الفصل 19
كانت فيه جملة وحدة بس بتدور في راس ريان.
"الشيطان وصل عشان ياخدها!"
مش قادرة تستوعب. ليه أندرو هنا؟ وكمان زميلها في الصف! هل ده بجد حصل في الرواية؟ هل الكتاب ذكر انهم كانوا زملاء قبل كده؟
لما فكرت في الموضوع، يمكن ده وارد. يمكن عشان كده، ريان كارتر كان عندها مشاعر تجاه أندرو أكتر بما انهم كانوا زملاء. أندرو ممكن يكون عنده وقت طويل عشان يظهر ويلاعب بمشاعر البنت المسكينة. ده لئيم وشرير أوي!
أندرو بص على البنت اللي هو السبب عشانها هنا. بما انه خلاص هنا، أندرو خطط انه يصاحبها. هايحاول يقوي صداقتهم ببعض.
وبعد كده...
أندرو بص على ريان للمرة الأخيرة. لسه بدري اوي عشان يعمل كل الحاجات دي. هايكون أحسن بكتير لو حاول يبطئ خطواته عشان ريان ماتبقاش خايفة منه اوي.
"يا. ايه اللي حصلك؟"
ريان اتخضت شوية لما كيث هز كتفها شوية عشان يلفت انتباهها. لاحظ ان طبقة خفيفة من العرق كانت مغطية جبهتها. من غير ما يتكلم، كيث مسك منديله من جيبه ومسح عرق ريان. كيث مسح وش ريان بحرص لحد ما العرق راح.
"حاسة انك تعبانة؟ أخويا مش بيعمل شغل كويس كدكتور ليكي؟" كيث سأل بجدية. في باله، كيث بيفكر ازاي هايدّي أخوه بعدين. العمة كارمي والعم تيم وثقوا في رين في رعايته بس هو بيجرأ يهمل واجبه كدكتور خاص بيها؟ ده مش مقبول خالص!
"أها؟"
"شكلك شاحب شوية."
"ولا حاجة." قالت ريان وهي بتلوح بايدها عشان تتجاهل الموضوع.
ريان حاولت تبان هادية حتى لو كانت حاسة انها خايفة شوية. المستشار بتاعهم قال لأندرو يقعد في الصف التاني قبل ما يبدأ يناقش محتويات كتيب المدرسة بتاعهم. حاولت تتصرف طبيعي وسمعت للمستشار بتاعهم. حتى خفضت راسها عشان تتجنب انها تبص على أندرو وهي بتفكر في اللي المفروض تعمله بعد كده.
"طب أعمل ايه دلوقتي؟"
ريان قيّمت الموقف بحرص. طبيعي، هي ماكانتش بتمشي على القصة الأصلية. لو كانت بتعمل كده، يمكن أندرو وهي دلوقتي أصحاب. أصحاب مقربين بالظبط. بس عمرهم ماكانش فيه أي تواصل ببعض غير أول زيارة ليه لبيتهم مع أمه. من ساعة ما انتقلت لـ العالم ده، ريان حاولت تقوي علاقتها بعيلتها. حتى خلت البطل صديقها.
كل حاجة مختلفة دلوقتي. ريان كارتر دلوقتي مش ماشية في طريق الدمار. هي مش بنت صغيرة ساذجة ومدللة تاني. هي دلوقتي بنت بتبص على الصورة الأكبر. هي دلوقتي بنت عندها هدف وحلم عايزه تحققه في المستقبل.
بس! ريان لسه هاتتجنبه. يمكن ماتتجاهلش أندرو خالص بما انهم زملاء. بس ريان هايحاول تبقى مهذبة معاه وتفتكر دايما انها ماتبقاش قريبة منه اوي.
عشان أكون صريحة، ريان ماعندهاش سبب عميق انها تكره أندرو خالص. اللي عانى من المصير الأصلي البائس هي ريان كارتر الحقيقية. بالنسبة ليها اللي مسكت بجسد ريان كارتر، هي بس ممكن تشوف الأحداث دي كـ عابر سبيل. بس لسه، هي دلوقتي عايشة في رواية النتيجة فيها خلاص حصلت. اللي تقدر تعمله دلوقتي بس انها ماتكررش أخطاء ريان كارتر.
بينما ريان كانت بتحاول تنجز كل الحاجات دي، كيث اللي كان ساكت كان بيراقبها برضه. تعبيرات ريان وهي بتبص على زميلهم الجديد مافاتتش من عينه. وكمان، نظرة أندرو كانت مركزة بس على ريان. عشان يحاول مايضيفش أي حاجة تزعّل ريان أكتر، بس سكت.
لما كيث حاول يبص على أندرو تاني، شاف انه بيبص عليه هو كمان. أندرو كان بس بيبص عليه، بس كيث حس ان أندرو بيستفزه. يمكن كان مجرد احساس، بس لسه مش بيحبه. ولا شوية. شفاه كيث اتفردت وماحاولش يتجنب نظراته. ده استمر لحد ما ريان نقزت ذراع كيث.
"بتسمعني؟"
"هاه؟"
"يا سيد البطولة، انهاردة بس أول يوم في المدرسة، بس تركيزك مش هنا خلاص."
كيث بص على ريان بنظرة غريبة.
"قولتلك ماتنادينيش كده."
"هاه؟ آه! آسفة، نسيت." قالت ريان. "طب يا سيد البطل، عايز تاكل معايا بعدين؟"
"..."
"يا سيد البطل؟"
كيث كان عايز يتشكى، بس لما أدرك ان ريان ماكانتش بتاخد كلامه بجدية، بس طلع تنهيدة. خلاص. كان مجرد موضوع تافه. ومش أي حد هايناديه كده كده. بس ريان عندها الامتياز بس انها تناديه كده.
"...تمام. خايف انك تتشكى بعدين لو مارحتش معاكي."
ريان ضحكت بس لما سمعت إجابته. الأطفال اليومين دول مش صادقين. بس ده تمام خالص. سيد البطولة لسه صغير. بس خليه يعمل اللي هو عايزه دلوقتي.
"يبقي المفروض ناكل كتير انهاردة! يارب الأكل في الكافيتريا بتاعتنا يكون فيه فراخ متسبكة وسلطة بطاطس معاها طبق شوربة كريمي. ياه! المفروض ماننساش الحلو بتاعنا. ممكن ناخد شريحة كيك شوكولاتة كمان."
"..."
"يا سيد البطل؟"
"صح. الأكل دايما ممكن يحل مشاكلك."
مش هو، بس للبنت الحلوة دي اللي قاعدة جنبه. بينما كان بيبعت رسايل مع ريان الأيام اللي فاتت دي، كيث اكتشف انها بتاكل كتير. بتحب تاكل كل حاجة، خصوصا الحلويات. بجد اتسائل ازاي هي لسه شكلها نحيف وصغير على الرغم من انها بتاكل أكل كتير.
"طبعا! عمري ماهابذّر أي أكل يتاخد لي."
"اه، اه. يالا بينا دلوقتي." قال كيث.
"تمام!"
والبطل الرئيسي والشخصية الداعمة بياكلوا غداهم سوا في الكافيتريا.