الفصل السادس
أنا حأتزوج ألكسندر!!
استنوا ليه حأتزوج ألكسندر!!!؟
"استنوا!" أقول وأنا بأوقف الكل عن القيل والقال. وأنا بألف وشي عشان أوجه كلامي لأبويا وإيريل، وأقول.
"وليه أنا المرشحة المثالية للشغلانة دي؟ إيه اللي حاتستفيده عيلتي من ده كله؟" أسأل وأنا في قمة الغضب من القرار ده.
"أمممم، يا جاك، عايزاني أنا اللي أتكلم؟" يقول وهو بيبتسم ابتسامة سخرية.
"لأ" المرة دي أمي بتتكلم.
آخد نفس عميق عشان أخفف الغضب اللي بيتحرق جوايا.
"ممكن نتكلم؟ الإثنين" أقوم وأنا بأشير لأمي وأبويا، بس لوجان كان خلاص وقف، ومستعد إنه يتبعني.
بألف وشي عشان أواجه أليكس بس لاحظت إنه قافش قبضة إيده و مفاصلها بقت بيضة.
هزيت راسي قبل ما أمشي من الأوضة، وحاسس بلوجان ورايا وهو بيحط إيده اللي بتطمن على ضهري.
"ممكن بس تبدأوا تقولوا لي أسباب القرار ده اللي بيبوظ الدنيا؟ دي حياتي وأنا اللي بأخد قرارات فيها" أتكلم بحدة.
"بصي، على قد ما عايز أقولك ليه وافقنا على ده، مش هأقدر، بس ياريت بس تعرفي إني بأعمل ده عشان عيلتنا" أبويا بيقول بهدوء، وأمي بتأكد كلامه بهز راسها.
"عيلة؟ عيلة؟ دلوقتي فجأة، عايزين تتكلموا عن العيلة لما كل اللي عملتوه هو إنكم عاملتونا كغرباء بعد ما ليون اختفى، وإيه اللي كسبتوه؟ ولا حاجة. ولا حاجة. لسه مارجعش، رجالتك لسه على أهبة الاستعداد بيدوروا عليه، ودلوقتي بتعاملوا العيلة الباقية اللي عندكم كأننا ولا حاجة، وكمان مش عارفين حتى تقولوا لنا السبب" لوجان، أيوه لوجان، بيصرخ، وده بيفكرني.
كنت حأحس بفخر لو كنا في موقف تاني.
أبويا مابيفاجئنيش لما بيمشي. عمره ما حب يواجه الحقيقة.
"دلوقتي اسمعي، ماتكلميش أبوكي بالطريقة دي، أي حاجة عملناها كانت عشان سلامة عيلتنا، ومش من حق أي واحد فيكم يعرف" أمي بترد على أبويا، وبتوبخنا.
"مش مصدقة أي واحد فيكم. ده مش معقول. مش قادرة أستوعب ده. ده كتير أوي عليا" بضحك بطريقة مضحكة وأنا بأدخل إيدي في شعري اللي متبهدل أصلًا في حالة إحباط، وكأني مش قادرة أستوعب المعلومة المفاجئة.
"بصي يا حبيبتي، اللي عند إيريل على أبوكي يستاهل إنه يكسر اللي فاضل من العيلة دي. ممكن ميكنش صح، بس أبوكي معندوش دليل، ودي الطريقة الوحيدة اللي يقدر ينقذ بيها نفسه والعيلة دي" أمي بتقول لي وهي بتحط إيديها على كتفيها، وبتترجاني في صمت.
"لأ يا أمي، مش سهل. ده كتير أوي عليا. أنا لسه مابتدتش حياتي" بتنهد من الإحباط. ليه لازم أكون كبش الفداء بتاعهم؟
"أنا عارفة يا حبيبتي، بس لو كان فيه طريقة تانية، مانيش حاطينك في الموقف ده" بترجيني.
"حأتديوني على الأقل شوية وقت أهضم فيه كل العك ده" أخيراً قلت. بجد مش عايزة أعمل ده، بس مفيش حاجة كتير ممكن أعملها.
"أيوة يا حبيبتي، بس تعرفي، ألكسندر مز أوي" بتحاول تخفف الجو، وده خلاني أكشر.
"يا ربي. لأ، ده أسوأ شخص ممكن تقعدي معاه" أتخنق وأمي بتضحك وبتروح تدور على أبويا.
رجعت لترابيزة الأكل لما سمعت إيريل وأليكس بيتكلموا مع بعضهم بصوت مش واطي. طيب، ده مش ممكن ينتهي كويس.
ماليش مكان أروحله، فقررت أروح لمكاني المفضل في البيت، البلكونة.
