الفصل التاسع
اليوم، اليوم الدراسي مر زي النسيم، على الرغم من إني لاحظت نظرات فضول وارتباك من بعض الناس لي، البعض على خاتمي، والآخرون عليّ، ويا إلهي اكتشفتي أن خطيبي العزيز المحبوب أصبح الآن طالبًا هنا لسبب ما. قررت أتجنبه طوال اليوم بسبب موعدنا يوم السبت والطريقة اللي انتهى بها.
لذا، كنت جالسة خارج مطعم، آكل برجر لطيف مع بطاطا مقلية بينما أقرأ رواية، لما حسيت بنظرة شخص عليّ. رفعت رأسي وتأكدت إنه بس سواق ليكسيس.
لما بدأ يمشي نحوي، رفعت حاجبي له، لكن بدل ما يولي اهتمامًا، مد يده عشان يسلم عليّ، ووافقت بتردد.
"السيد سبيلمن أو بس ناديلي ألفريد. أنا سائق السيد واين متأكد إنك هتتذكريني"
"إيه. طيب، أمم ألفريد، كيف أقدر أساعدك؟" قلت بابتسامة لطيفة قبل ما أسحب يدي.
"أوه إيه، السيد واين طلب مني أرجع لكِ معطفك. تركتيه في العربية." أومأ برأسه باقتضاب وهو بيسلمني الجاكيت.
"طيب، شكرًا لأنك كنت لطيفًا بما يكفي لترجعلي إياه. على عكس خطيبي المزعوم،" تمتمت لنفسي أكتر، بس لازم يكون سمعني لأنه ضحك.
"أنتِ بتعرفي إن أليكس مش دايما كده. بس محتاجة تعطيه وقت، وهيتغير." قال لي ألفريد بجدية، وأعطيته ابتسامة صغيرة وإيماءة.
"طيب لازم أمشي" قال وهو واقف.
"إيه طيب. هشوفك كتير، فأعتقد إني هشوفك قريبًا" رديت.
رجعت لكتابي، وكملت اللي كنت بعمله لما سمعت جريدة بتطيح على الطاولة. رفعت رأسي من كتابي، وادركت إنهم بس بروك وميليا، اللي كانوا بيبتسموا بطريقة غريبة لي.
"خمنوا مين ظهر في الجرايد الصبح؟" صرخت بروك.
"أمم مين؟" سألت وأنا مرتبكة تمامًا.
"أمم، أنتِ" ردت ميليا بنبرة واضحة وهي بترمي الجرايد علي، ويا إلهي صورة لخطوبتنا المزيفة بتلتقط اللحظة اللي نزل فيها ليكسيس على ركبه. لما رجعت بصيت على العنوان، تنهدت.
'لورين ستيوارت، ابنة رجل الأعمال جاك ستيوارت مرتبطة برجل غامض'. عمري ما عرفت إني مشهورة كده. أنا فعليًا ما ظهرتش في الجرايد، لكن أهلي ظهروا، وأنا بنتهم. حط اتنين واتنين مع بعض، وبوم، دي الطريقة اللي بيعرفوني بيها.
"إذن رجل غامض هاه؟" سألت ميليا وهي بترفع حواجبها في سؤال.
"إيه، هو كدا. الباباراتزي لسه ما يعرفوش مين هو. ولما يعرفوا، هيكون في أكتر من كدا، خاصة في الجرايد الشعبية" قلت لها، كأمر واقع.
"وها أنتِ ذا. اذكر الشيطان ويظهر" همست بروك، اللي خلتني ألف بس عشان الاقي ليكسيس بيمشي بطريقة عادية ناحية طاولتنا.
"مرحباً يا سيداتي، أحب أسرق خطيبي لبضع دقائق، آمل ألا تمانعوا؟" أشار إلى صديقاتي.
"أوه لا، ما نمانعش. في الواقع، كنا على وشك المغادرة" أرسلت بروك ابتسامة ضيقة لميليا.
"إحنا؟"
"أنتوا؟" قلنا أنا وميليا في نفس الوقت.
"آه نعم، إحنا. هيا بنا يا إيمس" نظرت بروك إليها وهي بتحاول توصل رسالة، وأعتقد ميليا فهمت لأنهم تقريبًا على الفور وقفوا ومشيوا.
قاعد بجانبي، ليكسيس رمى ابتسامة مغرورة في اتجاهي، وأنا بس عبست في وشه، وأنا عايزاه يشوف قد إيه أنا بكرهه من ساعه موعدنا المزعوم، بس لسبب ما، فضل يبتسم.
استسلمت، وسألت "إنت إيه اللي عايزه؟"
"أنا بظن إنكِ شفتيي صورتنا بالفعل يا أميرة" ابتسم بمكر.
"إذن رجعنا للقب؟" سألت، بس هو تجاهلني وأخد الجريدة اللي جابتها ميليا وابتسم.
"إذن رجل غامض ها؟ أراهن إنهم هينهاروا لما يعرفوا مين أبويا" قال فجأة وفقد مظهره المرح.
"إيه اللي بتعمله هنا بالظبط يا ليكسيس؟" استفسرت.
"أوه إذن إحنا على أساس الألقاب بالفعل" قال، وعيونه بتلمع بتلميح للمرح. ورجعنا تاني. تجاهلته بس وكملت قراءة لحد ما اتكلم أخيرًا.
"طيب خلاص. أنا بس جيت أطمن عليكِ عشان أشوف إذا كنتي- أمم طيبة أعتقد بعد- أمم- موعدنا" قال وهو بيحك رقبته.
"أنت بتعتذر؟" شهقت.
"لا" قال بسرعة.
"أمم- طيب اللي يريحك يا ولد" قلت ورجعت لكتابي، وحسيت فجأة بشجاعة.
كان على وشك يعطيني رد غبي، لما رن تلفونه. في البداية، سابه بيرن لحد ما وقف. أعطيته نظرات استجواب، بس هو هز كتفيه وتجاهل، رن تاني، واتكلمت.
"في مرحلة ما، لازم ترد عليه أنت عارف" قلت بأمانة.
"أه طيب أنتِ بتعرفي إني مش عايز أرد، لأني نوعًا ما في نص محادثة مع خطيبتي" بيمزح مسبب حركة غريبة في معدتي، بس اختفت على الفور.
"بس رد عليه" قلبت عيني عليه.
"طيب خلاص" تنهد وهو واقف عشان ياخد المكالمة.
يا ترى مين ده. واني باصة على كتابي، وكملت قراءة لما رفعت رأسي عشان أشوفه وهو بيمشي غاضبًا وحاسة بملامحه.
"على الأقل كلمة وداع كانت هتكفي" سخرت. ألا يقدر يتصرف بطريقة طبيعية بدون ما يغير مزاجه كل مرة لعنة.
وانا واقفة عشان أمشي، بقول لنفسي
"ليكسيس هيكون سبب موتي!!"