الفصل 32 التعرض لإطلاق النار من قبل مارق
من وجهة نظر **لي**
بعد جلسة الحب المشحونة، طلعت فوق عشان أروّق نفسي. بجد مش عارفة إيه اللي بيحصلّي، ما كنتش قادرة أتحكم في مشاعري تجاه **ديمون**. كنت عايزاه يوسمني ويتجوزني، بجد مش عارفة ليه بيتردد، هل ده بسببي؟
رحت الحمام، عملت كل الأساسيات ولبست بلوزة سودا قصيرة وشورت جينز. بجد ما كنتش قادرة أستنى **ديمون** يرجع. وإحنا بنبوس بعض، نسيت كابوسي عن **لوراندا** وهي جاية. كنت عارفة إنها هتيجي لأنّي ما كنتش آمنة حتّى مع **ديمون**. ما كنتش قادرة أستنى أقتلها، وكل ده يخلص.
عشان أضيع الوقت، أخدت كتاب من الرف عن مملكة الذئاب. ملك الذئاب الحالي كان **شون**، وملكتُه **ليلى**، لسه ما عندهمش وريث، وده غريب لأنّه من اللي قريته، هما مع بعض عشر سنين، وكان لازم يكون فيه طفل في السنة الأولى، حتى للألفا، مش بس للملك. خلّاني أتساءل هل هي فعلًا شريكته، لأنّه بس شريكة الملك هي اللي ممكن تخلّف له أطفال. كان فيه خلاف برضه عن صعوده للعرش. عيلة الملك اللي قبله اتقتلوا بشكل غامض، يمكن ما كانش الوريث الحقيقي. القصة شغّلتني وعايزة أعرف أكتر. كان فيه خلاف حتى عنه، المجلس كان بيخطّط عشان يطيحه لأنه ما لوش فايدة بالنسبة لهم من غير وريث.
الباب اتفتح، وحد تاني غير **ديمون** دخل. "آسفة بس **ديمون** مش هنا."
"ومين قال إنّي بدور عليه؟" سأل وهو بيقفل الباب وراه.
"مش عارفة إنت عايز إيه، ولا يهمني أعرف، بس امشي."
"أنا عايزك إنتي." ردّ وهو بيبتسم بوقاحة، وأنا ضحكت بس.
"اطلع برّه." أمرتُه.
"مش بعد ما أخلص معاكي." ابتسم بغموض.
"بص، ما عنديش وقت لكل الهبل ده، فـ لو سمحت امشِ، لأني خلاص هانفجر." هددت، لو ما ردش عليّ، كنت هقتله بكل سرور.
"ده بالظبط اللي أنا عايزه، إنّك تفقدّي أعصابك يا حبيبتي." الراجل ده كان بيقرفّني بكلامه الغبي.
كل اللي كنت عايزة أعمله هو أحرقُه بالنار، بس ده هيكون قاسي قوي، وما كنتش قادرة أقتل فرد من عصابة **ديمون** بالطريقة دي، كنت بس هاعطي الناس سبب حقيقي عشان يكرهوني ويتكلموا.
عديت من جنبه ناحية الباب، لو مش هيمشي يبقى أنا اللي همشي. بس وأنا على وشك أفتحه، زقّني لورا بقوة، وقعت.
"مش هتمشي من هنا لغاية ما أخلص معاكي." ضحكت بس، وأنا بسمع اللي قاله، حد ينقذني من كلامه الغبي.
"مش هتعمل أي حاجة يا مجنون." قلت، وركضت للحمام، وقفلت الباب. لو عرف يدخل هنا، هاحاول على قد ما أقدر ما أقتلوش.
"الباب مش هيقدر يوقفني." الباب اتكسر، وصرخت بصدمة، المفروض ما يفتحهوش بسرعة كده.
قرب منّي، وأنا ضربته لكمة في وشه، وخبطت راسه في الحيطة كذا مرة. أظافره كانت على معصمي قبل ما أعرف، وكنت ببدأ أنزف.
"ما كنتش أعرف إنّك بتحبّي العنف يا حبيبتي." قال وهو بيزقّني على الحيطة، وبيداعب وشي.
دعست على رجله، ووقت ما كنت هاهرب، حطّ رجله قدامي، وما انتبهتش بسرعة. اتكعبلت، وقعت على الأرض.
"إنتِ ملكي." قال وهو بينقز عليّ، وحاطط وزنه عليّ، وما كنتش قادرة أتحرّك.
