الفصل 34
لعبة كرة السلة بين طلاب السنة الثانية والثالثة بدأت أخيرًا.
**كيث** هو قائد الفريق في القسم بتاعهم. لما المدرب أعلن دا آخر مرة، ما حدش عارض قراره. عشان الكل كان عارف إن **كيث** لاعب كرة سلة كويس. والأهم، **كيث** شاطر في التسديد من منطقة الثلاث نقاط.
**ريان كارتر**، كصديقته وداعمته وأخته السرية، بتشجع **السيد بطل القصة** بتاعها بإخلاص. كل ما **كيث** يسدد الكرة على الحلقة، **ريان كارتر** هتصرخ باسمه وتشجعه بحماس. **كيث** دايما بيتصرف كأن تشجيعها ملوش أي قيمة. بس مبيقدرش يخفي إن رقبته وودانه كلها بتتحمر.
دلوقتي ده الربع الأخير. اللاعبين أخدوا استراحة خمس دقايق. **ريان كارتر** بتدي اللاعبين مناشفهم وزجاجات المياه بكل اجتهاد. قاعدة جنب **كيث** وهو بيمسح شعره بعنف بمنشفة. بس **كيث** كان بيعرق جامد أوي عشان هو اللي كان مشغول بعمل النقط لفريقه.
"دي مش الطريقة الصح عشان تمسح عرقك يا **السيد بطل القصة**." قالت **ريان كارتر**.
"هاه؟"
'في إجراء صح عشان تمسح العرق من جسمك؟'
"طيب... اعملي أنتِ." قال **كيث** وهو بيدي منشفتيه لـ **ريان كارتر**.
"لا، دي مش كدا. خلاص اتملت عرقك. استناني."
**ريان كارتر** طلعت منشفة تانية جديدة من شنطتها. هي كانت متوقعة ده يحصل النهارده. **ريان كارتر** لاحظت إن كل ما **السيد بطل القصة** بتاعها يعمل أي أنشطة بدنية زي لعب كرة السلة، دايما بيعرق جامد أوي. عشان كده جهزت خمس مناشف لـ **السيد بطل القصة** بتاعها لوحده.
**ريان كارتر** أشارت لـ **كيث** عشان يواجهها وهي بتحط المنشفة حوالين رقبته. وبعدين بتمسح العرق برفق من جبهته، حواجبه، رقبته ودراعه. وبعدين **ريان كارتر** طلبت من **كيث** يدور عشان تقدر تمسح ظهره كمان. مع إن **كيث** كان متردد، بس لسه بيتبعها ورفع التيشيرت اللي كان لابسه.
بعد ما اتأكدت إنها مسحت كل عرقه، **ريان كارتر** جابت بودرة الجسم اللي جهزتها قبل كدا من شنطتها وحطت منها كمية كويسة على ظهره. **كيث** بيرفرف في كل مرة بتمرر صوابعها على ظهره، بس مابيتكلمش عشان يوقف **ريان كارتر** عن اللي بتعمله. **ريان كارتر**، من ناحية تانية، بس فكرت إن **كيث** بيضحك أوي.
"...دي نفس البودرة اللي بتستخدميها كل يوم؟" سأل **كيث**.
"أيوه! ريحتها حلوة، مش كدا؟ أنا بجد بحب ريحة الياسمين الحلوة اللي فيها!" قالت **ريان كارتر** بحماس.
**ريان كارتر** اشترت بودرة الجسم دي الشهر اللي فات مع أمها وهي بسرعة وقعت في حب ريحتها. بعد كدا، **ريان كارتر** اشترت كمان برفان وشامبو وصابون بنفس ريحة الياسمين. دي الريحة اللي **كيث** دايما بيشمها لما بيكون مع **ريان كارتر**. بالنسبة لـ **كيث**، الريحة الحلوة والهادية دي بجد بتناسبها.
"حلوة."
"صحيح!"
