الفصل 39
وين أنا؟ وليش كل شي ظلام؟
حاولت أدور حولي عشان أشوف شو الوضع بس ولا شي. ولاااا شي على الإطلاق.
"ألو، في حدا هون؟" أخيرا قدرت أسأل.
درت راسي لما سمعت صوت حركة جنبي. فضولية، مين اللي جنبي، استعملت إيدي عشان ألاقي جسم أو على الأقل شي عشان أتأكد إني مو لحالي.
"همف" بلشت أسمع.
بصراحة، بلشت أكره الوضع.
"على الأقل قولوا لي وين أنا" صرخت ولا حدا بالذات لما الأضواء اشتغلت فجأة.
"أخيييرا-" اضطريت أوقف لما عيوني وقعت على إيريل. بعدين تذكرت، هو اللي حكى قبل ما كل شي يظلم.
"طيب، شكله خربت جمعة العيلة. صح يا جاك؟" حكى وهو بيلتفت عشان يسأل بابا اللي فجأة انتبهت إنو مربوط مع ماما، وجايب، وميشيل لي، ورفقاتي.
"شو بدك مني يا إيريل، أول شي كذبت علي، بعدين رحت عملت لي أخسر ابني. قل لي شو بدك بالظبط؟" تف بابا.
إيريل قرب من جاك بعدين رجع لورا وابتسم ابتسامة خلتني أقشعر.
"ما بكذب، تفاجأت كتير لما شفتيكن الثلاثة عايشين" حكى وهو بيأشر على جايب، وميشيل ولي.
أعتقد إنو الوقت إني أواجه هالزلمة "بتعرف، لازم أعرف شو مشكلتك بالزبط".
بس ضحك بطريقة شريرة وجاوب "إذا مش لورين. الصراحة انبسطت شوي وأنا بلعب فيكن وفي هالولد. بس-"
"ما بتسمي ابني بهالولد، سامعني-" بلش جايب يحكي لحد ما أخد ضربة من إيد إيريل اللي خلتني أرتجف.
"ما حدا طلب رأيك. فـ اسكت" جز على أسنانه.
"بلش تحكي يا إيريل، يمكن ما يكون عندك وقت كتير تحكي فيه مرة تانية" تحدى بابا.
غمز بـ "أنت ولا أنا؟ بتشوف يا جاك، بلشت أكرهك من زمان كتير. كل ما عيوني وقعت عليك، كل اللي حسيتو كان كره صافي. حسستني إني غبي، وكنت غبي كتير لدرجة إني ما حسيت إنك صاحبي لما حب حياتي كانت تحبك. ييييييي يا واطي!" صرخ وهو بيضرب راس بابا بالحايط وصرخت.
"بتعرف شو حسيت لما كنت مضطر أخليك حوالي بس عارف إنو مرتي كانت تحبك. كل ما أنا وإليزابيث نتخانق، كانت دايما تحكي إنك كنت أحسن جوز مني. بتعرف شو حسيت؟ هاه؟"
"بس، أنا ما حبيتش إليزابيث لهالدرجة، فليش تحط اللوم علي؟" سأل بابا بخوف.
"لأنني حبيتها وما بدي أخسرها بس بتعرف شو؟ لازم تموت. عشانك. ماتت وهي بتحاول تروح تشوفك بالمستشفى لما صار معك الحادث. فبسببك، خسرتها وهذا كان لما حلفت إني أخلي حياتك تعيسة كتير. أخدت الولد ودربتو عشان يكون مفيد إلي وإرهاب عليك. لما وصلتني الأخبار إنو صار معك حادثة اللي أدت لارتجاج، استغليت الفرصة لأطعمك كذب، كنت بدي أخلي هالذنب يضل معك للأبد. بس ما كان كفاية، ما كنت عم اخليك تحس بألم خسارة حدا فخطفته، عملت اللازم فيه وبعته بعيد عشان ما يعرف مين هو. أخيرا، حسيت إنك ضعيف كتير، حسيت بألمي لما ماتت إليزابيث. حسيت بالإنجاز بس لسه ما كان كفاية.
بعدين فكرت. يمكن ألكسندر كان الأداة المثالية للاستعمال، فجبت خطوبة وهمية لبنتك عشان يكون عندك شي تخاف منو، شي تخاف من شو رح يصير بعدين.
كنت سعيد بهالشي لحد ما بلشوا يصيروا كتير كويسين مع بعض."
"كويسين مع بعض؟ يييه صح" حاولت أمثل إني ساخرة بس الحمرة بينت كل شي.
بصراحة، لسه بحمر بهيك أوقات؟
رجع وحكى "وشفتيكن هون مبسوطين، هذا بيخليني مش راضي والشي الوحيد اللي رح يخلينا متساويين هو خسارة حدا جد. وهذا بالظبط وين بتيجي لورين" ابتسم بشر وهو بيطلع مسدسه، موجه إياه مباشرة علي.
كل محاولاتي للمجادلة، السخرية، الهروب، انتهت لما شفتي المسدس موجه علي وبشكل ما حسيت إنو رح يفوز.
"لا، لو سمحت لا تعمل هيك" ترجى بابا، وهو بيحاول يفك إيديه المربوطة بينما ماما كانت عم بتبكي باستمرار وأنا ضليت واقفة.
"أوه، هلأ بتهتم فيها؟ ما كنت مستعد ترميها بعلاقة مع غريب بس عشان تنقذ حالك؟ هلأ خايف؟" سأل والحقيقة لازم تنحكى، كان على حق.
بس أنا ما قلت إني رح أكون معه.
"لو سمحت خليها تروح" ترجى لي وهو بيحاول يخفف الحبل عن إيديه بينما بروك وميليا بيحاولوا يقربوا من بعض ويبكوا بصمت.
"بدي ياك تحس بإحساس إنك مو قادر تعمل شي" سكت "مهما كنت بدك تعمله" حكى وهو بيضغط الزناد.
مسكت حالي منيح وأنا بستعد لأثر الرصاصة، كل الضجيج سكت لصوت دقات قلبي المتسارعة ونبضي المتزايد. استنيت واستنيت بس ما في صوت.
عبست وجهي وبشويش نزلت إيدي من على وجهي بس عشان أواجه وجه إيريل البارد قدامي وكارتر بيتنفّس بصعوبة فوق الجسم، سيخ بإيده.
"ي-ي-ي" حاولت أشكّل كلمات.
"كل شي تمام، خلص" مسكني كارتر وضمّني بقوة، كل الخوف بجسمي راح.
فجأة حسيت بالراحة وما عندي هموم لأنو كارتر أنقذني.