"ابعد عنّي يا مجنون." صرخت، وأنا بستخدم أظافري عشان أخربش وشه، ما تأثرش أصلًا، وقبضته عليّ اشتدت.
ما كانش سايبلي أي اختيار، لو استخدمت طاقتي عليه، لازم أقتله.
حد بدأ يخبط، وتوقعت إنّه **ديمون**، كنت عايزة أصرخ، بس المجنون حطّ إيده على بؤي، وبدأ يتحرّك عليّ. عضيت إيده، وصرخت باسم **ديمون**، وأنا برميّه عنّي.
"مش هتطلعي منّي." قال وهو بيضرب راسي في الأرض كذا مرة، والتأثير كان مؤلم جدًّا. "هوسمك وأخليكي ملكي."
في أحلامك، الوحيد اللي مسموح له يعمل كده، هو بس **ديمون**.
بدأت أدّوخ، وما كنتش عايزاه يوسمني. زقيته عنّي، وحاولت أقوم. زقّني تاني، وضرب راسي في الأرض، وحاطط وزنه عليّ. إيه القرف ده، كنت هقتله، لو قتلته، قتلته، مش قادرة أتحمل ده.
من وجهة نظر **ديمون**
سمعت بتنادي باسمي، وارتحت إنها لسه عايشة. كسرت الباب، بس عشان أشوف **ريتشارد** فوقها، أنيابه على مسافة سنتيمترات من رقبتها. الغضب سيطر عليّ، وروحت هناك، وزقيته على الحيطة، وراسه اتخبطت بقوة على الحيطة. كنت فاكر إنّها **لوراندا**، بس طلع المجنون ده. إزاي يقدر يعمل كده فيها، إزاي يفكّر إنّه يقدر يملكها؟
رحت مكانه، وشيلته بغضب، وأنا بضرب راسه في الحيطة على طول، وبعدين رميته في ركن الأوضة.
"لسّه هاخدها مهما عملت." الوغد لسّه عنده الجرأة يتكلم، حتى ضربني لكمة، وكلامه استفزّني.
"هي ملكي بس، ملكي." ضربته في وشه كذا مرة. كنت حاسس بذئبي بيهدّد إنّه يسيطر، وسمحت له يسيطر على جسمي.
أنيابي وأظافري طلعت، وعرفت إنّي مش هقدر أوقف لغاية ما أقتله. جه ناحيتي جاهز للقتال، واستخدمت أظافري عليه من كتفه لغاية وسطه.
"هي ملكي، ما تفكرش حتّى إنّك تقدر تمتلكها. ما عندكش أي حق تبصّ عليها أو تلمسها." صرخت بغضب، وضحك وهو بيقولي إنّ عنده كل الحق.
حقيقة إنّه ما كانش ندمان ضايقتني أكتر، ونقزت عليه، وكسرت رقبته، واستخدمت أنيابي عشان أقطّع جسمه لأشلاء، وما وقفتش لغاية ما مات. لفيت عشان أبص على **لي**، وكانت ورايا، بتراقبني طول الوقت.
إيه بتفكر فيه عنّي دلوقتي؟
"هيا، كل شيء تمام، أنا بخير." حضنتني، وكنت حاسس بذئبي بيرتاح، وأنا باخد ريحتها.
"مش عارف إزاي كنت هأتعامل لو أذيّتك **لي**." لفيت إيدي حواليها، وغمّضت عيني.
كان حاول يوسّمها ويتجوزها، حاجة بس أنا مسموح لي أعملها.
"ما كانش هيعمل حاجة، إنت جيت." كانت حاطّة راسها على صدري، وبتعمل دواير عليه.
"كان ممكن تعملي حاجة بسهولة، ليه ما عملتيش حاجة؟" سألت، عارف إنّها كانت ممكن تقتله لو عايزة.
"هو فرد من عصابتك، ما كنتش عايزة أقتله، وكمان مش عايزة ناس تضايق منّي أكتر ما هما متضايقين." ردّت، وابتسمت.
هتكون **لونا** مثالية، توأم روحي، يا ملكتي.
"حسنًا، عندك الإذن إنّك تقتلي أي حد بيحاول يقتلك." قلت لها، وضحكت وهي بتقول. "أتمنى ما توصلش لكده."
فضلت في حضنها شوية، وبعدين طلعت، وقلت لها إنّي لازم أهتم بالجثة وأصلح الأوضة، وطلبت منها تفضل مع **سام** و**جوناثان**.
