الفصل 34 الرغبة في وسمي
سيسي قالت إيه؟
الحب بتاعهم المحموم في اليوم اللي قابلت فيه، أكيد ده اللي حصل. ما كانش المفروض يعمل علاقة معها، خاصة بعد ما قابلني، ما كانش المفروض يكون عنده أي علاقة بيها أبدًا. كنت غاضبة جدًا منهم هما الاتنين، لو كانوا عايزين يعملوا علاقة، فيه واقي ذكري، من أجل الرب!
ضحكة ديمون صدت في الغرفة، وما كانش عندي أي فكرة ليه بيضحك على حاجة مش مضحكة حتى.
"مش عارفة إيه اللعبة اللي بتلعبها، بس أنا عارفة كويس إني مش مهتمة." قال ديمون بغضب.
"لو فاكر إني بكذب، دي النتيجة." قالت، وهي بتديله.
"أنا حامل في سبعة أسابيع يا ديمون، وده بيبينا." قالت وهي بتبتسم.
"أخيرًا تفوقت على نفسك المرة دي." قلت وأنا بصقف بأيدي. "مبروك."
"لي، أقسم لك البيبي مش بتاعي." قال ديمون، وأنا ضحكت.
"أومال بتاع مين؟ مستحيل يكون بتاع أي حد غيرك."
"أيوة يا ديمون، البيبي بتاعنا." سيسي اتكلمت.
"أخرسي." صرخت وأنا بمشي ناحيتها. "ليه كان ليكي أي علاقة بيه، ليه ما سابهاش في حالها؟" صرخت.
"إيه دخلك يا قذرة؟" سألت، وأنا صفعتها.
"ده شغلي." قلت وأنا بتملكها.
"يعني عايزة ديمون؟" سألت بغضب. "ديمون بتاعي، ومش هخسره لحاجة زيك."
"مش بتاعك، هو بتاعي، وبتاعي بس." صرخت بغضب، وأنا بضرب راسها في الحيط. "لازم تخلي بالك إزاي بتتكلمي معايا، مش هتردد إني أقتلك والحاجة اللي شايلها."
"إزاي ده حصل، يا سيسي؟" كل غضبي انتقل له. ما عرفش إيه اللي عمله و خلاها تحمل؟
"إزاي ده حصل؟ خليني أديك تلميح، كنت بتعمل معاها، وده اللي حصل." صرخت فيه بغضب.
"لي، اهدي، خليني أفهمك." قال ديمون وهو بيمسك إيدي، وبيحاول يهديني.
"أفهم إيه بالظبط؟" انفعلت وسحبت إيدي منه. "قد إيه كانت جامدة في السرير لدرجة إنك ما وقفتش؟ مش عايزة أفهم يبقى."
"اخرجي من هنا يا سيسي." زمجر بغضب مستخدمًا نبرة الألفا، وهي سخرت قبل ما تمشي.
"أنت عرفت إني زميلتك يا ديمون، ومع ذلك عملت معاها علاقة، مش فارق معاك إن ليك زميلة، والأصعب إنك عملت كده مرتين." قلت بصوت مليان غضب وجرح.
"لي أنا..." بدأ، وأنا قاطعته وقولت له يخرس.
"إيه العذر اللي هتديه دلوقتي، ها؟ حامل منك، ولو ولد، يبقى أنا خلصت. أنا زميلتك، بس شكله مش هيكون ليا أي علاقة بيك. كان غبي مني إني فكرت إن كل حاجة هتكون كويسة بينا، تقدر تحقق حلمك القديم، إنها تكون لونتك." قلت وأنا بمشي ناحية الباب، وهو رجعني.
"أنت لونتي يا لي، ليه مش قادرة تفهمي إني عايزك في كل حاجة، مش هي. أقسم لك بكل آلهة إن الطفل مش بتاعي." قال وهو بيمسك إيدي، وبيركز على عيني، وممكن أكتشف غضب وجرح فيه. ملوش الحق يحس بالحاجات دي، أنا اللي هتطرد.
"تقدر تكذب أو تحلف زي ما أنت عايز، ده مش هيغير الحقيقة." قلت وأنا بتجنب إني أبص في عينيه.
"يعني هتصدق كلامها هي، مش كلامي؟" سأل، وبدا مجروح.
"عندي كل الأدلة." قلت ببرود.
