الفصل 11: تعذيب لوراندا
طلعت السلم للغرفة. كنت معصبة على الآخر وقررت أنام وأنسى. ما راح أتفاجأ لو ما أكلت أكل، لأني جرحت سيسي حقه. ما كنت أحبها أبدًا، لأنها كانت مع هو، وأنا أدري أنه يحبها أكثر مما يحبني، بس إنها تتلاعب، هذا أسوأ شي، كرهتها الحين. حتى ما أفهم ايش يشوف فيها ديمون على أي حال. إيه هي حلوة وكل شي، بس أكيد مو ملاك بريء.
تمددت على السرير أحاول ما أفكر فيهم، وأفكر في رحلتنا بكرة. أدري إنها ما راح تكون سهلة أبدًا إني أدخل منطقة مصاصين الدماء بدون ما أموت، بس لازم نلاقي طريقة. تنهدت بصوت عالي وأنا أطالع المخدة. بعض الأحيان أتمنى لو إني شي مو حي وما أحس بأي شي عاطفي أو جسدي، وقتها كل هذا ما راح يأثر فيني أبدًا.
انفتح الباب ودخلت فتاة مو أقل من اثني عشر سنة. دخلت وهي شايلة صينية أكل، وكنت مرة سعيدة. الحمد لله أنه قرر ما يجوعني، لأني ما أعتقد إني كنت راح أعيش ليوم ثاني.
"راح أحط أكلك هنا يا آنسة." قالت وهي تحطها على الطاولة، ولاحظت أن رجولها ترجف. للحين ما أفهم ايش سويت لهم عشان يخافون مني.
قبل ما تقدر تحط الأكل على الطاولة، رجولها ما قدروا يشيلونها ووقعت الصينية من يدها، وخليت الصحون تنكسر والأكل يضيع. كنت مرة معصبة، بس ربي يعلم لو بيجيب لي أكل بعد هذا.
"أنا آسفة مرة." قالت وهي تلم الأكل.
"روحي جيبي شي عشان تكنسيه. بتجرحين نفسك." قلت وهي هزت راسها بس للحين مستمرة، ودخل ديمون.
"ايش اللي قاعد يصير هنا؟" سأل.
" بالغلط كسرت الصحن يا سيدي، قاعدة أنظف." قالت
"ما تعرفين إنك ما تستخدمين يدك، روحي جيبي شي عشان تكنسين." قال وراحت مسرعة.
"تعبت من حبيبتك، ايش تبي؟" سألت ببرود.
"إذا كنتي معصبة مني، خلي سيسي بعيد عن الموضوع. ما راح أسمح لك تجرحينها مرة ثانية."
" وأي جزء من إني مو أنا اللي سويت هذا ما فهمته؟"
" ما ودي أسمع أي شي طيب." قال
"تمام، لا تسمع، لأن حبيبتك بريئة مرة، لونا المثالية، حبيبتك." قلت بسخرية.
" هذا يكفي." صرخ، وفي شي بطريقته خلى أوقف كلامي، وكمان لأني ما عندي شي أقوله، ودي أعطيه التجاهل.
"ليش سويتي هذا بالظبط؟" سأل، وتجاهلته وأنا أترتاح في السرير، وسحبت الغطا على جسمي.
"إذا غيرانة من إني معاها، حركتك الصغيرة ما راح تساعد."
"غيرانة؟" سألت وأنا أضحك.
"يا ربي، إذا في شي، أنا مقرفة وأنت تقدر تكون مع أي أحد تبي، ما أهتم ديمون، ما أهتم فيك ولا في حبيبتك الغبية. بس ألا تعتقد إن معاييرك واطية شوي؟ بالنسبة لشخص راح يكون زميلك، هي غبية مرة. هي خايفة، وربما عندها الكثير من انعدام الأمن، حتى ما تقدر تمسك السكين كويس عشان تهاجمني، وهذا ليش جرحت نفسها. إذا ما تقدر تحمي نفسها، كيف راح تحميك أو تحمي القطيع؟"
"هذا مو شغلك. أنت بس تقولين كذا، لأنك تبيني، وتعتقدين إنك راح تكونين لونا أحسن منها." قال، وسخرت.
"ما أبيك ديمون، قلت لك أقدر أعيش بدونك، وما أعتقد إني أقدر أكون لونا أحسن منها، أنا أدري كذا، بس للأسف مو مهتمة فيك ولا في قطيعك. عندي أشياء أحسن أفكر فيها، وأنت حتى مو بالقائمة، ولا راح تكون أبدًا." قلت، وهو ضحك.
"ما راح تقولين كذا في المستقبل." قال بابتسامة.
ما كنت أعرف ايش أرد عليه، ويكون مؤلم، وكنت سعيدة لما دخلت الفتاة بأكلي، وطلعت على طول.
"ألا عندك واجبات ألفا عشان تخلصها؟" سألت لما كان لسه واقف.
"لسه راح تروحين بكرة؟" سأل.
"إيه، راح أروح بعيد عنك، وما أشوفك مرة ثانية. أنا سعيدة مرة." قلت وأنا أبتسم.
"الشعور متبادل، ما أقدر أنتظر لما تطلعين من طريقي." قال وهو يبتسم.
"الحين بما إن كل شي انقال، من فضلك روح." قلت وهو سخر.
"أنا راح أروح الحين، مو لأنك طلبتي مني، بس لأن عندي أشياء أحسن أسويها." قال وهو يمشي.
"إيه صح. اطلع ديمون." قلت وهو لف عيونه بس، وسكر الباب بقوة.
أخيرًا راح آكل، الأكل عبارة عن معكرونة، كيك شوكولاتة، وعصير برتقال. التهمت العشا بابتسامة. بعد ما خلصت أكل، شخص جاء عشان يطلع الصحون، وأنا رحت للغرفة الثانية عشان أدور على يا رفاق.
فتحت الباب عشان أشوفهم يتناقشون حول شي، وسكتوا على طول لما دخلت.
"ايش في؟" سألت وأنا أطالعهم بشك.
"ولا شي." جاوبوا الاثنين بنظرة حزينة، وقررت بس أترك الموضوع الحين.
"إذا، لسه بنروح بكرة؟" سأل جوناثان، وجاوبت بالإيجاب. "الحين بما إني فكر في الموضوع، ممكن نجلس هنا، الرحلة بتكون خطيرة مرة."
"إيه، بس لازم، وبعدها ندور على ساحرة كويسة عشان تساعد في تعويذة الحماية اللي صعبة، وما ندري متى مرة ثانية..." قبل ما يكمل كلامه، رميت على الحائط، وضربت راسي بقوة، وخلي هذا يخليني أصرخ.
"هي معها." قال جوناثان، بينما سام جاء عندي، ويمسكني، بس ما طول، لأن الدقيقة اللي بعدها رميت على حائط ثاني، وراسي علق عليه، وصرخت بألم.
فكرت إنها راح تكون كذا بس، بس اللي جاء بعدها أسوأ. حسيت كأني انطعنت بسكين مرات متكررة في كل جزء من جسمي، وخلاني أصرخ بألم. هذا كان أسوأ بكثير من الأول، وللحين أصرخ، بالمقارنة مع هذا، الأول كان ولا شي.