لمّا كل شيء خلص في المساء، الأوضة رجعت زي ما كانت. اتكلمنا لساعات، بجد بحب أقضي وقت معاها، وأتكلم معاها، وأسمع ضحكتها. بس خلّاني أحبّها أكتر، والشرار اللي كان بيطلع كل ما نلمس بعض، ونتحبس، كان تحفة. أخيرًا حسيت بالسلام مع نفسي بطريقة ما، على الرغم من إنّي عارف إن الأمور بعيدة عن إنّها تكون تمام.
"إنتِ بتنعسي." أشارت.
"آسفة، تعبت." قلت وأنا بمسح على ضهرها بلطف.
"عادي، اليوم كان طويل بالنسبة لك." قالت وهي حاطّة راسها على صدري وبتعمل دواير عليه. أعتقد إنّها اتعودت على كده، أو بتحب تعمله.
"وإنتِ كمان."
"لازم تنامي." قالت وهي بتبصّ عليّ.
"أوكي، تصبحي على خير **لي**." أعطيتها قبلة بسيطة على شفايفها.
"تصبح على خير **ديمون**." قالت وهي بتبتسم.
كنت بمشي في الغابة، كانت ضلمة حالكة، بس كنت شايف صورة لـ حدّ. مشيت أقرب، واتضح إنّها **فتاة**، وكانت منحنية، بتعيط.
"إيه المشكلة؟" سألت، ورفعت راسها. كانت **آريا**، عينيها حمر زي الدم، وبصّت عليّ بنظرة انتقام.
"سبتني، ما رجعتش عشاني." صرخت، وطلّعت خنجر من جيبها.
"**آريا**، عملت كده، بس إنتِ كنتِ خلاص متّي."
"سبتني، كل ده غلطتك. أمّي قالتلك ما تسيبنيش، بس إنت عملت كده. هادمرك."
"**آريا**، أنا آسف، ممكن أشرح."
"ما فيش داعي. ممكن نكون مع بعض للأبد." غرست الخنجر في بطني مباشرةً.
"**آريا**." ناديت.
"هنكون مع بعض للأبد يا أخي، ما عندكش فكرة قد إيه استنيت اليوم ده."
اختفت، وبدأت أئنّ باسمها.
"**ديمون**، **ديمون**." كنت بسمعها بتنادي باسمي، بس ما قدرتش أردّ.
"**ديمون** اصحى." كانت بتخبط فيّ بعنف لغاية ما عيني اتفتحت.
"هيا إنتِ معايا، كل شيء تمام، إنت بخير." حضنتني، وبتضرب على ضهري على طول، بتقولي إنّ كل شيء تمام.
ما كنتش عارف أقول إيه، وفضلت ساكت زي ما هي بتضربني، وبتمرّر إيدها على شعري. حسيت بالغباء، كنت ببان ضعيف. المفروض أنا اللي أهدّيها من كابوس، مش العكس.
بعد شوية، لمّا بقيت تمام، لفيت دراعاتي حواليها بشدّة، وأنا باخد ريحتها، لأنّها هدّتني.
"إيه اللي حصل؟" سألت وهي بتبصّ عليّ، وبتحط إيديها على وشّي.
"ما فيش حاجة، بس كابوس." ردّيت.
"كابوس مش ما فيش حاجة يا **ديمون**، إيه اللي حصل في كابوسك؟" سألت.
"مش عايز أتكلم عنه." جاوبت، وكنت شايف الأذى في وشّها.
"**لي**، مش إنّي مش عايز أحكيلك، بس..."
"بس إيه؟" انقهرت وهي بتقاطعني.
"**لي**..."
"افتكرت إنّك ممكن تتكلم معايا عن أي حاجة، ليه مش عايز تحكيلي؟" سألت بهدوء.
"كنت بصارع الكوابيس دي لسنين، وما فتحتش لحد فيها."
"أنا مش أي حد **ديمون**، أنا شريكتك." قالت.
"عايز أعرف كل شيء عنّك، مخاوفك، كابوسك، كل حاجة." بجد تأثرت إنّها عايزة تعرف عنّي بالقدر ده، بس كان فيه حاجات لسه ما قدرتش أحكيلها، حاجات أفضل تظل أسرار.
"كان مجرد كابوس بيحصلّي من فترة. كانت **آريا**، لسه ما اتخطيتش موتها، لسه ما اتخطيتش حقيقة إنّها ماتت بسببي. ما كانش المفروض أسيبها الليلة دي **لي**، كانت غلطتي إنّهم لقوها وقتلوها."
