الفصل 16: تكوين صداقة جديدة
كلنا التفتنا نشوف مين. أنا حرفيًا كنت أناظر في **الرجل**، لما **مصاصي الدماء** قالوا إنهم أحلى من **المستذئبين** كان هالكلام ينطبق على **الرجل** هذا بس، هاي **ديمون** حقي لسا أحلى، ما أقدر أصدق إني حتى فكرت في كذا.
**الرجل** كان وسيم، عنده شعر بني حلو وعيون بنية ذهبية وبشرة بيضا مرة، وشفاه حمرا خلتني أتساءل إذا جاب هذا من كثر الدم اللي مصّه. بس أنا لسا أفضل **ديمون** على العموم.
"وقفوا." قال، وفي ثواني كان قدام **ملك مصاصي الدماء**.
"لازم تخلونا نروح." قال.
"قلت لك يا **فولكان**، محد بيمشي من هالمكان." قال **ملك مصاصي الدماء**.
"أنا بمشي من هالمكان معاهم وأنت ما رح تقول أي شي. كيف بلقى **زميلي** لو دايمًا هنا؟" صرخ **فولكان**.
"يب، عطوا **الرجل** فرصة." قال **جوناثان** وهو يبي يقول شي يخليه يخلينا نروح.
"خرسوا يا **وحش**." صرخ **ملك مصاصي الدماء** بغضب وصوته صدّى في الغرفة بطريقة تخوف. كنت أبي أضحك على كيف خاف **جوناثان** على طول بس وقفت.
"قلت لك إن جاتني رؤية إنهم بيجون وبمشي معاهم وألقى **زميلي** وهاهم هنا وبمشي معاهم." قال **فولكان** و**ملك مصاصي الدماء** كان على وشك يقول شي بس **فولكان** قاطعه بقلة أدب. "بمشي معاهم مهما تقول." قال بنبرة حاسمة.
"طيب بس لو تمشي من هالمكان مستحيل ترجع، ولا حتى لما أموت." قال بصرامة ونبرته تهدد وتحذر.
"كلنا نعرف إني أحتاجه لما تموت عشان أصعد العرش، وتخمينك إيش؟ ما رح تقدر تسوي أي شي بخصوصه لأنك ميت." قال **فولكان** ونظرة الملك كان فيها إقرار بالأمر الواقع.
"طيب بس لأنك قلت بتلقى **زميلك** والمملكة رح تحتاجك عشان يكون عندك **زميل** عشان تصعد العرش."
"الحين تتكلم يا **رجل عجوز**." قال **جوناثان** بفرح ووجهه عليه ابتسامة عريضة، وأنا بعد. كنا برا الخطر مؤقتًا.
**ملك مصاصي الدماء** التفت عشان يشوفنا. نظرته كانت تخوف زي الجحيم و**جوناثان** اختبأ ورا **سام**، لما الملك جاب اللي بيه التفت عشان يشوفنا بقرف قبل ما يمشي.
"آسف على كذا، هذا **أبي** زي ما تعرفون وهو صعب التعامل معاه زي ما شفتيوا. أنا **فولكان بولفوران** وأنتوا يا **يا رفاق**؟"
كلنا عرّفنا بأنفسنا وهو أطلق ابتسامة تعبر عن سروره وهو يقول إنه مبسوط إنه التقى فينا. مين كان يعرف إننا بنتبادل المجاملات مع **أمير مصاصي الدماء**؟
"شكرًا على الإنقاذ يا **صديقي**، ندين لك. كان رح يجلد مؤخراتنا هناك." قال **جوناثان**.
"يب شكرًا." أضفت أنا و**سام**.
"ولا يهمكم، سويتها لمصلحتي بعد."
"بس شكرًا على أي حال، **أبوك** يخوّفني مرة. أتساءل كيف تحملت تعيش معاه طول حياتك بينما كنت هنا لعدة دقائق وتقريبًا بليت سراويلي." قال **جوناثان** وهو يضحك.
"بآخذكم لغرفكم المحددة عشان ترتاحون. أفترض إننا بنمشي الصبح بدري؟"
"يب بنمشي." جاوبنا.
"لازم تتدبرون أموركم بدون عشا إلا إذا ما عندكم مانع من الدم." قال بابتسامة ساخرة.
"نقدر نعيش بدون أكل ليومين شكرًا." قال **جوناثان** وهو يتظاهر بالتقيؤ عند فكرة إنه يعيش على الدم.
