الفصل 15
ما كانت **ريان كارتر** تعرف وش كان يفكر فيه الحين. كانت **ريان كارتر** مكشرة ووجهها حلو وهي تفكر في مليون حاجة. الظاهر إن **ريان كارتر** كانت دلوعة ومدلعة من يوم ولدت. عمرها ما مرت بصعوبات في الحياة، لأن فلوسها تقدر تحل كل شيء. مو بس كذا، جسمها بعد حساس!
غير إنها اكتشفتي إن **ريان كارتر** مقدر لها ما تستقبل ورد في حياتها، عرفت بعد إن جسمها ضعيف. هذا مرة مختلف عن حياتها اللي فاتت. بسبب بيئة المكان القديم، **ريان كارتر** كبرت وهي قوية. ما تمرض بسهولة وتقدر تشتغل حتى لو عندها برد أو حمى.
'أجل ليه العايلة كلها قلقانة علي. الجسم هذا مرة هش!'
شاف **أخ** **ريان كارتر** ضايعة في عالمها الخاص، قام نقر بأصابعه مرتين قدام وجهها. **ريان كارتر** رمشت بعيونها وطالعت في **الفتى** بجمود. كادت تنسى إنها مع أحد الحين.
"وش تفكرين فيه؟" سأل.
"ولا شيء." قالت **ريان كارتر** قبل ما تطلع تنهيدة ناعمة. "عالعموم، شكرًا لأنك ذكرتني بحساسيتي من حبوب اللقاح. راح أحط هذي في بالي دائمًا."
شافها كذا، ما قدر إلا إنه يفكر إن **ريان كارتر** مرة مسكينة. لازم يكون ألطف معاها مثل ما قال أخوه الكبير. ما يهم لو ما عادت تذكره. كل اللي يحتاجه إنه يعرفها على نفسه ويحاول يصير صديقها مرة ثانية.
"بما إنك ما تذكريني، راح أعرفك على نفسي مرة ثانية. عشان كذا انتبهي كويس." قال. بعدين وقف مستقيم وطالع في **ريان كارتر**. "أنا **كيث لانكستر**. مثل ما تعرفين، أنا أخو **دكتور كالفن** الصغير."
**كيث** مدح نفسه سرًّا وهو يفكر إنه قدم نفسه كويس. ما يبدو متوترًا مثل ما عرف عن نفسه قدام **ريان كارتر** قبل كذا. وهو ينتظر **ريان كارتر** تعرف عن نفسها بعد، تفاجأ **كيث** لما شافها تهرب منه وتروح داخل بيتهم.
ما كانت **ريان كارتر** تدري وش صار. كيف صار **الفتى** هو **القيادي الذكر**؟ المفروض ما يكون بينهم أي علاقة. صح؟ وهي تفكر في هذي الأفكار، طاحت **ريان كارتر** بـ **كالفن** اللي فتح الباب بصمت. **الطبيب** حط يده على كتف **ريان كارتر** عشان يساعدها تتوازن.
"ليه تركضين؟" سأل **كالفن**.
"هل **لانكستر** اسم عايلتك؟" سألت **ريان كارتر** فجأة وهي تتجاهل سؤاله.
"أيه. ما كنتي تدرين؟"
طبعًا ما تدري! **ريان كارتر** بس كانت تناديه '**دكتور كالفن**' ولا شيء ثاني. ما حاولت تسأله عن حياته الشخصية و**كالفن** بعد ما قال لها أي شيء. علاقتهم كذا بس. هي المريضة وهو **الطبيب**.
في الأصل، كان **كالفن** يبغى ياخذ رحلة صغيرة لمدينة غورفيل اليوم. بس هذي الخطة تأجلت لأن **كيث** ما زال يزعجه. كان يبغى يزور بيت **كارتر** ويكلم **ريان كارتر**. لما سأله عن السبب، قال **كيث** إن ضميره ما يخليه ينام بهدوء بسبب التصرف اللي سواه مع **ريان كارتر** اليوم الثاني.
لما سمع **كالفن** هذا، ضحك مرة قوية لدرجة إن وجه **كيث** صار أسود. كان يفكر بصدق إن أخوه الصغير مرة طيب وما زال بريء. **ريان كارتر** في الحقيقة بخير وهي خلاص نسيت تفاعله معاها في آخر مرة زارته فيها. بس عشان راحة بال أخوه الصغير، قرر يزور عايلة **كارتر** اليوم معاه.
"أخوك...
"هم؟ **تريستان**؟" سأل **كالفن**. "وش فيه؟"
**ريان كارتر** كانت في الحقيقة تكره **الطبيب** هذا شوية. ليه لازم يناديه **تريستان** اللي يخليها تفهم غلط؟ في الحقيقة كان سبب ما له معنى. بس على الرغم من هذا، كانت لا تزال تبغى تصفق راس **الطبيب** هذا لأنه ما عرف أخوه صح قبل كذا.
صدفة، شاف **كالفن** أخوه يمشي في اتجاههم بتعبير محبط. لما شاف الاثنين، **كالفن** يبغى يسوي ضجة عن الوضع. وفعلاً سواها.
"طبعًا، ما كنتي تعرفينه."
لف جسم **ريان كارتر** بلطف، وواجهت **كيث** مرة ثانية. لما تركتها **ريان كارتر** لوحدها في الحديقة، تفاجأ **كيث** وفي نفس الوقت ارتبك. ليه هربت بعد ما عرف عن نفسه؟ هل خايفة منه أو وشو؟ أو يمكن فاجأتها زيادة عن اللزوم بتمثيله كطفل متفوق قدامها قبل كذا؟
"**ريان كارتر**، هل ضايقك مرة ثانية؟ تبغيني أضرب هذا الشرير قدامك؟" سأل **دكتور كالفن** فجأة.
"ما ضايقتها!" صرخ **كيث**. "ولا أضايقها حتى في الماضي!"
**كالفن** ما قدر إلا إنه يضحك سرًّا وهو يشوف قد أيش **كيث** يحاول ينكر اتهامه. أخوه هذا لسى مو مستعد إنه ينضج أبدًا. بسبب هذا، **كالفن** يضايقه كل ما شاف فرصة يسويها. **كالفن** تجاهل أخوه وربت على كتف **ريان كارتر**.
"لا تخافين يا **ريان كارتر**. كأخوه، واجبي أربيه هذا الشقي." قال **دكتور كالفن** بصوت مطمن. "كأخوه و**طبيب** لك، راح أبذل قصارى جهدي أربيه."
"قلت لك! ما ضايقتها!"
"صدق؟"
"تقدري تسألينها إذا تبغين تسمعين الحقيقة!" قال **كيث** بصوت عالي.
"شش! اسكت يا **تريستان**. أنت تخوف **ريان كارتر**. شوفي؟ هي تطالع فيك بعيون خايفة." قال **دكتور كالفن** وهو يربت على كتفها بلطف. "آه. مريضتي المسكينة."
"أنا بس أشرح نفسي!"
**ريان كارتر** كانت تبغى تدخل غرفتها وتهرب، بس ما تقدر تسويها لأن يدي **كالفن** كانت ماسكة كتفيها الاثنين. والآن، كانت تشهد كيف **كالفن** يضايق أخوه بلا توقف. لو ما كانت غلطانة، **كالفن** أكبر من **كيث** بتسع سنين. بس لا يزال يضايق أخوه.
طفولي مرة.