الفصل 59
يا سلام، لما فكرت إننا خلصنا، كان لسه يا دوب بنبتدي من جديد.
"بجد كنتوا فاكرين إنكم هتهزمونا بالسهولة دي؟" سألوا تاني وهم بيضحكوا، شافوا الصدمة اللي على وشوشنا.
"أمون فين؟" سأل ديمون بغضب.
"مش هتعرفوا تلاقوه يا أكسل، عمرك ما هتكون ملك، وإحنا هنتأكد من ده، وهندمر أتباعك معاك." قالت الساحرة الحمرا وهي بتبصلنا بغضب.
أنا كنت لسه متلخبطة، ليه لسه ماماتوش، بس يمكن عملوا حيلة وهم، وده خلاني أفكر إذا كانوا بيعملوا نفس الحيلة دلوقتي. كان عندي أسئلة عايزة أسألها لـ سام.
"هنلاقي أمون، وهنخلص من الطغيان ده. هنخلص منكم، لأنكم ولا حاجة، ولا حاجة غير شوية عجايز أغبياء." قالت آريا، وكنت هقع من الضحك على طريقة كلامها.
كلامها ده ضايق الساحرات، وهما الاتنين استخدموا قواهم عشان يزقوها لآخر الأوضة، فخبطت راسها في الحيطة.
"ده أحسن ما عندكم؟ أكيد مش أقوياء زي ما فاكرين." أنا ماكنتش فاهمة آريا رايحة على فين، بس روحت عند سام.
"فيه طريقة تعرفي بيها مكان أمون؟" همست.
"هو في حتة في الأوضة دي، مستخبي فيها." رد سام، وبدأت أدور على أماكن كبيرة كفاية عشان راجل كبير يستخبى فيها. ليه الملك المفروض يكون مستخبي؟ ده بس بيبين قد إيه هو ضعيف، وبيتسيطر عليه الساحرات.
"بتعرفي فين بالظبط؟" سألت، بس الساحرة مسكتني باستخدام قواها، وقربتني منها أوي. الساحرة الحمرا كانت بتخنقني، إيديها ضاغطة جامد على رقبتي، ضوافرها الحمرا الطويلة بتخترق جلدي.
"سيبها دلوقتي!" ردد ديمون وكل اللي معاه.
حاولت أفلت من قبضتها، وأعمل حاجة بقوتي، بس كنت خلاص مش قادرة أتنفس.
"هيبقى حلو أوي لو الملك اللي في المستقبل مات قبل ما يتولد، مش كده؟" سألت وهي بتلف صوابعها حوالين بطني، وفي اللحظة دي سابتني، ورجليها بدأت تولع، فقعت على الأرض. عملت دايرة نار حواليها، وزودت حرارة النار.
آريا، لوراندا، والساحرة التانية كملوا قتالهم، وإحنا كنا بنتعامل مع اللي معانا. لمّت نفسها، وطفّت النار، واستخدمت قواها عشان تزقني للناحية التانية من الأوضة، والألم كان شديد أوي. حسيت كأنه ألف طبّال بيدقوا على راسي، ولما ضهري خبط في الحيطة، حسيت بالألم بشكل كبير.
"يا أغبياء، أنا مش واحدة تتعبثوا معاها." قالت، وهي بتعمل كرة نار كبيرة، موجهة ليا، بس قبل ما توصل ليا، ديمون حولها لكرّة تلج.
"بتنقذ حبيبة قلبك، مش كده؟" سألت، وهي بتعمل ابتسامة شريرة.
"مش هتعرفي تأذيها، ولا أي حد فينا." قال ديمون بثقة، وضحكت ضحكة شريرة تاني، قبل ما تهاجم ديمون.
جريت بسرعة، واستخبيت تحت ترابيزة، راسي كانت بتلف وبتوجعني، وحاولت أفتح عيني، وشفتي مدخل صغير، مش مقفول كويس، وروحت ناحيته، يمكن ده المكان اللي أمون مستخبي فيه. لو قدرت أوصل له، وأهزمه، الساحرات مش هيكون ليهم لازمة يكملوا القتال.
زحفت للمدخل، ولما دخلت، فضلت أزحف لحد ما المكان اتفتح، وبقى كبير كفاية عشان أمشي فيه. المكان كان ضلمة، بس منور بأضواء مختلفة، فضلت أمشي، عشان كان طريق على طول، لحد ما شفتي باب عليه حراسة مشددة، وكان عليه حوالي عشرين جندي ضخم.
عرفت إني أكيد مش هيكون عندي فرصة لو حاولت أحاربهم، فاستخدمت دفعة رياح قوية عشان أزقهم، لحد ما فقدوا الوعي.
فتحت الباب، وشفتي اللي أتوقع إنه أمون، معاه اتنين جنود كبار في السن.
"مين إنت، وبتعملي إيه هنا؟" طلبوا مني بعنف.
كلمت ديمون بسرعة، وقولتله إني لقيت أمون، وده أحسن حاجة ممكن أعملها. مش معركتي إني أحارب.
"آسفة، تهت. إنت الملك الذئب، صح؟ شكلك... كويس." كنت بحاول أدخلهم في كلام قبل ما ديمون أو أي حد يجي هنا.
أمون بصلي بشك، وفحصني، الإشاعات كانت صح إذن، هو بيجري ورا أي حاجة بتلبس تنورة، وبياخد اللي هو عايزه منها بالعافية.
"ومين ممكن تكوني إنت؟" سأل، وهو بيقرب مني، وأخدت خطوة لورا.
"متتقربيش أكتر، يمكن تكون مسلحة." حذر واحد من الجنود.