"كما تشاء." قال بابتسامة ساخرة.
ورانا على الغرفة وبمجرد ما دخلنا، سويت كل الأشياء الضرورية اللي لازم تتسوى في الحمام ورقدت على السرير وأنا أحاول أنام بس ما قدرت، أحاول أوقف تفكيري في **ديمون**. لسا مو قادرة أنسى الطريقة اللي قالي فيها أمشي كأني علكة لاصقة في مؤخرته وكان مستعجل يتخلص منها. تمنيت إني كنت مباركة ب**زميل** يحب بس شوفوا إيش حصلت عليه. صرخت بانزعاج وأنا أرمي المخدة على الأرض.
"يا له من **زميل** غبي. ما كان ممكن أحصل على أحد لطيف، أحد أفضل، أحد ما اسمه **ديمون سالفاتوري** المخيف." صرخت من الإحباط.
بعد ما تقلببت في السرير أحاول أطلع عقلي منه، لسا ما قدرت أطلعه من بالي وخلاّني أتساءل إيش قاعد يسوي، يمكن هو و**سيسي** يسوون لفة. يمكن عشان كذا كنت مو مرتاحة زي المرة الثانية وكان مزعج مرة. يؤلم أعرف إنه يعرف إني موجودة ولسّا قاعد يسوي أشياء مع شخص ثاني. ما كان رح يضايقني لو كان كذا قبل ما أجي بعدين وقف لما قابلني بس هذا **ديمون سالفاتوري** اللي أتكلم عنه هنا. **الألفا** القاسي، البارد، المزعج اللي ما يهتم بأي شي ولا أي شخص، ولا حتى **زميلته**.
"أنا جوعانة." تذمرت وأنا نمشي برا مملكة **مصاصي الدماء**.
"فكرت إنك تقدرين تعيشين بدون أكل ليومين." قال **فولكان** وهو يقتبس من **جوناثان**.
"طيب ذول اليومين..." بديت أحاول أدافع عن نفسي. "على العموم الزبدة إني جوعانة."
"فيه شجرة مو بعيدة من هنا تثمر فاكهة." قال **جوناثان**.
"إيش بعد المفروض تثمر يا **جونا**؟" سألت.
"أوراق؟" سأل وكلنا ضربنا جباهنا.
"هل صديقك...؟" بدأ **فولكان** بس **جوناثان** قاطعه.
"أنا بخير تمامًا، بس أحتاج أتجاوز التوتر اللي فيه إني مع **مصاص دماء** أو إيش ينتظرنا." قال.
"ما رح أأذيكم يا **يا رفاق**، أعدكم." قال **فولكان**.
"ما أشك في هذا بس لسا مو مريح. إيش لو كنت جوعان وحنا نايمين. ممكن تمص دمائنا." قال **جوناثان**.
"ما رح أسوي كذا." وعد وهو **جوناثان** بس هز راسه.
"إذن كيف نروح لأرض **الساحرات**؟" سألت.
"طيب الأمر مو بهالسهولة، وبما إننا ندور على **ساحرة** كويسة، على الأرجح بتكون مختفية ومو ودها تنوجد بس بما إني أعرف وين تعيش رح يكون سهل شوية. بس نحتاج نعبر النهر الشرس، وأرض الترولز وأرض التنانين." قالت **سام** كأنها مو مسألة كبيرة.
"واو، مو خايف أبدًا، رح نروح خلال كل هذا وأنت تقول هالكلام وكأنه ولا شي." قال **جوناثان** بذعر.
"بالأمل نعدي منها." قلت أحاول أقنع **جوناثان** ونفسي.
"هل لي أن أسأل ليش بنمر في كل هذا؟" سأل **فولكان** وكلنا التفتنا عشان نشوفه.
ما قلنا له للحين، ما كنا نثق فيه مرة بس رح يعرف بطريقة أو بأخرى عشان كذا الأفضل نقول له الحين من إنه يعرف من أحد يقلبه ضدنا.
"بنروح نزور صديق." جاوبت **سام**.
"كل هذا عشان نزور صديق؟" سأل وهو مو مصدق.
"طيب نحتاج خدمة من هال**صديق**." تدخل **جوناثان**.
"إيش هي؟" سأل.
"بس خلينا نقول له. طيب أنا أحتاج مساعدة." قلت.
"طيب إيش في، مو رح تموتين قريب صح؟" سأل.
"من مرض لأ، بس من أحد يقتلني يب." سألت.
