الفصل 28: الأفضل لديك ليس جيدًا بما فيه الكفاية
نظر **جوردان دورو** إلى **إيزابيلا**، ما كانش مبسوط من تصرفاتها ولا تصرفات **كونلي**. على أتفه الأسباب بيضلوا يتخانقوا.
مش ممكن واحد فيهم يتعلم يتجاهل التاني عشان السلام؟ بيدخلوا مشاكلهم الشخصية في الشغل.
حتى **تينا** المحققة الجديدة، قريب حتخمن إن في شي بينهم، إذا ما كانتش خمنت بالفعل؟
**تينا** من النوع الذكي. بتقدر تقرأ الأمور من مجرد نظرة. كان متوقع منهم يتصرفوا كويس، لو مش عشانه على الأقل عشان خاطر **تينا**.
**إيزابيلا** بصت لـ **كونلي** وشافته بيبصلها. عيونهم اتعلقت ببعض لثواني قبل ما **إيزابيلا** تصرف نظرها.
نبهت نفسها وقالت إنها آسفة. **جوردان دورو** بس صرف نظره عنها. ما قالش أي شي تاني، بس بص لـ **تينا**.
"حابب إنك ترتاحي كويس الليلة ونتقابل بكرة الصبح هنا. في الوقت دا، اعتني بنفسك وتأكدي إنك ما بتعمليش أي شي ممكن يزود الضغط على ذراعك المكسور.
خدي دواك كمان. واثق في **إيزابيلا**، أكيد حتضيفك كويس وبكرة، حنجيبلك شقة جديدة.." قال **جوردان دورو**.
**تينا** هزت راسها وقالت إنها ممتنة مرة تانية. مبسوطة إن عندها مكان تقيم فيه بدل ما تروح فندق.
بتفضل تقعد مع حد تقدر تتناقش معاه بدل ما تكون لوحدها في أوضة الفندق. على الرغم من إنها بتعمل شغل كويس لما بتكون لوحدها، اختارت تكون مع **إيزابيلا**.
هي بس ليلة، وبس. ما حتكونش بتطلب كتير.
"أنا و **كونلي** حانوصلكم للبيت الأول قبل ما نروح لطريقنا" صرح **جوردان دورو** ولف عشان يبص لـ **كونلي**.
**كونلي** هز راسه وكان حيمشي لما رن تليفون **جوردان دورو**. شاف رقم المتصل ورد.
"أيوة سيدي...أوك سيدي.." قفل التليفون وبص لزملائه "**المفوض** عايز يشوفني.
أعتقد **كونلي** هو اللي حيوصلكم للبيت. حأشوفكم بكرة.." أعلن **جوردان دورو**، وعيونه مثبتة على **تينا**.
**إيزابيلا** قالت إن ما في شي يقلقه. حيكونوا بأمان" أكدت لـ **جوردان دورو** وأخدت شنطة **تينا**، ومشت قدام.
**كونلي** كان هادي جدا. كان ندمان وبيفكر في طرق يخلي **إيزابيلا** تفهم شخصيته.
هي بس بتزعج، بتتعمد إنها تبعدهم عن بعض. لسه موجوعة من علاقتهم المكسورة ومش بتعمل كدا غير عشان تطلع دا فيه.
**جوردان دورو** شاف نظرته وكان يقدر يخمن اللي بيدور في عقله. عارف إن **كونلي** لسه بيهتم بـ **إيزابيلا** في قلبه.
بس الأخيرة بتصعب الأمور عليه. طبطب على كتفه وأعطاه إيماءة بسيطة. **كونلي** فهم اللي قصده من اللمسة دي.
"..أتوقع إنك كنت المفروض توصل لأبعد من اللي وصلت له. لو بتستمر بالسرعة دي، مش حتوصل لأي نتائج قبل ما الوقت اللي معاك يخلص.
عايزك تكون ذكي، **جوردان دورو**. إيه اللي بيحصل؟ مع المحققة الجديدة **تينا**، كنت متوقع تشتغل بسرعة الضوء.
عايز إجابات في خلال أسبوع على الأكثر. أسبوعين دول للمحاكمة، مش عشان التحقيق يخلص. هل أنا واضح، أيها المحقق **جوردان دورو**؟" صرخ **المفوض**.
"نعم سيدي" رد **جوردان دورو**. كان عارف إنهم بيتحركوا بسرعة. بس الرؤساء دايما كدا.
بيخلوك تحس إنك ما عملتش شي لحد ما تجيب النتائج النهائية.
"تأكد إني أحصل على معلومات أسرع من اللي متوقع" أصر **المفوض**.
"بأعمل اللي علي سيدي" صرح **جوردان دورو**، وهو ما عليه أي تعبير. ما يقدرش يسرع أكتر من كدا.
أما بالنسبة لإيجاد الإجابة النهائية، أكيد حيوصلوا. حيوصلوا لأصل القضية ويجيبوا القتلة أمام القانون.
