الفصل 24: جوردان!
جوردان بص لـ تينا. هو عرف كل العرض والدراما اللي هما الاثنين بيعملوها. بس داري ويلسون هو اللي أعمى عن التفاصيل الصغيرة دي.
بدل ده، كان بيشتم الست. اللي المفروض يركز فيه كان مختلف عن اللي هو بيعمله.
وفي الآخر، كان بيحاول يرشيه. كان بياخد فلوس على الشغل اللي بيعمله. ليه يدور على تشجيع تاني من أبو الضحية؟
تينا ضحكت بصوت عالي وبصتله. هي ما عرفتش إن جوردان فهم، ده معناه إن هو كمان من النوع اللي بيركز في التفاصيل.
"ما كنتش أعرف إنك فهمت الدراما. هاهاها، ريبيكا دي مفروض كانت ممثلة" قالت تينا بصوت عالي، وحطت صباعين في جزمها عشان تطلع الورقة.
"زي ما انتي مفروض كنتي عارضة أزياء مش كده؟" قال جوردان. بص عليها وشافها وقفت، جبهتها متنية في طبقات كأنها غضبانة.
"واحد قاللي كده قبل كده. يمكن لما أحبس قاتل أمي، ممكن أفكر أستقيل وأروح عرض أزياء" قالت تينا وهي بتفرد الورقة بحذر.
جوردان ابتسم. فكر إنها هتغضب. هي أخدتها بهزار. هو بيحب الناس اللي كده. مش زي داري ويلسون.
قاتل أمها؟ هل هي كمان عندها تجربة مشابهة له؟ قالت حاجة عن كده الصبح بس ما توقعش إنها عشان عايزة تنتقم لموت أمها.
هو عايز ينتقم لموت مراته وهي، لموت أمها. هيشتغلوا مع بعض ويحققوا أهدافهم.
بمجرد ما التحقيق ده يخلص، هيفكروا يكشفوا اللي اتنسى. هيشتغلوا مع بعض في الوقت ده.
بس لحد ما الوقت ده ييجي، مش هيقولها أي حاجة عن كده. هو بيفكر إنه بيحب حد زيها. رفضها إن داري ويلسون يلمس كتافها أعجبه.
بعد ما فردت الورقة، تينا قرأت اللي مكتوب فيها. 'عندي إجابات لشويه أسئلتك. الليلة، الساعة 10 بالليل في الجاردن ريزورت' ده كان اللي مكتوب في الرسالة.
بصت لجوردان وهو عمل نفس الشيء بسرعة قبل ما يركز تاني في القيادة. هي تقصد إيه؟
"مش عارفه ليه، بس مش واثقة في داري ويلسون. هقابلها في العنوان اللي ادتني إياه وبالوقت اللي ذكرته" قالت تينا.
ضحكت بهدوء. هي عرفت، الست دي عارفة حاجات كتير. الحمد لله، هي مستعدة تساعد.
بس لازم تكون حذرة. ممكن يكون فخ. هتكون في منتهى الحذر بالنظر للهجوم اللي حصلها الصبح.
درعها لسه بيوجعها بس هي غطت الرباط بجاكت. بس المقربين منها يعرفوا إنها مصابة.
"هروح معاكي" قال جوردان. هي اتهاجمت الصبح، رفضت تروح ترتاح وفي وقت زي ده، هتقابل حد مش متأكدة من صدقه.
مش هيسمح بأي حاجة تحصلها. لازم يحميها. ما قدرش يحمي راحيل بما فيه الكفاية عشان كده اتخطفت.
مش هيسمح لأي ست حواليه تتعرض للخطر تاني. لازم يعمل كل اللي يقدر عليه عشان يحميها من الأذى.
"
... جوردان، أنت مجنون؟ هتشوفني وأنا بغرق؟ يا غبي..." صرخت راحيل فيه، وهي بتكح وبتمسك صدرها.
كانت لابسة بيكيني وهما راحوا الشاطئ في صباح دافئ عشان يعملوا نزهة وكانوا بيبسطوا مع مارثا، أخت جوردان.
