الفصل الثالث عشر: الرئيس في المنزل
في شيء غريب في الموضوع. أم توديهم لناس ثانيين عشان نلاقي إجابات؟ سخافة والله.
تبغى تعرف إيش ورا السالفة. الحين البنت فقدت ولدها الوحيد. البنت راحت وما عندها ذكريات حلوة تذكرها، وتتذكر الأوقات اللي قضتها مع بنتها.
كانت تتمنى إنها كبرت عشان تعرف أمها. كانت يا دوب عمرها سنة لما أمها ماتت. ماتت عشان صدمها سواق متهور.
صدقت الكلام الفاضي ذا، لين قبل كم سنة لما اكتشفتي سر. قررت تدخل الجيش عشان هالهدف بالذات.
والحين هذا واجبها الأساسي. إنها تدخل قسم الشرطة وتشتغل مع محققين ثانيين هذا شي ثانوي.
بمجرد ما تحصل على الإجابات اللي تدور عليها، بترجع لشغلها في مدينة نيويورك.
ريبيكا، الشغالة في بيت الآنسة كيت ويلسون، لازم نستجوبها. تعرف شي بيساعدهم. بتعزمها على جلسة استجواب.
داري ويلسون وصل البيت قريب ونزل من السيارة. صحفيين كثار وقفوا قدامه، يعطوه التعازي، وبنفس الوقت يحاولوا يسألوه كم سؤال.
"سيدي، في أخبار عن قتلة بنتك؟ متأكد إنها انقتلت ولا بس تفترض بعد ما لقيتها ميتة؟…" أسئلة كثيرة انطرحت بنفس الوقت.
رئيس داري ويلسون مو عارف من وين يبدأ يجاوب على الأسئلة. لوح للصحفيين بينما حراسه الشخصيين فتحوا له طريق عشان يعدي الزحمة ويدخل للقصر.
قابل زوجته اللي كانت تنتظره بفارغ الصبر، وحضنها وربت على ظهرها بلطف وعزاها.
هم فقدوا بنتهم، يا للشفقة. رمش بعيونه كذا مرة وشهق. كان حاسس بوجع كبير على كل شي.
"قتلة بنتك راح يمسكون، هذا وعد مني" داري ويلسون عزى زوجته.
جوردان راح يجيب نتيجة التشريح. قالوا له إنها بتجهز في كم يوم. أبلغ قسم الغابات إنه يخفي نتيجة التشريح.
إذا الأهل والأصدقاء يبغوا يعرفوا محتوى النتيجة، لازم يصبروا شوية لين تنتهي التحقيقات.
حالياً، الكل مشتبه فيه. ما في أي معلومة تنكشف لأي أحد، وإذا أصروا، لازم يودوهم قسم الشرطة.
جوردان وإيزابيلا راحوا عشان يلاقوا صديقة كيتي ويلسون، أماندا. أماندا كانت صديقتها من أيام الجامعة.
هم كانوا زميلات دراسة بالبداية، وبعدين صاروا صديقات. كانوا أحسن صديقات، وحتى بعد ما تخرجوا من الجامعة، ظلوا صديقات.
هم الثنتين راحوا لبرامج دراسات عليا وتخرجوا قبل كم شهر من وفاة كيتي. تعرف كم حاجة عن كيتي ويلسون.
ما حسّت بضيق من وجود المحققين، فتحت الباب ودخلتهم.
عرضت إنها تضيافهم، بس المحققين ابتسموا وشكروها على كرمها، بس رفضوا بأدب.
"شكرًا إنك خليتينا ندخل رغم إنك ما تدري إننا جايين" قال جوردان، وهو يبتسم ابتسامة خفيفة.
"عادي، أهلاً وسهلاً" ردت أماندا وهي مو معصبة أبداً. جلست قبالة المحققين، وهي حاطة رجل على رجل وشفايفها مكشرة.
"أنا المحقق جوردان، وهذي زميلتي المحققة إيزا. جينا نسألك كم سؤال عن صديقتك المتوفية كيتي ويلسون، ما عندك مانع؟" سأل جوردان وناظرها مباشرة في عيونها.
"عادي، تقدروا تبدأوا أسئلتكم" سألت أماندا، وناظرت جوردان وبعدين المحققة إيزا.
"من متى وأنتِ تعرفي المتوفية؟" سأل جوردان، وهو يناظرها بثبات كأنه يبغى يكتشف كذبة في جوابها.
