الفصل 52
بالظبط لما افتكرت إن كل حاجة هتمشي تمام من غير ما حد يتأذى، لوراندا طعنت ديمون. إزاي ده حصل؟ على الأقل سام موجود دلوقتي وهيكسروا التعويذة. كان لازم بس أتأكد إن ديمون بخير وإن مفيش حاجة خطيرة. كلنا تبعنا آريا وروحنا للمكان اللي كان فيه ديمون ولوراندا.
كانوا في الزنزانة، كام حارس بيحاولوا يسيطروا عليها. ديمون كان واقف في ركن، حاطط إيده على الجانب الأيسر من بطنه وبيحاول يشيل خنجر منها. المنظر قدامي خلاني أصرخ باسمه. كنت بس بتمنى إن الخنجر ميكونش متغطي بفضة أو سم، وإن مفيش حاجة خطيرة.
إزاي قدرت تفلت أصلاً؟ فضلت تتخانق مع الحراس بتحاول تتحرر من قبضتهم، بس قدروا يسيطروا عليها حتى لو مكنش ده هيمشي في أي وقت قريب.
"يا إلهي يمون، إزاي ده حصل؟" سألت وأنا بجري ناحيته.
"مفيش حاجة، محتاج بس أشيل ده." كان بيقصد الخنجر ومردش على سؤالي، تجاهله.
شيء كويس إن سام كان هنا مع الساحرة عشان يقدروا يرجعوا لوراندا طبيعية.
"خلينا نطلعك من هنا ونعالج ده." ساعدته يقوم، ولما سمعت كلماتي، لوراندا أطلقت صرخة عالية واتحررت من قبضتهم، جاهزة تنقض على ديمون، بس أنا وقفت قدامه واستخدمت دفعة ريح عشان أزيحها.
رجعت على رجليها بسرعة وكانت جاهزة تنقض تاني، بس سام والساحرة تدخلوا.
"لازم تروح معاه، أنا هتصرف من هنا." مكنتش محتاجة حد يقولي تاني، لأني ساعدت ديمون يطلع بسرعة من هنا لحد ما وصلنا للأوضة اللي كان فيها الدكتور مستني بالفعل، لأن آريا كلمته.
الدكتور كان محتاج خصوصية عشان يخلص شغله، فاعتذرنا. آريا وأنا أخدنا لفة حوالين الأوضة وسألتها إزاي طُعن.
"كان عايز يشوف إذا كانت صاحية وجعانة أو حاجة، فقررنا نشوفها، ولما عملنا كده، شوفنا إنها كانت بالفعل اتحررت من السلاسل، وقبل ما نقدر نفهم اللي بيحصل، طعنت ديمون، وأنا جريت عشان أكلمك وأمرت كام حارس يمسكوها ويتصلوا بالدكتور كمان." ردت وهي بتبصلي بتركيز.
"لو مكنتش أختك وحامل، مكنش هيكون عندنا أي وقت نضيعه في تدميرها، بس أنا بس بحاول أحط نفسي مكانك ومكانها. لازم ده ينتهي قريب، لما التعويذة تتكسر، هناخد رحلة للقصر، محتاجين نوقف ده."
هزيت راسي موافقة على كلامها. عمري ما شوفت القصر قبل كده، ولا رحت هناك، لأن بس النبلاء مسموح لهم يدخلوا، والتفكير إنهم اتربوا في قصر شيء جميل، بس ده لازم يكون من زمان أوي، أشك إنهم فاكرينه كويس.
مستنية إننا كلنا نتجمع وننهي ده. قريب هنبتدي نعمل حاجات، ديمون بس محتاج يتحسن. بتساءل إزاي حالته، مش عارفة ليه الدكتور مسمحش لينا نقعد معاه.
"بسرعة، خلينا نروح أوضة ٢٠٣." سمعت كام ممرضة بيقولوا، وهما بيجروا، وراحوا على الأوضة.
أوضة ٢٠٣، دي أوضة ديمون. إيه اللي بيحصل؟ ابتديت أقلق، صدقته بجد لما قال إن مفيش حاجة خطيرة.
"لازم نروح نشوف ديمون." رددنا كلنا، وإحنا بنجرى مع الدكاترة.
رحنا للأوضة، ولما وصلنا، كل اللي شوفته كان دم. ديمون كان بينزف بطريقة مرعبة.
"إيه اللي حصل؟" سألت، والممرضات كانوا بيحاولوا يمنعونا نقرب.
"لازم تمشوا عشان نقدر نعمل شغلنا." قال الدكتور، وهو بيجيب كام حاجة عشان يعمل بيها حاجة ليه.
