الفصل 73
بعد يومين
من وجهة نظر إلفا
كلنا خرجنا من السيارات… قدام البيت في الريف…
"واو…لعنة، اشتقت للمكان ده"، تنفست بصوت عال.
"أنا كمان…حلو أوي إني رجعت للبيت"، قال ميغيل ورايا.
"واو…الهوا هنا منعش أوي"، قال الأب.
فلور ابتسمت وفتحت البوابة بالمفتاح…
كلنا دخلنا…هي فتحت الباب الرئيسي كمان، والكل دخل غرفة المعيشة.
ميغيل وأنا خططنا إننا نيجي هنا وناخد الأطفال للمكسيك، بس زي ما خططنا…كلهم جم معانا… ديان، الأب، فلور، براون، مايكل، سيلين، تيم، وتوني.
"اجلسوا من فضلكم"، قالت فلور.
"حاسة براحة غريبة هنا"، قال الأب وهو جالس على الكنبة.
"أنا كمان"، صاح مايكل.
ابتسمت بسعادة…اشتقت للمكان ده أوي.
تقريبًا جريت على أوضتي…فتحتها وقفزت بسعادة على السرير…
ريحتها ورد زي ما هي دايما.
خلعت جزمتي ومشيت للدولاب…فتحته ولقيته فاضي شوية.
لفيت في الأوضة وأنا ببص على كل ركن، واللي فكرني بالوقت اللي كنت فيه لسه بعاني من فقدان الذاكرة.
بحب الأوضة دي أوي…قفزت حواليها بسعادة…بفحص كل حاجة ورا التانية.
عقلي رجع بالذاكرة لما فلور كانت بتشتريلي دايما هدوم، ملابس داخلية، أدوات نظافة وحاجات كتير.
أنا مدينالهم كتير.
قفلت الدولاب ومشيت تاني للسرير…فتحت شنطتي الصغيرة، اللي فيها شوية هدوم وأدوات نظافة…
أه…هنقضي كام يوم هنا، وهنروح نجيب العيال اليوم اللي هنمشي فيه.
علقت الهدوم الصغيرة اللي اشتريتها في الدولاب، وجهزت شورت جديد وتوب على السرير…أخدت شنطة أدوات النظافة بتاعتي قبل ما أروح الحمام عشان أروّح عن نفسي.
ابتسمت لما سمعت صوت في غرفة المعيشة…
البيت مليان.
خلعت الهدوم اللي كانت مبلولة عرق…بعدين حطيت بونيه استحمام على شعري قبل ما أدخل الدش.
واو…المية ساقعة أوي…هدّت أعصابي…
خليتها تنزل على جسمي وأنا بتنهد براحة كاملة.
خلعت بونيه الاستحمام وسبت المية تنزل على شعري…
فركت شعري وحسيت المية بتلمس فروة راسي مباشرة.
ابتسمت، وأنا بستمتع بالشعور اللي بيديهولي…
قضيت ساعة في الدش…قفلت الحنفية وخرجت.
لفيت منشفة حوالين جسمي، ومنشفة أصغر حوالين شعري.
أخدت شنطة أدوات النظافة بتاعتي ورجعت للأوضة.
جففت جسمي قبل ما ألبس ملابسي الداخلية…بعدين لبست الهدوم اللي كنت مختارها.
فكت المنشفة اللي حوالين شعري…شعري كان لسه مبلول خالص.
حاولت أجففه بمنشفة الشعر بس ما نشفش خالص…يا خسارة…كان لازم أجيب مجفف الشعر بتاعي.
خليت الشعر المبلول يقع على خصري من غير ما أعمله كعكة زي العادة…عايزاه ينشف بسرعة…مش بحب الشعر المبلول.
بيخليني مش مرتاحة.
رجعت المناشف تاني لدولاب الحمام وخططت أغسلها بعدين.
