الفصل 21
"صباح الخير" هتف ليكس وهو داخل المطبخ وأنا كنت بتريق.
"إيه اللي بيحصل معاك؟ إنت مش المفروض إنك بتموت من صداع الكحول؟" كحيت.
"إيه؟ إزاي عرفتي؟" قال وهو بيساعد نفسه ياخد فطار.
"ولا حاجة" هزيت كتفي، وقررت إني ما أقولوش أي حاجة.
"طيب، لازم أروح أساعد في التحضيرات للحفلة. بعدين إنتي اللي هتاخدي الشغل عشان عندي ميعاد غدا الساعة واحدة" قفزت.
"واو، ميعاد غدا؟ مع مين؟" سأل.
"وليه لازم أقولك؟" هزيت كتفي.
"لأني خطيبك"
"أوه...مفبرك، وبعدين هو بس ودي. ما تقلقش، لو خايف إنك تخسرني، متقلقش لاني هكون هنا لمدة تلات سنين" ارتجفت.
"كأن. أنا بس بسأل عشان عايزك تبعدي عني" سخر.
"أكيد يا وحيد" ضحكت.
"يوووو! فيستي! إيه الأخبار؟" صرخ رايان وهو داخل البيت كأنه بيمتلكه.
"أنا زي الفل على فكرة، يا صاحب الوحيد. أوه قبل ما أنسى، عندي حاجة أوريهالك بس هتبقى بعدين. مش عايزين الولد الوحيد يشوفها" همست وأنا بشاور على ليكس.
"أوه متأكد" غمزلها، وهو بيلف دراعه حوالين كتفي.
ليكس مسح على حلقه، عشان يلفت انتباهنا. "طيب يا رايان، هو أنا مش باين إني قوى عشان أنا فاكر إني شوفت اتنين هنا لما دخلت؟"
"يا عم، مش لازم تكون بتغير، إنت عارف إني لسه هشوفك" ضايق رايان.
"ولا يهمك، أنا مش عايز أهتم" سلوكه البارد المعتاد سيطر عليه.
"إنت فعلا خرا" رد رايان بضحك.
"أنت ما عندكش مكان تروحوا؟" ليكس لف عشان يسألني.
"إنت بتغير بجد. ده قليل. قليل أوي" ضايقته وأنا بضحك ورايان ضحك.
"مش هكمل خناق مع الإتنين دول" قال قبل ما يطلع فوق، وإحنا الاتنين ضحكنا على منظره وهو بيمشي.
"على أي حال، لازم أمشي، يبقى لازم تتعامل مع صاحبك الخرا" ابتسمت.
"لأ، هيمشي الحال" تجاهلها.
"خلاص، باي يا صاحب الوحيد" لوحت وأنا بمشي.
"أراكِ لاحقًا يا فيستي" لوح هو كمان.
..............
"مش ده رائع؟ أنا بجد جبت ب+ في الفصل الدراسي الأول. مش قادرة استنى عشان أتصل بماما" قالت ميليا بحماس.
"أيوه، على الأقل تقدري تقولي لأهلك. أنا جبت سي. سي خرا، لأني غبت عن اتنين من الإمتحانات، ومستر هالويل كان فخور أوي إنه يسمح لي أعمل امتحان تاني للامتحان اللي غبت عنه. مش قادرة أقول لأهلي أي حاجة" ناديت.
"طيب، للدفاع عنك، إيريل كان السبب في إنك غبتي عن واحد" اقترحت.
"طب يا بنات، إيه الأخبار؟" قالت بروك، وهي بتدخل أوضتي وقاطعت الكلام.
"حجزت لنا حجز لخروجة في نادي رويال. في آي بي إكسكلوسيف. هتكون ليلة لا تُنسى" صرخت.
"إنتي متحمسة زيادة عن اللزوم" قالت ميليا بنبرة مملة.
"يا جماعة، آخر مرة قضينا ليلتنا سوا إمتى؟" تساءلت.
"الأسبوع اللي فات" قاطعت ميليا وأنا.
"طيب. آخر مرة كانت فيها ليلة بنات، إحنا بس البنات" صححت نفسها.
"خلاص ماشي فهمنا. مش بنشتكي يا آنسة" ضايقتها، وقمت عشان ألبس عشان ميعاد الغدا.
"أوه، حد متحمس لميعاده" غنت ميليا.
