الفصل الثامن عشر: هل تعرفها؟
الكل اتفاجأوا من كلام **تينا**! معقول بتعرف الضحية؟ لسه واصلة المدينة إمبارح وبتعرف الضحية؟
" بتعرفيها؟" سألت **إيزابيلا**, وهي بتتساءل إذا كانت بتعرف المتوفية بجد.
"كنت معاها إمبارح بليل. أوه...دلوقتي عرفت ليه اتهاجمت. غالباً اتراقبنا إمبارح بليل بعد ما افترقنا..." **تينا** راحت تشرح لكل أعضاء فريقها.
الكل اتفاجأ. معقول طلعت لوحدها في الوقت ده في مدينة مش بتعرفها كويس؟ عندها جُرأة.
"شغل كويس **تينا**, بس بتبهريني بقد إيه عندك جُرأة. إزاي ممكن تطلعي لوحدك في وقت زي ده؟" **كونلي** تلعثم.
كان مفروض يكونوا زملاء في الفريق. بس كل حاجة حصلت غلط، وماقدروش يكونوا سوا.
كان فاكر إنهم هيبدأوا التحقيق في اليوم ده. ما توقعش أبداً إنها هتبدأ العملية كلها اليوم اللي قبله.
"لو كنت معايا، كنت هتعرف توقفني أو تحميني من إني اتأذى؟ عادي بالنسبة لي أطلع في أي وقت، أي كلام" **تينا** ردت وهي بتهز كتفها.
"مش خايفة إن حاجة تحصلك؟" سألت **إيزابيلا**. **تينا** بتديها مفاجآت على طول. أول مرة سحرت **جوردان دورو** لما وصلت.
**جوردان دورو** مش بيتفاجأ كتير، بس اتفاجأ لما شافها. حاربت أربع مسلحين في نفس الوقت، وجرحتهم جرح جامد بالرصاص، وواحد فيهم في المستشفى في غيبوبة.
ومع ذلك طلعت قوية، بس ذراعها مكسور، وما أخدتش حتى إجازة عشان ترتاح.
ودلوقتي، طلعت لوحدها بالليل عشان تحقق مع متهم. مش خايفة على حياتها، إنها تتهاجم أو يحصلها حاجة؟
"خايفة من إيه، هجوم ولا تموت؟" **تينا** ضحكت، وبعدين كشرت على طول. مش بتخاف من أي حاجة في الحياة دي.
في حاجة واحدة بس بتخاف منها، كانت بتخلي الفكرة دي في قلبها، وخايفة تخليها نقطة ضعفها، ومش هتديها فرصة.
"مستحيل اتأذى لدرجة إني أموت **إيزابيلا**. لو كنت هموت، كنت مت لما **أمي** ماتت.
بس دلوقتي، ولا حاجة بتخليني أخاف من الموت. الشخص الوحيد اللي مهم بالنسبالي مات. مش همانع أموت عشان أروح لها..." **تينا** كملت، وعنيها بدأت تحمر على طول.
كان فيه سكون في المكتب. **جوردان دورو** لف وبص عليها، وبص عليها من الجنب. بتتكلم زيه.
هي خسرت **أمي**, وهو خسر مراته. هما الاتنين بيحبوا الناس اللي مهمة بالنسبالهم. إحساس إنك تخسر حد عزيز على قلبك حاجة بيفهمها كويس.
ممكن ناس تانية متكونش عارفة الإحساس ده، بس هو عارف. وما بطلش يفكر في **راحيل**. هو كمان كان بيتمنى يموت عشان يروح ليها فوق.
**تينا** بتخليه يقدرها، إنه يكون حواليها. حد عارف بالظبط اللي مر بيه.
السكون طول. **إيزابيلا** و**كونلي** بادلوا النظرات. كانت عندهم مشاكل مع **جوردان دورو**, لسه عايش في عالمه، بيعمل اللي عليه بس.
وهنا **تينا**, بتتكلم زي **جوردان دورو**. شكلهم الاتنين هيكونوا أصحاب كويسين.
**إيزابيلا** قامت وراحت وقفت جنب **تينا**, وحطت إيدها على كتفها وعصرتها برفق.
"دي واحدة من حاجات الحياة. بس مش ممكن نفضل عايشين في الماضي، من فضلك متقوليش كده تاني..." نصحتها.
**تينا** رفعت إيدها وحطتها على إيد **إيزابيلا**. هزت راسها وابتسمت ووشها مكشر.
"...لقيتي حاجة في شقتها؟" شخص معين بيتصل في التليفون. المسلحين راحوا على مخبأهم.
