الفصل 28 الذهاب إلى مجموعته
" ماذا لو نصبوا كمينًا وقتلوني قبل ما نوصل لبيتك؟ "
" ولا شيء من ده كله هيحصل يا لي." سام أكد، وكأنه هايضحك على افتراضي العبيط.
كنا حاليًا في منطقة ديمون، بعد ما عدينا الحدود لمنطقته. سام وجوناثان كانوا معاي، بينما فولكان مشي مع رفيقة دربه لملكهم.
عربية وصلت وركبنا، لو قولت إني متوترة يبقى بقلل، ومش عارفة ليه قلقانة، يعني لو مش بيحبوني، إيه المشكلة الكبيرة؟
عشان الجماعة اللي في منطقتك الجديدة يحبوكي طبعًا.
" كل حاجة هتبقى كويسة يا لي،" ديمون أكد. ساب إيده اللي على الدريكسيون، وحطها فوق إيدي، وبدأ يمسح عليها بالراحة. " بطلي قلق." شجعني، وهو بيبصلي بابتسامة صغيرة.
الحركة الصغيرة دي شكلها ساعدتني جدًا، وقررت إني ما أهتمش تاني، لو مش بيحبوني، يبقى لازم يتعاملوا مع الموضوع ده، لأن دي مش مشكلتي. أنا مش هنا عشان أرضي حد، أنا بس هنا عشان ديمون عايزني، وده كل اللي يهمني دلوقتي.
أخيرًا وصلنا للبوابة، وفتحها واحد من الحراس، وبعد ما شاف إنه ديمون، وشه اتغير لابتسامة كبيرة، بس لما شافني جنبه، نظرته اتغيرت لاشمئزاز. هل شكلي وحش ولا دي بس أنا اللي بضايقهم؟
" إيه اللي بتعمله هنا يا ألفا؟" سأل.
" هتعيش هنا من دلوقتي ورايح." ديمون رد بابتسامة صغيرة، وهو بيبصلي.
لو قولت إن الحارس اتصدم، يبقى مابالغش، هو يمكن بيفكر ديمون له علاقة إيه بيا، مش هايتأخر قبل ما يدرك، بس عجبني رد ديمون، وكأنه بجد عايزني أكون معاه، وكأنه بيجيبله إحساس بالفخر والفرحة.
وصلنا للبيت، وركن العربية، سام وجوناثان نزلوا بسرعة، وديمون قال لواحد إنه يوريهم المكان، بينما أنا لسه قاعدة، بحاول ما أفكرش كتير، بس ده ممكن يكون بيتي المستقبلي، لو الأمور مع ديمون اتظبطت.
" هاي." سمعت ديمون بيقول، بعد ما فتح الباب.
" هاي." قولت، ومسك إيدي.
" مش كنت عايزك هنا، لو كنت عارف إنك مش هتكوني في أمان، أنا عايزك هنا يا لي، ومش مهتم بكلام أي حد. المهم إنك معايا." طمني.
" شكرًا، عشان استقبلتني هنا، وعشان كل حاجة." شكرته، وحضنته.
" أنا بس بأعمل شغلي كرفيق دربتك،" قال. " جاهزة ندخل دلوقتي؟"
نزلت من العربية، ومسك إيدي، وسحبني لجوه. الحمد لله، ما شوفناش حد، بس عارفة إن الناس كانت بتراقب.
" مش عندك مانع تشاركي معايا الأوضة، مش كده؟" سأل.
أمانع؟ نمنا سوا قبل كده، بس مش عارفة ليه حاسة الموضوع غريب دلوقتي، أكيد الكلام هايوصل، والناس ممكن تعرف إننا رفقاء درب، ومش عارفة هو عايز ده.
" موافقة، طول ما إنت موافق." رديت، وأطلق ابتسامة صغيرة.
مش عارفة ليه، بس هو بيطلق ابتسامات صغيرة من النهارده، وده لطيف بجد، أنا بس بأتمنى الأمور تتحسن بيننا، لأني عايزه كده. عارفة إني بالغت قبل كده، وكنت صعبة، وعايزة أغير الأمور دلوقتي، عايزة أديله فرصة.
" أنا موافق، لازم تروحي تاخدي دش." قال، وهو بيدفعني للحمام.
" يعني إيه؟" سألت، وضحك.
" ريحتك وحشة." رد، وضحكنا سوا.
" يعني ريحتنا وحشة؟ أنا كمان بأفكر إنت اللي لازم تدخل الأول." قولته، وكل اللي عمله إنه اتريق.
" بما إننا ريحتنا وحشة بالمثل، ليه ما ناخدش الدش سوا." قال، وضحكت.
" آسفة يا مان، بس ده مش هايحصل في أي وقت قريب."
" بس هايحصل في وقت ما، تمام، أنا موافق." قال مبتسمًا.
ليه لازم أقول في أي وقت قريب؟
" ممكن تلبسي تيشرتي دلوقتي، لحد ما نجيبلك هدوم، يارب مش عندك مانع؟" سأل، وكنت على وشك أرد، بس هو فضل إنه يعمل كده.
