الفصل السادس: في مدينة الملاهي
في اليوم اللي بعده، قرر **جوردان دورو** يطلع **جورا** بنته بعد الفطور. بس عشان يقضوا وقت سوا ويزوروا أماكن.
وصلوا لحديقة الملاهي و**جورا** شافت الأطفال الثانيين بيلعبوا حواليهم بفرح مع أهلهم.
وقفت وهي معجبة بيهم. هي كمان عايزة تلعب معاهم وتختلط بالأطفال. لا إرادياً مسكت في **جوردان دورو**.
**جوردان دورو** شاف عيونها، مركزة على الأطفال اللي بيلفوا حوالين العجلة الدوارة. همس: "عايزة تلعبي مع الأطفال دول؟"
**جورا** مسكت كف أبوها وضغطت عليه شوية. بصتله و هزت راسها. ابتسمت و **جوردان دورو** نزل لمستواها.
"طيب، لو لازم تلعبي مع الأطفال دول، اسمعي الكلام ده، ممنوع تقولي أي حاجة عن عيلتك ولا عن أبوكي لأي حد. لازم تركزي وتاخدي بالك من كل حركة حواليكي. كوني ذكية واعرفي إمتى تنسحبي وإمتى تبتسمي وتتكلمي. وأخيراً، ممنوع حد يعرف هويتك الحقيقية، يعني اسمك. فاهمة؟" سأل **جوردان دورو** و**جورا** هزت راسها.
خلاها تروح ووقف حاطط إيديه على صدره. كان لابس بنطلون جينز أسود و بولو أزرق سماوي و جاكيت.
في رجليه كان فيه كوتشيات سودا و نظارة شمسية سودا على وشه. كان عنده ساعة يد خاصة، اللي بس الناس اللي زي بتوعه بيفهموا فايدتها.
كان منتبه، و بالرغم من إنه واقف في مكان واحد، كان بياخد صورة كاملة للأنشطة والناس في الحديقة من غير ما حد يعرف إنه بيراقب.
**تينا سميث** كانت في حديقة الملاهي من زمان قبل ما **جوردان دورو** و بنته يوصلوا. كانت بتاخد وقتها عشان تبعد عن البيت.
مش عايزة تكون في البيت مع أختها. غير كده، شوقها للانتقام بيخليها تتمنى تتقابل مع الواطي ده.
**جورا** جريت على الأطفال الثانيين وانضمت للحظات الحلوة اللي الأطفال الثانيين كانوا فيها. سلمت على أبوها بس **جوردان دورو** ماردش السلام، بس ابتسم.
لما كان عيل صغير، أهله كانوا دايماً بيجيبوه هو و**مارثا** هناك في الويكندات دي لما ميكونش فيه أنشطة أو عروض أو مناسبات خاصة.
زي ما **جورا** كانت فرحانة من شوية، هما كمان كانوا دايماً بيحسوا بالسعادة. كان أحياناً بيتخانق مع الأطفال الثانيين ويعمل مكان مريح لأخته.
حديقة الملاهي كانت جديدة و مجهزة كويس أوي بألعاب كتير للأطفال. كان فيه تماثيل فيلة منحوتة ضخمة زمان و كانوا بيتجمعوا عشان يطلعوا على ضهر الفيلة.
**جوردان دورو** لسه فاكر ذكريات الطفولة دي بس كان في حالة تأهب كالعادة، مركز على بنته و بيتأكد إن محدش يقرب منها أو يحاول يأذيها.
**تينا سميث** مشيت أقرب للأطفال اللي بيلعبوا و انجذبت للبنت الشقرا الحلوة اللي بينهم. شكلها ذكية و لطيفة.
نزلت لمستواها وابتسمت لها "أزيك يا شقرا؟" بس بدال ما ترد عليها، **جورا** رجعت لورا وعيونها فجأة بقت فاضية من أي ابتسامة.
