الفصل 49
ما كانش يعرف إنها هتخلص كده. ما كانش قصده يقتلها، بس هي تجرأت وقالت له إنها مش هتكمل العلاقة المحرمة معاه.
كانت هتسيبه. إزاي هيستحمل إنها تنام مع راجل تاني غيره؟
أجبرها، اغتصبها، وكان هيمشيها. بس هي هددته، قالت له هتفضح علاقتهم. هتقول لأمها اللي بيحصل بينهم.
ما يقدرش يستحمل لو عرفت الآنسة كيت، وعلشان كده انفجر غضبًا عليها وأمر الحارس الشخصي بتاعه يخنقها.
علشان يداري على اللي عمله، ضرب باسكال كمان وقتله، وتخلص منهم بمساعدة رجاله اللي مأجرهم. دلوقتي، الجثة اللي دفنها، رجلها بره.
دلوقتي، اللي كان خايف منه حصل أخيرًا. ما قدرش يرفع راسه وبص للرجالة اللي قدامه، بيسألوه أسئلة وبيصوروه.
الملياردير الرئيس داري ويلسون في الحبس وهو متكتف علشان نام مع بنته اللي مش من صلبه وقتلها. مفيش طريقة إنه يطلع من ده.
كل اللي عنده، كل ثروته وفلوسه، كانت بتاعت كيت. كيت هي اللي مالكة كل حاجة. هو كان ولا حاجة، هي اللي لقيته في الشارع ونظفته.
هي اللي صنعته، وهما اتجوزوا. بس وقتها، كانت أم عزباء عندها بنت عندها سنة واحدة. البنت دي كانت كيتي.
"متهمين بإيه يا رئيس داري ويلسون؟"، "ممكن تقول لنا إيه اللي حصل ووصلك للنقطة دي؟"، "صحيح إنك مسؤول عن موت الجميلة كيتي ويلسون؟"، "ليه عملت كده؟"...
أسئلة كتير بتتسأل، بعضها كاد يدخل الميكروفون في وشه لولا تدخل قوة الشرطة السريع.
داري ويلسون ما جاوبش على أي سؤال، أكيد ما يقدرش يجاوب، بأي واحد فيهم هيبدأ؟
عينيه احمرت ودمعت. الصحفيين لحقوه لحد ما دخل في عربية الشرطة ومشي.
هيظهر في المحكمة، وهناك هيتقرر مصيره. في الوقت ده، جوردان ورجالته خلصوا التحقيق.
سلموا الأدلة للمكتب المختص، وخلصوا مؤقتًا إلا لو طلبوا منهم.
الآنسة كيت ويلسون خرجت من مقر الشرطة. مكسورة، محطمة، ومخدوعة. ما فكرتش أبدًا إن يوم زي ده هييجي، وهتعيش فيه في الوضع ده.
فكرت إن الحاجات دي بتحصل بس في الأفلام، وممكنش تحصل في الحياة الحقيقية. راحت ناحية عربيتها، السواق اللي وصلهم لمقر الشرطة كان مصدوم وهو واقف وحاطط إيديه على صدره.
هو اللي سواهم لمقر الشرطة، بس دلوقتي، شكلهم هيوصلوا المدام بس للبيت.
هل الرئيس فعلًا مسؤول عن موت الست الصغيرة؟ هل كان خاين لمراته؟ مش فاهم ليه الريس بتاعه اتقبض عليه ومتكتف في عربية الشرطة.
كيت بترنح وهي ماشية ناحية العربية، وهي في حالة نفسية سيئة، لما سمعت حد بيناديها من بعيد.
اتصدمت ووقفت مكانها. مفيش إلا شخص واحد بيناديها بالاسم ده. ارتعشت مؤقتًا، ولفّت نفسها بحرص عشان تواجه الاتجاه اللي جه منه الصوت:
".. جورا، كلمي جدة. إيه هتاخدي في الكريسماس؟" كلارا دورو سألت، وهي بتضايق حفيدتها، وماسكة فيها من خصرها.
