الفصل 38: إنه ليس مجرمًا بعد
تينا هتفت بين أسنانها المقروصة. ازاي يقدر يشير إلى الشخص اللي بيتحقق معاه على أنه مجرم؟
"هو لسه مش مجرم لحد ما يثبتوا إدانته في المحكمة. ما أتوقعش إن محققة زيك تغلط بين كلمة مشتبه به ومجرم"، تينا كانت صريحة.
الشخص ده مش نضيف. فيه حاجة بيخفيها. ما كانش متوقع إنها تفتح الباب وتخرج، عشان كده اتفاجأ.
"أوه! أنت صح، المحققة جورد... أقصد.. إيه.. تينا. أنا.. كنت بأراقب الباب في حالة لو المشتبه به حب يتغلب عليكي..." كلفن تلعثم.
"مين طلب مساعدتك؟ أنا شكلي مش قادرة أدافع عن نفسي؟ غير كده، أنت مش مسؤول عن سلامتي لما يكون عندي جوردان وكونلي كأعضاء في فريقي" تينا طلبت.
كلفن ما عرفش يتكلم.
الست دي صعبة. بيحب يحل المشاكل الصعبة، بس مش هايسمح لها تشك فيه دلوقتي عشان ما يبوظش مستقبله.
تينا بصت له بحدة ومشيت. افتكرت إيه اللي إيزابيلا قالته لها الليلة اللي فاتت، في يوم وليلة كل الأوغاد اللي خططوا لموت راحيل اتسمموا وماتوا في قسم الشرطة بعد مجهود كبير في القبض عليهم.
التفت وشافت كلفن بيبصلها بعداوة "لو حصل أي حاجة للمشتبه به ده، هاحملك المسؤولية" قالت له.
كلفن مشي بسرعة ورد عليها "خلي بالك من كلامك يا بت" ما عرفش ليه استخدم الكلمات دي بدل ما يمشي عادي.
تينا دخلت المكتب المخصص لفريقها وشافت التلاتة بيبصوا لها ببرود.
بصت لهم واحد ورا التاني وتنهدت. جوردان كان غضبان والباقي كمان ما وافقوش على اللي عملته.
"يا رئيس، عاقبني زي ما أنت عايز، بس أولا، المحقق كلفن ده لازم يتراقب كويس. فيه حاجة بيخفيها.
سمعته بيتنصت على التحقيق. وحذرته، لو حصل أي حاجة للمشتبه به، أنا بالتأكيد هأحمله المسؤولية" تينا عرفتهم.
جوردان وقف ووقف واضعا يديه في خصره. "أنا طلبت من ضابطين يستنوا عند الباب. فينهم عشان كلفن يتنصت عليكي؟" سأل.
كأنها تعرف إجابة سؤاله. تينا هزت راسها وقالت "طيب، ما شوفتش أي من الضباط اللي اتكلمت عنهم. كلفن هو اللي كان عند الباب" ردت تينا.
جوردان عبس. كاد يصطدم بهذا الشخص لما خرج من غرفة التحقيق من شوية.
ليه كان هناك؟ هل كان بيشتغل كمرشد أو بيحاول يجمع معلومات ويبيعها للعدو؟ الحالتين مش مجرد مصادفة، ده معناه إن فيه حاجة بتحصل.
جوردان نادى على الضباط اللي حطهم عند الباب لغرفة التحقيق وسألهم ليه سابوا مكان عملهم.
أمرهم يبقوا هناك وهما مشيوا. مين اداهم الجرأة يعملوا كده؟
اعتذروا وقالوا المحقق كلفن قال لهم يمشوا. هما مش تابعين لقسم التحقيقات الجنائية. هو هايراقب بدلا منهم.
جوردان قال لهم يمشوا. لما الضباط مشيوا، قال لهم تجربته من شوية. دلوقتي مع شكوك تينا، لازم يحذروا من الشخص ده.
جوردان قال إنه هايحقق معاه. لو لقى أي حاجة مريبة، هايتحبس. في نفس الوقت حذر تينا، ما تعملش كده معاه المرة اللي جاية.
تينا اعتذرت وقعدت بإذن جوردان. "لازم نزور عيلة المتوفية، أقصد أهل كيتي ويلسون.
كولينز برونو قال لي كام حاجة. فين كيتي قالت إنها رايحة، عشان تقابل حبيب تاني وتنفصل عنه.
