الفصل 43؛ شخص ما يسحق.
« كلانا رح نتعقب السيارة سوا »، أعلنت تينا. بدت وكأنها تقول هذا كالتزام، مش ضرورة.
خايفة على اللي ممكن يصير لـ جوردان دورو لو راح لوحده. إيش لو كانت فخ؟ عشان يسحبوه؟ هل حتخليه يروح لحاله ويواجه هذوليك الشياطين؟
إيش لو تجمعوا بأعدادهم وسحبوه لهناك؟ يا دوب يقاتلوا لحد ما يموت.
لف جوردان دورو ونظر لـ تينا. حدق فيها. ليش عم تحكي زي راحيل؟ آخر شخصية اهتمت بسلامته كانت راحيل.
هسه، تينا عم تخليه يفكر في هذيك الأيام الحلوة. ضحك وحكالها تروح تجيب دعم وتلاقيه بعدين.
بدل ما تروح، تينا سحبت جهاز اللاسلكي اللي مربوط بحزام جوردان دورو وأرسلت رسالة طلب دعم فوراً.
كل محاولة لإرجاعها كانت بتفشل. عنده إحساس إنها حتكون مجزرة. ممكن يصير فيه إصابات كمان.
ما بده يعرض حياتها للخطر. ممكن تكون محققة مثله، بس لسا بنت. ما ح يسمح لأي أذى إنه يجي لأي بنت حواليه من الآن فصاعداً.
بدا مرتاح كأن السيارة مش سيارته المسروقة. ممكن تكون انسرقت، بس عرف إنه ح يجيبها. ما ممكن تضيع للأبد.
« وقفِ تضيع وقت يا المحقق جوردان دورو » طلبت تينا ، والأخير هز كتفه. مسدسه مربوط بالجهة الثانية من الحزام، بس المسدس الإضافي والرصاص في السيارة.
وهو بيبدا يقرب من البوابة، أخرج جهاز اللاسلكي وبدأ يعمل تقرير. سيارته انسرقت وفيها بعض الوثائق السرية.
كان لازم يتعقبها ويرجع السيارة، ويرجع الوثائق. قريباً خلص من عمل التقرير واتصل كونلي.
طلب من جوردان دورو إنه يستناه. هو في طريقه خلاص. وصلته الرسالة عن طريق قسم الاتصالات وكان متجه لهم فوراً.
بينما كونلي و إيزابيلا بيسوقوا باتجاه المستشفى اللي طلب من جوردان دورو و تينا إنه يستنوا فيه، كانت سيارة الدورية محملة ببعض الضباط.
كانوا بيلحقوا كونلي من مسافة بعيدة شوية. جوردان دورو كان هاديء إلا إنه ظل يتطلع على ساعة اليد.
في السيارة بعض الوثائق المهمة كمان. ما ممكن يتحمل يخسر أي وثيقة من هذيك الوثائق أو يسمح لها إنها تروح لأيدين الشخص الغلط.
كونلي قريباً ساق باتجاههم ونزل المحققين الاثنين. تينا ظلت تنظر لـ جوردان دورو على فترات، بس الأخير تجاهل.
« سيارتك متطورة، إزاي ممكن أي حدا ينجح إنه يدخلها بالأساس؟ » سألت إيزابيلا ، و كونلي قال إنه ح يسأل نفس السؤال.
رد جوردان دورو وقال، ممكن بس لو حدا عنده صلاحية لمستشعره أو عنده نسخة طبق الأصل منه. بالحديث عن المستشعر، تذكروا إنهم ما عندهم اتجاه محدد، لو ما قدروا يتعقبوا السيارة.
شغل المستشعر وما استجاب. عملها مرتين كمان ولسه ما فيه استجابة.
فوراً أخرج تلفونه، وبدأ يحاول يحدد وين ممكن تكون السيارة.
تينا كانت جالسة بجانبه في مقعد الركاب وشافت كل اللي كان بيعمله. كان مرتاح وهو بيعملها وما يبدو كأنه لسا خسر سيارة.
« سق باتجاه الطريق للميدان الجامعي ولف يسار » وجه جوردان دورو.
قدر يكتشف إن سيارته في مكان قريب من هناك. جهاز التتبع المدمج كان بيومض في مكان قريب من هناك.
كونلي عمل بدون ما يسأل أسئلة. عرف إن جوردان دورو بيتعقب السيارة. ظل يسوق وبعد عشرين دقيقة، وصلوا للميدان الجامعي.
صفوا السيارة. يا دوب كونلي صف السيارة حتى وصل جوردان دورو رسالة نصية على تلفونه. قرأها وظل بدون تعبير.