**ريان كارتر** مبسوطة إن حتى **السيد بطل القصة** بتاعها موافق على اختيارها للريحة. أكيد، قائد القصة دا كمان عنده ذوق كويس. **ريان كارر** بتحط البودرة برفق على ظهره. بالطريقة دي، **كيث** هيحس بانتعاش قبل ما اللعبة تبدأ تاني.
بعد ما حطت بودرة الجسم على ظهر ورقبة **كيث**، **ريان كارتر** جابت زجاجة مشروب طاقة من شنطتها وفتحتها. وبعدين اديتها لـ **كيث**. بيبص على زجاجة مشروب الطاقة الأول قبل ما يبص لـ **ريان كارتر** كأنه بيسألها إيه اللي بيحصل.
"بما إني مش بقدر أعمل أي أنشطة بدنية، أنا دلوقتي بديك حصتي من مشروب الطاقة. مش بس كدا، أنا كمان بشاركك طاقتي عشان مش تكون تعبان أوي بعد اللعبة. دلوقتي إني اديتك مشروب الطاقة والطاقة بتاعتي، أكيد هتكسب اللعبة دي وهتتكرم كأوسم لاعب في مسابقة الرياضة بتاعة السنة دي!"
"إيه نوع المنطق دا؟"
"منطق من بنت حلوة بتعرف إيه اللي هيحصل أكيد في المستقبل!"
بسبب إجاباتها، **كيث** مقدرش يمسك نفسه عن الضحك عليها. **كيث** عارف إن **ريان كارتر** بنت ذكية. بس في أوقات زي دي بجد بتتكلم كلام فارغ وبتدعي كأنها بتشوف المستقبل. بس بردو، **ريان كارتر** جميلة مهما بتعمل قدامه.
بينما الاتنين دول في عالمهم الخاص، ميعرفوش إن معظم الطلاب بيبصوا في اتجاههم. البنات اللي معجبين بـ **كيث** خلاص حسوا بالهزيمة لما شافوا الابتسامة الرقيقة اللي **كيث** كان بيديها لـ **ريان كارتر**. هو نفس الإحساس للولاد اللي كانوا منجذبين لـ **ريان كارتر**. وعلاوة على ذلك، هما حتى مابيعرفوش يقربوا من **ريان كارتر** عشان **كيث** دايما بيحرسها معظم الوقت.
في كمان شخصين مالوفين بيتفرجوا على الاتنين من بعيد. **كالفن** حط دراعاته حوالين كتف **فرنسيس** عشان يوقفه عن مهاجمة أخوه الصغير. لما دخلوا القاعة في وقت سابق، شافوا المشهد اللي **ريان كارتر** بتمسح فيه العرق على جبهة **كيث**. وبعدين بعد كدا، **ريان كارتر** مسكت زجاجة بودرة جسم من شنطتها وحطتها على ظهره. لو هما غرباء على الولاد دول، **كالفن** و **فرنسيس** أكيد هيفكروا إنهم في علاقة.
بس للأسف أو مش للأسف، **ريان كارتر** بجد غبية، بينما **كيث** خجول أوي وجبان إنه يعترف بمشاعره الحقيقية. وبالتالي، اللي بيفكرو فيه دلوقتي عمره ما هيحصل.
إلى الآن.
"آه! حب الشباب. ياريت كان ليا بنت كانت بتهتم بيا أوي لما كنت طالب." قال **كالفن** وهو بيبص على الشخصين اللي قاعدين على المدرجات. "أنا بجد بحسد **تريستان** دلوقتي."
"ممكن تبطل تتكلم زي راجل عجوز بيسترجع ماضيه؟ دا مقرف." **فرنسيس** كشر. "وابعد دراعاتك عني!"
"أنت بجد مالكش أي متعة." رد **كالفن** وهو بيبعد دراعاته عن كتف **فرنسيس**. شكله كدا **تريستان** هيكون بأمان من **فرنسيس** في الوقت الحالي.
"إيه الحكاية مع الواد دا؟ أنا فكرت إن الاتنين دول بيتخانقوا؟"
"أوه. أنت متأخر أوي عن الأخبار. **ريان كارتر** و **تريستان** خلاص تصالحوا. بفضلي، سوء الفهم بتاعهم اتحل أخيرًا."
