الفصل 35: يمكنك فعلها
**تينا** رمشت بعنيها وتنهدت. لسه مش قادرة تبلع كل اللي قالته عن **جوردان**. إيه اللي عايزة تسأله وسمته 'معروف'؟
"معروف؟" سألت **تينا** و**إيزابيلا** هزت راسها. اكتشفتي إن **جوردان** بيمشي معاها كويس، ومين يعرف، يمكن تكون هي العلاج لهوسه.
"عن **جوردان** من فضلك. محتاجة تفهمي إني كل اللي بتمناه له هو الخير. قصدي ما أضركيش. عايزة تنضمي لي، عشان نساعده.
**جوردان** راجل كويس، منضبط ومتحفظ. بعد ما فقد مراته، الراجل ده ما قدرش يقبل ست تانية في حياته. أعتقد إننا لازم نساعده." اقترحت **إيزابيلا**.
**تينا** عبست شفايفها. إزاي ده معروف؟ **جوردان** محتاج مساعدة، بس إيه الطريقة اللي شايفاها تنفع تساعد بيها؟
"إزاي ناوين نساعده؟" سألت **تينا**. مش قادرة تمنع الإحساس بالقلق اللي جواها. هل هتقترح عليهم يقنعوه يلاقي واحدة، أو ينسى الماضي؟
هي موافقة على الخيار التاني، بس مش الأول. **جوردان** ممكن يرتبط بيها بس، لا، مش بيها هي، يعني بواحدة زيها على الأقل.
"قلبه اتجرح لما فقد حبه. القلب المجروح ده مابيتحسنش إلا لما يلاقي حب تاني.
اللي أقصدة هو ده. واحدة زيك وزيي خلتوه مهووس، بس واحدة زينا هي اللي تقدر تطلعه من الهوس ده. موافقة على كلامي؟" سألت **إيزابيلا**.
**تينا** هزت راسها. **إيزابيلا** بتتكلم بالأمثال. لسة ما قالتش إيه اللي عايزاه بالظبط. بتلف وبتدور.
"قولي بالظبط إزاي ممكن نساعده؟" سألت **تينا**، وهي بتتثاوب. كانت بتزهق وبتنعس. لو **إيزابيلا** بس تقول اللي في دماغها، هيكون أفضل ليهم.
"أوكي، تمام. مبسوطة إنك لحد دلوقتي فاهمة ومتفقة معايا. ممكن أسألك، هل حب من النظرة الأولى حصل لما قابلتي **جوردان**؟" سألت **إيزابيلا**.
عضت شفتيها السفلية وبصت لـ **تينا**. عايزة منها تقول أه، تعترف إنها حاسة بحاجة لـ **جوردان**.
لما شافت **تينا** مصدومة، حطت كفها تحت فكها السفلي وبصت عليها.
**تينا** بصت لـ **إيزابيلا** بغضب. إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ إزاي ممكن تسألها سؤال حساس زي ده؟
إنها حبت من النظرة الأولى لما شافته أول مرة. هي عملت كده…؟ أه، حتى لو عملت كده، إيه المشكلة؟
"إزاي ممكن تسأليني سؤال زي ده **إيزابيلا**؟ **جوردان** شكله حلو أوي وأي ست هتعجبه من أول نظرة." **تينا** لفت الإجابة.
مش ممكن توافق بصراحة إنها بتنجذب ليه من أول نظرة. بس لازم تقولها بطريقة أي حد فاهم يفهم قصدها.
**إيزابيلا** ابتسمت بخبث. "أه، عندك حق. الطريقة اللي وصفتيه بيها تخلي أي ست تعجبه من غير ما تشوفه حتى.
ولا بد أقول، حتى أنا، عجبني أو عجبني لما شوفته أول مرة. ده كان زمان لما هو و**راحيل** كانو لسة بيواعدوا بعض، لسة متجوزوش.
بس مش فاكرة إني حسيت زي ما أعتقد إنك حاسة بيه. متفكريش إني مشوفتش وأنت بتبصي عليه من المراية اللي ورا في العربية اليوم التاني.
الطريقة اللي بتسرقي فيها نظرات ليه لما مابيكونش واخد باله، وإزاي بتضحكي على كل حاجة بيقولها أو بيعملها.
عينيكي فضحتك **تينا**. إزاي عينيكي بتبقى حنينة ومليانة شغف لما بتبصي عليه أو تتكلمي عنه. متفكريش إني مش شايفة…" سألت **إيزابيلا**.
**تينا** بصت لـ **إيزابيلا** بخجل. مش فاكرة إنها عملت كل اللي قالته **إيزابيلا** بمزاجها. بس بيبان إنها كانت بتعمل الحاجات دي فعلا.
"أه، حتى في الحالة دي، ما تقدريش تسميها حب من أول نظرة؟ ده بيناسب حقيقة إنه شخص يعجبني. بس كده، ماتحطيش كلام في بوقي **إيزابيلا**." **تينا** هزت راسها.
"أوه بجد؟ غمضي عينيكي وفكري في **جوردان**. إحساسك إيه؟ كوني صادقة وأمينة مع نفسك يا **تينا**.
