الفصل 18: رؤيته وتقبيله
طلعت فوق أفكر إيش أسوي. ما نقدر نمشي من هنا الحين، بس يمكن لازم. رحت لغرفة سام وشفتي سام صاحي، قاعد، ويطالع برا الشباك.
"ليش صاحي؟" سألت، ولف عليّ يطالع فيني ثانية قبل ما يرجع يركز نظره على الخارج.
"ما قدرت تنام؟" سأل وهو يطالع برا الشباك.
"لا، نمت، بس صحيت من وحدة من مواجهاتي مع *هي*. ليش صاحي؟"
"ما قدرت أنام." جاوب وهو يطالع فيني.
"ليش، إيش فيه؟" سألت. كنت قلقانة عليه، ما أبغى أي شيء يصير لأي واحد فينا، بالذات الحين، واحنا محتاجين بعض أكثر من أي وقت ثاني.
"ولا شيء." جاوب، بس أعرف إنه مخبي عليّ شيء، وما يبغى يقولي، وما راح أجبره.
"إذا أنت تقول." قلت، أحاول أرجع اللي شفتيه قريب. "سام، سمعت شيء."
"إيش؟" سأل، ولف عليّ يطالع فيني، وجهه ما فيه أي مشاعر. شكله تعبان.
"سمعت كلام *ألفا لوكاس*، فيه أحد جاي عشاننا يا سام."
"متأكدة؟ يمكن أصحابه جايين أو شيء."
"الشخص يبغى يشوفنا يا سام، الشخص وراكنا. لازم نمشي من هنا يا سام."
"ممكن نمشي على الأقل الساعة ستة أو سبعة، محتاج أسترخي." قال.
"يمكن يكون متأخر يا سام، الشخص في طريقه، وأخاف إن الشخص راح ياخذنا لـ *لوراندا*، لازم نمشي يا سام." قلت، أحاول أقنعه.
لازم نمشي جد، ما نعرف مين جاي بكرة، وأفضل ما نقعد ونكتشف، بالذات الحين، وأنا أعرف إن *ألفا لوكاس* ما يوثق فيه.
"ممكن نمشي الحين؟" سألت.
"خلينا نفكر بالموضوع، لازم نرتاح جد يا *لي*." قال. "راح نمشي بكرة."
"بس لو بكرة كان متأخر؟" سألت وأنا خايفة.
"راح نمشي بكرة الصباح بدري يا *لي*، راح يكون خطر الحين، روحي نامي." قال، ورحت لغرفتي وأنا معصبة.
ليش ما نقدر نمشي الحين، إيش أسوأ شيء ممكن يصير بالطريق. تمددت على السرير، ما راح أنام، وأول ما يصير فيه نور كافي عشان نمشي، راح أروح أصحي سام وجوناثان.
ما انتبهت إني نمت إلا لما صحيت على يوم مشرق جدًا، حسيت إني غبية، كيف نمت؟
طلعت من السرير بسرعة، وأخذت شنطتي معي، ما اهتميت أسوي أي شيء، وركضت لغرفة سام عشان أصحيه، وإيه، لسه نايم.
"يلا يا سام، لازم نستعجل ونطلع من هنا." قلت وأنا أضربه بعنف.
"ليش تصحيني كأن البيت يحترق؟" قال سام وهو جالس.
"لازم نمشي يا سام، الشخص اللي *ألفا لوكاس* كان يتكلم عنه جاي اليوم، تذكر." قلت وأنا أرمي ملابس في شنطته.
"أوكي، صحيت الحين، روحي جيبي *جوناثان*." قال، وركضت للغرفة اللي جنبه.
*جوناثان* لسه نايم ويشخر بصوت عالي. رحت له وأنا أضربه بقوة وبسرعة.
"يلا يا *جوناثان*، اصحى." قلت وأنا أضربه، ولما كنت أفكر إنه صحي، بس لف وجهه على جهة ثانية.
"اصحى يا *جوناثان*، لو ما صحيت، راح أجيب دلو موية باردة." قلت وأنا أضربه بعنف.
"يا *فتاة*، ليش تزعجيني بدري كذا الصباح؟" سأل وهو مكشر.
"لازم نمشي، *ألفا لوكاس* جايب لنا أحد." قلت وأنا أرمي له شنطته.
"ليش يسوي كذا؟" سأل *جوناثان*.
"لا ننتظر عشان نعرف." قلت وأنا أطلع من الغرفة، وقابلت سام عند الباب. بعد ثواني، طلع *جوناثان*، ومشينا بسرعة وبهدوء للباب.
بس خطتنا ما طولت، لما دخل علينا *ألفا لوكاس*.
"تمشون كذا بدري بدون ما تقولون لي؟" قال وهو يقترب منا.
"عندنا أماكن لازم نروح لها." جاوب سام.
"ليش ما تروحون بعد الفطور؟" اقترح.
"لا، شكرًا." قلت، وكلنا رجعنا عشان نمشي.
