الفصل 48 سر أكبر لم يكشف بعد
"شو اللي قاعد يصير؟" الناس بدأت تسأل وهم خايفين.
لفينا نشوف وش مصدر هالدوشة، وفجأة شفنا دخان كثيف، كان حاجب رؤيتنا. كلنا بدينا نكح، وقدرت أشوف سام يحاول يوصل لي، بس قبل ما يوصلني، قوة رجعته لورا.
الدخان بدأ يخف، وقدرنا نشوف أوضح، ثلاث شخصيات كانوا يقتربون منا، ولوراندا سحبت يدي.
"لازم نمشي، هم وصلوا، ما يقدرون يرجعوني." كانت خايفة.
ما فيه أحد كان يقدر أو عنده القوة الكافية يقاتلهم. أفضل حل هو نهرب الحين ونهاجمهم لما نكون مستعدين.
"ما فيه طريقة نقدر نهرب فيها." أعلنت آريا، وهذا كان صحيح.
"وش بنسوي؟" سأل جوناثان وهو يطالعنا.
"ما تقدرون تسوون شيء، هذي النهاية." تكلمت وحدة من الساحرات، وكلهم مدوا أيديهم علينا والناس صرخوا.
قبل ما هجومهم يوصلنا، لقينا أنفسنا في الغابة، شكلها مكان بعيد عن المجموعة.
"وين حنا؟" الناس تذمروا.
سام نقلنا لمكان آمن قبل ما هجومهم يوصلنا. الحمد لله.
"حنا بأمان، بس مو لوقت طويل. ما يقدرون يلقوننا الحين، بس المجموعة للحين تتعرض للهجوم." قال سام، وأنا خفت.
ديمون، للحين كان هناك، أتمنى يكون بخير.
"وش نسوي الحين؟" سألت آريا وحنا ندور حولنا.
"ديمون والباقي للحين هناك، لازم نسوي شيء." هل بيكون من الحكمة نرجع؟ ما أبغاه يكون هو اللي يتحمل غضب الساحرات.
"ديمون بيقدر يعتني بكل شيء، بيكون بخير." طمنت آريا.
"أتمنى." قلت وأنا أتذكر الدمار اللي شفتيه. ما فيه طريقة المجموعة تقدر تنجو منه.
"بس بننتظر، ديمون مسيطر على الوضع. بنروح ندوره لما المنطقة تكون نظيفة وبنساعده إذا احتاج مساعدتنا." قال سام، وفي أوقات زي كذا كنت ممتنة له بجد. ما كان بيصير فيني شيء بدونه.
"شكرًا سام، لأنك دايمًا تسندنا." قلت بكل صدق، وابتسم وقال إنها وظيفته.
كنت ممتنة لكل المساعدة اللي جاتني من كل الناس اللي ساعدوا يحافظون علي بأمان. لوراندا للحين ما قالت شيء، وقدرت أحس إنها مو مرتاحة.
"وش فيك؟ حنا بخير الحين، اهدي شوي." حاولت أطمنها، بس للحين كنت خايفة.
"صدق تحسين إنا بخير، ما راح يوقفون إلا لما ياخذونا."
"وبنقاتلهم، آريا هنا، جوناثان وسام بعد." كلنا بنقاتل مع بعض.
"صدق واثقة في سام، هو منهم." قالت لوراندا وهي تطالعه بشك.
"يمكن ساحر، بس مو مثلهم." طمنت، كانت خايفة لأنه جزء منهم بعد، بس هو كويس. ما أدري وش عندهم ضده.
"أتمنى." قالت وهي تطالعه، عيونهم تلاقت، وعلى طول صدت نظرها.
"وش صار بينكم؟" سأل جوناثان وهو يمشي ناحيتنا. للحين كان مو واثق من جلوسنا مع لوراندا.
"عندي شيء لازم أقوله، أعرف ليش الساحرات يلاحقونا."
"مو بسبب لوراندا؟ على الأغلب سوت شيء غلط لهم والحين يبونها ترجع، بس حنا اللي نعاني العواقب. المفروض بس نعطيها لهم، ما أدري ليش نحميها. لازم تدفع ثمن اللي سوته. أعتقد الوقت حان ننفذ النبوءة، ليانا، وننهي كل شيء هنا. ما لازم نفقد أرواح أكثر بسببها." جوناثان طالعها بازدراء، وتكلم بكره وغضب شديد.
"فيه أشياء كثيرة ما تعرفها يا جوناثان، لازم نتكلم عنها. لوراندا مو غلطانة هنا." قلت وهو سخر.
"سام، تعال هنا. شكل لوراندا قاعدة تخربش بمخ لي." سام جاء، وهو ولوراندا طالعوا بعض بكره.
