الفصل 27
تصحى ريان كارتر بدري اليوم اللي بعده. تخطط تتواصل مع السيد البطل حقها مرة ثانية وتتصالح معاه. كمان مستعدة تعتذر لأنها كانت قاسية عليه في الأيام اللي راحت. بعد ما تكلمت مع دكتور كالفن أمس، ريان كارتر بدأت شوي شوي تقتنع إنها فعلًا كانت قاسية على كيث، حتى لو إنه حساس.
'أتمنى بس السيد البطل يسامحني.'
بعد ما أكلت فطور مع عيلتها، فرنسيس وريان كارتر يجهزوا عشان يروحوا مدرستهم. في طريقهم بالسيارة، فرنسيس يقول لريان كارتر لو دكتور معين ظهر فجأة مرة ثانية في مدرستهم وطلب منها تروح معاه، لازم ترفض بسرعة وتسيبه لحاله.
لما رجعت البيت أمس، ريان كارتر عرفت الحقيقة إن دكتور كالفن ما أرسل رسالة لفرنسيس عشان يقول له إنها كانت معاه ذاك اليوم. فرنسيس قلق واتصل على أمهم على طول وأخبرها إن ريان كارتر ضايعة. كانت أمهم اللي قالت لفرنسيس إن دكتور كالفن طلب إذنها عشان ياخذ ريان كارتر من المدرسة ويأكلوا غدا مع بعض.
لما فرنسيس سأل ريان كارتر ليش اختارت تروح مع دكتور كالفن بدل ما تنتظره زي ما خططوا في الأصل، ما ترددت إنها ترمي كل اللوم على هذا الدكتور اللي يتصرف كطفل. في المقام الأول، دكتور كالفن خدعها وحتى 'خطفها' بس عشان يأكل في مطعم غالي جدًا. فرنسيس عصب من كالفن واتصل عليه بسرعة. ريان كارتر ما قدرت تسمع وش قاعدين يقولون، لين ما سمعت ضحكات دكتور كالفن في الخط.
تقدر تخمن تقريبًا إن الدكتور كان يخترع أعذار ثانية وحتى تجرأ يقلب الطاولة ويستهبل على فرنسيس عشان يونس نفسه. ريان كارتر كانت تشكر مؤلف الرواية دي كل ما شافت كيف إن حس الفكاهة عند دكتور كالفن فظيع.
تليفون ريان كارتر يرن مرة واحدة وتظهر إشعار صغير على شاشتها. هي نزلت تطبيق جديد يعطيها توقعات يومية. مع إن ريان كارتر مو مؤمنة بالتوقعات والتنجيم بشكل كامل، إلا إنها تقرأ الأشياء دي عشان تتسلى.
'اليوم يوم كويس! راح تجيك مفاجآت حلوة كثيرة تخليك تبتسم طول اليوم! عشان كذا ارفعي معنوياتك وابدأي يومك بطاقة إيجابية!'
ريان كارتر ترفع حاجب بعد ما قرأت. وأي نوع من المفاجآت الحلوة راح تخليها تبتسم طول اليوم؟ هل في أحد راح يعطيها كيس شوكولاتة؟ ولا يمكن تجيب درجة كاملة في امتحان الرياضيات اليوم؟
"همم؟ في أحد راسلك؟" سأل فرنسيس فجأة. "هل الولد الشقي ده يزعجك مرة ثانية؟"
"الولد الشقي؟ مين؟ كيث؟" سألت ريان كارتر.
"أيوة. افتكرت إنك ما تبين تصادقيه؟" استفسر فرنسيس.
"مين قال لك كذا؟" استفسرت ريان كارتر. "طبعًا، كيث لسه صاحبي. بس صار سوء تفاهم صغير..."
"...أوه. فهمت."
"ليش تبدو محبط، يا أخوي؟" استغربت ريان كارتر وهي تناظر أخوها. "ما تبيني أكون صديقة كيث؟"
"ما قلت كذا. بس أعتقد إني بس ما أحب الولد الشقي ده." تردد فرنسيس.
"هو ولد كويس." طمنت ريان كارتر. "عشان كذا بطل تنتقد صاحبي."
"تتكلمين زي الكبار، تعرفين." ضحك فرنسيس. "طيب، فهمت. بس المهم إنك بخير مع صاحبك."
لما وصلوا مدرستهم، ريان كارتر تفاجأت إن في ناس كثير في مدرستهم. في كاميرات محطوطة في كل مكان في ساحة المدرسة، وطلاب لابسين أزياء مختلفة، وناس يشيلون صناديق كبيرة ويحطونها داخل غرفة فاضية، ومجموعة طلاب مجتمعين حواليهم وهم يحاولون يتلصصون داخل خيمة كبيرة. قبل ما ريان كارتر تسأل أخوها الكبير عن الموضوع، زميل لفرنسيس يروح عنده فجأة ويسأله مجموعة أسئلة. بعد ما تعامل مع زميله، فرنسيس يدير رأسه عشان يناظر ريان كارتر اللي هي كمان تناظره من غير ما ترمش.
"وش فيه؟" سأل فرنسيس.
"ما في شيء. بس لاحظت إنك راح تصير قائد أفضل في المستقبل." ردت ريان كارتر. "كمان شكلك وسيم وأنت تتعامل مع زميلك."
"أنت تبالغين." ضحك فرنسيس وابتسامته واضحة على وجهه. "بالمناسبة، في تصوير فيلم اسمه 'أتركك تذهب' هنا في مدرستنا اليوم. كان قرار مفاجئ عشان كذا الطلاب مو عارفين عنه. بس لا تخافين، راح يحاولون قدر الإمكان ما يزعجون حصص الطلاب هنا."