"هقول لبابا بس لما ييجي في الكريسماس. عارفة إنه هيشتري لي هدية عيد ميلاد" جورا قالت بضحك، وهي بتحضن وجدتها.
التليفزيون كان مفتوح، وفجأة سمعوا خبر عاجل. كلارا بصت ناحية التليفزيون واتفاجأت لما شافت ابنها وتلات مجموعات تانية من المحققين.
"المحقق جوردان دورو هو رئيس مجموعة المحققين اللي..." المذيع بيذيع، وجورا وقفت.
سمعت اسم باباها، وحتى في أحلامها، هتكون عارفة إنه لما يذكر اسم أبوها، وكلمة محقق تذكر كمان، فهي عارفة من غير أي شك إن الشخص اللي بيتكلموا عنه هو أبوها.
جوردان ظهر وهو خارج من مقر الشرطة وهو لابس ضمادات، ومعاه تلاتة من زمايله. الصحفيين ورجال الصحافة حوطوه، بس الأخير كان عامل وش جامد، لدرجة إن ولا واحد من الصحفيين قرب منه أكتر من اللازم.
جورا بصت على العمة اللي مع أبوها. شكلها زي العمة اللي قابلتها في الملاهي من فترة. بس ليه معاها في الشركة أبوها؟
أبوها قبض على شوية أولاد وحشين، بس من الوشوش اللي شايفاها على التليفزيون، مش بس ولاد وحشين، رجالة وحشين كمان.
أبوها سوبرمان، بطل، وهي هتحضر له هدية لما ييجي البيت عندهم.
كلارا ابتسمت. جوردان بيعمل اللي بيحبه. بيحب يكون محقق، ونجح في اللي بيعمله. الأحسن إن الواحد يكون كويس في اللي بيحبه، بدل ما يكون بعيد عن اللي مالهوش فيه اهتمام.
بعد شوية الخبر خلص، وجورا بصت لوجدتها. ابتسمت، وكلارا ابتسمت كمان. هما الاتنين ما قالوش أي حاجة، بس ابتسموا، كانوا مبسوطين باللي بيعمله جوردان.
وهما بيخرجوا، تينا عرفت إن جوردان بيتجاهلها بعد اللي قالته من شوية.
حاولت ترجع لطبيعتها، بس ما كانتش مرتاحة. جوردان أمر بالقبض على كلفن، وبيتحقق معاه.
خرجوا من مقر الشرطة، وتينا مشيت ورا كونلي. كانت ماشية مع إيزابيلا، وجوردان هيركب عربية كونلي ويروحوا البيت.
"جوردان، ممكن أكلمك من فضلك؟" تينا طلبت. كانت هتقول له إنه ما يزعلش على اللي قالته. كانت قلقانة وخايفة لما قالت له الكلام ده.
بس لما جوردان سمع تينا بتنادي اسمه، الغضب اللي كان كاتمه طلع. إيه السخافة دي. قالت إنها بتحبه، وهو تظاهر إنه مش متضايق، ومع ذلك هي لسه بتلاحقه.
لف بسرعة علشان يواجهها. حدق في تينا بغضب، وبص عليها من راسها لرجليها.
إيزابيلا عرفت إن الكلام اللي جوردان هيقوله دلوقتي هيقرب تينا من الموت. كلامه هيكون انتحاري.
"آه! جوردان، ولا يهمك، تينا كانت هتقول باي، صح يا تينا؟" سألت، وهي بتبتسم وغمزت بعينها لتينا.
"ليه ما تسيبيها تقولها بلسانها؟ إيمتى بقيتي لسانها وبتعرفي اللي في دماغها عشان تعرفي إنها هتقول باي؟
إيه المشكلة في إنها تقول باي عشان تناديني أنا بالذات علشان ده؟" صرخ في إيزابيلا.
واضح إنه مش مبسوط. إيزابيلا ضاعت. مالهاش أي كلمة تدافع بيها عن نفسها، وبصت بعيد.
قبل ما الموضوع يتعقد، راحت عشان تشد تينا من معصمها، لما جوردان صرخ...