"هيكون بخير؟" سألت آريا، كانت بتبدو هادية ومتماسكة، بس أنا كنت بتهبل، أكيد هي كمان كده، وربما كانت بتلوم أو الأسوأ إنها بتخطط تقتل لوراندا.
"مش متأكدين، السم عميق أوي في جسمه. من فضلكم امشوا عشان نقدر نكمل." آريا وأنا خرجنا من الأوضة، وكانت بتبدو غاضبة، وهي ماشية في اتجاه الزنزانة.
كتير من الحاجات كانت بتدور في دماغي. ديمون مينفعش يموت، لا، مينفعش يموت. بس محتاجة أكلم سام والساحرة إذا في حاجة يقدروا يعملوها، لأنه على الأرجح مكنش سم عادي، الساحرات لازم يكونوا عملوا حاجة زيادة عليه، وهما الوحيدين اللي يقدروا يوقفوا ده. آريا كانت غاضبة، وبتمنى بجد إنها متأذيش لوراندا بأي طريقة، كان ممكن أي حد يستخدموه، بما فيهم أنا وهي، بس كنت محتاجة أتأكد إني أحمي لوراندا وبيبيها، عشان مفيش حاجة تحصلها. هل حسيت إني عايزة أأذيها كمان؟ مش هكدب، جزء مني كده، خصوصاً لما دماغي بتجيب كل الحاجات الوحشة اللي عملتها قبل كده، بس أنا بس بفكر نفسي إنها مش غلطتها، عمرها ما كانت غلطتها، بافتراض إنها كانت كده، كنت هرمي الحذر في مهب الريح. أنا كمان فاهمة آريا، هي عايزة تحمي أخوها كمان، أنا كمان هحمي أختي إذا عملت أي حاجة متهورة.
آريا كانت ماشية في الزنزانة، وأنا كنت بجري بحاول أسبقها وأوصل هناك. لما وصلنا هناك، شوفنا سام، والساحرة، ولوراندا، وبدا كأنهم كسروا التعويذة خلاص.
"عملناها لي، لوراندا حرة." أعلن سام بابتسامة صغيرة، كنت شاكرة إنها رجعت طبيعية، وكنت بس بتمنى إن اللي حصل في الساعات القليلة اللي فاتت ممكن يتغير، وإن ديمون ميكونش اتأذى أوي.
"أنا آسفة أوي ليانا، مكنتش أقصد، إزاي حاله؟" سألت وهي بتشهق، عارفة إنها مكنتش تقصد تأذيه، بس هي بالفعل أذته، ودلوقتي في حالة حرجة.
"مش كويس." جاوبت وبدأت أبكي، مكنتش عارفة أعمل إيه تاني، ولا حتى أفكر في إيه. "من فضلك يا سام، من فضلك خلينا نشوف إيه اللي ممكن تعملوه. هو محتاج مساعدتكم."
"لازم نستعجل إذا عايزين ننقذه." الساحرة اتكلمت، وبالظبط لما كنا هنروح، آريا دخلت، وهاجمت لوراندا بكل قوتها، وخليتها تنضرب بعنف في الحيطة.
"آريا من فضلك وقفي، مينفعش نتخانق دلوقتي، أولويتنا إنقاذ ديمون. من فضلك متعمليش كده." توسلت وأنا واقفة قدامها. مكنش عندي بجد قوة لكل ده، كتير أوي كان بيحصل في يوم واحد بس.
"مش ممكن أخسره لي، لسه متجمعين، لسه في كتير لازم نعمله سوا." قالت وهي بتنفجر في البكاء، واتصدمت لما شوفتها بتعيط، لأنها دايماً بتظهر إنها بنت قوية، بس كلنا مرينا بكتير، والتفكير في خسارة شخص قريب منك شيء محبط.
"مش هنخسره، سام والساحرة هيعملوا حاجة. هيكون بخير، أعدك." قلت بحاول أقنع مش بس هي، بس أقنع نفسي كمان. لازم يكون بخير.
"لازم نروح قبل ما يفوت الأوان." قالت الساحرة تاني، وده بس اللي دفع الكل للعمل، وإحنا جرينا بسرعة في طريقنا للأوضة اللي كان بيتعالج فيها ديمون.
شكراً على القراءة، آسفة على طول الانتظار، مش عارفة بجد أحدد الاتجاه اللي عايزه الكتاب يمشي فيه، فياريت تكتبوا أفكار وآراء، وبتمنى تستمتعوا بالفصل.
متنسوش تعملوا لايك وكومنت وشير.
سنة جديدة سعيدة يا حبايبي، بتمنى ٢٠٢٢ تبقى أفضل سنة ليكم.