ده انعكاس خارجي لمحتوى القلب. كنت فاكرة إنه بدري أوي تحسي تجاه حد لسة قابلتيه. بس لما قولتي إنك قابلتيه قبل كده في أبوجا، عرفت إن إحساسي مش ممكن يخدعني. عندك مشاعر لـ **جوردان** يا **تينا**، تقبلي الحقيقة دي." أكدت **إيزابيلا**.
في أبوجا، **جاكسون دورو** بص لـ **مراته**: "مبسوطة دلوقتي؟ اتصلت وكلمت **جوردان**، مبسوطة مش كده؟" سأل.
كانوا واقفين في البلكونة. **جاكسون** ماسك سيجارة في إيده وبطل يبص لـ **مراته**.
هي كانت كلمته عن **جوردان** قبل كده، ولما رجع بدري في نفس اليوم، أصرت إنه يتصل بيه ويتكلم معاه.
كانوا محتاجين يظهروا له الحب. محتاج حبهم في الفترة دي من حياته. المفروض دي تكون فترة الصيف في حياته، بس العكس.
اللي محتاجه منهم كان اهتمام ورعاية وحب. هو راجل كبير، بس لسه ابنهم الصغير.
"أه، أنا مبسوطة" ردت **كلارا**. مابصتش لـ **جوزها**. كان لازم تشد كل الحبال عشان تخليه يعمل كده.
الزوجين وقفوا جنب بعض. دي فترة الشتا من السنة. النسيم البارد هب وعدت **كلارا** نفسها.
"عايزة **جوردان** يرجع زي ما كان. وأنوي ألعب دوري. هتدعمني أنت كمان يا **جاك**"، كملت **كلارا**.
مش قادرة تمنع القلق على ابنها. **مارثا** كويسة مع جوزها. مع إنها ماوافقتش على جوازهم، بس كانت مبسوطة على أي حال.
بس **جوردان**، كان مبسوط في الأول بس سعادته كانت قصيرة. مش ممكن تقعد وتكتف إيديها، ما تعملش حاجة عشان تساعده يسترجع سعادته.
"كلمت **جوردان**، هنتكلم زي رجالة. بس في الوقت ده، عايزك ترتاحي وماتتعبيش نفسك." طمنها **جاكسون**.
**كلارا** سمعت وما قالتش حاجة تانية. تمنت إن كلامه يتحقق. يارب، **جوردان** يزورهم قريب. لو مش عشانهم، يبقى عشان بنته، **جورا**.
"إيه أخبار **جورا**؟" سأل **جاكسون**. بيحب حفيدته. في الويك إند لما بيكون في البيت، بياخدها للخارج ويتسوق ويشتري لها لعب كتير.
"كويسة إلا إنها بتتصرف وحش من ساعة ما أبوها رجع لمدينة نيوتن" ردت **كلارا**.
في حاجة مزعلاها البنت الصغيرة دي. مش هتحكي لها. ده بياثر على شهيتها، ومش عايزة إنها تضعف، **جوردان** مش هيسامحها لو عملت كده.
**جاكسون دورو** ضحك بهدوء. شافت **جوردان** وسريعاً وهو جه، رجع للشغل الكئيب اللي اختاره.
حتى معندوش وقت كفاية عشان يهتم ببنتة العزيزة ولا يقضي وقت معاها، ومع ذلك بيدعي إنه بيحبها.
كانت بتوحشها أبوها خلاص، والطريقة الوحيدة اللي تعبر بيها كطفلة هي إنها تبقى متضايقة ومنعزلة.
"هتتحسن قريب يا **كلارا**، بس اديها وقت. ولا تزنقيها برده" قال **جاكسون**، وهو بيطلع دخان.
"إيه لو عملت كده، إيه الفرق؟" سألت **تينا**، مش قادرة تنكر اللي قالته **إيزابيلا**. لو اللي قالته **إيزابيلا** له علاقة بالمشاعر، مش ممكن تنكرها.
"دلوقتي، وصلنا للي كنت عايزاه. خليه يحس إنك بتحبيه، خدي خطوات متعمدة عشان تخليه يقع في حبك، وبس كده." أعلنت **إيزابيلا**.
"ليه ما تجيبيش حد تاني يعمل كده؟ مش ممكن أعمل كده. ده بيخلي الست تفقد احترامها لنفسها لو عرفت الراجل إن عندها مشاعر ليه…" رفضت **تينا**.
"محدش تاني يقدر يعملها غير اللي قريبين منه. أنتي متعرفيش **جوردان**، هو صارم مع أي حاجة ليها علاقة بالستات.
بما إننا بنشتغل معاه، عندنا الفرصة نكون قريبين منه. بنقعد ونتناقش ونحلل الحاجات معاه. تقدري تعمليها يا **تينا**، متقوليش غير كده" أصرت **إيزابيلا**.
"يبقى أنتي اعمليها. مش أنتي أقرب لـ **جوردان** مني؟ ده غير إنك بتعرفيه من سنين. إحنا لسه قابلنا بعض من أسبوع بالكاد، يبقى مش ممكن أعملها أفضل منك. أنتي الست المناسبة للمهمة" تهربت **تينا**.
"لا، مش ممكن. ليا ماضي مع حد قريب منه…" قالت **إيزابيلا** وسكتت. هل هتكشف لـ **تينا** مين الشخص ده؟