**المفوض** ضرب على مكتبه بعنف "أحسن ما عندك مش كفاية **جوردان دورو**. أعرف إنك استثنائي عشان كدا أوكلتك المسؤولية دي.
لا تخيب ظني. أهالي الضحية الأنثى ما توقفوش عن طلب المساعدة عشان يجيبوا القاتل.
لو محتاج أيدي أكتر، قلي. المحقق **كلفن** فاضي دلوقتي، ما عندوش أي تحقيق جاري، ممكن يساعدك **جوردان دورو**.." **المفوض** استمر في حث **جوردان دورو**.
"شكرا يا **المفوض**. بس مش محتاج أيدي أكتر من اللي عندنا بالفعل. علاوة على ذلك، رحنا بعيد عشان ندخل أي حد تاني دلوقتي.
خليك مؤمن بشغلي سيدي، حأجيبلك إجابات قريب" رد **جوردان دورو**. **المفوض** كان مسرور بضمانه ورفرف بيده عشان **جوردان دورو** يمشي.
**جوردان دورو** لف وكان ماشي لما فجأة **المفوض** سأل "سمعت إن المحققة **تينا** اتعرضت لهجوم قبل كدا. صح كدا؟"
"أيوة يا **المفوض**. بس هي كويسة دلوقتي" رد **جوردان دورو** ومشى بهدوء. مشى بسرعة. خبر هجوم **تينا**، بس قليل اللي يعرفوا.
إزاي **المفوض** عرف؟ يمكن فريق الدعم هو اللي أبلغوا. **جوردان دورو** هز كتفه واستنتج إن دا الاحتمال الوحيد.
**كونلي** ساق ورا البنات لبيت **إيزابيلا**. أول ما نزلوا، وقف وانتظرهم يدخلوا.
**تينا** لوحت له و **كونلي** ابتسم، وبدأ المحرك. شافت نظرات **إيزابيلا** كانت كئيبة.
بس ما قالتش أي شي. **إيزابيلا** دخلت ورتبت غرفة الضيوف وراحت لـ **تينا** عشان تيجي.
**إيزابيلا** سكتت و **تينا** اكتشفتي إنها بتخبي وشها منها. في كل مرة بتبص في اتجاه **إيزابيلا**، الأخيرة يا بتصرف وشها أو بتبص لتحت.
قعدوا مع بعض في المطبخ عشان يحضروا العشا. كأنهم صديقتين أو الأفضل، أخوات.
**تينا** اختارت تحضر العشا.
**إيزابيلا** اعترضت في البداية. ادعت إن **تينا** ضيفها وعليه، لازم هي اللي تحضر العشا.
بس **تينا** أصرت والاثنين قرروا يطبخوا مع بعض. كانت بتطبخ و **إيزابيلا** كانت بتقولها وين الوصفات.
مرة، **تينا** شافت **إيزابيلا** بتمسح دمعة وحيدة من وشها. **تينا** توقفت وسألتها "كنتي بتبكي، قلي إيه اللي مضايقك؟"
"أنا مش بتبكي **تينا**. أنا بس بمسح التراب من وشي" كذبت **إيزابيلا**. ما كانتش عايزة أي حد يعرف إيه اللي كانت بتمر بيه في السر كل دا.
تحملت حزنها كل السنين دي، ودلوقتي، ما تقدرش تتحمل أكتر. وصل لعنق الزجاجة. ما تقدرش تتحمل أكتر.
**تينا** بصت لها وضحكت بصوت عالي. ما تعرفش ليه بس اتعودت على **إيزابيلا** بسرعة.
"أنتِ مش كذابة كويسة. المرة الجاية، حاولي تفكري كويس قبل ما تفكري تكذبي عليا.
لا تفكري إني ما كنتش بلاحظك. أو إني ما أعرف إنك كنتي بتحاولي تخبي وشك مني.
لو في أي شي مضايق، قلي. يمكن ما بتعرفينيش من زمان، بس أكيد أصبحنا زميلات وبنتجه نحو الصداقة بالفعل.
أنا حتى ضيفة في بيتك. هل بتجيبي حد ما تعرفيش عنه شي لبيتك وتستضيفيه؟
بالتأكيد لا. بس أخدتيني. دا سبب كفاية عشان يثبت إنك بتحبيني بالفعل. عايزة أشاركك في همومك كمان. قلي ليه عيونك حمرا" سألت **تينا**.
"عيوني؟...تقصدي...إيه...حمرا؟ هي حشرة كانت على عيوني من شوية لما كنا راجعين من المكتب.." **إيزابيلا** كانت بتقول لما قاطعتها **تينا**.
"همم...حشرات بالفعل. بتفكري إني طفلة عشان تخدعيني بسبب سبب تافه كدا؟ قلتلك بالفعل، أنتِ مش كذابة كويسة"