الفصل 33
بعد أسبوع طويل ومزدحم، خلص فريق و طاقم عمل مديرة **جيمي** أخيرًا من تصويرهم في **جامعة دالتين**. زي ما قالت المديرة **جيمي**، عندها قائمة مشاهير يكفوا عشان يحلوا محل **كيلي** في دورها. المديرة **جيمي** اتصلت بمشهورة صغيرة اسمها **آن** وعرضت عليها الدور، واللي هي وافقت عليه بفرح.
المديرة ضغطت شوية على الفنانة الصغيرة، بس **آن** اشتغلت بجد عشان تخلص تصويرها في يومين متتاليين. في النهاية، كل شيء اتحل أخيرًا. بينما الطاقم مشغولين في تجميع أغراضهم، **ريان كارتر** و **كيث لانكستر** قرروا يزوروا خيمة المديرة للمرة الأخيرة. دي هتكون المرة الأخيرة اللي **ريان كارتر** تقدر تقابل فيها المديرة **جيمي**. **ريان كارتر** سمعت أن المديرة هتفضل في **مدينة فينريل** لفترة، عشان اتعرض عليها تخرج أربع أفلام عالمية هناك.
"**مديرة**، شكرًا على كل المساعدة اللي قدمتيها لي في الأيام القليلة اللي فاتت. مش عارفة أشكرك بما فيه الكفاية على إنك خصصتي لي وقت للإجابة على أسئلتي."
"ولا يهمك يا **ريان كارتر**. أنا كمان استمتعت بوقتنا مع بعض." قالت المديرة **جيمي**. "أوه، استني. عايزة أديكي حاجة."
المديرة **جيمي** فتحت شنطتها الصغيرة وجابت منها دفتر ملاحظات أحمر سميك. فتحته وشافت اللي جواه قبل ما تديه لـ **ريان كارتر**.
"ده دفتر الملاحظات اللي كنت بستخدمه لما كنت لسه بتبدأ كـ **مديرة** من سنين." شرحت المديرة **جيمي**. "كل الأشياء المهمة اللي محتاجة أفتكرها مكتوبة جوه الدفتر ده. أنا مش محتاجاه تاني دلوقتي، عشان كده هديهولك."
عيون **ريان كارتر** اتوسعت من الصدمة. الدفتر ده مليان معرفة ومعلومات عن صناعة الأفلام. **ريان كارتر** فتحت الدفتر عشان تشوف اللي مكتوب جواه. الصفحات لونها أصفر شوية، والحبر اللي بيستخدم في كتابة الكلام على الورق بدأ يبهت شوية. بس **ريان كارتر** لسه بتقدر تقرأ الكلام، لأن خط المديرة **جيمي** نضيف وشيك قوي.
"**مديرة**، ده غالي عليكِ قوي. أنا—"
"عشان كده بديهولك. دلوقتي."
"ها؟"
"الكلام المكتوب في دفتر الملاحظات ده هو كل الحاجات اللي اضطريت أتعلمها في السنين اللي فاتت. لو عايزة بجد تحققي حلمك وتكوني **مديرة** أفلام زيي، دفتر الملاحظات ده هيساعدك كتير. زي ما قلتي، الدفتر ده غالي عليّ. عشان كده لما تحققي حلمك في الوظيفة، لازم ترجعيهولي. فهمتي؟"
"**مديرة**..."
"**ريان كارتر**، ده اتفاق بينا إحنا الاثنين. مش مسموح لك ترجعيلي دفتر الملاحظات ده إلا لما تكوني **مديرة** أفلام ناجحة، وتحصلي على تقدير وجوائز كتير. كأول معلمة ليكِ، لازم تخليني فخورة بيكي."
عيون **ريان كارتر** فجأة بدأت تدمع. بجانب عيلتها و **كيث لانكستر**، فيه شخص تاني مؤمن إن **ريان كارتر** تقدر تحقق أهدافها. الإحساس ده دافئ ومؤثر قوي. **ريان كارتر** ما قدرتش تمنع نفسها من التفكير إنها لازم تعمل أحسن ما عدها، مش بس لنفسها، لكن كمان للناس اللي بيدعموها وبيؤمنوا بيها.
بعد ما تبادلوا كلام أكتر مع المديرة، جه وقت إنهم يمشوا من المدرسة. **ريان كارتر** أعطت وعدًا شفويًا بأنها أكيد هترجع الدفتر للمديرة بعد ما تصبح **مديرة** معروفة في المستقبل. ده خلى المديرة **جيمي** تكون أكتر رضا عن **ريان كارتر**. هي عارفة إن **ريان كارتر** أكيد هتنجح في المستقبل. بعد كده، المديرة **جيمي** قالت أخيرًا وداعًا ودخلت عربيتها.
