الفصل 25
قلب ريان كارتر يدق بصوت عالٍ وهي تهرب من المكتبة. ما كانتش تعرف إيه اللي حصل من شوية. نظرة أندرو ليها بتخليها ترتعش. لو أندرو كان بيمثل بس عشان يكسب تعاطفها، ساعتها ريان كارتر هتحس إنها بتحاول تروض وحش مستني بس الوقت المناسب عشان يلتهمها.
بالتأكيد، ريان كارتر قالت لنفسها إنها هتساعد السيد الشرير يكبر ويبقى شخص كويس ولطيف في المستقبل. بس وهي شايفه أندرو بيفكر إزاي دلوقتي، ريان كارتر ما كانتش تعرف إزاي هتكمل خططها. هي لسه بتحاول تخلي السيد البطل يكبر ويبقى شخص رائع وناجح في المستقبل، بس ما تقدرش تتجاهل وجود السيد الشرير أكتر من كده. لو ريان كارتر سابت السيد الشرير زي ما هو كده، ساعتها مصيرها هيكون في خطر، سواء حبت أندرو ولا لأ.
'إيه رأيك لو خليت السيد البطل والسيد الشرير يبقوا صحاب؟'
دي فكرة كويسة؟ لو الاتنين دول بقوا صحاب، ساعتها ممكن حاجات تتغير للأحسن. بس ده فيه مخاطرة برضه. إيه رأيك لو السيد الشرير غير خططه؟ بدل ما يركز عليها، السيد الشرير ممكن يسرق ويدمر مستقبل السيد البطل. ده أكيد هيبقى كارثة.
'آه! المخلوق ده اللي اسمه 'أندرو' بيوجع دماغي!' ريان كارتر فكرت كده وهي بتحك راسها بضيق.
بطلت تمشي بسرعة لما وصلت للمكان اللي بتستني فيه جنب مدخل المدرسة. الحقيقة، ما كانش أخوها الأكبر هو اللي بعت لها رسالة، ده كان الدكتور كالفن.
'نتقابل قدام مدرستك النهاردة. هكون هناك بعد ربع ساعة.'
ريان كارتر ما كانتش تعرف ليه الدكتور كالفن عايز يقابلها دلوقتي. لو فاكرة صح، الدكتور كالفن قال لها آخر مرة إنها تقابله كل نهاية أسبوع عشان الكشف الدوري. الدكتور كالفن حتى ذكر إنه بيكون مشغول بالذات أيام الأسبوع. طيب ليه عايز يقابلها دلوقتي؟
قبل ما تقدر تفكر أكتر، عربية رياضية بيضا وقفت قدامها. السواق اللي جواها فتح شباك العربية وبصلها بابتسامة. مين تاني ممكن يكون سواق العربية الغالية دي غير الدكتور كالفن؟ نزل من عربيته وفتح باب العربية لريان كارتر بنفسه.
"يلا بينا دلوقتي يا أميرة ريان؟" الدكتور كالفن قال كده وهو مبتسم.
"بطل تناديني كده." ريان كارتر قالت وهي مكشرة.
من وقت ما ريان كارتر وكيث بقوا صحاب، الدكتور كالفن بدأ يناديها 'أميرة ريان' حتى وقت الكشف. لما ريان كارتر سألته ليه الدكتور كالفن رفض يجاوب. بس أدالها إجابة مش واضحة عن إنه شاف مسرحية بين ولد صغير غبي وأميرة صغيرة عندها صعوبة في الفهم. وكل مرة الدكتور كالفن بيشوف ريان كارتر، بيفكر في المسرحية المشوقة دي.
"مش هيحصل." الدكتور كالفن قال. "أعتقد إن أميرة ريان مناسبة ليكي أكتر."
ريان كارتر نفخت عشان تبين إنها مش مبسوطة. الدكتور كالفن ضحك لما شافها بتتصرف كده.
"أنا في الحقيقة هموت من الجوع، فـ يلا بينا ناكل الأول."
"ما ينفعش أروح معاك. أخويا قال لازم نروح البيت مع بعض النهاردة."