" استنى، مش هايحصل، عشان حد مش قادر يتخطى ريحتي، وحط تيشرتي من أول يوم." ديمون قال، وماقدرتش أمنع نفسي من الضحك، حبيبت الجزء ده منه اللي بيضحك معايا دلوقتي.
" أرجوك، ماتمدحش في نفسك." قولت، وضحك بس.
" صدقيني، مافيش داعي، بس ماتقلقيش، فاهمك، عادي تنجذبي للحلاوة دي." قال، وجه الدور إني أضحك.
" حلاوة؟ إيه اللي حلو فيك؟" سألت، ومسك إيده على قلبه في تمثيل للألم، وده ضحكني.
" بجد لازم آخد دش، عشان مش بأفكر أعمل ده لو فضلنا نتكلم." قولت.
" بس قوليلي لما تخلصي، عشان أديكي الهدوم." قال، وأنا بدخل الحمام.
لما خلصت غسل جسمي، طلعت من الحمام، والفوطة ملفوفة حوالين جسمي. ديمون كان بيعمل حاجة على موبايله، بس لما دخلت، رفع عينيه وبصلي.
كانت حاجة محرجة، إني واقفة قصاده بالفوطة، وهو بيبصلي كأنه بيحلم.
" عارفة إن مافيش حاجة على وشي، يبقى إيه العذر؟" سألت.
" مافيش عندي أي أعذار، مافيش داعي ليها." قالي.
" يعني بتعترف بإنك بتبصلي بالفوطة بس؟"
" أرجوكي، انتي فاهمة غلط، ما كنتش بتبص عليكي. كنت بتبص لشعرك، شكله حلو، ومناسب عليكي." قالي.
" شكرًا، بس ياريت متتفرجش عليه تاني." قولت.
" طيب، ما تقدريش تتحكمي في عينيا، صح؟"
" بس هاتلي الهدوم." طلبت، وأداني ليها.
بعد ما غيرت، ديمون راح ياخد دش، بينما أنا بس قعدت بفكر في كل حاجة، مش عارفة ليه مش قادرة أبطل أفكر في أي حاجة، وكل حاجة. كأني دائمًا قلقانة، ومش عايزة أعيش كده، بس مش عايزة أقلق نفسي، عايزة أعيش حياة خالية من الهموم، مش حياة حذرة، بجد بكره حالتي دي.
ديمون طلع من الحمام، وهو لابس بنطلون رياضة وتي شيرت، كان زعلانة إني ما شوفتوش بالفوطة.
" أكلنا لازم يكون جاهز دلوقتي، يالا ننزل." قال.
" مش عايزة، ممكن ناكله هنا؟"
" لو ده اللي عايزاه، هخلي حد يجيب الأكل، وكمان لسام وجوناثان."
" شكرًا." قولت بابتسامة صغيرة.
" على الرحب والسعة." قال، وهو بيكلم حد عشان يجيب الأكل.
لازم أرجع ألبس الطاقية تاني، عشان محدش يشوف شعري، لما جابوا الأكل، البنت اللي جابته، حتى ما بصتش في وشي، وده اللي فضلته، مش كأنها تقدر تقول حاجة عن الموضوع.
بعد ما أكلنا، حد جه ينضف، وكنا احنا بس. مافيش حاجة نعملها، كان ليل خلاص، وكنت بأحس بالنعاس، كل اللي كنت عايزاه إني أنام، فات وقت طويل ما نمتش على السرير، وافتقدت إحساس الراحة اللي فيه.
كنت نايمة على السرير، ديمون كان جنبي، بس مش قريب مني. كنت عايزة الدفء والأمان اللي باخدهم من إني أكون في حضنه، بس ماكنتش قادرة أقرب، ولا هو كمان. كنت مستنياه، وأعتقد إنه كان مستنيني. مد إيديه وهو بيتثاوب، وحط إيديه حواليا، وهو بيقرب، وده خلاني أبتسم.
" ها تنامي؟" سأل.
" أه، وأنت؟"
" أه. لي." نادى.
" هم؟"
" عايز أظبط الأمور معاكي، ممكن نبدأ كأصدقاء. هتساعديني، عشان مش عايز أخربها؟"
" أيوة، هأعمل كده." جاوبت، وابتسم، مش ابتساماته الصغيرة دي، بس ابتسامة كاملة، ودي خلتني أبتسم.
" شكرًا، عايز الأمور تظبط بيننا، وهأشتغل على ده. آسف على اللي حصل بيننا في الأول، أعترف إني كنت قاسي شوية، بس أنتي ماكنتيش بتساعدي، كان لازم ع الأقل تقوليلي الحقيقة."
" أوكي، يمكن بالغت، بس ده كان متوقع مع أسلوبك."
" خلاص، كل ده خطأي أنا." اعترف، وهو بيشدني عشان رأسي يكون على صدره.
" واضح. تصبح على خير يا ديمون." قولت، وأنا بأخد راحتي في مكاني الجديد، وهو بيحط إيديه حوالين وسطي.
" تصبحي على خير mi reina." قال، وهو بيديني بوسة على راسي، وقفلت عينيّ برضى.