**كيث لانكستر**، اللي كان صامت لحد دلوقتي، مسح بـ منديله الدموع اللي كانت متعلقة على رموش **ريان كارتر**. هو عارف **ريان كارتر** بتحترم المديرة **جيمي** قد إيه. في الحقيقة، حتى **كيث لانكستر** بيحترم المديرة بعد ما شاف تفانيها وهي بتشتغل. **كيث لانكستر** من النوع اللي بيحترم الناس اللي يستاهلوا بجد.
"يا **السيد بروتاغونيست**." نادت **ريان كارتر**.
"همم؟"
"هبقى **مديرة** أفلام في المستقبل."
"تمام."
على أي حال، **ريان كارتر** شاركت الأحلام دي معاه ألف مرة قبل كده.
"هبقى **مديرة** أفلام تقدر تخلق فيلم المشاهدين هيتأثروا بالأشياء اللي عايزة أعرضها في الأفلام اللي هعملها."
"تمام."
"يا **السيد بروتاغونيست**، هل تؤمن إني أقدر أعمل كده؟"
"بالطبع!" جاوب **كيث لانكستر** على طول. "أنا بجد مؤمن إن **ريان** تقدر تحقق أي حاجة عايزة تعملها في المستقبل."
لو الأمر متعلق بـ **ريان كارتر**، **كيث لانكستر** واثق إنها تقدر تعملها.
"لازم كمان تعمل أحسن ما عندك عشان تدير شغل عيلتك، يا **كيث لانكستر**! أنا عارفة إنك تقدر تعملها!"
**كيث لانكستر** قال لـ **ريان كارتر** قبل كده إنه عايز يورث شغل عيلته ويعمل تحسينات كتير عليه في المستقبل. أخوه الكبير مش مهتم بإدارة الأعمال، وقرر يبني مستشفيات وعيادات خاصة بيه في **مدينة فينريل**. **ريان كارتر** فكرت إن ده شيء كويس، مش هيكون فيه صراع بين **كالفن** و **كيث لانكستر** لما ييجي موضوع وراثة شغل عيلتهم.
"أنا مستنية اليوم اللي فيه **السيد بروتاغونيست** بتاعي هيكون أغنى وأقوى رئيس تنفيذي في المستقبل! افتكر إني مؤمنة بيك!"
وبمجرد ما كل ده يحصل، **ريان كارتر** تقدر تعتمد عليه في المستقبل. ممكن تستعير شوية من هالة **البطل** عشان تهرب من أي مشكلة. على أي حال، هالته هي الأقوى في العالم ده.
لما شاف **ريان كارتر** وهي بتدعمه من كل قلبها، **كيث لانكستر** حس بالدفء في صدره. قريبًا، ابتسامة لطيفة ظهرت على وشه وهو بيبص على البنت الجميلة اللي قدامه.
-//-//-
النهاردة هو يوم الرياضة.
كل فصل هيشارك في الحدث ده عشان يتنافس مع الفصول التانية. القسم اللي هيكسب مسابقة الرياضة بتاعة السنة دي هياخد كأس، وامتياز خاص اللي هو إن المدرسين مش هيدوا واجبات أو أوراق بحثية لمدة أسبوع، ورحلة ليوم كامل في مدينة ملاهي برعاية مدير المدرسة. الأسعار دي بتشعل روح المنافسة عند الطلاب. بس طبعًا، **ريان كارتر** استثناء.
فصلهم عمل اجتماع إمبارح عن قائمة الطلاب اللي هيشاركوا في كل رياضة. عشان هي مش بتقدر تشارك في أي رياضات بدنية، **ريان كارتر** هتكون مسؤولة عن توزيع المناشف وزجاجات المية لزمايلها في الفصل. **كيث لانكستر** هيشارك في كرة السلة للرجال، بينما **أندرو** هيشارك في الكرة الطائرة للرجال.
وبالحديث عن **أندرو**، **ريان كارتر** بتفكر إنه بيتصرف بغرابة شديدة. بعد ما غاب لمدة أسبوع، **أندرو** ما قربلهاش تاني. **ريان كارتر** حاسة إن **السيد الشرير** بيتجنبها. طبعًا، **ريان كارتر** كانت متفهمة ده، وهي عارفة إن **أندرو** متغير كبير ممكن يدمر حياتها في المستقبل.
بس **ريان كارتر** مش قادرة تتوقف عن القلق عليه. لاحظت إن **أندرو** مش بيشارك كتير في فصلهم زي الأول. دايما قاعد لوحده على كرسيه وهو بيبص من الشباك. هل حصل حاجة لـ **السيد الشرير** وهو غايب لمدة أسبوع؟
"بطل ده."
"همم؟"
لما **ريان كارتر** لفت راسها، عينين بني فاتح وعينين خضرا زمردية بيبصوا عليها. غمضت عينيها ببراءة وهي بتتساءل ليه **السيد بروتاغونيست** بتاعها شكله في مزاج وحش.
"أنت بتبص عليه تاني." اتهمها **كيث لانكستر**.