"سيسي ممكن تكون حامل، بس مش مني." قال، وأنا ضحكت، مين اللي بيحاول يضحك عليه؟
"حاول تقول كده لأي واحد أحمق، مش ليا. كان لطيف إني أكون معاك في اللحظات الصغيرة اللي شاركناها، بس أعتقد إنها مالهاش فايدة، بما إننا رجعنا لنقطة الصفر." قلت وأنا بمشي، وهو ما وقفنيش.
دخلت غرفة سام وجوناثان، وقعدت على السرير، بجد كنت عايزة أعيط على المصير اللي ليا. إزاي آلهة القمر تعمل فيا كده؟ كنا بنتحسن، بس دلوقتي أنا شاكة إذا كان كل حاجة هتكون كويسة. هو بس ما قدرش يحافظ على... في بنطلونه، ودلوقتي علاقتنا باظت. هتكون لونته، وهيكون عندها أولاده، وأنا على الأغلب هموت في مكان ما، وعشان كده بس بكيت.
كان بجد بيحطم القلب، عمري ما بحصل على أي حاجة عايزها. كنت بتطلع إزاي هيعلمني، إزاي هنتزاوج، بس دلوقتي مستحيل يحصل. يمكن هو مش عايزني، يمكن هو خجلان مني.
"لي، إيه اللي حصل؟" سأل سام.
"هل ديمون صح، إيه اللي عمله؟" سأل جوناثان.
"سيسي، حامل من ديمون." رديت، وبعدين بدأت أعيط.
"مش قادرة أساعد نفسي. في يوم من الأيام لوراندا هتجيلني، ويمكن أموت. كنت عايزة أموت وأنا عارفة إن ليا زميل بيحبني، وطفل، بس دلوقتي معنديش حاجة."
"عندك ديمون." طمأن سام.
"هي عندها بالفعل، اللي فاضل بس هو مراسم التزاوج، وإنه يجعلها لونته، ويرفضني."
"هو مش هيعمل كده." قال جوناثان، وأنا ضحكت بس. في اللحظة دي، أي حاجة ممكنة.
"مش عايزة أفضل هنا تاني. خلينا نمشي."
"بالتأكيد مش قصادك كده." قال جوناثان بصدمة.
"أقصد كده، عايزة أمشي. يمكن بكرة."
"يعني هتستسلمي كده؟" سأل سام بغضب.
"مفيش فايدة من القتال، لو كان عايزني، ما كانش عمل كده." قلت بنعومة وأنا بحس الدموع بتنزل.
"يعني هتفضلي إنك تكوني في حالة فرار عن إنك تكوني آمنة؟" سأل جوناثان بهدوء، مع إني عرفت إنه عايز يصرخ.
"آمنة هنا؟ أنا عارفة إني مش آمنة هنا ولا في أي مكان. هتاخد أيام بس عشان لوراندا توصل، وهي مش الوحيدة اللي بتدور عليا، مجموعة ديمون كمان. أنا عارفة إنهم عايزين يحطوني في السجن، يعذبوني قبل ما يقتلوني. الأفضل إني أمشي دلوقتي وأكون في حالة فرار عن إني أفضل في مكان مش مرغوب فيه، وعارفة إن أملي الوحيد مش هينقذني. مش ممكن أفضل هنا."
بعد ساعات، بعد ما صحيت من النوم، ما عرفتش إني دخلت فيه. طلعت من الغرفة عشان ألاقي حاجة آكلها، وشفتي تشيس، وسام، وجوناثان في المطبخ.
"إزاي عاملة يا لي؟" سأل تشيس، وهو بمررلي كوكيز، وكوباية لبن، وأنا قعدت.
"رهيبة، سمعتي عن حمل سيسي؟"
"ديمون قاللي." قال بحزن.
هو ما بيضيعش وقت في إنه يقول لأصدقائه الأخبار الحلوة عن لونته وطفله.
"أرى." كان ده الشيء الوحيد اللي أقدر أقوله، كنت عايزة أعيط، ونادرًا ما بعمل كده.
"لي، البيبي مستحيل يكون منه." قال تشيس، إيه المشكلة مع الناس وإنهم يقولوا كده.
"أنت بس بتأيد كلامه، بس بجد مفيش داعي. مش فارق معايا."
"لي، بس اسمعي." تشيس ترجى.
