الفصل 9
"إيه اللي بيحصل هنا؟!"
الفتى اللي اسمه أندرو بص لـ ريان كارتر بابتسامة صغيرة على وشه. أندرو وطي راسه شوية عشان يسلم عليهم، بس ريان كارتر ما أخدتش بالها من تصرفاته. ريان كارتر حست إنها هتفكر إن أندرو ولد عاقل وكويس لو ما كانتش تعرف لونه الحقيقي.
"يعني ده أندرو 'ده' اللي هيكون سبب تعاسة ريان كارتر؟!"
هل ده السيناريو اللي ريان كارتر وقعت في حب أندرو من أول نظرة؟! الكتاب ذكر إنهم كانوا أصدقاء طفولة، بس الكتاب ما ادّاش تفاصيل أكتر عن الموضوع. طلع إنهم بقوا أصدقاء طفولة عشان هو ابن صديقة أمها.
ريان كارتر، بدون وعي، دارت بجسمها ورا أخوها ومسكت قميصه جامد أوي. فرنسيس وكارمي بصوا لبعض قبل ما فرنسيس يمسك إيد ريان كارتر عشان يطمنها. فكروا إن ريان كارتر بتتصرف كده عشان لسه خايفة تقابل أي حد غير عيلتها. في النهاية، هي لسه مش فاكرة أي حاجة.
"تشرفنا بيك، أندرو." فرنسيس قال بصوت مهذب قبل ما يبص لـ جانيس. "من دواعي سروري أقابل واحدة من صديقات أمي. للأسف، أنا و ريان كارتر لازم نمشي دلوقتي. هنزور حد من قرايبنا النهاردة."
"أوه. ده للأسف. كنت بفكر أخلي ولاد كارمي يبقوا أصحاب مع أندرو بتاعي." جانيس قالت. "بس ما باليد حيلة. نتكلم مرة تانية."
ريان كارتر ما كانتش تعرف ليه، بس حست بنظرة جانيس عليها. هي بس وطت راسها عشان تتجنب نظرتها ومسكت إيد أخوها جامد. كارمي فكرت أخوها ياخد باله منها كويس ويقول لهم يروحوا البيت قبل العشا. قبل ما يمشوا من الصالة، ريان كارتر لفت راسها عشان تبص على أندرو مرة كمان. اتفاجئت لما شافته هو كمان بيبص عليها بابتسامة على وشه. كأنه مبسوط إنه شافها شخصيًا. يبقى مافيش غير حاجة واحدة بتدور في راس ريان كارتر دلوقتي.
"الشيطان وصل أخيرًا!"
لما ريان كارتر و فرنسيس سابوهم في الصالة، نظرة أندرو فضلت على ضهر ريان كارتر لحد ما شكلها اختفى خالص من نظره. بعد كده، ابتسامته اتعمقت كأن أندرو شاف حاجة بتضحك. ما حدش يقدر يقول كان بيفكر في إيه في اللحظة دي.
عشان يتجنبوا الشكوك من ضيوفهم، قرروا يروحوا مكان ويرجعوا قبل العشا. فرنسيس ساعد أخته تركب العربية. وكمان أدّى تعليمات للسواق قبل ما يبص لـ ريان كارتر.
"إيه اللي حصل، ريان كارتر؟ حاسة إنك عيانة؟"
"لأ. بس... لسه مش مستعدة أشوف ناس تانية."
فرنسيس هز راسه وهو بيفهم. ما سألش ريان كارتر أسئلة أكتر. هو بس غيّر الموضوع واتكلم مع ريان كارتر عن أنشطتها اليومية. ريان كارتر كانت شاكرة إن فرنسيس ما لاحظش أي حاجة مش طبيعية في طريقة تعاملها مع أندرو. رؤية سبب إن عيلة كارتر بتواجه مصير مروع بتبعث قشعريرة في جسمها. عشان تتجنب ده بأي ثمن، وعدت نفسها إنها عمرها ما هتشارك مع أندرو لحد النهاية.
ريان كارتر ما لاحظتش إن العربية وقفت لحد ما فرنسيس ساعدها تشيل حزام الأمان. لما نزلوا من العربية، ريان كارتر بدأت تبص حواليها على البيت الضخم اللي قدامهم. بدل بيت، المفروض يتسمى قصر عشان هو حرفيًا أكبر من الفيلا بتاعتهم.
"هل الشخص اللي عايش هنا واحد من قرايبنا؟" ريان كارتر ما قدرتش إلا إنها تسأل.
"مش قريب، بس صديق ليا." فرنسيس قال. ريان كارتر بصت له بعيون بتلومه، وبتسأله في صمت عن إجابته. هو ما قدرش يمنع نفسه من الضحك على المنظر.
"أنا بس جبت عذر من شوية عشان نقدر نمشي من غير أي مشكلة. وكمان، أنا فعلًا مخطط أمشي معاكي النهاردة عشان نقابل صديقي."
"صديقك دي بنت؟"
"بتغيري إن أخوكي الغالي هيهتم ببنت تانية غيرك؟"
ريان كارتر سخرت لما سمعت فرنسيس بيهزر معاها. الهزار واللعب مع بعض كان حاجة تانية بتحصل بين فرنسيس و ريان كارتر في الشهور اللي فاتت. ريان كارتر ما حستش إنها متضايقة من الموضوع. يمكن بسبب المشاعر اللي باقية من ريان كارتر الأصلية اللي سابتها في الجسم، واللي اتنقشت بعمق في جهازها. مع إنها حست إنها غريبة شوية عشان ريان كارتر ما كانش عندها أخوات في حياتها القديمة.
"لأ. أنا بس هعطيها تعاطفي العميق إنها اختارت ولد مش وسيم ومش جذاب بما فيه الكفاية. لو كنت مكانها، كنت هرفضك بسرعة. أنت وحش أوي، يا أخ!
طبعًا، دي كانت مجرد نكتة. تيم وكارمي الاتنين شكلهم كويس، يبقى طبيعي إن فرنسيس يرث مظهرهم الكويس. فرنسيس شاب وسيم. مع إنه بيبان منعزل وجدي أحيانًا، فرنسيس عنده جاذبية طبيعية إنه يجذب الناس اللي حواليه.
فرنسيس بس ضحك على إجابة ريان كارتر قبل ما يربت على شعرها. هو ما اكتشفش أي حاجة مش طبيعية في ريان كارتر عكس المرة اللي فاتت. وكان كويس إنها مش متوترة زي الأول. فرنسيس مدح نفسه كأخ أكبر مهتم في قلبه. كان خلاص هينبه حد يقول لصاحبه إنهم هيوصلوا لما سمع صوت وراهم.
"أخيرًا وصلتوا."