قعدت وأخرجت كمية كبيرة من النفس ماكنتش عارفة إني حبساها.
"ها، إيه رأيك؟" لوجان قال بصوت واطي وده خلاني أقفز.
"خوفتني" رديت وأنا بحاول أسيطر على نفسي قبل ما أكمل "طيب مش عارفة؛ ده جديد أوي عليا. لسه ماكملتش عشرين سنة، وعايزين يبعتوني أتجوز يعني ده صعب، بس زي ما شايفين، فيه حاجة ماسكة أبويا، وعايزة أعرف إيه هي" رديت وأنا بتمتم.
"يا" لوجان مسك إيدي.
"مش عايزك تحسي كده. لو ده حاجة مش قادرة تستحمليها، عرفيني، حأتكلم مع أبويا، وحانلاقي حل، حانلاقي طريقة تانية، طيب؟-"
"فيه حاجات مابتتغيرش، عارفة. اللي حصل حصل، وأنا شايف إن الأحسن إنك توافقي على الاقتراح ده. فكري فيه كأنه عرض لسلامة عيلتك" إيريل بيقول بسرعة، وبيمشي تاني، والابتسامة الخبيثة لسه على وشه.
"بأكره الراجل ده" لوجان اتكلم.
"موافقة معاك أكتر من أي وقت" رديت.
لسه بنستمر نبص على ولا حاجة، بس على الأقل كنا بناخد هوا نضيف اللي نستحقه. أمي وأبويا جم ينضموا لنا، وفجأة رجعنا زي زمان. بس من غير ليون أكيد.
"وحشتيني" فجأة أمي قالت، وعبّرت عن اللي في دماغنا.
"أوي" أكدت، ولوجان هز راسه بالموافقة.
"كلنا. عشان كده بأدي رجالي أيام من غير نوم عشان يلاقوه" أبويا أخيراً قال.
لسه متضايقة من أبويا كالعادة فقررت ما أقولش أي حاجة.
"إيه لو كان فيه حاجة حصلت له؟" لوجان قال وهو مش متأكد.
"ماتقولش كده. وادنا حايجي البيت سليم معافى" أمي بتدخل كلامها بابتسامة حزينة محفورة على وشها.
بنستمر في أحاديث صغيرة، و بعد شوية نمت.
.........
صحيت على ريحة برفان على ملاياتي، برفان ليون بالظبط. اتحركت في نومي وأنا بحاول أحرك إيدي على الكمودينو عشان أدور على موبايلي، ومالقيتش واحد. متلخبطة، فتحت عيني وقفلتها فورا بسبب الشمس اللي بتدخل في عيني وباتعميني، فقمت بالدوران في اتجاه تاني، وأخيراً لاحظت إن دي مش ملاياتي. دول بتوع ليون. قعدت و استوعبت اللي حواليا، وبتساءل ليه أنا هنا. بعد كده الباب اتفتح وكشف عن لوجان مبسوط جداً.
"غالباً بتتساءلي ليه انتهى بيكي الحال هنا. طيب بعد ما نمتي، شيلتك لغاية أوضتك، وبالمناسبة إيه اللي بتاكليه؟ المهم كنت خلاص حأمشي لما بدأت تتمتمي عن أوضة ليون وإزاي لازم تروحي هناك، فطبعاً، أخدتك هناك، ومرة تانية بدأت تتكلمي كلام مش مفهوم وبتقولي لي أقعدي. كنت عايز أنام على السرير، بس كنتي بتبعديني، وبعد المرة التانية، سبتك" بيضحك وأنا بضحك وبقول له آسفة صغيرة.
"المهم حأمشي للشغل، ومايسي بتفرط في دماغي، مستنية تشوفك، فروحي بيتي وزوري بنت أخوكي" بيترجاني.
"حأعمل كده. بوعدك" بضحك ضحكة صغيرة، وهو بيبتسم وبيمشي. بعد ما أخدت شاور، غيرت هدوم ليون المفضلة وشورت ورحت تحت.
"هاي يا أمي، إزاي كانت ليلتك، وأبويا فين؟" سألت مرة واحدة.
"هاي يا حبيبتي، كانت جميلة، شكراً، وأبوكي في الشغل. عملت أكلك المفضل. بان كيك" بتضحك.
في نص الأكل، أمي قامت عشان تغسل طبقها، و وهي بتمشي، نادت بسرعة؛ "أبوكي عايزني أقولك إنك حاتروحي في ميعاد مع أليكس عشان خطوبتك تبقى واقعية أكتر" نادت و هي بتجري.
فجأة، ماحستش إني عايزة آكل تاني.