كانت مع كولينز ودي كانت آخر مرة اتكلموا فيها أو شافها. بس قال لي حاجات لازم أوضحها وده في قصر آل ويلسون."
"تمام، هأروح معاكي. بس أولا، قولي لنا إيه اللي ريبيكا كشفتيه ليكي إمبارح" جوردان سأل.
جوردان وتينا ساقوا إلى المجمع الواسع لقصر آل ويلسون. نزلوا ودخلوا البيت.
الآنسة كيت ويلسون كانت في البيت بس جوزها ما كانش موجود. رحبت بالمحققين وسألتهم التحقيق ماشي ازاي.
قالوا إنه ماشي كويس وهما خلاص قربوا يخلصوا. قريب كل حاجة هايتم الكشف عنها عشان يشوفوها كلهم.
الآنسة كيت ويلسون هزت راسها. مش قادرة تستنى تشوف وش الشخص اللي سبب لها الحزن، وهو محبوس. تمنت إن الشخص ده يتعفن في جهنم للأبد.
"لو ما عندكوش مانع، لازم نزور أوضة كيتي" جوردان طلب. الآنسة كيت ويلسون قالت ما فيش مشكلة. قادت الطريق والمحققين التنين تبعوها.
الأوضة كانت كبيرة وجميلة. آل ويلسون أغنياء فعلا. ده واضح من مستوى معيشتهم.
على منضدة السرير كانت صورة كيتي. ابتسمت وبدت جميلة. نظرة عليها والمحققين بصوا بعيد.
عارفة مقدما إيه اللي بتدور عليه، طلبت من الآنسة كيت ويلسون تسمح لهم يفحصوا دولاب كيتي.
أم كيتي وافقت فورا. لو اللي هايوصل لنجاح التحقيق في أوضة كيتي، ما يهمهاش إنهم يقلبوا الأوضة كلها.
فحصوا حاجاتها وخلصوا بصندوق المجوهرات. تينا جابت الصندوق وفتحته قدام الأم المتوفية.
بصت على مجوهراتها واحدة ورا التانية وبتتصنع، أخدت عقد الألماس.
وصفه كان بالظبط زي ما كولينز قال لها. عرفته وسألت "عقد جميل. ياريت بنتك كانت عايشة عشان تتفاخر بيه"
"شكرا. كانت بتحب العقد ده جدا. يمكن ألبسه لها لما يتم دفنها" الآنسة كيت ويلسون قالت، وعنيها بتدمع.
ألبسه لبنتها لما يتم دفنها؟ إهدار. سخافة. عقد غالي كده في رقبة واحدة ميتة.
هل يقدر يخليها تقوم من الموت؟ أو بيحدد روحها هاترتاح في سلام إزاي؟
"أنا بأعتقد إني بأفضل حاجة زي دي. هل تعرفي بالصدفة منين اشترته؟" تينا سألت.
جوردان كان مشغول بيدور على ولا حاجة. هو وتينا اتفقوا إنه هايفتش وهيا هاتبقى بتسأل الآنسة كيت ويلسون بهدوء، وتسألها السؤال اللي هايخليها تكشف مين أهدى بنتها العقد.
"لا، هي ما اشترتهوش. كان هدية عيد ميلاد من..."
خرجوا من القصر ولا معاهم حاجة. تينا صورت العقد وقالت إنهم هايجوا تاني قريب.
كانوا هايطلعوا في عربيتهم لما الأمن فتح البوابة لداري ويلسون. لما شاف المحققين، عبس.
تينا اتظاهرت إنها هادية، بس ما كانتش كدة. داري نزل بسرعة وجي حضن مراته.
"أنت كويسة؟ ليه خرجتي من السرير؟ لازم ترتاحي، ده اللي الدكتور قاله..." بيبين اهتمام.
"أهلًا رئيس داري" جوردان أظهر الأدب. بس الأخير اتجه بحدة وبص له بغضب.
"هل تريدون مني ومن زوجتي أن نحزن على ابنتنا للقبر قبل أن تعطونا إجابات؟
الشخص اللي قتل بنتي موجود في قسم الشرطة وأنتم رافضين تحاكموه.
كام وعدكم يدفع عشان تأخروا المحاكمة أو تخلي الأمور ملتوية..." داري ويلسون كان بيصرخ.
"إيه، القاتل اتوجد خلاص؟" الآنسة كيت ويلسون سألت بسرعة.