راحيل راحت بعيد في النهر والموجة شالت الرمل من رجليها وبدت كأنها بتغوص في المية أكتر.
"جوردان!! جوردان!!" صرخت، خايفة وخايفة إنها تغرق.
جوردان كان بيبتسم لحد ما فجأة نط في النهر ووصلها، مسكها وحضنها. من غير ما يستنى إنها تقول أي حاجة، شفايفه خبطت في شفايفها.
بوسها بشدة، وعض شفايفها وخليهم الاثنين يدوقوا طعم الدم. في النهاية لما قدرت تاخد نفسها بعد فترة طويلة من البوس، كانت بتضربه على صدره.
"المرة الجاية، لازم تكوني حذرة أكتر على حافة النهر..." وبخها جوردان ومسكها من خصرها، ومشيوا ناحية الشاطئ.
ده كان قبل شهور من جوازهم. مش فاكر إذا كانوا قدروا يروحوا المكان ده عشان يتبسطوا تاني.
دي كانت آخر مرة ليهم على الشاطئ ده. هو افتقدها كتير. مافيش يوم عدى بعد موتها وهو مش فاكرها.
"
... جوردان!" نادته تينا للمرة المية. إيه اللي حصل؟ هي كلمته، وكررتها وبرضه مفيش رد.
جوردان شكله صحي من النوم. دي مش أول مرة تحصل معاه. في كل مرة بيتاخد معاه الفكر فيها، غالبًا ما بيكون مش مركز.
"آسف، قولتي حاجة؟" بص لـ تينا بسرعة وكمل سواقة.
تينا ضيقت عينيها. عينيه كانت حمرا. أيًا كان بيفكر في إيه، فهو شيء مش لطيف. إزاي قدر يفضل سايق وهو مش مركز كده؟
تينا هزت رأسها. هي سكتت شوية وبعدين قالت "كنت بسألك إذا كنت لازم تجهد نفسك عشان تيجي معايا" قالت تينا.
كان فيه صمت شوية وجوردان قال "مش هسيبك لوحدك. هروح معاكي حتى لو هراقب من بعيد" صرح جوردان.
تينا هزت كتفيها. أيًا كان، مش فارق معاها. في الحقيقة، هي بتحب صحبته كتير. لو جه معاها، هتكون سعيدة.
"فشلي في حمايتها زي ما كان متوقع خلاني أفقدها، مش هسمح بده يحصل تاني" قال جوردان بنبرة منخفضة كأنه بيكلم نفسه بس تينا سمعت.
فقدها؟ هو بيقصد مين؟
شخص معين كان بيكلم في التليفون "بكلمة واحدة، قوللي إيه اللي تعرفه عن المحقق جوردان ده؟"
كان لازم يعمل حاجة للشخص ده. معروف إنه بيوصل لأصل التحقيق. غالبًا بيطلع بإجابات دقيقة.
كان بيتمنى إن مخبره يدي له إجابات وهو ماشي في الإجراءات. مش عايز يترك أي حجر ما اتقلبش.
ممكن يلاقي حد تاني ينسبوا له الجريمة، مش هو. مينفعش يتكشف، أسراره لازم تفضل سرية.
"تمام، تابعه. خرب شغله لو اضطريت" قال المتصل وقفل الخط.
كونلي وإيزابيلا وصلوا المكتب. راحوا يتأكدوا من جثة ضحية القتل ويتأكدوا إنها نفس لولو اللي تينا قابلتها اليوم اللي فات.
كانوا في طريقهم لما التقرير وصلهم إن كولينز برونو اتقبض عليه. كانوا محتاجين يشوفوه ويحققوا معاه.
اتنينهم دخلوا غرفة التحقيق وشافوا شاب قاعد وأيديه مربوطة.
جوردان قال إنه هيحقق معاه بنفسه بس مفيش مشكلة لو هما يبدأوا بالفعل. بالنظر لتوتره، ممكن يكون أسهل يحصلوا على إجابات منه دلوقتي.
لما كولينز برونو شاف المحققين داخلين عليه، عرف إن قصة جديدة هتبدأ معاه.