"من كم سنة الحين، من أيام الجامعة. كنا مجموعة أربعة، احنا الثنتين بنات وولدين.
اشتغلنا مع بعض، ولما خلص التكليف، حبينا بعض وصارنا صديقات.
ومن وقتها، صرنا مقربات من بعض، وصارنا أحسن صديقات، وحتى أخذنا جائزة أحسن صديقات في الحرم الجامعي يوم التخرج. وهكذا ضلينا لين برنامج الدراسات العليا، ولين وفاتها.." شرحت أماندا باختصار.
لما ذكرت وفاة كيتي، عيون أماندا دمعت، وشهقت.
جوردان أعجب بأجوبتها المباشرة. لو في زيها كثير، التحقيقات ما راح تاخذ وقت طويل لين يوصلوا للإجابات اللي يبغونها.
"شكرًا. بما إنك تعرفي اللي صار لكيتي، هل تعرفي إنها اتخانقت أو تخانقت مع أحد أو إن أحد كان يلاحقها؟" سأل جوردان.
أماندا سكتت شوي قبل ما تقول "ما أعرف أحد. هي كانت هادية وطيبة. أستغرب ليش أحد يقتلها.." ردت أماندا.
"علاقتها، هل عندها حبيب؟" سألت إيزابيلا، وهي تاخذ الدور من جوردان. هم مع بعض في المهمة في النهاية.
"إيه، كولينز برونو هو حبيبها، رغم إنه كان يبدو إنهم انفصلوا" جاوبت أماندا.
المحققين الثنين تبادلوا النظرات. يمكن هم ماشيين في طريق معين. مين يدري متى بتطلع الإشارة الخضرا.
"هل تعرفي بالصدفة ليش انفصلوا؟" سألت إيزا، وهي تحاول تتعمق وتلاقي إجابات لكل 'ليش'.
"خلافات إيزابيلا وسوء التفاهم مع كولينز ما كان شي جديد. هم دايماً يتفارقوا من أيام الجامعة وبيتصالحوا مرة ثانية.
بس مؤخراً، اكتشفتي إن الخلاف كان حاد وقوي لدرجة...(أماندا توقفت وغمضت عيونها) أتذكر شي الحين، كولينز هدد إنه يقتل كيتي" شرحت أماندا.
"يقتلها؟ ليش رجال يهدد حبيبته بالشكل ذا؟" سأل جوردان. ما يقدر يتخيل إنه يتخانق مع راحيل وبعدين يهدد إنه يقتلها.
مو يحبوا بعض؟ على أي أساس حبهم مبني؟ هو يحب راحيل بكل روحه ويتوقع إن الكل يحبوا حبيباتهم زي ما هو يحبها.
"ما أعرف ليش. حاولت أتدخل زي قبل، بس كيتي قالت لي أبتعدي عن الموضوع، ولا أتدخل في أي شي هي ما تعزمني عليه.
عصبت وقلت لها إني ما راح أتدخل في أي شي له علاقة فيها وفي كولينز.
وصحيح، ما سألتها عن مشاكلها مع كولينز ولا سألت الرجال الثاني بعد. بس اليوم اللي هددها فيه، كنا مع بعض، وكاد يضربها قدام الناس.." شرحت أماندا.
"تقدري تعطينا عنوان كولينز؟" سألت إيزا وأماندا هزت راسها. جابت قلم وكتبت عنوان على قطعة ورق، وضمنت رقم جوال كولينز.
راح تسوي كل اللي تقدر عليه عشان تشوف قتلة صديقتها يمسكون. إذا هذا آخر شي ممكن تسويه لكيتي.
هي تعرف قد إيش كيتي كان لها دور مهم في حياتها. وفاتها كانت زي ضربة في صدرها.
إذا كولينز هو المجرم، خليه يواجه القانون. هو هدد إنه يقتل كيتي، والحين هي ماتت، أليس هو المشتبه فيه الأول؟
"شكرًا على وقتك، وأتمنى إذا اتصلنا في أي وقت عشان نوضح أي موضوع، ما عندك مانع؟" طلب جوردان.
"أوه لا، راح أكون أكثر من مستعدة أجاوب على مكالماتكم" ردت أماندا وابتسمت.
المحققين الثنين وقفوا وسلموا عليها. وراحوا وركبوا سيارة جوردان، وهم يسوقون بسرعة عالية.
"خلوا كولينز برونو يجي للاستجواب بأسرع وقت ممكن" أمر جوردان، وهو يلقي نظرة خاطفة على إيزابيلا.
}