"أوه، طيب." قالت ريان كارتر. بس بعد ما استوعبت وش قال فرنسيس، نظرت مرة ثانية لأخوها وهي فاتحة عيونها على الآخر. "يعني راح يصوروا فيلم هنا؟!
"أيوة. هذا اللي قلته."
"ممكن أقابلهم؟! أقصد، مو الممثلين والممثلات، بس المخرج؟ ممكن؟ ممكن؟ صح؟" قالت ريان كارتر وهي تسحب يد أخوها باستمرار.
"أمم... أيوة؟ أعتقد. بس ليش— آه، صح. أنت ذكرتي قبل إنك تبين تصير مخرجة أفلام."
"أيوة! صحيح!" ابتسمت ريان كارتر.
ريان كارتر فعلًا ذكرت لعيلتها عن اللي تبغى تسويه في المستقبل. بما إن فرنسيس راح يرث شركتهم، فبالطبع راح يصير رئيس CGC اللي بعده. كمان شيء كويس إنه مو قاعد يجبر نفسه على الموضوع، بل متحمس إنه يحسن شركتهم في المستقبل. أما بالنسبة لريان كارتر، تيم وكارمي سألوها عن خططها في المستقبل. راح يكون كويس لو ريان كارتر تبغى تشتغل في شركتهم وتساهم فيها، بس سعادتها لسه أولويتهم الأولى.
"إذا ممكن، أبغى أصير مخرجة أفلام في المستقبل."
"مخرجة أفلام؟"
"أيوة. أبغى أسوي فيلم يقدر يظهر ويصور مشاعر الشخصية في الفيلم. كمان أبغى أسوي فيلم يقدر يظهر الوضع الحقيقي للعالم اللي نعيش فيه."
تيم يبغى يسأل بنته إذا هي متأكدة من الموضوع. بس لما شافوا التصميم في عيون ريان كارتر، الزوجان ما قالوا شيء. بس يعرفون من جواهم إنهم راح يدعمونها دائمًا.
فرنسيس ما كان يدري إذا يضحك أو يبكي وهو يشوف تعابير وجه ريان كارتر الحين. شكلها زي طفل صغير سعيد بزيادة وهو قدام محل حلويات كبير. عيونها تلمع من الحماس وشفايفها تبتسم من إذن لإذن.
"فهمت. راح أحاول إذا أقدر أجيبك تقابلين المخرجة بعدين."
"انتظري! تقدر تسويها؟"
"أعتقد؟ أنا شخصيًا أعرف مخرجة الفيلم ده. هي المخرجة جيمي فيلتون. قابلتها مرة في حفلة من الحفلات اللي حضرناها أنا وأبوي قبل." شرح فرنسيس. "زي ما قلت، راح أحاول أخليك تقابلينها اليوم. بما إن اليوم هو أول يوم تصوير لهم، راح يكونون مشغولين مرة. بس إذا ما كان عندنا فرصة اليوم، لسه عندنا الأيام الأربعة الباقية عشان تخليك تقابلين المخرجة جيمي شخصيًا."
"فهمت! بس يا أخوي، وعدني إنك راح تجيبني عشان أقابل المخرجة. طيب؟ وعدني!"
"طيب، طيب. أوعدك." قال فرنسيس وهو يحاول يهدي القطة الصغيرة اللطيفة اللي قدامه من كثرة الحماس. "الحين لازم تروحين صفك. استمعي لمعلمتك كويس."
"راح أسوي! شكرًا يا أخوي!"
ريان كارتر تمشي وهي تحس إنها خفيفة من كل خطوة لين ما توصل لصفها. هي فعلًا في مزاج كويس. بما إن فرنسيس وعدها إنه راح يخليها تقابل المخرجة، ريان كارتر ما تقدر تنتظر لين ما ينتهي الدوام. هي تخطط إنها تقابل المخرجة وتسألها أسئلة كثيرة ممكن تساعد ريان كارتر على تحقيق أحلامها.
بسبب حماسها الزايد، ريان كارتر ما انتبهت للنظرات اللي يرميها عليها زملاؤها في الصف. الطلاب في صفهم قاعدين يناظرون الولد اللي جالس جنب ريان كارتر، خصوصًا البنات. بعضهم لسه يحاولون ما يبينون إنهم مهتمين، في حين إن بعضهم واضح إنهم يبون يتكلمون مع زميل ريان كارتر، على الرغم من إنهم لسه مترددين.
من يوم ما دخلت ريان كارتر صفها، كيث كان ينتظر ريان كارتر تدير رأسها وتناظره. هو يتوقع إنها تتفاجأ وتغرق عليه بأسئلة كثيرة. بس مرت دقائق وريان كارتر مو قاعدة تدير رأسها عشان تناظر حولها. بدلًا من كذا، هي تبتسم بسعادة وهي تفكر في شيء واضح. من كثرة الملل، كيث يقرب كرسيه من ريان كارتر ويدغدغ ذراع ريان كارتر.
لما ريان كارتر حست إن في أحد يدغدغ ذراعها، دارت رأسها عشان تناظر كيث.
'آه، صح! لازم أتكلم مع السيد البطل اليوم.'
"ليش... ها؟!"
عيون ريان كارتر تتسع من المفاجأة لما شافت كيث اليوم لأول مرة.
"صباح الخير، ريان كارتر."
"أيوة... صباح... الخير."
ريان كارتر تفاجأت أكثر لما كيث فجأة أظهر لها ابتسامة.
زي ما قالت توقعاتها قبل شوي. هذا الصباح فعلًا مليان مفاجآت لها.