"آه، بجد؟" الدكتور كالفن قال. بعدين هز كتفه. "ماشي. هتشوفيه بعدين في البيت على أي حال."
قبل ما ريان كارتر تقدر ترد عليه، الدكتور كالفن شدها بالراحة لحد ما دخلت عربيته. قفل الباب بسرعة، دخل عربيته، وقعد في كرسي السواق عشان يشغل العربية. ريان كارتر بصت عليه وهي فاتحة عينها على الآخر. لما الدكتور كالفن بصلها، أظهر لريان كارتر ابتسامة حلوة.
"أنا عارف إني وسيم. مش لازم تفكريني بده."
"دكتور كالفن، أنت بتخطفني!" ريان كارتر قالت وهي بتتجاهل اللي الدكتور كالفن لسه قايله.
"خطف؟ طبعًا لأ. أنا بس بعزم مريضتي تتغدى معايا. وبطبيعة الحال، أنا اللي هاخدك للبيت بعدين."
"بس أخويا..."
"ما تفكريش فيه كتير. أنا بعت له رسالة من شوية قبل ما أجي آخدك."
"بجد؟" ريان كارتر سألت وهي مش واثقة. ما تقدرش تثق في الراجل ده بسهولة، بالذات لما يكون من النوع اللي بيفرح في مصايب غيره.
"بجد." الدكتور كالفن قالها ببرود. "طيب إيه اللي عايزة تاكليه؟"
"..."
"أميرة ريان؟"
"...هسيبلك القرار. أنت الدكتور هنا، فاكر؟"
"طيب، ده صح." الدكتور كالفن قال. "أوكي. أنا هتصرف."
ريان كارتر ما قدرتش تعمل حاجة غير إنها تكشر وتخليه يعمل اللي هو عايزه، وهي شايفه الدكتور كالفن بيتجاهل عدم رضاها عن الوضع دلوقتي.
رحلة العربية كلها كانت هادية، بس مش مملة. عشان ما عندهاش حاجة تعملها، ريان كارتر بصت على الدكتور كالفن وراقبت لبسه. قميص أبيض نضيف، بنطلون أسود، ساعة يد بسيطة بس شيك، وجزمة سودا. هدومه بسيطة، بس الدكتور كالفن واضح إنه بيظبطها. لو ريان كارتر ما تعرفش هو بيشتغل إيه، كانت هتفكر إن الدكتور كالفن موديل أو شخصية تلفزيونية.
"أميرة ريان، بطلي تبصي عليا. مش عايزاني أفكر إنك معجبة بيا أوي، صح؟"
"دكتور كالفن، ما تكونش مغرور أوي كده. أنا بس بفكر إنك مش بتبان إنك جاي من شغلك." ريان كارتر قالت وهي بتبصله تاني من رأسه لرجله.
"أوه. ملاحظة أوي. طيب، معاكي حق. أنا خدت يوم إجازة مفاجئ النهاردة. بعدين افتكرت حاجة وقررت أقابلك. أنا لطيف أوي، صح؟ عايزاني أبقى أخوكي الكبير؟"
"لسه بحب أخويا أكتر." ريان كارتر جاوبته بسرعة.
'على الأقل، أخويا مش بيتصرف زي العيال على عكسك.'
"ده سيء أوي. أنا في الحقيقة عايزك تبقي أختي." قال كده، بس لسه بيبتسم عكس كلامه.
بعد كده، ريان كارتر ما قالتش حاجة وخلت الدكتور كالفن يركز في السواقة.
-//-//-
ريان كارتر والدكتور كالفن أكلوا في مطعم مشهور في المنطقة المركزية في مدينة كوينتل. ريان كارتر بجد كانت عايزة تحتج على الموضوع ده. ليه لازم ياكلوا في مطعم بعيد عن بيوتهم؟ بس احتجاجها راح هدر عشان الدكتور كالفن هو اللي قرر ليهم هما الاتنين.
'ماشي. سيب الدكتور ده يعمل اللي هو عايزه.'
