الفصل 11
من وجهة نظر إلفا
أسبوع مرّ بسرعة، كاحلي شُفي تماماً وأقدر أمشي كويس الحين، راسي صار خالي من الضمادات بس لسة فيه أثر بسيط لجرح، فلور طمنتني إنه حيختفي قريب.
تقرّبنا أكتر خلال الأسبوع وكله تمام.
زحلقت رجلي في الشبشب قبل ما أطلع من غرفتي.. كنت لسة مخلصة حمام الصبح، لابسة بلوزة صوف بيضة كبيرة مع بنطلون ضيق وردي.
جريت على المطبخ، بدأت دروس الطبخ مع ميغيل قبل يوم.. هو اللي عرض يعلمني عشان مستواي في الطبخ مش أحسن حاجة، فكنت لازم أكون مع ميغيل في المطبخ أي وقت يجهز فيه وجبة وأنا أقدر أجهز شوية أكلات دلوقتي.
"هاي ميغيل، صباح الخير" سلمت عليه وأنا داخلة المطبخ.
كان مسنود بضهره على طاولة المطبخ و إيديه متكتفة تحت صدره.
كان لابس بنطلون جينز ضيق باهت، مبرز شكل رجوله المثالية، مع قميص أزرق.. أكمام القميص الطويلة كانت ملفوفة لحد كوعه، و ساب شوية أزرار مفتوحة ومنظر صدره العريض المليان شعر أسود مجعد تقريباً خلاني أسيل لعابي.
"صباح الخير إلفا" صوته الرخيم قطع أفكاري.
"آسفة إني خليتك تستنى ميغيل"
"لا ما استنيتي، أنا لسة داخل هنا من كام دقيقة.. خلينا نبدأ" قال و إحنا الاتنين خدنا مريلة المطبخ.
"هنعمل نوعين مكرونة للفطار" قال و هزيت راسي بالموافقة.
غسلنا إيدينا في الحوض قبل ما نبدأ و كان الموضوع ممتع زي ما هو دايما.
خلصنا عمل النوعين من المكرونة و الريحة ملت المطبخ كله، يمكن البيت كله..
أنا سعيدة إني مسكت كام حاجة حتى مع إن صدر ميغيل المفتوح كان بيشتتني.. كان رابط المريلة من تحت لدرجة إنها يا دوب بتغطي بطنه لحد ركبته، و مقدرتش أبطل ألاحظ صدره المكشوف.
"هل عمل كده عن قصد؟.. طيب لو عمل كده يبقى أكيد وقعني" فكرت و ابتسمت.
"ليه الابتسامة دي؟" سمعت ميغيل بيسأل و ارتجفت.
"أ..أ..هم" تهتهت و الحرارة طلعت على خدي.
"تمام.. هتعملي الأكلات اللي كنت بعلمها لك بكرة عشان أشوف إزاي اتحسنتي" قال و هزيت راسي بالموافقة.
غرف المكرونة في أطباقنا و خلا شوية لفلور كالعادة.
كل واحد فينا شال طبق الأكل مع كوباية ماية و رحنا أوضة الأكل بعد ما خلصنا غسل الأطباق و تنضيف المطبخ.
قعدنا و بدأنا ناكل..
"واو، ده لذيذ" قلت و أنا بحط مكرونة أكتر في فمي.
"أيوة، ده سبب إنه من أحسن وجباتي" ابتسم ميغيل.
خلصنا أكل و بلعت الماية.
أخدت الأطباق للمطبخ و بدأت أهتم بيها.
…
نشفتي إيدي بعد ما خلصت و طلعت عشان أقابل ميغيل في أوضة القعدة.
"يا ربّي"! خلع القميص خالص، علقه على دراع الكنبة اللي كان مستلقي عليها.
كان وشه لفوق و عينه مقفولة.
روحت عشان أقعد على كنبة تانية، بحاول أبعد عيني عنه، بس عيني الفضولية كانت بتروح و تيجي.