"تش. الأفضل لو الواد دا يبعد عن أختي." **فرنسيس** تذمر وهو حاطط دراعاته على صدره.
"بطل تكون قاسي مع أخويا. **تريستان** لسه صغير. لسه ممكن يغير صفاته السلبية بعد كام سنة."
"بجد؟ طيب كويس ليه. بس أنا بردو مش عايزها لأختي."
"ليه أنت ضد **تريستان** أوي؟ هو مش وحش أوي، أنت عارف؟"
"أنا بس بكرهه." قال **فرنسيس**.
بس الحقيقة، **فرنسيس** مابيحبش **كيث** عشان بيفضل لزق في أخته الصغيرة زي قطعة علكة لزجة. وبمناسبة أخته الصغيرة، **ريان كارتر** دايما بتعامله كويس أوي. دايما بتفكر **كيث** إنه ياكل أطعمة مغذية، ينام كتير، وبتزعق للواد دا كل ما بينتقد نفسه. أسوأ حاجة في الموضوع، **فرنسيس** عمره ما جرب النوع دا من المعاملة من أخته الصغيرة!
إيه نوع التمييز دا؟! المعاملة الكويسة الوحيدة اللي حصل عليها من **ريان كارتر** هي لما كانت بتسبح السماوات عشان اديته كأخوها الأكبر ومش **كالفن**. دا كل اللي في الموضوع.
**فرنسيس** هو أخو **ريان كارتر** الكبير. هما مرتبطين بالدم. في مثل بيقول 'الدم أسمك من المياه.' يبقى **ريان كارتر** لازم تعامله أحسن من **كيث**!
"ياي. ابطلوا العبوس. ومش صح إنك تغار من عيل صغير." سخر **كالفن** وهو بيضحك على صاحبه.
"أنا؟ أغار من الواد دا؟ ها! أحلم!" قال **فرنسيس** قبل ما يقوم ويسيب صاحبه وراه.
"ياي! رايح فين؟ يا صاحبي، لو سمحت متسبنيش!"
"أنا رايح لمكان مفيش فيه دكتور مجنون وغير طبيعي زيك!" **فرنسيس** اتنفخ فيه و **كالفن** رد بضحكة.
لما **كالفن** مابقدرش يشوف **فرنسيس** تاني، بيبص على المراهقين الاتنين اللي لسه مشغولين في عالمهم الصغير. بس بمعرفتهم، هو متأكد إنهم ملاحقوش نوع الجو اللي كانوا بيعملوه جوه الاختبار، وخصوصًا **ريان كارتر**. **كالفن** بيضحك بخبث على الفكرة دي.
**فرنسيس** مش شايف الوضع الحقيقي بين **ريان كارتر** و **تريستان**. **ريان كارتر** مش بتدي **تريستان** أي معاملة خاصة. **كالفن** متأكد أوي إن **ريان كارتر** بتتصرف كأخت كبيرة مهتمة ومحبة لـ **تريستان**، ودي حاجة بتضحك لـ **كالفن** عشان عمر **ريان كارتر** بالتأكيد أصغر من أخوه الصغير. أسوأ حاجة في الموضوع، **تريستان** بيستمتع بالوضع من غير ما يعرف إنه هيجيبله مشكلة كبيرة في المستقبل.
بس هل هيشير الموضوع لـ **تريستان**؟ أكيد لأ. الأفضل إنه يصلح المشكلة دي بنفسه في المستقبل. في النهاية، هو استمتع بالمعاملة دي على أي حال.
لما كلهم سمعوا الجرس، **كالفن** شاف **تريستان** واقف على المدرجات. كان واقف قدام **ريان كارتر** اللي شكلها بتقول حاجة ليه. وبعدين فجأة، **كالفن** شاف أخوه الصغير بيضحك قبل ما يقرص جبهة **ريان كارتر**. بعد كدا، جري في الملعب وانضم لزملائه في الفريق.
'**تريستان**، لسه قدامك طريق طويل قبل ما تقدر تستحوذ على قلب أميرتك.'