الفصل 4
في سؤالها، فرنسيس بص بحدة على أخته. كان يحاول يكتشف أي حاجة من تعابير ريان. هما الاتنين قريبين أوي، فكان عادي إن ريان تِهَزّر مع أخوها الكبير شوية. بس لما شاف نظرة ريان اللي فيها حيرة، عرف إنها بتتكلم بجد.
اتوتر، فرنسيس جري بره عشان يكلم الدكتور بتاعها تاني. لما رجع، ريان شافت الولد المراهق وعليه علامات توتر. الدكتور اللي جابه سأل ريان شوية أسئلة تاني. الدكتور سأل أسئلة زي إذا كانت تعرف اسمها، عمرها، قرايبها، وتفاصيل الحادثة. ده خلاها تتلخبط بجد.
'ليه الدكتور بيسألني السؤال ده؟ وليه الولد المراهق بيبصلي بالنظرة القلقة دي؟'
ريان حاولت تفكر إذا كانت قابلت الولد المراهق ده قبل كده. على حسب ما تفتكر، أول مرة شافته فيها كانت لما أنقذها مع الست اللي في سن الأربعين من الحادثة. عشان ريان كانت غرقانة في أفكارها، ماردتش على سؤال الدكتور. فرنسيس والدكتور تبادلوا النظرات قبل ما يسيبوا ريان لوحدها في الأوضة تاني.
"حصل حاجة لأختي؟" فرنسيس قلقان سأل الدكتور كالفن، دكتور ريان.
"حياتها مش في خطر تاني. زي ما قلت من شوية، هي بس محتاجة راحة كافية اليومين الجايين."
"أنا عارف كده! اللي بسأله هو ليه كإنها مش فاكرة أي حاجة؟"
أثناء حادثة ريان، الإخوات كارتر قرروا يلعبوا في البسين. ريان كانت لسه بتحاول تتعلم السباحة. لما سمع رنة موبايله على الترابيزة، فرنسيس طلع من المية وفكر أخته متلعبش في أعمق حتة في البسين. صديق مقرب من فرنسيس كلمه، عشان كده انشغل بالمكالمة شوية.
شاف ريان بتحاول تسبح في أعمق حتة في البسين، عشان كده زعق لها تطلع بره البسين. ريان اتنهدت وقررت تسمع كلام أخوها. لما شاف ريان بتطلع من البسين، رجلها اتزحلقت من على السلم المعدن. فرنسيس شاف راس ريان بتخبط في السلم المعدن قبل ما تقع في البسين تاني. رما موبايله في حتة ما، وجري بسرعة نط في المية عشان ينقذ أخته.
بالرغم من إن ريان مكنش بينزف أي حتة، ده مش معناه إنها خلاص خرجت من الخطر. الدكتور فحصها عشان يتأكد إذا كان عندها نزيف داخلي ولا لأ. لحسن الحظ، مفيش أي حاجة مش طبيعية في جسمها. ده خفف قلق عيلتها. بس لما افتكر نظرة أخته وهي بتسأله عنها، القلق وعدم الارتياح رجعوا يظهروا في قلبه تاني.
"جسدياً، الآنسة كارتر كويسة. بس بناءً على سلوكها بعد ما فاقت، كإنها عندها فقدان للذاكرة."
"ده معناه إيه؟"
"فقدان الذاكرة. أنت ذكرت إن الآنسة كارتر خبطت راسها جامد قبل ما تقع في المية. ده ممكن يكون سبب إنها مش فاكرة أي حاجة. لسه محتاجين نراقبها شوية. يمكن بس متلخبطة في الوقت الحالي بما إن الآنسة كارتر لسه فايقة." الدكتور كالفن قال. "لو شكوكى صح، ممكن أكلم صاحبي في مدينة ف عشان يفحص الآنسة كارتر عن حالتها. دلوقتي، لازم تهدي الأول، ومخليش أختك تشوفك متوتر."
بعد شوية توجيهات من الدكتور كالن، ساب فرنسيس لوحده قدام أوضة ريان. دي أول مرة ريان تفوق فيها بعد الحادثة بعد تلات أيام. فرنسيس فكر إن كل حاجة بقت كويسة، بس مين كان يصدق إن ريان ممكن تكون بتعاني من فقدان الذاكرة بعد ما فاقت؟
فرنسيس ضغط على نفسه عشان يهدي. أول حاجة قعد على الكرسي قبل ما يطلع موبايله من جيبه عشان يكلم أهلهم. فرنسيس كلم أمهم عشان يقولها إن ريان فاقت، بس مذكرش عن وضعها الحالي. كان أحسن يتكلموا في الموضوع وش لوش أحسن من التليفون.
بينما بيفكر إزاي هيقول لأهلهم عن حالة ريان، فرنسيس سمع صوت الباب بيتفتح. فرنسيس شاف ريان واقفة على الباب. كانت بتسند جسمها الضعيف على عمود المحلول اللي ماسكاه. شكلها كان يقطع القلب.
"ليه قمت من السرير؟ لازم ترتاحي أكتر."
الحقيقة، ريان سمعت المحادثة بين فرنسيس والدكتور كالفن.
'أخت؟ بس أنا مش فاكرة إن ليا أخ بعد ما أهلي ماتوا. وكلمة 'مدينة ف' شكلها مألوف. والأهم، ليه بيكلموني بـ 'الآنسة كارتر'؟'
عيون ريان وسعت لما افتكرت سمعت الكلام ده فين. ده لقب الشخصية اللي عندها نفس اسمها.
ريان كارتر.
لما شاف وش أخته الشاحب، فرنسيس ساعد ريان ترجع للسرير. كان بيحاول يتعامل بحذر مع ريان. لو كانت بجد بتعاني من فقدان الذاكرة، يبقى مش هتقدر تفتكر أي حاجة بما فيها هو.
'ريان زي بنت ضايعة مليانة غربا حواليها دلوقتي.'
الفكرة دي بالظبط اللي ريان بتفكر فيها دلوقتي.
'مين الناس دول؟ ليه بيكلموني بالآنسة كارتر؟ أنا مش الشخص ده! إيه اللي بيحصل دلوقتي؟!'