الفصل 24
من وجهة نظر ميغيل
'لو تبغى تساعديها، انسَ العلاج' قالت ديزي وأنا أتقرب منها، كانت بتلعب بصبعها.
بلعت بصعوبة وقعدت جنبها. تحركت للناحية الثانية من الكنبة ومدت رجولها الطويلة اللي دايمًا أعجب فيها.
'إييه...' كنت بأقول.
'اششش' قاطعتني وهي تحط صبعها على شفايفها.
مش مصدق إن علاج ممكن يخليني أتصرف زي الأبله... بس، هي مجرد أسبوع.
'ما خلصتي من الأكل؟' صاحت ديزي.
'جاهز، بأوزعه' قالت إلفا من المطبخ.
'تمام' قالت ديزي وقامت، لبست شباشبها المنفوشة قبل ما تروح لغرفة الأكل.
يا للراحة.
من وجهة نظر فلور
قعدت على تختي وأنا سرحانة، ليش لازم ديزي ترجع مرة ثانية؟ كنت سعيدة لما راحت...
هي تدعي إن عندها العلاج، سويت أبحاث كثيرة عن مرض أخوي بس ما في له علاج.
يمكن تكذب؟
لازم أطلب منها تخليني أشوفه. لازم أشوفه.
لو رفضت، فعودتها هنا أكيد لها هدف. عندها شيء تخفيه، وأنا أراهن إني بأعرف وش هو.
ما أبغى ميغيل يطيح في حبها مرة ثانية. مع إني ما أعتقد إنه كان سمح لها تدخل لو ما كان العلاج له دخل.
هو يبغى يتعالج مرة، ويروح للمدينة عشان يحقق حلمه.
أتمنى ديزي عندها العلاج بجد، لأن ميغيل حط حياته كلها عليه.
لازم أعرف إذا عندها العلاج أو لأ.
أكره وجودها في البيت، قررت تظهر لما كل شيء بدأ يمشي كويس.
متضايقة... أرررغ!
من وجهة نظر إلفا
'روحي! بأكلمك عشان تلمي الأطباق لما أخلص أكل' قالت ديزي وهزيت راسي بالموافقة قبل ما أمشي لغرفتي.
فتحت الباب ورحت دايركت على تختي.
تمددت عليه وأنا أتنهد وحطيت مخده ورا راسي.
أنا انكمشت من الألم لما صبعي الصغير لم لوح التخت.
جرحت صبعي الصغير وأنا أقطع جزر لأكل ديزي.
هي لئيمة وأحس بشعور مو كويس تجاهها.
حسيت بسائل دافي ينزلق على يدي، نظرت هناك وشهقت.
صبعي ينزف، الجرح انفتح على وسعه ودم أكثر قاعد يطلع.
لازم أروح لفلور...
قمت على حيلي ولبست شباشبي بسرعة.
رحت دايركت لغرفة فلور.
دقيت بهدوء.
'فلور' ناديت، والباب انفتح.
فتحت فلور الباب وطلعت راسها.
'إلفا، وش فيك؟ صبعك ينزف' قالت وهي تتحرك على جنب عشان تسمح لي أدخل.
دخلت ومشيت لتختها، وقعدت عليه.
قفلت الباب ومشت للمكان اللي فيه علبة الإسعافات الأولية، أخذتها. ورجعت لي مسرعة.
قعدت على التخت جنبي، وفتحت علبة الإسعافات.
لبست قفازاتها وأشارت لي عشان أمد صبعي لقدام.
فحصت الجرح.
'يبدو كأنه مقطوع بسكين، وش كنتي تسوين بالسكين؟' سألت قبل ما تطلع زجاجة مطهر، وشاش، قطن...
'مم... كنت أطبخ في المطبخ' قلت.
'تطبخين؟ بس تو خلصنا أكل... تمام، أفهم لو كنتي بعدك جوعانة ورحتي للمطبخ عشان تطبخي... عادي، بس كوني حذرة بالسكين المرة الجاية'.
'لا... كان أكل ديزي' قلت.
'وش!' صرخت.
'ليش تطبخي لها؟ ما عندها أيدين أو وش؟' قالت فلور وهي تبين متضايقة.
'لازم، لأنها ما تبغى ميغيل يحضره، قالت تبغاني أنا أحضر أكلها' قلت.
'بعدين كان لازم تسممي بنت الكلب هذه. مجنونة هي أو شيء؟' اشتعلت فلور وهي تقوم، مستعدة تروح تواجه ديزي.
