الفصل 12
بعد هداك الحادث الصغير في بيت دكتور كالفن، ريان بالفعل نسيت الموضوع وحياتها صارت أهدأ. ما عادت تتصرف بخجل أو ببرود مع عائلتها. في الأشهر القليلة اللي فاتت، صارت أقرب منهم من قبل. ريان كانت شاكرة لأنها عندها مكان تقدر تسميه 'بيت'.
لكن اللي خلى ريان تشكر أكثر هو إنه بعد ما قابلت أندرو لما زار بيتهم فجأة مع أمه، ما شافته مرة ثانية ولا مرة. ريان كانت عازمة على تجنبه بأي ثمن. في قلبها، أندرو هو الشيطان اللي حيكون سبب دمار ريان وعائلتها. لذلك الأفضل ما تكون في أي علاقة معه بأي شكل.
في أوقات فراغها، ريان دايماً تفكر في المستقبل. قرأت بس كم صفحة من القصة. عشان كذا ريان ما تعرف كيف حتنتهي القصة. بس لأن الكتاب اللي قرأته كان قصة رومانسية، البطل والبطلة أكيد حيكون لهم نهاية سعيدة وحلوة. لكنها ما تعرف، ولا حيكون عندها فرصة تقرأ عن أي صعوبات وتحديات حتواجه الشخصيات الرئيسية قبل ما يوصلوا لنهايتهم السعيدة.
مين قال لها تموت بدري على أي حال؟
في العالم دا، ريان كارتر مجرد شخصية ثانوية. غير عائلتها وأندرو غارتن، ما قابلت أي شخص حيلعب دور مهم في القصة بعد. يعني، البطل والبطلة. ريان في الحقيقة ما تهتم فيهم لأن الكتاب ما ذكر أي شيء ممكن يربط ريان كارتر فيهم.
بما أنها كانت عازمة على تجنب أندرو غارتن، ممكن تخطط تغير مستقبلها. شخصية 'ريان كارتر' هي سيدة مدللة ومرفهة وعشان كذا ما تعبت نفسها عشان تحصل على أي عمل أو إنجازات. هي ما تبغى كذا يصير، وعشان كذا ريان خططت تنجح في هذا العالم. بما إنها أخذت فرصة ثانية عشان تعيش، ليش ما تستخدمها عشان تحقق أحلامها؟
وعشان كذا ريان كلمت الوالدين إنها تبغى تدرس مرة ثانية. الوالدين في الحقيقة كانوا يخططون يخلونها تفوت هذي السنة الدراسية بسبب فقدان الذاكرة اللي عندها. كانوا خايفين ريان تحس بعدم راحة وهي محاطة بناس ما تعرفهم. وعشان كذا حسوا بتردد لما قالت لهم ريان إنها تبغى تدرس مرة ثانية.
في النهاية، بعد إقناع أكثر من ريان، قرروا أخيراً ينفذوا أمنية بنتهم. ريان أقنعتهم إنه حتى لو عندها 'فقدان ذاكرة'، ما تخاف تقابل غرباء بعد الآن. مع إنها كانت لسه قلقانة، كارمي قررت تتنازل وتنقل بنتها لنفس المدرسة اللي يدرس فيها فرنسيس في سنته الأخيرة في الجامعة. جامعة دالتين تخدم مستويات دراسية مختلفة من الابتدائي للجامعة. ريان حتكون في سنتها الثانية في المدرسة الثانوية.
هذي الترتيبات حتخلي كارمي مرتاحة. بما إن فرنسيس بس مبنى واحد بعيد عن فصل بنتها، يقدر بسهولة يقابل ريان لو صار لها شيء سيء. بعدين تقرر إنهم حيرتبوا أوراق نقل ريان ويسجلونها في جامعة دالتين. هادا الشيء خلى ريان تبتسم وشكرتهم بصدق.
ريان كانت على وشك تروح غرفتها لما أمها سألتها إذا تبغى تروح معها بكرة. لما سألت وين حيروحوا، كارمي قالت لبنتها إنها حتعطي تبرعات لوكالة الرفاهية اللي تديرها. كارمي بنتها قبل كذا للأطفال اللي ضاعوا أو هجرهم أهلهم. كانت تزور وكالة الرفاهية وتتأكد بنفسها كل ما عندها وقت. لما سمعت كذا، ريان في الحقيقة ما عندها أي اعتراض وقالت لأمها إنها حتروح معها.
ريان عندها شعور خاص تجاه وكالة الرفاهية. قضت طفولتها في هادا المكان قبل كذا. ريان تعرف كيف يكون الشعور لما تعيش في مكان مليان أطفال يتمنون يكون عندهم عائلة جديدة قريب. بس المدير و طاقم العمل هم الناس اللي يهتموا فيهم. هدول الناس يعاملوهم بلطف، لكنهم ما يقدروا يحققوا رغبات هدول الأطفال إن يكون عندهم عائلة يقدروا يسمونها عائلتهم.
الصباح الثاني، ريان ساعدت أمها تخبز كوكيز وحلويات. عملوا كمان تشكيلة من الساندويتشات. حيشاركوا هدول الحلويات مع الأطفال في وكالة الرفاهية. الإثنين خططوا ياكلوا غداهم بعدين مع هدول الأطفال.
بعد ما جهزوا الأشياء اللي يحتاجونها، ركبوا السيارة وخلو سكرتيرة أمها تسوق. بعد ثلاثين دقيقة، وصلوا قدام مبنى أبيض ضخم. كان فيه لافتة كبيرة موضوعة في البوابة عليها تصميمات ملونة. مكتوب عليها 'أهلاً بكم في وكالة شروق الشمس للرفاهية'.
إمرأة صغيرة استقبلتهم وتكلمت معاهم. حسب أمها، هي مديرة هادا المكان. ريان حافظت على ابتسامة على وجهها بينما المدير وجهتهم داخل المبنى. ريان تسمع أصوات الأطفال وهم يلعبوا مع بعض.
عضو من طاقم العمل فجأة نادى مديرتهم وأبلغها إن زوجان جاؤوا وراحوا ياخدوا الطفل اللي اختاروه يتبنوه. كارمي قالت للمديرة تقابل الزوجين بينما هي وريان حيضعوا الأكل اللي جابوه على الطاولة. ريان لاحظت الزوجين والمديرة يتكلموا مع بعض. الزوجين شكلهم لطيف وأكيد حيكونوا أهل كويسين للطفل. تمنت إن الزوجين يعطوا حب ورعاية أكثر للطفل اللي اختاروه يتبنوه.