الفصل 39: قطع حلقه
حدقت في زوجها وبعدين في المحققين الاثنين. إيش قاعدين يسوون هنا، يقولون لها إنهم لازم يجيبون أدلة أكثر من أغراض كيتي؟
سأل **جوردان دورو**، وهو يحدق في **داري ويلسون** بعينيه كأنه بيخترق عقله عشان يعرف إيش اللي صاير فيه: "كيف عرفتوا إن عندنا أحد في الحجز؟"
"طيب، كيف عرفت مو مهم بالنسبة لكم. المهم إنكم تحاكمون ذا الحقير وتنتقمون لموت بنتي.
خلوا حلقه ينشق ويطرحوه في البحيرة. ما راح أتحمل المهزلة دي بعد الآن. هل أنتم حتى أكفاء؟" كان **داري ويلسون** غاضبًا.
نظرت إليه **تينا**. كان أعمى من الخوف، خوفه كان يخليه يجن. وإلا، كيف ممكن الواحد يفسر ليش هو كذا غاضب ومتعصب عليهم على ولا شيء.
هم كانوا يشتغلون. ما يعرفون **كيتي** ولا يعرفون **آدم** ولا تربطهم أي علاقة بـ **كولينز برونو**.
فليش بيهتمون بتحريف العدالة؟ هل بيكون بسبب الفلوس؟ أكيد لا. هو من بين كل الناس لازم يعرف إننا ما نقبل فلوس أو هدايا تخنق الحلق.
هذي الهدايا والفلوس تخلي الواحد ما يقدر يكون صادق. في الوقت اللي المفروض فيه الكلام عن الحقيقة، يخنقون الحقيقة ويبتلعونها ويبصقون أكاذيب بدالها.
"إحنا محققين. نشتغل شغلنا زين والشخص اللي يعطيك معلومات عن اللي قاعد يصير راح تتم محاكمته مع قاتل **كيتي**.
نسوي تحقيق شامل قبل ما نوصل لنتيجة. ما نقدر نحاكم متهم لمجرد إن أحد يشير إليه بأصابع الاتهام.
راح نسوي شغلنا ونجيب أي شخص مسؤول عن موت بنتك قدام القانون" أكد **جوردان**، ومن دون ما ينطق بكلمة ثانية، دخل السيارة.
تبعته **تينا** ودخلت السيارة. تفاجأت، السيارة اللي نزل منها **داري ويلسون** كانت تدق جرس.
سأل **داري ويلسون** وهو ماسك زوجته من كتفيها ويمشيها للبيت: "إيش جو عشان؟"
أخبرت **كيت ويلسون**: "جو عشان يفتشون غرفة **كيتي**. كانوا يحاولون يلقون أدلة أكثر توصلهم لقاتليها."
حدق **داري ويلسون**. إيش يبون؟ يبدو إن عندهم معلومات يبون يتأكدون منها بالمجيء هنا.
سأل **داري** وهو يسند زوجته على الكنبة ويجلس جنبها: "إيش من أغراضها لقوها؟"
أجابت **كيت**: "ولا شيء إلا هدية عيد ميلادها الأخيرة، عقد الألماس اللي استلمته…" وتثاءبت.
"شايف اللي أقوله؟ المحققين ذولي يخفون أشياء. سمعت إن القاتل انوجد بس قاعدين يماطلون بالوقت.
قاعدين يتباطؤون، كم بياخذ منهم عشان يقدمون الشغل المخلص لنا؟ إيش اللي يخليهم محققين إذا يشتغلون بسرعة سلحفاة؟
أي واحد يقدر يسوي بالضبط اللي يسوونه. راح أزور **المفوض** وأطلب منه يغير الفريق اللي يحقق في موت بنتنا…" صرخ **داري**.
أومأت **كيت**. اللي ما تفهمه هو ليش لقوا القاتل ومع ذلك جو يفتشون أغراض بنتها. تمنت لو كانت تعرف اللي قاله **داري** قبل شوي، ما كانت خلتهم يدخلون رجلهم في غرفة بنتها.
اتفق الزوجان على زيارة **المفوض**. من حقهم يطلبون من شخص آخر يتولى القضية من ذول المدعين.
وصلت **تينا** للمكتب وراحت مباشرة عشان تلقى **كولينز**. جلس في زنزانة الشرطة، حضن ركبه وضاع في الشفقة على نفسه.
لما رفع رأسه وشاف **تينا**، وقف بسرعة ونظف كفه المعرقة على قميصه ونظر لـ **تينا**، جاهز إنه يجاوب على أي أسئلة ممكن تسألها.
اقتربت **تينا** وسألت: "إذا شفتي العقد مع التعليقة حقتها، تقدر تتعرف عليها؟" سألت، إذا يقدر، فبيقدرون يشتغلون عشان يجيبون الأدلة الثانية عشان يمسكون ذا الوقح.
أشرقت عيون **كولينز**. كان سعيدًا ومتحمسًا، هل لقت العقد؟ "نعم يا محققة، أقدر أتعرف عليه وأحدده حتى لو كان مع عشرة عقود ثانية"
أومأت **تينا** ونزلت لتحت في جوالها، وطلعت صور العقد اللي صورتها وعرضتها على **كولينز**.
نظر إليه وأومأ. ما فيه عقدين من ذول في حوزة **كيتي**. "نعم، هذا هو العقد"
ما قالت **تينا** أي شيء ثاني بس أومأت شوي ومشيت. ما قالت أي شيء لـ **كولينز** والأخير ما قدر يسألها أي سؤال بعد.
رجعت للمكتب عشان تقول للآخرين إن **كولينز** تعرف على العقد. وهي تدخل، قبل ما تقدر تقول أي شيء، رن جوال **جوردان** وجاوب.
"نعم، كيف صار؟...تمام...أرسله على إيميلي على طول...زي ما قلت، لا تفصح عن التقرير لأي أحد...وصل...مع السلامة"
حط جواله ونظر للآخرين: "تقرير التشريح طلع وراح يوصل على إيميلي الحين.
أعتقد، إذا كل شيء تمام، بنقدر نقبض على القاتل. (نظر لـ **تينا** وسأل) كيف صار؟"
أجابت ببساطة: "**كولينز برونو** تعرف عليه على طول" وأعطى **جوردان** ابتسامة سخرية. رايحين لمكان ما خلاص. وبتخلص القضية قريب.
بدا جوال **جوردان** يرن، وجاوب ووجهه ظهر عليه صدمة وبعدين عبس بكره محض…