"أنا مش مسلحة." قلت، وأنا برفع إيدي، وبدور. "أنا مش مسلحة، كان فيه هجوم، وكنت بدور على مكان أستخبى فيه، ومبسوطة إني لقيتك. عارفة إنك هتهتم بيا." قلت بابتسامة صغيرة.
"طيب، إيه اللي حصل للحراس اللي بره؟" سأل التاني، وهو بيبصلي بتساؤل.
"أعتقد إنهم ناموا." جاوبت.
"خليكوا مركزين معاها، وأنا هروح أتأكد من اللي بره." قال الجندي، وهو بيسيب الأوضة، وتركني مع الجندي التاني، اللي مسك إيدي بالعافية، ومنعني إني أتحرك.
"اهدى يا ريتشارد، مش عايز تأذيها." قال، وهو بيبصلي بابتسامة صغيرة، ورديتله.
ديمون لازم يجي هنا قريب، يارب يكونوا قتلوا الساحرات خلاص.
"هي خطيرة." أعلن الجندي التاني، وهو داخل، وبيبصلي بمسدس، في الوقت اللي فيه اللي ماسكني شد قبضته عليا.
"مين إنت، وبتعملي إيه هنا، ومين بعتك؟ عندك تلات ثواني ترد قبل ما أطير راسك." هدد بجدية.
"دي أسئلة كتير، مش كده؟" سألت، وأنا برفع حواجبي.
"يا حبيبتي، فاكرة إننا بنهزر؟ هتقولي مين بعتك." قال أمون، وهو بيمشي على ملامح وشي، "وإلا هنقتلك، وقبل كده هيكون فيه متعة إننا نشوف طعمك." قال بخبث وهو بيبتسم.
"بجد؟ أنا كمان عندي فضول أعرف، لو الإشاعات صح، وإنت وحش في السرير." قلت بضحك.
"ليه ما أثبتلكيش دلوقتي، امشوا من هنا." أمر. قدرت أشوفهم بيترددوا، بس مشيوا، وفضلوا واقفين عند الباب بعد ما قفلوه.
دلوقتي، بما إنهم بره الباب، ممكن بسهولة أعمل حاجة توجعه، بس أعتقد إن عنده قوى هو كمان، بس عنصر واحد، وأنا معرفش إيه هو.
"إنتي جميلة أوي." قال، وهو بيمشي على خطوط وشي، وبيوقف عند شفايفي. الوقت كان بيخلص، وكنت محتاجة دعم.
"إنت شكلك كويس أوي، زي راجل مسيطر ومتملك." قلت بابتسامة، وعمل ابتسامة سعيدة.
بلده كانت بتتعرض لهجوم، بس هو واقف هنا، وعايز يعمل اللي هو عايزه مع واحدة غريبة، وهو مش بيعمل حاجة عشان يحمي مملكته، وبس مستخبي.
"بيحب النوع ده." قال، وهو بيحرك صوابعه على رقبتي.
"أنا بحب النوع ده كمان." قلت بابتسامة صغيرة، وأنا بلف إيدي حوالين رقبته، وقبل ما يميل عشان يبوسني، عملت جليد، واستخدمته عشان أطعنه في رقبته.
"آه،" طلع صرخة عالية، وعشان ما أجذبش انتباه رجاله، رفعت صوتي بصوت عالي.
"كده زي ما بتحب، صح؟ بتحب العنف، مش كده؟"
"يا عاهرة." سب بغضب، وهو بيحاول يحاربني، بس الدم بدأ ينزل خلاص. بجد مكنتش عايزة أكون أنا اللي قتلته، بس أشك إذا كان هيموت منها، لأني ما طعنتوش جامد.
"كلمني وحش، بحب كده." قلت بابتسامة، وأنا بشوفه بيبدأ يفقد دم. خلاص قربت تخلص.
سمعت صرخة عالية من بره، وقبل ما أفهم إيه اللي بيحصل، الباب اتكسر، ودخل ديمون وباقي الشلة.
"كويسة يا حبيبتي؟" سأل ديمون، وهو بيجري ناحيتي.
"أيوة يا حبيبي، كويسة. ما عملش أي حاجة تأذيني." عملي ابتسامة صغيرة، وباس جبهتي، قبل ما يدور لأمون.
"ابن عمي العزيز أمون، كويس إني شفتيك، فات وقت طويل، مش كده؟" سأل ديمون بابتسامة.
"أكسل، أقسم بالله لأقتلك، هقتل حبيبتك كمان، متقدرش تعمل كده فيا. أنا دايما هكون الملك." قال، وآريا ضحكت.
"الموتى مبيحكموش يا أمون." دور عشان يبصلها بصدمة، يمكن فاكر إنها ماتت من زمان. "كويس إني شفتيك كمان يا أمون." قالت بابتسامة.
"الحرب خلصت يا أمون، هزمنا الساحرات الشريرة، مفيش حد يسندك دلوقتي، حكمك بيخلص." قال ديمون بثقة، وهو بيبص لأمون بابتسامة.
"إيه..؟" سأل مصدومًا، "قتلتم الساحرات! ده مستحيل."
"الأحسن تصدق. أنا، زي ما هنحب نشوفك بتموت دلوقتي، أعتقد إنها هتكون موتة سهلة بالنسبة لك، مش كده يا آريا؟" قال ديمون بابتسامة، وأكيد بيفكر في حاجة.
"إيه اللي في دماغك يا ألفا كينغ؟" سألت آريا بابتسامة.
شكرا للقراءة، يارب تكونوا لسه بتستمتعوا بالكتاب. فصل أو فصلين كمان، وبنخلص. متنسوش تحطوا تصويت، تعليق، مشاركة، وتقترحوا على أصحابكم، وتضيفوه للمكتبة وقائمة القراءة.
لو فيه أي حاجة عايزين تشوفوها في النهاية، ياريت تعرفوني.