"مين تحديدًا؟" سأل.
"المشهورة، الوحيدة، **لوراندا ريدوودز**." قلت بحماس مزيف بينما **سام** و**جوناثان** يشجعون تمثيلًا و**فولكان** ضحك.
"هذا سيء، ليش تبي تقتلك إلا إذا...أنت اللي مقدر لها تدمرها." قال **فولكان** وهو متفاجئ.
"نوعًا ما." قلت.
"يعني هي أختك. ما توقعت أسمع هالشيء." قال.
"أنا بعد. ما عرفت حتى إن عندي أخت لين قبل سنتين." قلت.
تذكرت الليلة اللي كان من المفترض إنها تكون أحسن ليلة في حياتي.
كنت جالسة قدام المرآة وأناظر في نفسي. كنت لابسة فستان وردي جميل وشعري الأسود الحريري الجميل كان مصفف في تسريحة كعكة أنيقة ومرتبة. كنت حاليًا أنتظر **أمي** تجي عشان نقدر نروح الحفلة. جلست بصبر أنتظرها بينما ألعب مقاتلين الساموراي في جوالي.
خلصت من اللعبة ونظرت للمرآة وشفتي شعري بلون مختلف تمامًا. شعري اللي كان أسود قبل دقائق كان أبيض وكنت في حالة ذعر. حتى ما أعرف كيف صار كذا وفي الوقت المناسب دخلت **أمي**.
"**أمي** شوفي إيش صار، شعري أبيض." صرخت.
"اهدئي يا حبيبتي، كل شي تمام." قالت. حتى ما بدت متفاجئة منه.
"كنتي تعرفين إن هذا رح يصير، ليش قاعد يصير؟" سألت وأنا في حالة ذعر.
"كل شي تمام، كل شي رح يكون بخير. رح تضبطين الأمور."
"أضبط إيش؟" سألت وأنا مرتبكة.
"يا حبيبتي، لازم تفهمين. كل اللي كنا نسويه كان..."
"هي هنا يا **لونا**، لازم نمشي." قال **جوناثان** وهو يدخل.
"مين هنا؟" سألت وأنا مرتبكة ولسى في حالة ذعر.
"لازم نستعجل." قالت **أمي** وهي تطلع شنطة من دولابي وتحشي فيها ملابس.
"وين بنروح؟" سألت.
"**لي** يا حبيبتي لازم تمشين." قال **أبي** وهو يدخل. شكله كان مشارك في قتال.
"ترمونني في عيد ميلادي، لطافة تمام." قلت بسخرية.
"يا حبيبتي مهما يصير، لازم تفهمين إننا نحبك." قالوا **أمي** و**أبي** وهم يحضنونني.
"إيش قاعد يصير، يا **يا رفاق** قاعدين تخوفوني." قلت وأنا على وشك البكاء.
"**جوناثان**، أنت و**سام** لازم تاخذون **لي** برا وتحافظون عليها بأي ثمن." قال **أبي**.
"نعم يا **ألفا**، رح نسوي كذا. هيا **لي** خلينا نمشي." قال **جوناثان**.
"لازم تمشين الحين **لي**." قالت وهي تلبسني بلوزة سودا. "لا تمشين وأنت تعرضين شعرك، غطيه دايمًا."
"**أمي**..." قلت وأنا أبكي.
"نحبك **لي** الحين امشوا." قال **أبي** وسحبني **جوناثان** إلى ممر سري في غرفتي ما كنت أعرف إنه موجود وبمجرد ما دخلناه انقفل بس قدرت أميز أشياء بسيطة.
"لو ما كان أفضل والدين في العالم." سمعت صوت يقول ببرود.
"**لوري**، من الجيد رؤيتك. لمن ندين بهذه الزيارة." قالت **أمي**.
"لا تلعبين معي يا امرأة، أبي البنت. الأخت اللي رح تدمرني." قالت.
"محد هنا يا **لوراندا**، ارحلي." قال **أبي** وهو يستخدم نبرة **الألفا**.
"ما بمشي من هنا لين تموت وما رح أتردد أقتلكم لو ما قلتم لي وينها وأنتوا تعرفون تمامًا إيش اللي أقدر أسويه." قالت بشر.
"هيا نمشي." قال **جوناثان** وهو يسحبني من هناك وركضنا.
"**ليانا**، ليش تحتاجين مساعدة **الساحرات**؟" سأل **فولكان** وهو يخرجني من شرودي.