الفصل 42 إنقاذ ليانا
انقضضت عليه، بس فات الأوان، اللي حصل حصل. دخلنا في عراك وكل اللي كنت بفكر فيه إني أقتله. طلع خنجر وكنت حريص إني أتفادى ضربته.
"أنت مجرد لقيط غريب يستاهل الموت." بصق.
ما قدرتش أسيطر، الوحش بتاعي سيطر لما طلعت مخالبي، عيني بقت سودة خالص واستخدمت مخالبي عشان أخدش صدره. رفعتُه من الأرض وأنا بخنق رقبته وأطلعه في الهوا وهو بيحاول يتنفس. رميته بعنف في كل مكان في الأوضة.
"فين هي؟" طلبت بصوت أحسن من صوت الألفا بتاعي وهو مابضيعش وقت في إنه يرد.
"هي في الغابة. فيه مخبأ تحت الأرض ناحية الشمال. مفيش فايدة، هي ماتت، زي ما هتموت أنت كمان." الخنجر بتاعه اخترق بطني وما ضيعتش وقت وأنا بقطعه حتت بمخالبي.
"هروح أجيبها." ما اهتمتش بالوجع اللي حسيت بيه في رجلي، ما كانش حاجة بالنسبة للي حسيت بيه في قلبي وأنا بفكر إني أخسرها. ما قدرتش أعمل اتصال معاها، ما قدرتش أحس بيها. كل اللي كان عندي هو الأمل إنها بخير.
الباب اتفتح ودخل جوناثان وسام وآريا وتشيس. "إيه اللي حصل؟" رددوا.
"مفيش وقت للشرح. لازم نروح نلاقيها."
"رجاءً، يا... يا حبيبتي." سيسي اتوسلت.
"آريا، من فضلك وديها المستشفى." آريا جريت على جنبها، هي ولوراندا بيساعدوها تقوم.
تشيس راح عشان يتصل بالدكتور في حين إن سام وجوناثان وأنا اتحركنا عشان نروح نلاقي لي.
"أنا جاية معاك." لفيت على لوراندا، كنت عايز أتخانق بس ما كنتش عايز أضيع وقت أكتر من اللي ضيعناه.
اتحولنا لشكل الوحش بتاعنا ورحنا للمكان. قبل ما نوصل هناك، قدرت أشوف الدخان من النار، هو عملها بجد. سيطرت على أفكاري عشان ما أفكرش سلبي، يمكن لسه موجودة هناك، بتستناني ألاقيها. جريت أسرع وأنا بتجاهل الوجع في رجلي، لو قدرت أنقذها، كل حاجة هتكون كويسة.
القفل اللي بيودي للمخبأ كان مفتوح وقدرت أشوف النار اللي بتشتعل من تحت. نطيت ودخلت، لازم تكون موجودة هنا في مكان ما. الباقي تبعني واحنا بنشق طريقنا في النار، لوراندا وسام بيمهدوا طريقنا باستخدام قواهم. وصلنا لنهاية الأوضة الصغيرة وما كانش فيه أي علامة على لي، بس بس علامة سلاسل فضة تقيلة. انهرت على الأرض لما الاتصال بينا بدأ يضعف.
ممكن تكون ماتت؟
لي، لو تقدري تسمعيني من فضلك استمري.
ما أقدرش أخسرك، أنا لسه ما وريتكيش قد إيه بحبك.
يا ربي، أنا لسه ما حطيتلكش العلامة أو اتجوزتك. من فضلك استمري.
هل اتحرقت وكل اللي اتبقى هو السلاسل؟
ما تقدريش تموتي بسهولة، عندنا الأبدية عشان نستنى.
أنا لسه ما خليتكيش ملكتي لسه.
حاولت التخاطر بالرغم من إني عارف إن الاتصال بتاعنا مش قوي عشان ما اتجوزناش. هاحط علامة عليها وأخليها ملكي لما أشوفها، ما يمكنش تكون ماتت.
"هدور حوالين. لازم تكون موجودة هنا في مكان ما." ما اهتمتش باللي بيقولوه.
خرجت من المخبأ وأنا بنادي وبصرخ باسمها بس ما كانش فيه رد.
مفروض ما تكونش ماتت، ما ينفعش تسيبني كده؟
تحولت لوحش بتاعي وجريت بدور على ريحتها في المكان، صدقت إني قدرت ألاقيها. دورت في كل مكان حوالين المنطقة ولما وصلت لضة النهر شفتي جسمها ملقي على الأرض بأمل. على طول تحولت لشكل الإنسان بتاعي وأنا بنادي على الباقي إني لقيتها. حطيت ودني على صدرها ولسه قدرت أسمع قلبها بينبض بصعوبة. لسه فيه أمل، مسكت إيديها وقلتلها تستمر.
الباقي جم يجروا وسام أخدها مني عشان يهتم بيها وإحنا اديناه مساحة.
"أتمنى بجد إنها تتحسن." آريا قالت وهي بتضغط على كتفي برفق.
"هتتحسن. هي عارفة أحسن من إنها تسيبني." قلت وأنا بحاول أخفف الموقف.
جرينا بيها على بيتي أول ما تنفسها بقى طبيعي، ما كانتش واعية لسه بس كنت عارف إنها هتنجو من ده. اتنهدت وأنا بقعد على السرير جنبها. إيه اللي حصل، أسبوع من آخر مرة شفتيها. كنت حاسس بحاجات كتير، سعادة، غضب، ألم، حزن. ليه لازم تمر بكل ده. الأسوأ من كل ده إن اللي عمل كده فيها حد ما كنتش أتوقع إنه يأذيها، كان قدام عيني طول الوقت مش أختها. أختها حالة تانية خالص، ليه هي هنا، إيه خطتها؟ حطيتها في زنزانة مع سام والحراس التانيين بيراقبوا فيها، ما بثقش فيها هنا.
لي تنهدت بألم، بتتحرك شوية بعدم ارتياح ومديت إيدي عشان أمسك إيدها وأطمنها. فضلت زي ما هي وأنا بهديها. فات ساعة بالفعل، يارب تصحى قريب. كانت بتتحرك في نومها بتمتم بكلمات مش مفهومة وكنت لسه ماسك إيدها. فتحت عينيها ببطء بتحاول تقعد.
"بالراحة يا بيبي." ساعدتها إنها تقعد وأنا ملاحظ عدم الراحة اللي عملتها فيها.
"ديمون." قالت ببطء كأنها بتطلب تأكيد إنه أنا بالفعل.
"أيوة يا لي، أنا." قعدت على السرير وحضنتها.
"دماغي بتوجعني." غمضت عينيها ببطء وفتحتها تاني.
ناديت على دكتور الفرقة وهي ادتني شوية دواء مسكن عشان يخفف الألم.
"ديمون... سيميون." حاولت تحذرني أول ما الدكتور مشي.
"شش، كل حاجة كويسة يا بيبي. هو مات، كل حاجة كويسة." ماكنتش عايز أقولها إن لوراندا كانت هنا، ما كنتش عايز أضغط عليها أكتر.
هزت رأسها شوية ونامت تاني على السرير ببطء وقبل ما أعرف كانت نامت. شكلها كان ضعيف جداً وكدمات في كل مكان في جسمها. كنت عذبت سيميون طول حياته لو ما كانش مات بالفعل.