الفصل 55
كان اليوم التالي بالفعل، وصحيت وأنا على وجهي ابتسامة كبيرة، وحطيت يدي تلقائياً على بطني، وأنا أفكر هل أنا حامل حقاً؟ بس بغض النظر، كنت سعيدة بجد، وشفتي مستقبل أحسن لنا.
تقربت منه أكثر عشان أحنه، وبديت أمسح على شعره. شيء جنون كيف صرت أحبه، وأهتم فيه كذا، خاصةً كيف بدينا، يعني كنا على خلاف. هو الآن زميلي، حبيبي، وقريباً أبو البيبي. شيء مررة حلو إنه قريباً رح أبدأ عائلة خاصة بي، بس بعد خايفة، لأني ما عندي أي فكرة وش أسوي.
"أعرف إنك رح تكونين أم عظيمة." قال سام بهدوء، وحط يده على بطني، وابتسمت لكلامه.
"شكراً. مع إني خايفة، بس متحمسة له، ومستعدة أبدأ هذي الرحلة معك." اعترفت وأنا أبتسم، وطلع هو بعد ابتسامة كبيرة.
"أنا أحبك كتير ليانا، أعرف إنك رح تكونين أعظم ملكة لأي ملك على الإطلاق." قال، وأحمر وجهي شوي. كان بس يخلي قلبي يطير أعلى.
"أنا بعد أحبك يا ديمون." قلت وأنا أبتسم، وكنت رح أبوسه، بس نفس الصباح كان عائق.
ضحك قبل ما يقوم. "لازم نتجهز لليوم. عندنا اجتماع لازم نناقشه، ورحلة نبدأ فيها."
تنهدت، لأن هذا طلعني من عالم الأحلام. كنت ناسية كل شيء، واخترت أركز بس علينا، بس فيه عالم برا، وإحنا جزء منه، وناس أشرار لازم نوقفهم.
"لا تخاف، رح يكون كل شيء تمام. كل شيء رح يخلص قريباً." أعطاني بوسة سريعة على جبيني قبل ما يروح للحمام، وبعدين فكر مرة ثانية، ولف علي، وعرفت بالضبط وش رح يقول.
"تبين تنضمين لي في الدش؟" سأل، وقمت على طولي، وجاوبت بـ"أيوه"، وشالني على طريقة العروس للحمام.
بعد ما استحمينا، راح ديمون للاجتماع اللي طلبه مع محاربيه، وشيوخه، وغيرهم من المسؤولين، ورحت أنا لغرفة لوراندا عشان أزورها.
لما دخلت الغرفة، لقيتها تناظر من الشباك، وضايعة. ما كان عندها فكرة إني طرقت الباب، أو إني موجودة حتى، إلا يمكن من ريحة جسمي.
رحت عشان أطبطب عليها، ولما لفت علي، شفتي الدموع في عيونها، وعلى طول حسيت بالأسف عليها. ما قدرت أفهم الألم اللي كانت تمر فيه، بس أعرف إنه ما كان سهل عليها. تفقد زميلها، حامل منه وهو مو موجود، ما فيه أحد تكلمه، أو تحضنه في الليل. كانت تحس بوحدة كبيرة، وأضيفي على هذا الذنب اللي لازم تحس فيه، إن كل شيء كان غلطتها، خاصةً بعد اللي صار مع ديمون.
ما قلت ولا شيء، بس حضنتها، وأملت إن الحضن ممكن يريحها شوي.
"ما أعرف وش أسوي، أحس إني ضايعة، وما لي فايدة. ما فيه شيء أعيش عشانه إلا البيبي تبعي." قالت بهدوء وهي تبكي. "أفتقده، ما أعرف وش أسوي، كأنه ما فيه سبب لوجودي. بس أبي أكون معه."
انكسر قلبي عشانها، وهي تحس كذا، وما أعرف وش أسوي يساعدها. إنها تفكر بالموت بالتأكيد مو الحل، أفهم إنها يمكن تحس باكتئاب، بس إحنا هنا عشانها، وممكن تشوف معالج نفسي، أو بس أحد تكلمه، وأنا هنا عشانها.
"أنا متأكدة إنه يبغاك تعيشين، وتكونين سعيدة، وتهتمين بطفلك، وتحبين طفلك بالطريقة اللي حبيتي فيها هو." حاولت أواسيها. "نحتاجك يا لوراندا، أنت قوية، أنت قادرة، أنت محبوبة. كل شيء رح يكون تمام في النهاية، ما أعرف كيف نرجع زميلك، بس رح نتأكد إن طفله يعيش، ويكبر، وتكون عنده حياة حلوة. رح تكونين أم عظيمة." قلت، وابتسمت شوي، وهي تمسح على بطنها.
"شكراً، كنت محتاجة هذا بجد." قالت وهي تحضنني بقوة، وابتسمت، فرحانة إني قدرت أساعد بطريقة ما.
سحبت نفسها وهي تشهق، وتفاجأت للحظة. "ريحتك، عليها شيء ثاني، يا إلهي... أنت وديمون تزوجتوا!" صرخت وحضنتني. شافت العلامة، وقالت مرة ثانية، "حلوة كذا، أختي الصغيرة تكبر، هي الآن ملكة."
ضحكت لما سمعت كلامها، ما صرت ملكة رسمياً، بس بما إن ديمون ملك، هذا يخليني ملكة. بالتأكيد ما شفتي هذا في مستقبلي.
"بس سعيدة إننا أخيراً تزوجنا، ومتحمسة أشوف وش رح تجيب هذي المرحلة الجديدة." قلت بحماس، ما كنت أبغى أنتظر عشان أشوف عيالي يلعبون، خاصةً مع طفل لوراندا. رح يكون حلو.
ابتسمت، وبعدين في اللحظة اللي بعدها، شكلها صار حزين، "طفلي ما رح يكون عنده أب. كنت أتمنى عائلة كاملة، ما قدرت أحصل عليها، بس يبدو إن طفلي رح يحصل على نفس الشيء بعد." قالت بحزن وهي تمسح الدموع اللي كانت خلاص تنزل، وحضنتها مرة ثانية، ما أعتقد إنه صح إني أقولها عن حقيقة إني ممكن أكون حامل. أعتقد إني بس بستنى لين يتأكد.
"رح تكونين أم عظيمة، ورح تبين لطفلك حب كتير، وطفلك رح يحبك كتير بعد، وغير كذا، عندنا كلنا، فيه كتير من الأباء هنا لبيبيك." طمنتها، وأطلقت ابتسامة صغيرة وهي تهز راسها.
"رح أكون بخير. بس لازم آخذ بثأر موت زميلي. رح أجعل هذي الساحرات تدفع ثمن كل شيء سووه لي." حلفت بمرارة، وأطلقت ابتسامة صغيرة. هذا اللي نحتاجه الآن، إنها ترجع لقوتها. هذي الساحرات رح يندمون إنهم لعبوا معنا. رح نخليهم يدفعون بأرواحهم.
شكراً على القراءة،
لا تنسوا تسوون إعجاب، وتعلقون، وتشاركون، وتضيفون لقائمة القراءة والمكتبة، وتوصون فيها أصحابكم.
أنا أقدر كل الحب اللي قاعدين تبينونه، وأنا سعيدة إن ناس أكتر مهتمين بالكتاب الآن، والمشاهدات قاعدة تزيد شوي شوي. شكراً.