"مش عايزة، مش عايزة أتكلم أو أسمع أي حاجة عن الموضوع." قلت بغضب.
"أنا لقيت زميلي." أعلن تشيس، بس صوته ما كانش متحمس زي ما فكرت إنه هيكون.
"ده كويس ليك يا أخي، أنا بس." جوناثان هنأ، وتأوه، وسام أضاف كلامه كمان.
"ده لطيف. فين، وإمتى لقيتها؟" سألت، وأنا متحمسة إني أكون صداقة مع بنت.
"لقيتها في زنزانة المجموعة النهاردة." قال، وفتحت فمي. مش ده اللي توقعت إني أسمعه. زنزانة المجموعة، ده مش بيبشر بالخير.
"زنزانة المجموعة؟ بتعمل إيه هناك؟" رددنا
"هي المارقة اللي أطلقت النار على ديمون." أجاوب، وشهقت.
مصيره كان أسوأ، على الأقل أنا ما ضربتش ديمون بالنار. بتساءل إزاي ده لازم يكون بالنسبة له. أنا متأكدة إنهم هيدوا إنها تموت، كنت عايزة كده من فترة.
هل ديمون هيسمح ليها تمشي عشان هي زميلته؟
"من اللي سمعته من شوية، أنا عارف كفاية إني أقول إنها انتهت." قال جوناثان، وتشيس تنهد بعمق.
"بجد مش عارف أعمل إيه، ده بيجنني." قال تشيس، وأنا قدرت أحس قد إيه هو متألم.
"ديمون قال إيه؟" سألت، هل هو عايزها تموت؟
"هو مش عايزها تموت زي ما أنا عايز، المجلس مش هيسمع الكلام ده، وأنا أعتقد إنهم هيجوا ليكم أنتم كمان."
هل ممكن الأمور تسوء أكتر من كده؟
"لازم نمشي، مش عايز أموت لسه." قال جوناثان وهو بيهزر، بس أنا عرفت إنه جاد.
"لو هنمشي، خلينا ناخد زميلة تشيس معانا." اقترحت.
"مش هتقدري، الأمن مشدد جدًا، مش هتقدري تمشي هناك من غير ما يلاحظوك." قال تشيس بحزن.
"أقدر أعمل كده، نقدر." قلت بثقة.
"نقدر نعمل خطة، أنا همشي معاكوا كمان." قال تشيس، وأنا هزيت راسي.
هسيب ديمون مع سيسي عشان يقدروا يعيشوا حياة سعيدة، ده خلاني حزينة إني أمشي، بس ده شيء لازم يتعمل.
الساعة اللي بعد كده قضت في بناء خطة، هنمشي في اليومين اللي جايين.
كان الدنيا ضلمة بالفعل، الساعة 9 مساءً بالظبط، وما شفتيش ديمون لمدة ست ساعات، اشتقت له. حاولت أنام، بس ما قدرتش، فضلت صاحية، ومش قادرة أنام، الساعة عشرة دلوقتي. انقلبت وحولت، وحسيت إني مش مرتاحة، وعقلي كان في حالة قلق، بيعيد حادثة اليوم.
فجأة، كنت عايزة أشوف ديمون، ماذا لو كان ظهره بيوجعه، ماذا لو هو كمان ما قدرش ينام. طلعت من السرير، وكنت عند باب بيت ديمون قبل ما أعرف. كنت عايزة أدخل، بس قررت إني ماعملش كده. يقدر يعتني بنفسه. لسه ما قدرتش أنام لما رجعت السرير، وعارفة إني مش هنام لحد ما أشوفه، قررت إني أروح أشوفه بس.
دخلت غرفته، النور كان مطفي، بس قدرت أشوفه نايم على السرير. قررت إني أسرق بعض من قميصه، عشان أقدر أنام بريحته. أخدت تلات قمصان، وأول ما قفلت الدولاب، حسيت بإيد حواليا، وعرفت فورًا إنه ديمون، من ريحته، والطريقة اللي جسمي اتفاعل بيها مع لمسته.
"اقضي الليلة معايا يا لي." طلب، اليأس واضح في صوته.
كنت عايزة أستسلم، كنت بتحرق شوقًا ليه، أليس ده السبب اللي مخليش أنام. كنت محتاجة إيديه حواليا، كنت عايزة أحضنه وأنا نايمة، بس ما قدرتش، وكمان محتاجة أتعود إني أكون لوحدي تاني.