"مش غلطتك **ديمون**، يمكن ما كانش مفروض تسيبها، بس إنت عملت كده. لازم تتخطّى ده وتكمل، لازم توقف عن الإحساس بالذنب وتسامح نفسك."
"ما أعتقدش إنّي أقدر أعمل كده **لي**، كان المفروض أحميها، فشلت في حمايتها **لي**، وخايف أفشل في حمايتك."
"**ديمون**، لازم توقف عن القلق، أوكي؟" هدّتني وهي بتمسح على شعري.
"ما قدرتش أحميها **لي**، إيه لو ما قدرتش أحميكي، أكبر مخاوفي هي إنّي أخسرك، وما أعتقدش إنّي هقدر أعيش مع ده. مش ممكن أخسر حد معناه ليّ كتير تاني." اعترفت، خايف جدًّا من إنّي أخسرها، خاصة بعد كابوسها.
"مش هتخسريني يا **ديمون**، أنا هنا، مش هأسيبك، مش هتخسريني." طمّنتني.
إنّها تطمّني ما كانش هيوقف مخاوفي، بس هدّتني شوية. خسرت عيلتي كلها، مش ممكن أخسر اللي جاية.
"حصّنوا الحدود، زودوا الأمن على المحيط. أي مارق يُوجد في منطقتنا يموت في مكانه." أمرت.
"سيدي، هما هنا." دخل واحد من **الحراس** على الحدود عشان يعلمنا.
"خدوا الأطفال والنساء للغرفة السفلية، وخصصوا لهم خمسة عشر رجلًا. والباقي مننا للحدود."
ادرنا غرفة المؤتمرات اللي كانت بتتعمل فيها اجتماعات العصابة، ورحنا للحدود. ربطت فكري بـ **تشيس** عشان يفضل مع **لي**.
كان فيه مارقين، كتير منهم، تقريبًا خمسين. بعض أفراد العصابة والمارقين كانوا ماتوا. تحولت لصور الذئب لأنّ معظمهم كانوا كده. أوّل ما تحولت، واحد منهم قفز عليّ، وما ضيعتش وقت في تمزيقه لأشلاء.
جم عليّ أكتر، وواصلت قتالهم. كرهت المارقين دول أكتر من أي شيء، وحطيت كل غضبي عليهم وأنا بأقاتل.
خلصنا قتال، ورجعت لشكلي الآدمي. **بيتا** بتاعي **كايل** سلّمني شوية هدوم، وغيّرت. لفت عشان أبص على المشهد قدّامي، الجثث كانت موجودة في كل مكان تقريبًا. خسرنا عدد لا بأس به من المحاربين، بس كل المارقين ماتوا. حسيت بالأسف على محاربينّا اللي ماتوا، ما رجعوش لعيلتهم، وشريكتهم. ما أقدرش أتخيل إنّي ما أرجعش لـ **لي**، أو إزاي هتحس لو ما رجعتش، بس هما ماتوا وهم بيحموا الناس. على الأقل ممكن يكون عندنا راحة بال، أو كده افتكرت.
"اجمعوا كل المارقين، واحرقوهم، بينما ناخد رجالنا للمقبرة عشان دفن لائق." كل واحد منّا وقف قدّام جثث محاربينا اللي ماتوا، وأعطاهم الاحترام الأخير.
الوجع كان كل اللي حسّيت به، اتضربت برصاصة. حسيت بألم شديد، وعرفت إنّ الرصاصة أكيد كانت مغطاة بالفضة، بس مش كفاية عشان تقتلني. بس كفاية عشان تأذيني، وتسبّب لي ألم، وتخليني أدوّخ جدًّا. لفيت، بس عشان أشوف مارقة، وحدة أنا عارفها كويس. قبل ما أقدر أتفاعل، **كايل** ضربها في رجليها، وكل المحاربين طوّقوها. عملت حركة غبية، هل افتكرت إنّها ممكن تحاول تقتلني وتفلت؟
عرفت إنّي لو ما قلتش أو عملتش حاجة، هما مش هيتأخروا في قتلها. كنت حاسس بالدوخة فعلًا، وعرفت إنّي ما أقدرش أتحمل ده كتير.
"اقبضوا على المارقة، وخدوها للزنزانة، هاعذّبها بنفسي." أمرت قبل ما أقع.