الفصل الحادي عشر
مسكت العنوان في إيدي، ورفعت راسي أبص على المنظر الخرافي بتاع البيت ده.
لو قلت إني ما انبهرتش، يبقى بكدب. أنا كنت أكتر من منبهرة.
البيت شكله متطور شوية على إنه بس لشخصين، بس ماشي.
لما شوفت عربية أليكس في الجراج، اتنهدت في سري. مش مستعدة أشوف الـ drama queen دي دلوقتي!
دقيقة هو كويس، والدقيقة اللي بعدها بيعمل نوبة غضب (أنا عارفة إني ببالغ شوية)
أخدت علبة الصور بتاعتي وحاجاتي المهمة، ونزلت من العربية.
وأنا داخلة، وقفت مصدومة، ده قصر خرافي!! قصدي إيه اللي إيرييل كانت بتفكر فيه. بيتي كبير، أيوة، بس بجد ده أكبر.
مسح حلقه، كارتر اتكلم ووقف حلم اليقظة بتاعتي "يا ريت تخلصي بسرعة وتبطلي تسيل على الخشب أو أي حاجة بيت مصنوع منها، حاجاتك في كل مكان وبتضايق".
"في يوم، هاعرف إيه الحشرة اللي دخلت في مؤخرتك وماتت"، قلبت عيني.
"إني أقول عليكي عبيطة هيبقى إهانة لكل الناس الغبية"، تمتم لنفسه بس سمعته.
"شكراً جزيلاً"، بص لي، متفاجئ إني سمعته.
"بجد معنديش وقت علشان أتشاجر زي العيال. أوض نومك فوق، الباب التالت على اليمين"، ومع ده، مشي.
طلوع السلالم الطويلة دي بدأ يضايقني. لازم أروح الجيم بجد. وأنا بلهث، حددت مكان الأوضة وفتحتها، بس وقفت مصدومة لما شوفت صورة لإيرييل و ليكس في الجورنال بعنوان
'ابن إيرييل وين الغامض تم الكشف عنه أخيرًا وهو ألكسندر وين'. بلا بلا بلا.
سخرت، وتجاهلتها ودخلت الأوضة.
طيب، هي كبيرة زيادة عن اللزوم بس فاضية.
السرير كبير زي بتاع الأميرة بس غير كده، بيفكرني بأوضة نومي في البيت مع صورة أحسن وأغراضي.
.......
بعد ساعات من التجهيز والترتيب والاتصال بأصحابي وماما وكمان التشاجر شوية مع خطيبي، اتنهدت ووقعت على سريري وبطني تعبانة.
الأوضة كانت كويسة على الأقل ممكن أتصرف فيها.
وبينما كنت على وشك أغفو، بطني قرقرت مسببة إني أصحى. اتنهدت وقمت وروحت المطبخ. وأنا بأخد شوية مكونات علشان أعمل ساندويتش، رحت للتقلاجة علشان أجيب شوية عصير لما حد أو بالأحرى ليكس اتكلم مسببًا في تحطيم الإزازة اللي في إيدي.
"أنا شايف إنك عندك أرق؟"
"زفت! إنت اتجننت؟ بتحاول تقتلني؟ دي بس أول ليلة ليا، شوية رحمة. إنت فين بالظبط؟"، قلت في الضلمة.
"مش فاكر إني كنت أنا اللي بتساعد نفسها بالأكل في الضلمة"، هز كتفه وهو بيشغل النور، وكشف عن نفسه من غير تيشرت وشورت مخليني أحمر من الخجل. ماقدرتش أمنع نفسي من إني أتبص على جسمه اللي مظبوط بس عمري ما هأعترف بده له.
"خديلك صورة يا قشطة، هتدوم أكتر"، ابتسم.
"أوه، مين قال إني كنت بتبص عليك"، صرخت.
"عارفة إن فيه حاجة، عند البني آدمين، وأعتقد إننا بنسميها عيون"، اتحرك ناحيتي.
"بجد معنديش وقت ليك وارجوك لله البس حاجة محترمة وأنا موجودة"، تنفست.
"لازم تاخدي بنصيحة نفسك كمان. الشورتات دي بتعمل حاجات ليا يا قشطة"، همس، ونفسه البارد بيهب في ودني مسببًا إني أحمر زي الأبله.
"أنا - أوه - أمم - م - م-ش - أمم-"، تهته وأنا بيبص عليه وهو بيضحك عليا.
همهمت، ونضفت الإزازة وأخدت أكلي وعصيري لأوضتي وبعدين رحت أنام.
.........
قفزت من مكاني على صوت رنة تليفوني العالية أوفر. بجد لازم أقلل الصوت ده. مسكت التليفون من غير ما أتأكد وندمت على طول لما سمعت بروك بتصرخ في ودني مخلية التليفون يقع "إنتي فين!؟"
أخدت البيبي بتاعي اللي هو التليفون، طبعًا، بلعن فيها "يا زفت، ليه تصحيني كده، بتحبيني أبقى صماء ولا إيه؟"
"أو حاجة"، مسببة إني أقلب عيني.