"بصي، هي كلها فرحانة" أضافت بروك.
"يا إلهي، إيه اللي فيكو يا جماعة؟ ده مجرد ميعاد صداقة بس، يبقى بليز بلاش تدو معنى كتير لكده" رديت.
"طيب. كلامك" قالت ميليا، وهي بتستسلم.
"طيب، إيه اللي هـ تلبسيه؟"
"مش عارفة. حاجة كاجوال شوية عشان مش عايزة أبدو بزيادة عن اللزوم زي المرة اللي فاتت" رديت وأنا بدور في دولابي.
"أوكي، يبقى حاجة كاجوال بس فيها شوية شياكة" بصت بروك في دولابي.
"آها! لقيت" صرخت. كان فستان أزرق بنقشة ورد من الستايل القديم، وجدتي اشترته لي قبل ما تموت.
"ده هينفع. هو لطيف أوي" قالت ميليا.
"أنا عارفة" وافقت.
فقررت إني أتجهز. عملت مكياج لنفسي، رغم توسلات أصحابي. قررت إني أروح بسيط، بس روج وماسكارا. أنا القديمة.
لبست الشبشب المفضل عندي، ولبست شوية إكسسوارات، وبعدين بصيت لنفسي في المراية. ممتاز.
"أنا مش عارفة ليه ما سمحتيلناش نساعدك في المكياج؟" تذمرت ميليا وأنا بمشي على عربية أيدن.
"لأنه ده مجرد ميعاد كاجوال، وأنا عارفة إنك وبروك مش بتحبوا الكاجوال" رديت قبل ما أفتح باب عربية أيدن، عشان يظهر أيدن وهو لسه حليق ولابس توب وبنطلون جينز. كاجوال.
"هاي يا غريبة" سلم.
"هاي يا ملاحق" رديت.
"مين الحلوة؟" قال بدون خجل.
"أوه، دي أميليا، والتانية اللي واقفة على الباب دي بروك" عرفت وشوفت لمحة اعتراف في عينيه أول ما قلت بروك.
"أوه هاي يا أميليا، وبليز سلمي على بروك" قال لميليا وهو بيلوح لبروك.
"اوكي دوكي، استمتعوا بـ ميعاد الغدا" قالت وهي بتركز على كلمة "ميعاد الغدا"
"هعمل كده، وأرجوكي متدخلش في أوضتي شكرا" قلت لها بصرامة.
"كأن. إنت مش هتعرف تدخل في حاجة أصلًا تم الدخول فيها" سخرت.
"كلام جميل" قلت وأنا بقلب عيني.
"إنتوا حاجة تانية خالص" ضحك وهو بيسوق.
"أوه، إنت لسه ما قابلتش كارتر، هو أصعب من إنك تمسكه"
"أنا عارف" قال بهدوء.
"إيه؟" سألت.
"أوه ولا حاجة" تجاهلها. هزيت كتفي.
"طيب، وصلنا" قال بعد شوية.
بصيت لفوق. كان تعريف الأناقة.
"في اليوم اللي أقرر ألبس فيه كاجوال، قررت إنك تاخدني لمكان شيك. يعني إيه اللي فيك يا رجال؟" تنهدت بتمثيل.
"يا عم، إنتي شكلك مثالي أوي" طمن.
"بطل تحاول تحسسني إني أفضل. أنا بجد مش فارق معايا شكلي" تجاهلت.
"بجد؟"
"أيوه، السبب الوحيد اللي يخليني أهتم هو أهلي. هما بيحبوا الرسمية"
"طيب" ضحك وهو بيساعدني أنزل.
لما وصلنا لمقعدنا، مقدرتش أتجاهل الإهتمام اللي كل النادلات كانوا بيدوه لأيدن، وهو بيمشي كأن ولا حاجة بتحصل.
"إنت عارف إن كل نادلة في المبنى بتبصلك نظرات إعجاب؟" قلت له.
"أوه أيوه عارف، أنا باخدها كل مرة" رد بغرور.
"مساء الخير، وإيه اللي هتاخدوه النهارده؟" سألت نادلة، وهي بتقاطع كلامنا.
"هطلب ستيك مع خضروات مشوية" قلت، بس هي ما كانتش مركزة معايا.
"هطلب اللي هي هتطلبه" والنادلة ضحكت. ضحكت. ولا حاجة كانت مضحكة في اللي قاله، بس هي ضحكت، وأنا بصيت لأيدن في حيرة، وهو هز كتفه. أعتقد إني عارفة أعمل إيه.