"ولا حاجة! ولا حاجة تنفعنا" **boss** المسلحين رد. هو زي الفاشل قدام عميلهم.
"سمعت من المصدر بتاعي في البوليس إن واحد فيكم اتقبض عليه، وبياخد علاج تحت مراقبة مكثفة. اعملوا حاجة قبل ما يفضّي الكلام.."
"مش لازم تقلق من ده. إحنا هنتعامل معاه.." المكالمة خلصت، و**زعيم العصابة** غمض عينه.
خبر الهجوم على المحققات هينتشر بسرعة البرق، وهيدمروا المدينة عشان يقبضوا عليهم.
هم أسكتوا البنت، وكمان معاها، ما يعرفوش حد تاني يخص **باسكال باركر**.
الشخص الوحيد اللي معاه دليل ضدهم دلوقتي هو المحققة دي. بس دي منطقة ممنوعة. قوتها بتساوي خمسة رجالة. مينفعش يتلاعبوا بيها.
بس دلوقتي، مقدروش يسعدوا ال**boss**. فتشوا بيتها وما لقوش حاجة غير حاجات خاصة بالبنات بس.
البنت دي اعترفت إنها قالت كل اللي تعرفه عن **باسكال باركر** واللي بيشتغل معاه.
بس الشريط بتاعها كان فيه شريحة ميموري فاضية، وبيتها ما فيهوش حاجة تدل على إن عندها أي معلومات.
بعد ما راقبوها إمبارح بليل، كان المفروض يهاجموها على طول. قضية **لولو** كانت سهلة زي أكل الموز.
ما كانش لازم يدوها فرصة تهرب بالمعلومات دي. دلوقتي، إزاي يقدروا يسترجعوا المعلومات منها؟
دكتور كان بيعالجه في مخبأهم. نجح في إنه يعمل لهم عملية، ويشيل الرصاص، ويعقم جروحهم.
ربطها ووصف لهم شوية دوا ياخدوه. هو كان دكتورهم الخاص. بيدفعوا له كويس، وفي المقابل، بيحتفظ بسرهم.
إيه لازم يعملوه دلوقتي؟ مهمة سهلة مش قادرين ينفذوها بنجاح. ممكن لازم يقعدوا ويستخدموا استراتيجية تانية.
"لازم نفضل في المخبأ ده في الوقت الحالي، على الأقل لحد ما أعضائنا يبقوا كويسين. بالنسبة لـ **spinar**, لازم يا إما نهربه أو نخليه ميفوقش من الغيبوبة.
لازم ما يسمحوش له يقول أي كلمة للبوليس. اتدفع لنا فلوس ولازم نحافظ على سرية هوية العميل" **زعيم العصابة** أعلن.
كل واحد فيهم هز راسه. الشخص اللي جوه هيعمل الشغل كويس، ومش هيكون عندهم حاجة يقلقوا منها.
"هنبدل الشركاء، وأنا شايف إن هيكون كويس إني اشتغل مع **تينا**. وكمان، عايز أعتذر لو كلامي جرحك إمبارح" **جوردان دورو** اعتذر.
**تينا** رفعت راسها عشان تبص على الشخص اللي اعتذر، وشافت **جوردان دورو** بيبص عليها.
على طول عرفت إنه بيكلمها هي. فاكر إنها زعلانة من النقاش اللي حصل بينه وبين **كونلي**؟
"مفيش حاجة تستدعي الاعتذار. كل حاجة كويسة دلوقتي" **تينا** ردت، وبصت بعيد. ليه حاسة إنها منجذبة له كل ما تبص عليه؟
هي مش من النوع اللي بيهتم بالجنس الآخر، بس **جوردان دورو** بيخليها عندها إحساس مش قادرة تفسره.
**كونلي** كمان اعتذر، و**تينا** ابتسمت، قالت إنها كويسة، مش زعلانة ولا مجروحة أبداً. بس على أي حال، بتشكرهم.
"أول تقرير عندي الصبح هو إن **كولينز برونو** مش موجود في أي مكان. رحت مع الرجالة في مهمة عامة عشان نقبض عليه.
لما وصلنا على العنوان، الباب كان مقفول، والجيران خرجوا وقالوا إنهم مشافوش حد منه من اليوم اللي قبله.
اتصلت بالبوليس الحدود، وقلتلهم عن **كولينز برونو**، وإنهم لازم يتأكدوا من البحث كويس عن اللي خارجين من البلد.
عينت رجالة عشان يفحصوا كل كاميرات المراقبة، وأتأكد إني أحصل على إجابات مفيدة..." **إيزابيلا** شرحت.
"تتبع رقم موبايله" **جوردان دورو** أمر.