"شكرًا إنكم خليتونا نقعد هنا شوي، مقدرين جدًا." قال *جوناثان*. "بس لازم نروح."
"طيب، ما فيه أحد يمشي من هذا المكان لين ما أقول أنا." قال بحزم، وبلعت ريقي.
كنت قريب من الباب، وركضت هناك، وبمجرد ما فتحت الباب، صرخت، آخر شخص كنت أتوقع أشوفه واقف برا. كنت مصدومة فوق الوصف.
"اشتقتوا لي حبيباتي؟" سأل وهو يبتسم.
ما قدرت أقول أي شيء، كنت مذهولة. ما قدرت حتى أتحرك، إيش اللي يبي هنا. ريحته بسرعة سيطرت على خشمي. ريحته صنوبر وصابون، وريحته كانت مغرية جدًا ومنعشة، ما نبدأ حتى عن إيش لازم تكون ريحتي الحين. إيش يسوي هنا، إذا هو هنا، هل هو الشخص اللي *ألفا لوكاس* كان يتكلم عنه؟
"إيش تسوي هنا؟" سألت. "ما يهم، لازم نمشي."
"لازم تظلون عشان الفطور مع ضيفي." قال *ألفا لوكاس*، وطالعت فيه مصدومة تمامًا.
"هو ضيفك؟" سألت. وكنت قلقانة حتى الموت على ولا شيء، بجد؟
"إيه، هو. مين كنتي تفكرين إنه؟" سأل.
"*لي* هنا كانت تفكر إنه *لوراندا* أو أحد جاي عشان يمسكنا." قال سام وهو يطالع فيني بنظرة "قلت لك"، يعني يوثق فيه.
"عشان كذا لازم تصحينا؟" سأل *جوناثان*.
"أحسن... فكرت إنه أحد ثاني، كيف كان مفروض أعرف إنه *ديمون*؟"
"كيف تعرفين إني كنت أنتظر ضيف؟" سأل *ألفا لوكاس*.
انكشفتي
"لا، ما كنت أتنصت، بس سمعت كلامكم بالصدفة. يا الله خوفتوني." قلت، وشكله انحرج شوي إني ما وثقت فيه. "آسفة إني ما وثقت فيك، بس ما نعرف مين نوثق فيه، ما كان مفروض أفكر في الأسوأ، آسفة."
"عادي." قال بابتسامة. "لازم تروحون تجددون وتجون تحت عشان الفطور."
"شكرًا." رددنا.
طلعنا فوق، بينما *ديمون* قعد مع *ألفا لوكاس*.
"ما أصدق إنك كنتي قلقانة على ولا شيء." قال سام وهو يطالع فيني بنظرة مفروض تخليني أعتذر.
"ما أصدق إننا كنا راح نفوت فرصة الفطور." قال *جوناثان*.
"بس لو ما كان *ديمون*، وكان أحد ثاني، كنا راح نكون في ورطة الحين." قلت.
"خلينا ننسى هذا، يبدو إن الولد العاشق جاي يشوفك." قال *جوناثان* يمزح.
"أرجوك، هو هنا لشيء مع *ألفا لوكاس*، مو عشاني، كيف ممكن تفكر كذا؟"
"لأنه الولد العاشق، يوه، جاي من كل هذا الطريق عشانك." قال *جوناثان* وهو يبتسم.
"مو عشاني أوكي، هو ما يحبني، ولا أنا أحبه، فـ وقف كل هذا الهراء يا *جوناثان*." انفعلت قبل ما أدخل الغرفة وأصك الباب.
تنهدت وأنا جالسة على السرير. كنت مصدومة جدًا إني أشوفه، وكنت مرتاحة شوي إنه مو أحد ثاني. حتى ما أعرف ليش هو هنا، بس ما راح أكتشف، لأنه بعد الفطور، راح نكون برا من هنا، بعيدين عنه مرة ثانية.
فيه طرق على الباب، وتوترت. بجد أتمنى ما يكون *ديمون*. رحت للباب وفتحته، بس عشان ألقى *خادمة* مع مجموعة ملابس جديدة، وما كنت أعرف هل أحس بالراحة أو خيبة الأمل. شكرتها، وأخذت الملابس.
دخلت الحمام، وفرشت أسناني، وتحممت، بعدين لبست الملابس اللي كانت بلوزة كم طويل سودا مع بنطلون ضيق أسود وحذاء رياضي، ولبست القبعة الصوف السودا اللي كانت في شنطتي قبل ما أطلع تحت.
كنت أتمنى ألقى سام أو *جوناثان* في غرفة الطعام، بس بدلًا من هذا، بس *ديمون*، وبمجرد ما كنت راح أمشي، لف عليّ عشان يواجهني، لازم كانت ريحتي أو شيء.
"هاي." قال، وهمست له أرجع نفس الكلمة، ودرت عشان أمشي، بس وقفني إني أقف قريب جدًا مني، يده على يدي.