جوردان دورو نظر حواليه وقريباً اكتشف مكان السيارة. طلب من المحققين الآخرين إنهم يستنوا بينما هو يروح يلاقي سيارته.
أمر فريق الدورية إنهم يوقفوا ويستنوا كمان. راح يتصل فيهم لما يحتاجهم. في هذه الأثناء، لازم الكل يستنى اتصاله.
« إيش يعني يا جوردان دورو؟ لازم نستنى هنا بينما أنت تروح تلاقي سيارتك؟ » انفجرت تينا.
إزاي ممكن جوردان دورو يكون مزعج هكذا؟ هو زميل أقدم، بس هذا ما يعني إنه يعمل أخطاء فادحة وهم راح يطيعوه بغباء.
هل هو بيعرف وين السيارة بالضبط؟ حتى لو بيعرف، ما ممكن يسمحوا له يروح لوحده، هذا خطير كتير إنه يخليه يروح لوحده.
« إيش الجزء من استنوا هنا اللي ما فهمتوه يا المحققة تينا؟ هل ح ترفض أوامري؟ » زأر جوردان دورو.
إيزابيلا عرفت إن في شي غريب. جوردان دورو عنده أسبابه ليش طلب منهم إنهم يستنوا وين هم. كان بيحاول يتجنب شي بس هو بيعرف عنه.
بدون ولا كلمة، جوردان دورو بدأ ينزل على طريق للمشاة. ظل يروح والمحققين الآخرين تبادلوا النظرات.
تينا كانت حتتكلم لما كونلي سبقها « رح نلحق إذا ما اتصل فينا بعد تلاتين دقيقة »
« إيش يعني تلاتين دقيقة؟ هل بتاخد كل هذا الوقت عشان تأذي حدا؟ إزاي ممكن تقول كذا يا كونلي؟
الـ **!** اللعنة! إيش نوع الشغل اللي بتشتغلوه في هذي البلد؟ مش غريب إن معدلات الجريمة عالية في هذا الجزء من العالم.
إذا بعد خمس دقايق، ما أسمع أو يوصلني اتصال عشان ألحق، رح أروح أدوره. مش ح اسمح لأي شي إنه يصير له..» تينا كانت بتغلي من الغضب.
إيش عملت عشان تترك شغلها وتيجي تشتغل في هذا المكان؟ هذول المجموعة اللي بتشتغل معهم بطيئين كتير بالنسبة لرغبتها.
كونلي بس نظر لـ تينا ، هل في أي شي تاني غير إنها محققة تحت قيادة جوردان دورو؟
ليش حاسس إن ردة فعلها كانت أكتر من اللي لازم تكون عليه لزميل؟ هل اللي بيفكر فيه صحيح، هل ممكن فعلاً في شي بيصير؟
نظر لـ تينا والأخيرة فجأة أدركت إنها تفاعلت كتير، التفت ونظرت لـ كونلي بحدة « إيش؟ » سألت بينما أصبحت عيونهم متساوية.
« أوه، ولا شي » رد كونلي ورفع إيديه بضحكة خفيفة. ابتعد عن تينا وغمز.
« في حدا بيحب هنا! » قال بصوت عالي بما يكفي عشان يسمعوهم التلاتة.
« مهما كان » ردت تينا، ما أنكرت هذا إطلاقاً. إيزابيلا ابتسمت، تمنت إن الأمور تزبط، وإن جوردان دورو يبادل هذا الشعور اللي عند تينا عنده.
إنه يفتح قلبه ويحتضن الحب من جديد. لا شعورياً نظرت لـ كونلي ولقته بيسرق النظرات لها هي كمان.
كلاهما ضحكوا بتناغم ونظروا بعيداً. لسه عندهم شي لبعض بس ولا واحد فيهم بده يتقبل هذي الحقيقة.
بس يمكن إيزابيلا هي اللي ما بدها تتقبل هذي الحقيقة. أما كونلي فكان دائماً جاهز إنه يخلي الأمور تتعدل بينهم، بس الأخيرة رفضت بشدة إنها ترجع له.
لو كانت هذه القضية مش مستعجلة ومهمة لـ جوردان دورو ، لكان حكى بعض الكلام المنطقي فيهم خلاص. هو شاطر في هذا حتى لو بيلاقي صعوبة إنه يحب أي بنت تانية بعد وفاة راحيل.
لسه كانوا بيستنوا اتصال جوردان دورو لما فجأة سمعوا طلقات نار جاية من الاتجاه اللي راح له.
« جوردان دورو!!! »