الفصل العشرون: الغداء معًا
صعدت **جوردان دورو** و **تينا** إلى السيارة. قرروا يروحوا في سيارة **جوردان دورو** يمكن عشان سيارة **تينا** يكون فيها أثر.
**تينا** اتفاجئت لما عرفت إن سيارة **جوردان دورو** ضد الرصاص. يااااه! سيارة غالية كده؟
ده بس شوية ناس في المجتمع يقدروا يشتروا سيارة زي دي. بيبقوا في أمان وقت الهجوم.
"هنتغدى"، أعلن **جوردان دورو**. ما سألش رأيها، بس قال اللي هو شايفه صح.
**تينا** هزت راسها. وهي قاعدة معاه في نفس السيارة، ومحدش معاهم غيرهم، حسّت إن هالة **جوردان دورو** بتجيب قشعريرة.
كانت قاعدة في الكرسي اللي قدام، وهو ورا الدريكسيون. شكله ما كانش بيعبر عن أي مشاعر وهو مركز في السواقة.
شعره الطويل معمول كحكة، وعيونه اللي بارزة واللي بتتناسب مع مناخيره المدببة، خلت **تينا** تتساءل إذا كان يعرف إن شكله جذاب أوي وهو بالوش ده اللي ما فيهوش أي تعبير.
**وجهة نظر جوردان دورو**
ما بطلتش أفكر ليه المحققة الجديدة بتشدني. من يوم ما دخلت مكتبي واتعرفنا على بعض، وأفكاري بتفضل تدور حواليها.
بحس إني مرتاح معاها. بعد ما شوفتها في اليوم ده في مدينة الملاهي، اكتشفتي إني مهتم أعرف عنها أكتر.
شكل فضولي في أعلى مستوى بعد ما قابلتها تاني كزميلة في الشغل وزميلة في الفريق. دلوقتي، بقت شريكة.
حاولت أنسى إنها قاعدة جنبي، بس مقدرتش. مش قادر إلا إني ألمحها كل شوية.
كانت قاعدة بهدوء، وبتعمل حاجة مش عارفها على موبايلها. شكلها ما يهمهاش إني عمال ألمحلها.
"بتعرفي إيه عن المدينة دي؟" سألتها. ما كنتش عايزها تركز وتفضل مشغولة بموبايلها وأنا جنبها.
أنا عارف إني كان المفروض أسيبها في حالها، أو الأفضل، أسألها إذا ما عندهاش مانع إني أسألها. بس ما عملتش أي حاجة من دول.
عشان كده **راحيل** حبيبتي كانت مميزة. كل حاجة فيها بتثيرني. تسوق معاها في نفس السيارة وتتمنى المسافة للمكان اللي رايحين له تكون أطول.
بتهزر، وبتعمل نكت، وبتستفزك لدرجة إننا بنضحك لغاية ما نوجع. عشان كده مش قادر أنساها. إزاي مش هخلي الذكريات اللي عشتها مع **راحيل** في قلبي للأبد؟
"غير الطريق لمقر القيادة، ما أعرفش أي حتة تانية" ردت **تينا**، وابتسمت لي.
ابتسامتها جميلة. كانت معدية، وابتسمت لها أنا كمان. كانت هتسألني سؤال تاني لما موبايلي رن.
كان البلوتوث شغال، ورديت على التليفون. كنت عارف قبل ما أرد إنها بنتي **جورا**.
ما اتصلتش بيها بعد ما مشيت من أبوجا. أكيد زعلانة. بصيت لـ **تينا** لأسباب مش عارفها. حسيت إنها ممكن تضايق.
منين جاتلي الفكرة دي، مش عارف. فجاوبتها "ألو يا حبيبتي"، قلتها بصوت عالي.
**جورا** كانت فرحانة. سألتني إزاي كانت رحلتي، وليه ما كلمتهاش، والباقي. كنت عارفة إنها هتسألني ليه ما كلمتهاش.
"كنت مشغول يا حبيبتي أول ما وصلت... أنا آسف" رديت. كنت سعيد إني سمعت صوت بنتي.
حتى ضحكت بصوت عالي. شكلت إني لوحدي في السيارة، كأن **تينا** مش موجودة.
لما **جورا** سألتني إمتى هرجع لأبوجا، جاوبتها إني وحشتها، وإن نفسي أروح البيت ليها.
بعد شوية، قلتلها تبقى هادية وكويسة. هارجع لما أخلص شغل.
بعد ما قفلت المكالمة، سقت إلى المطعم المشهور في فندق الكونفلونس. واحد من الفنادق الخمس نجوم في المدينة.
ركنت سيارتي وفكيت حزام الأمان. بصيت لـ **تينا** تاني، وكانت هادية. شكلها انطوائية بالنسبالي.
هي كمان فكت حزام الأمان ونزلت. نزلت أنا كمان، ومشيت ناحيتها، وأنا بضغط على زر القفل الأوتوماتيكي.
مع بعض، دخلنا المطعم. قعدنا في ركن. الجرسونة جت وأخدت طلباتنا.
"المكان ده مميز، المحققة **تينا**. وأنتِ عارفة ليه، ما جبتش أي ست هنا قبل كده غير **راحيل**" قلتلها.
ابتسمت وهزت راسها. وبعدين قلتلها إن **راحيل** مراتي. ما استخدمتش كلمة كأنها ماتت، قلتها كأنها في البيت مستنياني أرجع.
بكره أتكلم عن **راحيل** بصيغة الماضي. بيجيبلي جنون. ده بيخليني أتكلم عنها في الحاضر كأنها لسه معايا.
بس بطريقة ما، حسيت شوية بالندم إني أتكلمت عن **راحيل** وأنا مع **تينا**. شكله قلت حاجة غلط، واهتميت بإيه **تينا** هتحس بيه.
ما قلتش أي حاجة تاني. الجرسونة جابت طلباتنا قريب، وبدأنا ناكل. ما قدرتش آكل كتير. سبت أدوات الأكل، وشربت شوية من العصير اللي قدامي.
رفعت راسي عشان أبص لـ **تينا**، وهي كمان بطلت تاكل. أنا كنت بقول إني فقدت شهيتي، بس هي، مش عارف أقول إيه عن الموضوع.
أخدت بس معلقة واحدة، ووقفت أكل. هي اللي طلبت الأكل، لو أنا، كنت استنتجت إنها مش عايزة الأكل اللي طلبته.
سألتها إذا ما بتحبش الأكل اللي طلبته، ممكن تطلب حاجة تانية، دي مش مشكلة.
**تينا** قالت لا. هي كويسة. بس ما قدرتش تاكل تاني. قلت أوكي، ودفعت الحساب قبل ما نمشي.
يا دوب خرجنا من المطعم لما موبايلي رن...