ريان كارتر سمعت إنه صعب تحجز في المطعم ده. بس لما دخلوا المطعم، الدكتور كالفن بس أظهر بطاقة هويته والريسيبشن أدالهم أحسن ترابيزة عندهم. حتى رئيس الطهاة في المطعم ده طبخ أكلته المميزة وقدمها ليهم بنفسه. ريان كارتر ما اتكلمتش في الوقت ده عشان خايفة تعمل غلطة كبيرة قدام الناس دي.
ريان كارتر الأصلية بنت صغيرة كبرت في غنى وأهلها كانوا بيدلعوها زيادة عن اللزوم. طبعًا، واضح إنها متعودة على الحاجات دي. النوع ده من الحاجات المبالغ فيها مجرد حاجة عادية وما بتمثلش حاجة بالنسبة ليهم. أما هي، فـ لسه بتحاول تتعود عليها.
بعد ما أكلوا في المطعم المشهور ده، الدكتور كالفن ودّى ريان كارتر لـ بارك هادي جنب القصر بتاعهم. ريان كارتر ما كانتش تعرف ليه الدكتور كالفن جابها هنا، حتى لو هو وعد إنه هيرجعها بعد ما ياكلوا الغدا. الدكتور كالفن قاعد براحة على البنش جنبها وهو بياخد كام صورة لنفسه. حتى ساعات بيشد ريان كارتر عشان ياخد صورة معاها.
"شايفة؟ أنا وسيم أوي في صورنا مع بعض."
"مغرور أوي." ريان كارتر علقت.
الدكتور كالفن تجاهل تعليقها وهو بيتفحّص تليفونه شوية. قبل ما يحط تليفونه في جيبه تاني، الدكتور كالفن كان عنده ابتسامة رضى على وشه.
"ممكن نروح البيت دلوقتي؟" ريان كارتر سألت.
"بعدين. جاوبي على أسئلتي الأول."
"ليه عندك أسئلة كتير؟" ريان كارتر سألت وهي متضايقة. هو بالفعل سألها أسئلة كتير قبل كده، وهما بيتغدوا ودلوقتي، بس لسه عنده سؤال ليها.
"عشان أنا بجد عندي فضول."
"عن إيه؟"
"إيه السبب اللي بيخليكي تتجاهلي تريستان دايما؟"
"..."
"أميرة ريان؟"
"أنا مش بتجاهله."
"أنتِ بتكذبي."
"أنا ما بكذبش."
"بلى، أنتِ بتكذبي." الدكتور كالفن قال وهو بيخلي نفسه مرتاح على البنش. "أنتِ ما تعرفيش، بس تريستان ما عندوش طاقة اليومين دول. إزاي أقول ده؟ همم... بيتصرف زي الزومبي الحي. وكـ أخوه، طبعًا، ما ينفعش أساعده غير إني أقلق." قبل ما ريان كارتر تقدر تنفي كلامه، الدكتور كالفن كمل. "مش أنا بس اللي قلقان عليه. حتى أهلنا قلقانين عليه."
"السيد والسيدة لانكستر؟!!"
"أوه. رسمي أوي." الدكتور كالفن ضحك. "بس ده صح. طبعًا، هما عارفين عن حالة تريستان. بالذات أمنا. قالت إنكِ وبختي تريستان في عيادة المدرسة اليوم اللي اتورط فيه في خناقة."
ريان كارتر وسّعت عينها بدهشة لما ذكر أمهم. بس بعدها أدركت إن السيدة لانكستر هي اللي خدت كيث اليوم ده. ريان كارتر كانت مندمجة أوي في توبيخ كيث اليوم ده لدرجة إنها نسيت تسلم على أمه.
"السيدة لانكستر سمعتنا؟" ريان كارتر سألت الدكتور كالفن بحرص.
"عن إزاي وبختي تريستان اليوم ده؟ آه. سمعت كل كلمة قلتيها ليه." جاوبها عادي.
'يا إلهي! أنا انتهيت! أنا انتهيت! أنا انتهيت!'