الفصل 7
ما تركت كارمي جانب ريان كارتر أبدًا وهم بيبدأوا ياكلوا فطورهم في الصبح ده. دايما بتسأل ريان كارتر إيه الأكل اللي عايزاه و كارمي بنفسها هتحطه في طبقها. حتى لو ما اتعودتش على كده، ريان كارتر بس بتخلي أمها تعمل اللي يريحها. ريان كارر كانت نسيت إحساس إن يكون عندك أم. إنها تشوف أمها الجديدة مهتمة وبتراعيها ده إحساس غريب.
"لسة عايزة بان كيك تاني؟ ممكن تجربي الوافل ده كمان. بتحبي تاكلي الوافلز دي مع كريمة الشوكولاتة والفراولة المقطعة-" كارمي وقفت كلامها بسرعة وبصت على تعبيرات ريان كارتر. "آسفة. بس اتسحبت مع الكلام."
"لا. عادي." قالت ريان كارتر. "أمم... ممكن أقول حاجة؟"
ريان كارتر أخدت نفس عميق قبل ما تبص على التلات أشخاص اللي قاعدين معاها على ترابيزة الأكل.
"زي ما كلكم عارفين، أنا مش فاكرة أي حاجة. عشان أكون صريحة، كلكم غرباء في نظري دلوقتي."
ريان كارتر سكتت شوية عشان تبص على تعبيراتهم. كارمي و تيم باين عليهم الحزن، وفرنسيس بص على ريان كارتر بتعبير قلقان.
"بس... أنا حاسة برابطة غير مرئية بينا."
الجزء ده كان صحيح. يمكن كانت الرابطة اللي كونتها شخصية ريان كارتر مع عيلتها قبل ما تستحوذ على جسمها. ريان كارتر حاسة إنها ممكن تثق في الناس دي و تعتمد عليهم.
"بسبب ده، عايزة أبدأ من جديد. ممكن أفتكر أو ما أفتكرش الحاجات اللي فاتت، بس مش عايزة أعيش فيها للأبد. لو قدرت أفتكر ذكرياتي القديمة، يبقى كويس. لو ما قدرتش أفتكر الذكريات دي خالص..."
ريان كارتر بصت على عيلتها الجديدة تاني وابتسمت لهم.
"يبقى عايزة أعمل ذكريات جديدة مع عيلتي."
ريان كارتر كان عندها نظريات كتير في دماغها إزاي انتهى بيها الحال كـ ريان كارتر. واحدة منهم كانت لما ريان كارتر اتورطت في حادثة أتوبيس، ريان كارتر سقطت في حمام السباحة في نفس الوقت. بس لسبب غير مفهوم، كانت بتستحوذ على جسم ريان كارتر. ده معناه بس إن ريان كارتر الحقيقية راحت للأبد.
"عايزة أبدأ من الأول. عايزة أعرف كل حاجة عن عيلتي. عايزة أعرف كل حاجة عن نفسي من جديد. عايزة أعرف أنا إيه نوع الشخص. بس زي ما أنا بخطط أعمل ده، يمكن ماكونش نفس ريان كارتر اللي كلكم تعرفوها بعد ده. خايفة إنكم تلاقوني غريبة ومختلفة."
لما فكرت في ده، حست بالذنب تجاه عيلتها الجديدة. هما ما يعرفوش إيه اللي حصل لريان الحقيقية. فكرت كمان إنها تقول الحقيقة ليهم، بس لما ريان كارتر شافت تعبيراتهم المكسورة لما سمعوا إن عندها فقدان ذاكرة بسبب الحادثة، ريان كارتر قررت إنها تسكت.
ريان كارتر ما تقدرش تتحمل إنها تجرح الناس دي حتى لو ما تعرفهمش أوي. فعملت وعد صامت لريان كارتر الحقيقية. هتحب وتهتم بعيلتها نيابة عن ريان كارتر الحقيقية. ريان كارتر عمرها ما هتخذلهم و هتغير مصيرهم. بما إنها تعرف إيه اللي هيحصل في نهاية عيلة كارتر، هتعمل كل اللي تقدر عليه عشان تتجنبه.
تيم و كارمي حسوا بمشاعر كتير لما سمعوا اللي بنتها قالتوا دلوقتي. بيوجع إنك تسمع لما ريان كارتر بتقول إنهم كلهم غرباء في عينيها. مجرد التفكير في نوع المعاناة اللي بتتحملها دلوقتي بيوجع قلب كارمي. كارمي كانت عايزة تاخد كل ألمها ومعاناتها لو ممكن.
فرنسيس كان نفس الشيء. الأخوات عندهم علاقة متناغمة مع بعض. في الأوقات اللي ريان كارتر كانت فيها فاقدة الوعي في المستشفى، كان بيلوم نفسه في صمت. لو كان اهتم بريان كارتر كويس وهم بيلعبوا في حمام السباحة في الوقت ده، يمكن عمرها ما كانت هتبقى في الموقف ده.
سكوتهم خلى ريان كارتر تتوتر على الكرسي بتاعها. محدش تجرأ إنه يتكلم بكلمة. كلهم كانوا ساكتين وبيبصوا عليها بتعبيرات مختلفة. هل قالت حاجة غلط؟
"أمم... مش بتحبوا... ده؟"
بدل ما يردوا، التلاتة قاموا من على كراسيهم وكل واحد فيهم حضن ريان كارتر. ده فاجأ ريان كارتر بجد، بس ما بعدتهمش عنها. بدل ده، ريان كارتر لفت دراعاتها حوالين رقبتهم بحرج. آخر واحد حضنها كان كارمي.
"افتكر دي يا حبيبتي. مهما اللي هيحصلك أو إيه التغييرات اللي بتعمليها في نفسك، ده مش مهم بالنسبة لنا. طول ما بنشوفك سعيدة ومبتسمة، ده كفاية بالنسبة لنا. دايما هتكوني جزء كبير من عيلتنا."
"...شكرا."
المرة دي، ريان كارتر كان عندها حاجات كتير تشكر عليها. بس فوق كل ده، كانت بتشكر الناس دي بجد.
عيلتها الجديدة.
وهي بتشد حضنها على أمها، حلفت في قلبها إنها هتعز و تحب الناس دي بكل قوتها. حتى بالطريقة دي، تقدر تسدد كرمهم وتفهمهم ليها.