لمسته كانت تسوي أشياء فيني ما كنت أبغى أعترف فيها. كانت ترسل رعشات في كل جسمي، وكنت أبغاه بس يحضني طول اليوم، وهو قريب مني كذا ما كان يساعد في الموضوع أبدًا.
"لازم نتكلم." قال وهو يتكلم.
"ما فيه أي شيء عشان نتكلم فيه، أنت قلت لي أمشي، بس خليني أسوي كذا." قلت بعصبية. لسه ما قدرت أنسى كيف قال لي أمشي.
"إيش لو أبغاك تظلين الحين؟" سأل.
"ما راح أظلم، ما أبغى أكون في أي مكان حولك."
"بجد؟" سأل وهو يبتسم. "هل بسبب اللي أسببه بداخلك؟" سأل وهو يمشي يده من كفي لكتفي، ولكل جزء لمسه، حرفيًا حسيت بشرارات.
"أنت ما تسبب أي شيء في داخلي، الحين وقف تلمسني." قلت وأنا أشيل يديه.
"كذابة." قال وهو يبتسم، وسحبني أقرب وحط يده حول خصري.
"تركني يا *ديمون*." قلت أحاول أطلع من قبضته، بس هو بس شدها.
"هل قلت لك إني أحب الطريقة اللي ينطق فيها اسمي منك؟"
"لا ما قلت، بس الحين بعد ما قلت، راح أتأكد إني ما أقول الاسم مرة ثانية." قلت وأنا أبتسم.
"كلنا نعرف إنك ما تقدري تسوين كذا يا *بايبي*، عاجلًا أم آجلًا، راح أخليك تقولين اسمي." قال وهو يبتسم.
فهمت التلميح، هو عمره ما راح يسوي كذا، لأني ما راح أسمح له.
"أحب أشوفك تحاول." قلت، وما ضيع أي وقت في ضغط شفايفه على شفايفي.
حاولت أبعده وكل شيء، بس ما كان يزبط، ويبدو إنه بس يسحبني أقرب، كأننا مو قريبين كفاية. ما كنت راح أعطيه الرضا في إنه يبوسني، زي ما سوى المرة الأخيرة، ومشوا بدون ما يقول ولا كلمة، بس عاجلًا أم آجلًا، كنت أعرف إني راح أستسلم، لأن، خلينا نواجه، هو بجد حلو لما يبوسني، وما أبغى شيء أكثر من إنه لسانه يكون مع لساني يرقص. ما كان مستعد يترك بعد، وكنت أتغرى أكثر وأكثر إني أستسلم. أعرف إنه سهل بس أبعده بقوة، وأصفقه، لأن هذا راح يخليه يعرف بثبات إني مو مهتمة فيه، بس ما قدرت أسوي كذا، لأني أعرف إني أبغى أبوسه مرة سيئة.
أخيرًا استسلمت للقبلة وفتحت فمي له، ودخل فيني بابتسامة على وجهه. مجنون، هو كان عندي، حيث ما يبغى، بس ما كنت راح أخليه يفوز. راح أخليه يقول اسمي بدلًا من هذا. حطيت يدي على شعره، وأمشط يدي خلاله، وأخذت تنهيدة رضا منه. شوفوا مين عنده أول تنهيدة الحين.
ما كان مستعد يتركني بدون تنهيدة. لسانه اندفع في لساني يرقص إيقاعيًا مع لساني، وكنت على وشك إني أتنهد اسمه، بس ما خلص مني. بدأ يتبع القبلات على رقبتي لين ما لقى نقطة ضعفي، وكان عليّ أعض شفايفي على بعض، وأجبر نفسي إني ما أطلق تنهيدة، بس هو بس ابتسم بمعرفة، واستمر.
"هل قلت لك إني اشتقت لك يا حبيبتي؟" سأل، وهزيت راسي بالنفي، ما وثقت في صوتي عشان أقول أي شيء، أو أقول له بصراحة يكمل يبوسني. "بجد اشتقت لك يا *بايبي*، بجد." قال وهو يرجع يبوس رقبتي. ما أعتقد إني أقدر أتجنب تنهيدة.
شديت شعره، خليته يطالع فوق، بعدين بوسته، المفروض تشوفوا وجهه، كان مندهش جدًا، وكان يبتسم. كملت أبوسه لين ما خليته يقول اسمي.
"أوه، *لي*." قال وهو يتنهد اسمي، وابتسمت. حصلت عليه، حيث ما أردت، حققت هدفي من هذه القبلة.
تركت القبلة وأنا أبتسم. "أعتقد إني أقدر أخليك تقول اسمي أكثر." قلت وأنا أبتسم، وأطالع في نظرة عدم التصديق، واللي بعدها استبدلت بابتسامة. "بالمناسبة، أحب الطريقة اللي تقول فيها اسمي." غمزة، وأنا أتركه يجمع نفسه، لأنه لما كنا قريبين كذا، قدرت أحسه عليّ.
نقطة لصالح *ليانا*.