"مش ممكن." قلت، وأنا بسحب إيديه، وهو تنهد.
"متعمليش فينا كده يا لي." توسل، وده خربني.
"أعمل فينا كده؟ أنت اللي عملت كده فينا، متجربش تحط اللوم عليا، أنا مش اللي عملت علاقة مع حد." قلت بغضب.
"لي يا بيبي، أنا آسف إني عملت علاقة معاها، عملت كده قبل كده، بس أقسم لك إنها مش حامل مني. ليه بس مش قادرة تصدقي إنها كدبة؟" سأل بإحباط، وهو بيمد إيده ليا.
"أوه، أنا شايفاها إنها كدبة، اللي أنت بتحكيها." قلت بغضب.
"أنا مش بكذب عليكي، عمري ما أعمل كده." قال، وأنا سخرت.
"مين بتخدع؟ مش فارق معايا إيه تقدر تعمله أو متعرفش. مش عايزة الدراما دي، مش مهتمة أمثل."
"ولا أنا يا لي. أنا شايف دلوقتي إنك مش بتثقي فيا، أنت حتى مش مستعدة تصدقيني." بدا مجروحًا.
"أيوة مش بصقك فيك، عشان كل حاجة بتشير ليك. حتى لو كنت عايزة، مش هقدر."
"لو بتثقي فيا، ولو شوية، هتصدقي اللي هقوله بغض النظر عن كل حاجة، بس دلوقتي أنا شايف إنك مش بتثقي فيا على الإطلاق." قال، بدا مجروح جدًا، كأنه في ألم شديد.
"متجرأش تدخل الثقة في الموضوع ده. ده أنت بس." بصقت بغضب.
"أنا شايف إنك مش هتصدقي أي كلمة هقولها، مالوش فايدة إني أتكلم معاكي." قال وهو بيروح على السرير.
"زي مالوش فايدة إني أكون معاك، مجرد مضيعة للوقت، عشان كده متقلقش، معاك للأبد إنك تتكلم مع سيسي، اللي يستاهل إنك تتكلم معاها، وأنا بس همشي، عشان ده اللي عايزني أعمله."
كنت غاضبة، غاضبة جدًا. في الوقت اللي خلصت فيه كلامي، ديمون كان ماسكني في الحيط.
"مش عايزك تعملي كده. مش هتمشي، مش هسمح لك." زمجر.
"عقلي متمسك يا ديمون، هتصحى ومش هتلاقيني هنا. أنا خلصت من كل الهراء ده."
"مش هسمحلك إنك تمشي من جانبي، مش هسمح بده." زمجر تاني وهو بيهددني بنظرته. قدرت أشوف عينيه اللي كانت بتلمع خضار قبل كده، دلوقتي بتتحول لسواد. ذئبه كان مهدد بكلامي.
"مش ممكن توقفني يا ديمون. لما أمشي، عمرك ما هتشوفني تاني. هنسى أمرك، وهكمل حياتي مع حد مهم، حد هيحبني ويقدرني." بالتاكيد، أنا ماكنتش أقصد اللي قولته بالظبط، ما عدا المشي.
ضرب الدولاب بغضب، قريب جدًا من خدودي، كان غاضبًا، وحسيت إنه كان عايز يضربني أنا مش الدولاب.
"مش ممكن تمشي من المكان ده يا لي، حتى لو روحت لأخر الدنيا، هدور عليكي، ومش هوقف لحد ما ألاقيكي، وبمجرد ما أعمل كده، عمري ما هسمحلك تخرجي من نظري، عشان أنت بتعتي يا ليانا، ومش بسيب حاجتي." زمجر بامتلاك، عينيه سوداء تمامًا.
"مش ممكن تسيب حاجة مش ماسكها في الأول. أنا مش بتاعتك، مش ممكن تسميني بتاعتك، أنت ما أدركتش إني بتاعتك لما عملت اللي عملته مع سيسي." قلت بغضب، وقدرت أشوف بعض الدموع بتنزل. كنت بجد مجروحة، أكره العياط.
"أنت بتاعتي يا لي، بتاعتي بس." زمجر، وأسنانه بتطول لسنانه. كان هينقشني عشان يخليني أفهم إني بتاعته.
يا إلهي.