"يا حبيبي، أنا استمتعت أوي بالليلة اللي فاتت" قلت بأكتر صوت إغراء ممكن. أيدن بص لي في حيرة بس مشي مع الموضوع.
"أيوه يا حبيبتي، إنتي كنتي الرائعة في الليلة اللي فاتت" هو قلدني.
"مش قادرة أستنى عشان آخد جولة تانية معاك" مضغت علكة وهمية.
"إيه رأيك، إنتي وأنا في عربيتي بعد الغدا على طول؟" غمزلها.
"أه، همم، ستيك مع خضروات مشوية؟" قالت النادلة وهي محرجة.
"أيوه، ده اللي حبيبتي وأنا هناخده" هو قال وأنا حطيت إيدي على الترابيزة وابتسمت لها بلطف وهي بتسخن من الإحراج.
بعد ما زهقت من كلامنا عن الجنس، مشيت بسرعة. وبعدين انفجرنا في الضحك، واخدين نظرات استهزاء من بعض الزباين.
"ده كان ملحمي!!" كملنا ضحك وإحنا بنضرب كفوف.
"كان لازم تشوفي وشها" قلت وأنا بضحك.
في النهاية اتكلمنا وبعدين رجعنا للي حصل وبعدين ضحكنا وإحنا بناكل.
"ما عرفتش إنك من محبين الخضروات" قال وهو بيدفع ثمن الغدا بعد جدال حاد حوالين مين هيدفع تمن الوجبة، واللي أكيد، هو اللي فاز.
"لأ، أنا مش من المحبين. أنا بس بحب أي حاجة مع ستيك" هزيت راسي.
"وهي بالصدفة بتحب أي حاجة فيها قضيب" صوت غامق أوي، وده خلاني أتجامد في مكاني.
"نايت" حسيت ن نفسي بيطلع مش منتظم.
"وحشتك؟" سأل وهو بيمشي على طاولتنا بابتسامة ساخرة.
"إيه اللي عايزه مني؟" همست.
"أوه ولا حاجة. أنا بس ما عرفتش إن حبيبتي اللي فاتت هتكون بالغباء ده. طيب، هي في الحقيقة مخطوبة، بس بعدين بشوفها بتبقى قريبة زيادة عن اللزوم من راجل تاني. مش ده قليل؟ بالذات منك يا حبيبتي؟" توترت عند لقبه.
"بليز بس امشي. هو مش رجلي ولا حاجة مش عشان يخصك يبقى بليز اعمل معروف، اسكت ومتجيش جنبي" جزيت على أسناني وأنا بقوم عشان أمشي من المطعم.
"أوه ليه، عشان أنا اللي خليتك تروحي هناك. أو عشان أنا قلت الحقيقة عن أخوكي العزيز إنه مات؟" كان فيه شقاوة واضحة في كلامه. بعد ما سمعت كلمة أخ، حلفت إني سمعت وريد بيفرقع في رأسي.
الغضب بيملأ جسمي، مشيت بأسرع ما يمكن، من المطعم وأيدن فضل يناديلي أرجع.
مشيت ومشيت بس ما بصيتش لفوق. ولا مرة. دفعت ناس كتير بس ده ما منعنيش من المشي. أنا بكره نايت أوي أوي ومش قادرة أعمل أي حاجة بخصوص كده. كنت عايزة أضربه على رأسه بس كنت أعرف إني ما أعملش كده.
الغضب لسه بيغلي جوايا، قبضت على إيدي وكملت مشي. هو كان السبب الرئيسي اللي خلاني أمشي من المدرسة لمدة تمن شهور. كنت أصلًا في ورطة كبيرة بعد ما ليون مشي عشان أثر فيا أوي بس بعد اللي نايت قاله لي، أسبوعين بعد كده، عمري ما هنسى عشان خلاني مختلة.
مش شايفه إيه اللي بتمشي عليه، ضربت راسي جامد في علامة.
"خرا" لعنت وأنا بحس إن نظري بيروح في الضلمة. كل حاجة كانت بتتحرك وكل اللي كنت أسمعه هورنات عربيات وناس بتجري عليا.
"أوه يلعن أبوها، دي فيستي!!!" صرخ رايان لحد شخص قبل ما كل حاجة تروح في الضلمة.