الفصل 21
بعد يوم متعب، حان الوقت للعودة إلى المنزل. ريان كارتر لازم تقابل كالفن اليوم و فرنسيس ما يقدرش يرافقها لأنه لسه لازم يخلص أوراق بحثه، عشان كده كيث قرر يوصل ريان كارتر. بينما كانت ريان كارتر تنتظر كيث في موقف السيارات، اتصلت بـ الأم عشان تبلغها أنها راح تزور بيت كيث عشان تقابل كالفن و يعملوا واجبهم المنزلي.
"فاكر نفسك جامد عشان أنت من عائلة لانكستر؟!"
لما اتبعت صوت الكلام، ريان كارتر شافت كيث محاط بسبعة أولاد من فصلهم. ريان كارتر بسرعة اختبأت و بدأت تتنصت على كلامهم.
"عن إيه بتتكلموا؟" سأل كيث.
"بطل تمثيل! دايما تتصرف أنك واو عشان تجمع انتباه الناس. لا تفتكر إننا ما نعرفش إنك مجرد واحد غريب!" قال فتى سمين.
"صح!" أضاف فتى طويل ونحيف. "ليه لابس عدسات لاصقة؟ كلنا نعرف إنك مختلف عنا."
"و إيه يعني لو عيلتك من النخبة؟ أنت مجرد وحش مختفي! لو كنت مكانك، كنت هختفي جوه أوضتي طول اليوم."
كيث ما قالش ولا كلمة. بس بص عليهم. ريان كارتر عرفت إن الأولاد دول لمسوا نقطة ضعف كيث. افتكرت إن كالفن حكى لها قصة ليه كيث بيكره عينيه.
لما كان صغير، كيث كان بيتعرض للتنمر بسبب عينيه. الأولاد دول يا إما كانوا بيضربوه أو يقولوا له كلام جارح. أحيانًا، كيث يرجع البيت متسخ و عليه جروح صغيرة. في الوقت ده، الـ الوالدين كانوا مشغولين في الخارج بشغلهم بينما كالفن كان مشغول بأطروحته و غالبًا ما كان بيقعد في السكن.
لما الـ الخادمات سألوا كيث عن جروحه، كان بس بيرد إنه مش واخد باله و هو بيلعب بره. بما إنه لسه ولد، الناس فكرت إن ده عادي. بس ده استمر طول الشهر. و ساعتها كالفن بدأ يحقق في الحقيقة. عرف إن كيث كان بيتعرض للتنمر من زملائه في الفصل. طبعًا، كالفن على طول اتصرف عشان يوقف ده، بس تأثيره كان خلاص اتزرع في عقل كيث.
من وجهة نظر شخص بالغ، دي ما كانتش مشكلة حقيقية لأنهم لسه أطفال. بس كيث كان لسه صغير جدًا في الوقت ده. هو لسه بريء و آمن بكلمات الأولاد دول. من ساعتها، كيث حاول يتجنب مقابلة الغرباء و دايما يلبس عدسات لاصقة عشان يخفي عينيه.
ريان كارتر كانت على وشك تظهر و توقف الأولاد دول لما حد اتكلم من ورا كيث.
"بتحاولوا تنصحوه ولا بس بتغيروا منه؟"
شافوا أندرو ماشي ناحيتهم. إيديه في جيبه و بيبتسم ابتسامة خفيفة.
"مش خايفين إن عائلة لانكستر تنتقم لما يعرفوا إنكم بتتنمروا عليه؟"
لما الأولاد سمعوا كده، خوف مقشعر دخل صدورهم. هم لسه صغيرين، بس عيلتهم علمتهم معلومات أساسية عن البيزنس. طبعًا، هم يعرفوا إن لانكستر هي أشهر عائلة من النخبة و عندها أكبر بيزنس في المدينة حاليًا.
الأولاد دول بس عايزين يفرغوا إحباطهم و غيرتهم. استهدفوا كيث على أمل إنه يفقد ثقته في نفسه شوية. و بما إنهم بدأوا، ما يقدروش يوقفوا و بس استمروا في تصرفاتهم.
"و إيه يعني لو هو من عائلة لانكستر؟ ده الغريب بس بيستخدم اسم عيلته كـ back-up."
"و مين يعرف إذا عيلتهم هتفلس في يوم من الأيام و هيخسروا شهرتهم و فلوسهم."
ريان كارتر فجأة جالها صداع لما سمعت كلام الأولاد ده. عائلة لانكستر مشهورة بطرق تعاملها مع البيزنس. كلمة 'إفلاس' عمرها ما هتكون موجودة في قاموسهم. الأولاد دول أغبياء بجد. فجأة قلقانة على مستقبلهم.