كان عريان لحد وسطه، الخطوط العريضة لصدره مغطاة بشعر أسود مجعد نازل على بطنه المسطحة الصلبة..
قعدت ثابتة.
هو بس جذاب أوي.
نظري راح لوشه النايم و كدت أبكي.. ميغيل وسيم جداً زي إله روماني، ملامحه مثالية و عنده جسم أي موديل يحب يدفع مليارات الدولارات عشانه.
شفايفه… يا الله.
"إيه اللي بفكر فيه؟" وبخت نفسي.
يا لهوي! لازم أقول لفلور تدورلي على شغل، مش معقول أقعد فاضية طول اليوم أفكر بسلبية و أعمل حاجة متتفكرش.
"إيه رأيك نروح مشوار؟" ميغيل فجأة قال و هو بيقعد.
آه.
لازم يكون شافني وأنا ببص عليه…
"م..مشوار؟" سألت عشان أتأكد.
"أيوة، خططت أجيب كام حاجة من السوبر ماركت، لو ماعندكيش مانع تيجي معايا" قال.
"بالتأكيد.. ما عنديش مانع" قلت و بحاول أخفي حماسي.
وقفنا و هو أخد قميصه و لبسه تاني.
طلعنا من البيت، ميغيل قفل الباب و مشينا على العربية الصغيرة المركونة في الحوش.
ركبنا و ميغيل بدأ يسوق.
ابتسمت بفرحة و هو بيعدي من الأماكن، إحنا الاتنين قاعدين قدام، ميغيل على كرسي السواق و أنا على كرسي الراكب.
ساق في الجبال، و أنا فضلت أركز في كل حاجة في دهشة. دي أول مرة أخرج فيها من البيت.
أنا بحب احاجات الطبيعية اللي حوالينا، مقدرتش أبطل أبتسم و أسأل ميغيل أسئلة.. رد على كل الأسئلة بابتسامة.
دخل على السوبر ماركت و ركن في مكان فاضي.. اتضايقت و بتمنى إنه يكمل سواقة.
نزلنا و دخلنا، المكان كبير جداً و فيه حاجات كتير معروضة… لاحظت الناس مبتقدرش تشيل عينها من علينا أو بالأحرى من ميغيل… ههه.
أي حد مش هيبص لميغيل نظرة تانية يبقى أكيد أعمى.
تبعته و هو بيختار قائمة الحاجات اللي محتاجها في سلة التسوق.. خلص تسوق و راح على الكاشير.. دفع و الكاشيرة اللي كانت عمالة تبل شفايفها، و بقها بيزيد بابتسامة.. و معرفش ليه فجأة حسيت إني عايزة أشيل شعرها من فروة راسها.
رجعنا للعربية، كل واحد فينا شايل كيس تسوق.
ميغيل حطه في الكرسي اللي ورا قبل ما نركب قدام.
ميغيل طلع بالعربية من السوبر ماركت.
الرحلة للبيت كانت أمتع.. ميغيل و أنا فضلنا نتكلم لحد ما وصلنا البيت.
*
عبسة صغيرة ظهرت على وشي لما ميغيل دخل الحوش.. بتمنى إنه يكمل سواقة.
نزلنا من العربية، شيلنا أكياس التسوق و مشينا على الباب.
"يا رب تكوني استمتعتي بالرحلة؟" سأل ميغيل.
"أيوة ميغيل، حبيتها" قلت و هو ابتسم.
طلعنا على البلكونة و شفتي نظرة عدت على وش ميغيل.
"فلور موجودة؟ عشان أنا فاكر إني قفلت الباب قبل ما نروح المشوار."
"يمكن تكون موجودة عشان هي تاني شخص معاه المفتاح" قلت و هو هز راسه بالموافقة.
فتحنا الباب و دخلنا أوضة القعدة.
"إيه!" صرخنا باللي شفناه قدامنا.