الفصل 14
ما ركزت ريان على فكرة أنها قابلت الفتاة الرئيسية. تذكرت إن كانديس دي كانت يتيمة و تبناها زوجان طيبان. بعد كم سنة، حتقابل بطل الرواية و هذه حتكون بداية علاقتهم الرومانسية. بس ريان ما توقعت إن كانديس كانت يتيمة من وكالة الرعاية اللي أمها تديرها.
بعد هاليوم، ركزت ريان على الدراسة مرة ثانية. قبل بداية السنة الدراسية رسمياً، بدأت تقرأ الكتب الموجودة في مكتبتهم. تفاجأت عائلتها لما شافوها دايم في المكتبة، بس ما قالوا شي عن هذا الموضوع. قبل الحادث، ريان ما كانت تحب تقرأ كتب أبداً. بس لما شافوا ريان تهتم بالقراءة، عائلتها دعموها بصمت.
في يوم من الأيام، قالت الخادمة إن عندهم زوار مفاجئين. خافت ريان إن أندرو هو اللي يزورهم في البيت. بس لما شرحت الخادمة إن زوارهم المفاجئين كانوا دكتور كالفن و أخوه، أطلقت تنهيدة ارتياح. لما نزلت ريان لغرفة الاستقبال، ما لقت دكتور كالفن، بس أخوه كان جالس على الأريكة لوحده و يناظرها.
"...مرحباً."
حيكون قليل أدب إذا تجاهلته ريان فقررت تسلم عليه. نظر فيها الولد و حط يدينه على صدره. لاحظت ريان إن عيونه صارت بلون بني فاتح. كانت متأكدة إن الولد عنده لون زمردي في عينه اليسار.
"هل لابسك عدسات؟" سألت ريان.
فات الأوان لما أدركت وش سألت. كانت ريان متأكدة إن الولد واعي بخصوص عيونه. كانت بتعتذر لما هز الولد راسه.
"حتكون مشكلة إذا الناس دايم يناظروني."
غمضت ريان عيونها في مفاجأة بس هزت راسها بالموافقة.
"سمعت إن عندك فقدان ذاكرة."
"آه؟"
تساءلت ريان ليش هالولد يحاول يسوي محادثة معاها. فكرت إن الولد يكرهها، بس ما يبدو كذا. هزت ريان راسها مرة ثانية لتأكيد اللي قاله.
"مو غريب إنك تتصرفين كذا لما تقابلنا مرة ثانية في بيتي."
ما قالت ريان شي لتكذب كلامه. كيف ممكن تتصرف طبيعي قدامه إذا ما تدري وش قاعد يصير حوالينها؟ ما عندها أي ذكريات عن ماضي ريان كارتر. و غير هذا، هي مشغولة بالتكيف مع هذا العالم.
"تعالي معي." قال الولد و بدأ يمشي بدون ما ينتظر جوابها.
'هذا بيتي، تعرف؟ ليش تتصرف كأنك مالك المكان؟'
مع إنها كانت تشتكي، ريان تبعت الولد لين ما وصلوا للحديقة. كانت ريان مرتبكة ليش الولد جابها هنا. أشار الولد بإصبعه على الورود و نظر فيها.
"حلوة؟"
"بالتأكيد."
"إذن تعرفين إنك لازم تبتعدين عن هالنباتات؟" سأل مرة ثانية. "صحيح؟"
"...لا؟"
"لسى تبين تعيشين بسلام؟" سألها الولد بنبرة ضجر في صوته.
بالتأكيد، لسى تبغى تعيش. بس ريان ما كانت تدري وش يحاول الولد يقولها. الزهور في حديقتهم جميلة و البستاني يعتني فيهم كل يوم. بس لأن ريان كانت مشغولة بحياتها الجديدة، ما كان عندها فرصة تتأمل الزهور عن قرب. كانت بس تطالع فيهم من البلكونة في غرفتها.
"عندك حساسية من الغبار." قال الولد. "جلدك حيصير أحمر و يحك إذا لمستِ أزهار فيها كمية كبيرة من الغبار."
عبست ريان على هالمعلومة الجديدة. ما تدري فعلاً إن ريان كارتر عندها حساسية من الغبار. عائلتها ما قالت لها شي عن هذا الموضوع. يمكن بس طار في بالهم لأن شفائها من حادثة المسبح و فقدان الذاكرة كان أهم من حساسيتها. بس في شي مو ضابط في هالموقف.
"كيف عرفت إني عندي حساسية من الغبار؟"
ضم الولد شفايفه و ما قال شي. كيف ممكن ينسى هالمعلومة؟ لما عرف عن حالتها لأول مرة، كان الوقت متأخر خلاص. تذكر لما سببت ضجة كبيرة في بيتهم.
في هذيك الفترة، زارت ريان و عائلتها بيتهم بعد ما وصلتهم دعوة من عائلتهم للعشاء في بيتهم. السبب كان إنهم يبون يحتفلون بإنجاز كالفن. أخيراً حصل على رخصة يصير دكتور رسمي.
كانت ريان وقتها بس عمرها ثمان سنوات. تذكر إنه فكر إنها دمية حية و حاول يصادقها. كان خايف إن ريان ترفضه بسب عيونه. بس صار سعيد لما ريان قبلته كصديق و ما اهتمت بعيونه. كاحتفال بصداقتهم، فكر إنه يعطيها هدية.
بعد ما فكر و دوّر في راسه وش نوع الهدية اللي المفروض يعطيها، فجأة فكر في حديقتهم. تذكر إن فيه أزهار كثيرة مزروعة في حديقتهم و كلها حلوة. فكر إن الأزهار تناسب ريان لأنها بعد حلوة. فزار حديقتهم بسرعة و طلب من الخادمة تساعده يقطف أزهار كثيرة.
لما استلمت باقة الورد منه، ابتسمت له ريان و قالت له شكراً بطريقة لطيفة جداً. حضنت ريان الباقة و فركت وجهها على البتلات. بس بعد كم دقيقة، صارت ريان تتحرك في مكانها و بدأت تحك ذراعاتها و رقبتها.
بدأ جلدها يظهر عليه بقع حمراء صغيرة على جلدها الأبيض و ظلت تعطس. صارت عيونها تدمع فقالت ريان لأمها إنها تحس بحكة في جلدها. بدت كأن أحد حاول يضايقها بمظهرها المسكين في هذيك الفترة. من حسن الحظ إن كالفن كان موجود وقتها عشان يتأكد من ريان. في هذا الوقت عرفوا إن ريان عندها حساسية من الغبار.
بعد هالواقعة، نادراً ما زارت ريان بيتهم. فكر إنه يمكن ريان ما تبغى تصادقه مرة ثانية. ما لامه أحد على هذا الشي. بس أكيد، حس بالذنب لأنه كان السبب فيه.
تفاجأ لما شاف ريان لأول مرة تزور بيتهم مرة ثانية بعد كم سنة. بس لما شافها تناظره كأنها ما تعرفه، حس بالضيق و الغضب. عشان يتجنبها، جلس في الحديقة و فكر إنها المكان اللي مستحيل تجرأ تزوره. بس انصدم لما شاف ريان تحاول تلمس الأزهار في حديقتهم.
ألا تخاف تحصل لها هالبقع الحمراء اللي تحك على جلدها مرة ثانية؟