'فلور تكفين' قلت بس ما وقفت.
'فلور تكفين بس خليها. عشان خاطر العلاج، متأكدة إنك ما تبغي ميغيل يخسر العلاج هذا، أنا قاعدة أسوي كل هذا عشان كذا... مو أبله أو شيء' قلت وهي ترددت شوي.
رجعت لي، وهي لسه تبين متضايقة.
'تصرفاتها تقرف' قالت وهزيت راسي بالموافقة.
'ما أقدر أنتظر أسبوع يخلص بس عشان تروح!' تذمرت فلور، وهي تعالج صبعي.
صرخت بأسناني ضد الألم اللاذع، أحاول ما أصيح.
'آسفة إلفا' قالت وهزيت راسي بعيوني مغمضة.
الألم اللاذع قل قبل ما تحط الشاش عليه.
'تجنبي تخليه يلمس مويه، بألبسه مرة ثانية بكرة' قالت.
خلعت قفازاتها وحطت أدواتها بالعلبة، حملتها ورجعت للمكان اللي دايمًا تنحفظ فيه قبل ما ترجع لي على التخت.
تثاوبت، فجأة حسيت بالنعاس... لفيت البطانية وتمددت على تخت فلور... هذه مو أول مرة أنام بغرفتها.
'أحس بأنام شوي بعد' قالت فلور وتمددت جنبي.
غفينا بعد ما تكلمنا لدقائق.
من وجهة نظر ميغيل
'ميغيل، أعتقد أفضل غرفة ضيوف' قالت ديزي لي بعد الأكل.
'هاه؟' سألت، وأنا أرجو إنها جادة بالموضوع.
'إيه، مو مرتاحة بغرفتك، أحتاج غرفة لي' قالت، وحسيت بحماس يخليني أقفز.
'تمام، فيه غرفة قبال غرفتي، نظيفة' قلت.
'تمام' قالت وهي تمشي.
قفزت على الكنبة بحماس.
أيه.
من وجهة نظر ديزي
أخذت شنطي لغرفة قبال غرفة ميغيل.
سويت كذا لأن الرئيس قال لازم تكون عندي غرفة لي عشان أنفذ مهمتي بنجاح.
قفلت الباب بإحكام وقعدت على التخت.
أحس بكراهية خام لهذه الشغلة اللي اسمها إلفا من لحظة ما شفتيها، هي جميلة بزيادة عن اللزوم.
شكل جسمها... بس مثالي بزيادة.
كيف تجرؤ!؟
لازم أكون أنا الجميلة، مو وحدة من الريف.
فكرت إنها بس صديقة فلور اللي تبعتها للبيت بس كنت غلطانة.
متضايقة من حقيقة إنها قاعدة في البيت هذا.
طبعًا لاحظت كيف ميغيل يتقرب، وأعرف النظرة اللي بعيونه لما يبغى شيء... مو بس يبغاها، هو يحبها بعد.
إلى الجحيم معها.
اشتقت لحب ميغيل والاهتمام اللي كان يعطيه لي، كيف يناظرني وكيف يهمس 'أحبك' في أذني كل ليلة قبل ما ننام.
بس ما عاد يهتم.
الحين يناظرني بعدم رغبة، ما يبغى يقعد حولي كثير، يتجنبني وحتى حبه لي استبدل بعدم رغبة وطبعًا ما بألومه.
رحت!؟
ويبدو إنه تخطاني، الحين دخل في هذه إلفا اللعينة.
أنا ما أحب ميغيل، كان بس شكله اللي يشدني. ميغيل شاب وسيم، ما فيه بنت بصحتها العقلية ما بتناظره نظرة ثانية.
صديقاتي كانوا يغارون إني فزت بقلب أحلى شاب بالريف...
طبعًا ميغيل أحلى شاب هنا، ما أقدر أتكلم عن المدينة.
جيت من المدينة وما أعتقد إني شفتي شاب وسيم مثل ميغيل.
هو مثالي بزيادة، عيبه الوحيد مرضه المقرف... أتمنى يتعالج منه قريب لأن مو هنا معي أي علاج... من وين بأجيبه.
مهمتي هنا شيء ثاني تمامًا...
وليه إلفا تبين مألوفة...
أعرفها؟
Stapsy ❣️
.
.
.
.
إلى اللقاء في المرة القادمة