"ممكن تصدقون؟ لي قاعدة تقول إن لوراندا مو هي السبب في كل مصايبنا، تخيلوا الهراء. لوراندا أكيد لعبت بعقلها، ممكن تسوي شيء بخصوص هذا؟" سأل جوناثان، وسام ما قال شيء لفترة قبل ما يتنهد.
"وش قالت لك لي؟" سأل سام، وحكيت له كل شيء، والمفاجأة إنه ما بدا متفاجئ.
كان يعرف؟ وش قاعدة أفكر فيه؟ هو ساحر في النهاية.
"كنت تدري." اتهمت، "كنت تدري عن النبوءة الحقيقية، كنت تدري إن لوراندا تحت السيطرة وما سويت شيء بخصوص هذا. هذا قاسي يا سام، وش بعد تعرفه، وش بعد تخفي عني؟" سألت بغضب.
هل هذا هو السبب اللي يخلي لوراندا ما تحبه؟ كيف ممكن يخليها في أيديهم كذا؟ ليش ما حاول يحررها؟
"فيه أشياء ثانية أعرفها، بس مو من اختصاصي أقولها. ما فيه شيء ممكن أقدر أسويه عشان أساعد لوراندا. هؤلاء الساحرات هن أقدم الساحرات اللي عاشوا على الإطلاق، قوتي مو قوية مثل قوتهم، اللي أقدر أسويه محدود. بس لازم أستمر أحميك، ونعم، كنت أعرف إن لوراندا مو هي العدو الحقيقي، بل الساحرات، بس ما قدرت أقول لك عن هذا، لأنك في ذلك الوقت ما كنتي بتفهمين." قال، وسخرت.
"أنت اللي مسحت ذكرياتي، ليش؟ وش الأشياء الثانية اللي ما أعرفها اللي كنت أعرفها؟" سألت بغضب، كنت تعبت من إني أكون في الظلام. كنت أحتاج إجابات.
"أهلك أرادوا مني أمسح ذاكرتك، لأنهم اعتقدوا إنها راح تحميك. كنت ضد هذا في البداية، بس بعدين وافقت. كانت فيه أشياء لازم تنساها، ولو تذكرتيها كان بتجرحك."
"أشياء مثل ايش؟" سألت بغضب. ليش الناس تفكر إن إخفاء الأشياء أفضل من إظهارها؟
"بعضها مو من اختصاصي أقوله، ليانا." قال سام وهو يصد.
"اهدي يا ليانا، بتكتشفين قريب. كل شيء قاعد يكشف نفسه." قالت آريا، وأنا طالعتها بشك. هل تعرف شيء ما أعرفه؟ أكيد تعرف، هي أخت ديمون. على الأغلب تشارك نفس السر معه، بس وش قاعدين يخفون؟
"هذا له علاقة بديمون، مو كذا؟ وش قاعدين تخفون يا ناس؟"
"خليه هو يقول لك بنفسه." قالت لوراندا بهدوء، "ما فيه أحد غيره راح يقولك، إلا إذا اكتشفتيي بنفسك."
"أنت بعد تعرف وش قاعد يخفي؟ ليش أنا اللي دايمًا أترك في الظلام؟" سألت بغضب. كان شيء محبط، ما فيه أحد أبدًا يقولي شيء، خصوصًا لما يتعلق فيني.
"لأن هذا أفضل، اللي ما تعرفيه ما يقدر يجرحك." قالت آريا بهدوء، وكنت على وشك أقول شيء بندم عليه، فـ هربت.
كنت محتاجة أتنفس، ألقى مكان أقعد فيه وأكون لحالي مع أفكاري. كانت أوقات زي كذا أتمنى فيها أتحول، بس لا، سام لازم يحط تعويذة تمنعني من التحول بعد. كل هذا ما كان عادل، كل واحد يخفي شيء عني ويكذب علي.
لما تأكدت إني بعيدة عنهم، جلست على شجرة مكسورة وتنهدت.
وش قاعدين يخفون؟ ليش ما يقدرون بس يقولون لي؟ هل هذا هو السبب اللي يخلي ديمون ما يبغى يتزاوج معي؟
قدرت أسمعهم ينادون علي، بس ما رديت. مو كأنهم راح يقولون لي الحقيقة على أي حال. ما فيه أحد بجد مهتم كيف أشعر.
"ليانا، اطلعي من فضلك." قدرت أسمعهم يقولون، بس للحين ما قلت شيء.
"حان الوقت نروح للمجموعة، الساحرات راحوا. لازم تشوفين ديمون." قال سام، وهزيت راسي.
صح، كنت محتاجة أشوفه، وأطالبه يقولي كل شيء يعرفه. ما فيه كذب زيادة، ولا أسرار زيادة.