'سذج. Mr. Protagonist عمره ما هيخلي ده يحصل. و حتى لو حصل ده، Mr. Protagonist دايما هيلاقي طريقة يحول بيها حظه السيئ لشيء كويس.'
"أنا بستخدم عيلتي كـ back-up؟ مش أنت زيي؟" سخر كيث منهم.
"أخرس!" صرخ واحد من الأولاد. "استنى بس لما ورث بيزنس عيلتي. أنا هتأكد إن عيلتكم هتخسر كل حاجة!"
"بتتكلم كأنك متأكد إنك هتورث بيزنس عيلتك." أندرو فجأة تدخل. "سمعت إن أبوك عنده أطفال كتير بره عيلتك. مين يعرف إذا أنت الوحيد القادر على إدارة شغلك؟"
نبضات قلب ريان كارتر زادت لما سمعت أندرو بيقول إيه للأولاد دول. الشخصية دي مختلفة جدًا عن أندرو اللي الكل يعرفه في فصلهم. طبعًا، ريان كارتر عرفت ده قبل كده، بس تجربته في الحياة الحقيقية لسه صدمة ليها.
"أنت...!
"إذا معندكش أي حاجة مهمة تقولها، يبقى هنمشي دلوقتي."
"يا واطي! ما تتصرفش إنك عالي أوي. أنت مجرد nouveau riche اللي عايز يبقى جزء من المجتمع الراقي!"
خطوات أندرو فجأة وقفت. أندرو ما اتكلمش عشان كده الولد فكر إنه فجأة لمس نقطة ضعف أندرو.
"هه. أراهن إنك بس مصر تبقى هنا عشان تلاقي فتاة غنية ترفعك في مجتمعنا. واضح إن الناس الفقرا زيكم بيحبوا يحلموا بشيء عمرهم ما هيقدروا يحصلوا عليه."
أندرو رفع رأسه عشان يبص على الأولاد. هو ما بيقولش أي حاجة. ده خلى الولد يتضايق و يغضب.
"إيه؟! قول حاجة يا واطي!"
"ولا حاجة. بس بتساءل إزاي نجوت لحد دلوقتي و أنت عندك العقل ده." قال أندرو.
الكلمات دي خلت الولد يفقد عقله. فجأة ضرب لكمة في وش أندرو. مع أصحابه، فضلوا يضربوا أندرو و كيث في كل مكان. واضح إنهم ما كانوش عايزين يخسروا عشان كيث و أندرو كمان ردوا الضربة. ده فجأة سبب فوضى كبيرة في موقف السيارات.
ريان كارتر عرفت إنها ما تقدرش توقفهم. عشان كده جريت و اتصلت بـ حراس المدرسة و شوية من المعلمين عشان تطلب المساعدة. لحسن الحظ، الحارسين و المعلمين تبعوها بسرعة عشان يوقفوا القتال. لما ريان كارتر رجعت مع الحراس و معلميهم، كيث كان بالفعل ممدد على الأرض.
الفتى السمين كان على وشك يركل كيث على ظهره عشان كده ريان كارتر جريت ناحية الفتى السمين و دفعته. بما إنه اتدفع من حد، الفتى السمين كمان عايز ينتقم عشان كده دفع ريان كارتر. فقدت توازنها و وقعت على ركبتيها. بما إن الأرض مصنوعة من الطوب، سطحها الخشن كشط ركبتي ريان كارتر.
الفتى السمين لسه عايز يركل كيث لما حد مسك ياقة قميصه و ضربه لكمة قوية على أنفه. كان أندرو اللي ضربه. أندرو لسه مش مكتفي و ضرب الولد ده ركلة قوية على بطنه.
بمساعدة الكبار، القتال أخيرًا وقف. الحراس أخدوا أندرو و الأولاد التانيين لغرفة الاحتجاز. أندرو معندوش أي إصابة عشان كده مش محتاج يروح العيادة فورًا. عشان أندرو عنده سمعة كطالب كويس، طبعًا، هيسألوه الأول عن سبب الفوضى دي. بعض المعلمين كمان ساعدوا كيث و ريان كارتر عشان يروحوا العيادة.
و هم بيمشوا ببطء عشان يروحوا غرفة الاحتجاز، أندرو لف رأسه عشان يبص على ريان كارتر اللي كانت بتساعدها معلمة. نظرته طولت على شكلها شوية لحد ما اختفت من نظره.