"أنا عارفة ده. وإيه المشكلة؟" سألت **ريان كارتر**.
**ريان كارتر** بتبص لـ **السيد الشرير** على أمل إنها تقدر تشوف أي دليل على ليه بيتصرف كده. **ريان كارتر** عارفة إن **أندرو** هيتحول لشرير في المستقبل. بس ده مش معناه إن **ريان كارتر** لازم تعامله وحش حتى لو لسه صغير. لو ممكن، **ريان كارتر** عايزة تساعد **أندرو** في مشكلته على قد ما تقدر.
"تتش." **كيث لانكستر** تجنب عيون **ريان كارتر** وبإحباط مرر أصابعه في شعره.
"يا **السيد بروتاغونيست**، ليه مزاجك وحش النهاردة؟ هل فيه حد زعلك؟" سألت **ريان كارتر** أخيرًا. "هل **دكتور كالفن** ضايقك تاني؟"
"شكلي زي حد ممكن يتضايق بسهولة بسببه؟"
"أوه؟ أنت مش كده؟" سألت **ريان كارتر** على طول.
فات الأوان على **ريان كارتر** عشان تدرك اللي عملته دلوقتي. **ريان كارتر** بتحاول تصلح الموقف بسرعة، وبتبتسم له بابتسامة مشرقة وهي بتظبط شعره اللي مش مرتب. بما إن **كيث لانكستر** أطول منها، **ريان كارتر** وقفت على أطراف صوابعها وهي ماسكة بكتف **كيث لانكستر** عشان تحافظ على توازنها. هي قادرة تحس جسمه بيرتجف، بس تجاهلت ده وركزت على شعره.
"يا **السيد بروتاغونيست**، بطل التكشيرة دي. إزاي هتكسب جائزة اللاعب الأكثر وسامة في مسابقة الرياضة بتاعة النهاردة؟ لازم تبتسم بثقة بدل ما تعبس!"
"ليه عايزاني أكسب الجائزة دي على أي حال؟ ليه مهتمة بالجائزة دي قوي كده؟" اشتكى **كيث لانكستر**.
**ريان كارتر** ما اهتمتش تجاوب على سؤاله، وببساطة ركزت على مهمتها. **كيث لانكستر** مش هيفهم ده، لأنه مش عارف إيه اللي هيحصل في المستقبل. بعد ما يكسب جائزة المتسابق الأكثر وسامة في مسابقة الرياضة دي، **كيث لانكستر** هيصبح أكتر شعبية في **جامعة دالتين**. حسب الكتاب، الزيادة المفاجئة في شعبيته هتساعد **كيث لانكستر** إنه يزيد ثقته في نفسه شوية شوية لحد ما يتخلص من التوتر والتردد بتاعه.
"خلصت!" قالت **ريان كارتر** بفرح. "دلوقتي كل اللي عليك تعمله هو إنك تلعب بشكل وسيم وتكسب الجائزة!"
"أنت غريبة قوي النهاردة. ليه مصرة قوي كده النهاردة؟" سأل **كيث لانكستر** بشك. "إيه اللي بتخططي له؟"
"إيه؟ هل غلط إني أتباهى بمدى وسامة **السيد بروتاغونيست** بتاعي قدام الكل؟"
"..."
"حسنًا..." **كيث لانكستر** مثل إنه بيكح، وهو لا إراديًا وقف منتصبًا. "تمام. لو بتقولي كده."
"إذن لازم تستعد للعبتك النهاردة! أنا هشجعك. اعمل أحسن ما عندك، تمام؟"
"تمام." جاوب **كيث لانكستر**. وبعد كده، بص لـ **ريان كارتر** بتردد. "هي...أمم..."
"همم؟ إيه فيه؟"
"عن حفلة الرقص اللي هتحصل بعدين..."
"إيه فيها؟"
حفلة الرقص اللي **كيث لانكستر** بيتكلم عنها هي الحدث الختامي لمسابقة الرياضة دي. بعد ما بيوزعوا جوائز الفائزين في مسابقة الرياضة بتاعة اليوم، دي بالفعل عادة هنا في المدرسة، بيعملوا حفلة وبيحتفلوا بإنجازات طلابهم. هيجهزوا أكل لذيذ كتير وهيشغلوا موسيقى كويسة تناسب مزاج طلابهم.
"هل أقدر..."
"أوه! زمايلنا في الفصل بيتجمعوا دلوقتي. لازم نروح هناك كمان!"
**كيث لانكستر** تردد شوية قبل ما يهمهم في الموافقة. بعد كده، معلمهم نادى على الأولاد اللي هيشاركوا في لعبة كرة السلة. **ريان كارتر** وعدت إنها هتشجع **كيث لانكستر** وهي بتتفرج على لعبتهم وهي قاعدة على المدرجات. ده خلى **كيث لانكستر** يشعر بالرضا من جواه قبل ما يجري تجاه زمايله في الفصل.