"وبطلي تلعني. دلوقتي نرجع لسبب مكالمتي. ليه باسم الملعب إنتي لسه في البيت والأهم في السرير؟!!"، صرخت.
وبصيت في الجنب بصة سريعة شوفت الساعة لقيتها الساعة عشرة الصبح.
استني. عملت بصة تانية
إيه الزفت؟ الساعة عشرة الصبح.
"زفت أنا اتزنقت. هأفوت التقويم الأسبوع ده. لازم أمشي هأشوفك قريب"، قفلت من غير ما أديها فرصة تلومني على لعني.
جريت بسرعة أغسل سناني وآخد دش سريع. كنت هاأروح من غير ما استحمي بس بالنظر لإني كنت متبهدلة عرق من شغل إمبارح. ماكنتش مستعدة إني أتوصف بـ'الظربان' بتاع المدرسة. بسرعة لبست الترينينج بتاعي والهودي بتاع ليون وأنا بجري على المطبخ علشان آخد فطار سريع. زفت، مفيش زبادي. كنت حالفة إني شوفت اتنين إمبارح بالليل. جريت على عربيتي، بحاول أفتحها لما أدركت إني نسيت المفاتيح فوق. اتنهدت وأنا بجري على أوضتي أجيبها وبمجرد ما حطيت المفاتيح في الكونتاكت. الحاجة الغبية ما رضيتش تشتغل. "غبية"، صرخت على نفسي وأنا بفضل أخبط بإيدي على الدركسيون. أولي عمره ما عمل كده قبل كده وأيوة اسم عربيتي أولي. حاولت أتصل بأصحابي بس ماردوش ودي اللحظة اللي أدركت فيها إن ليكس لسه موجود. اتنهدت بارتياح، كنت خلاص برة عربيتي لما لاحظت غياب عربيته وألفريد وأنا عارفة إنه عمره ما بيمشي من غيرهم.
ده معناه إن النغل سابني في البيت. الغضب بيزيد جوايا، أخدت حاجتي وجريت على محطة الأتوبيس وبعدين اكتشفتي إنه مافيش أتوبيس بيروح في الاتجاه ده فعلشان كده عملت الحاجة المنطقية الوحيدة. مشيت. ماكانش عندي أي فكرة أنا رايحة فين بس مشيت لحد ما شوفت المدرسة في مرمى البصر.
أخرجت نفس ما كنتش أعرف إني حبساه فعلشان كده جريت على المدرسة بكل القوة اللي ممكن أجمعها. وبصيت في الساعة، أدركت إنها الساعة بالظبط إلا عشرة دقايق. وده معناه إني فوت التقويم بتاعي اللي بيمثل أربعين في المية من درجاتي. ومستر هالويل مش من الناس المفضلة عندي و نفس الكلام بالنسبة له. فعلشان كده إني أتوسل له مش ضمن اختياراتي.
وقعت على كرسي، وبدأت أمرر إيدي في شعري في إحباط. اليوم ده ماكنش المفروض يمشي كده وأنا مش كويسة في الأيام الوحشة، على الأقل مش دلوقتي على الأقل كنت بقدر أتحمل قبل كده علشان ليون كان دايما موجود مخليني أحس إني أحسن.
و وأنا بحس بالدموع في عيني، بدأت أمسحها لما سمعت حد بس علشان أكون أكيدة، ميليا صرخت باسمي حرفياً " لورين ستيوارت، إيه اللي حصل لك يا تشيكا؟" وبعدين لاحظت صاحباتي التانين وراها بيجروا عليا بس أنا بس خليت راسي على الترابيزة.
"هاي لوري، كان يوم وحش، ليه ما اتصلتيش أو حاجة؟"، كارتر بتقول
"أووو حبيبتي، إنتي كويسة؟ محتاجة أي حاجة؟"، بروك كملت، وصوتها مليان قلق مخليني محبطة أكتر ما كنت
"لا سيبوني، اتصلت بيكم أوكيه، إنتوا عارفين أنا أد إيه بكره حفلة الشفقة بتاعتكم، عارفين أنا محتاجة إيه؟ أخويا الزفت. أيوة، ده كل اللي محتاجاه. ده كل اللي كنت محتاجه. بس إنتوا مش بتقدروا تدوهولي فعلشان كده بطلوا تسألوني أنا محتاجة إيه. بس سيبوني. صحيت بس وأنا بالفعل ندمانة"، انفعلت والدموع بتتكون في عيني علشان كل اللي كنت عايزاه بجد هو ليون وماقدرتش حتى أحصل عليه. بجد ماكنتش أقصد أنفعل بس أنا بس تعبانة أوي. فعلشان كده بس قمت ومشيت.
محتاجة مكان أصفّي فيه دماغي، مشيت على بنش بيبص على المدينة وده الوقت اللي سمعت فيه الصوت البريطاني الغبي ده واللي مش قادرة استنى علشان أسكته. فعلشان كده مشيت ناحيته بغضب شديد ومسكت كمية من قميصه مسببًا إني أسقط تليفونه.
"إيه مشكلتك؟"