**جورا** بصت في اتجاه أبوها بس شافته واقف خلاص ورا العمة الغريبة.
**تينا سميث** ولا اتحركت ولا اتثبطت من موقف البنت البارد. ابتسمت لها وقالت "أنا بحبك" وفجأة حست إن فيه حد واقف وراها.
سكتت و استخدمت حواسها السادسة. اللي وراها شكله مستنيها تتحرك الأول.
ابتسمت للبنت الصغيرة وفجأة، بسرعة البرق، اديت كوع للي واقف وراها.
بس **جوردان دورو** كان مستعد أكتر لما مسك كوعها و **تينا سميث** وقفت و لفت نفسها على طول عشان تستخدم إيديها التانية عشان تضرب الشخص التاني في وشه.
بس **جوردان دورو** استخدم إيده التانية كدفاع، **تينا سميث** اخدت فرصة تشيل إيديها و الاتنين دخلوا في شوية ركلات و دفاع عسكري.
بس فجأة، **جوردان دورو** خلاها تمشي. الست دي كانت مدربة عسكرياً. بص لها من راسها لرجليها و فضل بملامح جامدة.
كانت لابسة بنطلون جينز أزرق على توب ضيق من غير كم. شعرها كان معمول كديل حصان و معاها ساعة يد شبه بتاعة **جوردان دورو**.
هي حلوة وطولها كويس عشان يستحمل طول **جوردان دورو**. الاتنين وقفوا و تبادلوا النظرات.
**تينا سميث** بصتله وحست إنه يمكن يكون بودي جارد البنت أو حاجة. شكله زي عسكري و بيادي واجبه. الراجل ده أكيد وسيم.
عيونه كانت متخبية ورا النظارة الشمسية السودا اللي لابسها بس الواحد يقدر يقول إنه شكله كويس وعنده جسم رياضي.
**وجهة نظر تينا**
وأنا نازلة لمستوى البنت الصغيرة، حسيت إن فيه حد واقف ورايا. أكيد كان مستني يهاجمني.
قررت أمسكه على غفلة بس هو كان مستعد ليا. هاجمت وهو دافع. لما في النهاية وقفنا، أو بالأحرى هو استرخي وأنا وقفت.
لما بصيت على وشه، كان لابس نظارة سودا و وشه ملامحه جامدة.
ما قدرتش أشوف وشه بس عارفة إنه وسيم. بصيت على جسمه وخمنت إنه أكيد بودي جارد البنت.
أنا بحب لما حد يكون بيادي واجبه كويس. يمكن لو **أبي** كان مهتم بأمي أكتر زمان، مكنتش ضحية للي حصلها.
بصيت على البنت اللي شعرها أشقر ومشيت من جنبه. مابصتش ورايا بس مشيت قدام، أخدت شنطتي، لبست نظارتي الشمسية، وخرجت من حديقة الملاهي.
كنت بلف عشان ألاقي الراجل ده. اليوم ده ليا لوحدي و اليوم اللي بعده، هاخد طيارة لمدينة نيوتن.
كنت هاخد شغل كمحققة و هشتغل مع شوية زمايل. مش عارفة إزاي هشوف الأهبل اللي سبب لي ولـ **أبي** ألم و خسارة كتير.
رجعت البيت بس فضلت أفكر في الراجل ده، البودي جارد. أنا قابلته قبل كده؟ هل هو خريج كليتي؟
أياً كان، يمكن لسه هنتقابل. عايزة أبحث عنه و أعرف مين هو.
أخدت شاور وجهزت عشان أخرج. شفتي **زوجة الأم** بتقول إنها هتروح تجيب شوية بقالة.
قولتلها تديني القائمة، هساعدها تجيبهم. اتصدمت، بصتلي، أنا اللي هاخدها عشان أساعدها تجيب الحاجات اللي محتاجاها من محل البقالة؟
"إيه!" سألتها، و أنا بتظاهر إني ماخدتش بالي من المفاجأة اللي على وشها.