حطيت رجلي في شبشب الأرنب بتاعي اللي اشتقتله أوي، وبعدين طلعت من الأوضة.
سمعت صوت الدش في الأوض التانية وأنا ماشية جنبها لغرفة المعيشة.
قابلت ميغيل وبراون بس وهما بيتكلموا، وشكلهم منتعش.
"هاي"، ناديت وأنا بقعد جنب ميغيل.
حط إيده في شعري…
"مبلول"، قال بفضول…هو عارف إني مش بحب شعري مبلول…بيخليني أحس ببرودة وعدم راحة.
"أه…نسيت أجيب مجفف الشعر بتاعي".
"يبقى كان لازم تستخدمي بونيه الاستحمام".
"المية كانت منعشة لدرجة إني مقدرتش أقوم شعوري على فروة راسي"، قلت وأنا برتعش.
"شايفة"، قال وهو بيخلع جاكيت الجينز بتاعه عشان يلفه حوالين كتفي.
اديته نظرة فيها زعل.
"ممكن يجيلك برد"، قال.
"فلور هنا عشان تعتني بي"، اشتكيت.
"خليني أدفيّك"، قال وغير مكانه ناحيتي…سندت راسي على كتفه…بوسني على جبيني كذا مرة لغاية ما ضحكت.
"أه…ده مدفّاك؟"، سأل.
"لأ، ما دفانيش…خلاني أرّعش أكتر"، تهكمت.
"يبقي محتاجة أكتر"، قال.
"عايزاها على شفايفي المرة دي"، ابتسمت.
بص لبراون اللي ابتسم، ودار وشه بعيد.
ضحكنا هما الاتنين وهو بيبوسني على شفايفي…
شكلنا لينا شفايف سحرية…حسيت بالدفء على طول.
البوسة اتعمّقت…بدأت تبقى جدية لما ميغيل قطعها بسرعة.
اديته نظرة استجواب…
"براون هنا"، همس.
"و"؟، سألت.
"كنتي بتبدي…"، كان بيقول وقاطعته بالضحك.
"الباقي فين"؟، سألت وأنا عارفة.
"راحوا يروّحوا عن نفسهم"، قال وهو بيلعق الشفايف الحمرا بتاعته.
"تعالى هنا…عايزة أكتر"، قلت.
"أكتر من إيه"؟، سأل بتمثيل.
"شفايفك"، ابتسمت.
"يا لعنة…أنتِ شقية أوي"، قال برفع حاجب…
"أنت اللي علمتني أكون…يا ميغيل، بوسني، لسه مش حاسة بالدفء"، قلت.
رجع تاني واداني نظرة خوف تمثيلية.
ضحكت.
تحرّكت ناحيته…تحرك هو كمان…تحرّكت وراه وشدّيت شفايفي لقدام بس هو استمر يلعب بيا.
"يا لعنة…يا رب ما تخلصش بإنك تبوسني وتغتصبني"، قال وهو بيبص نظرة خوف مزيفة وهو بيتحرك لورا.
ضحكت.
تحرّكت وراه…استمرينا نعمل كده لغاية ما وقعنا هما الاتنين على الأرض.
قعدت بسرعة على جسمه…
ضحكت وأنا بمسك رأسه…حطيت شفايفي على شفايفه وابتسم وهو بيبوسني تاني.
"وكنت بتمثل إنك مش عايز البوسة"، تمتمت وهو على شفايفه.
"مش لما شفايفك بتغريني"، قال وهو بيقرّبني أكتر.
لاحظت إيده بتبدأ تزحف جوة التوب بتاعي…وقفّته بسرعة…وقف البوسة.
"ده كويس دلوقتي"، قلت وأنا بقرّص أنفه.
"آي"، تذمر.
طلعت لساني وضحكت، وطلعت من على جسمه.
قعدت تاني على الكنبة…
وقف وقعد جنبي…"هيجي دوري أغتصبك بالبوسة قريب"، قال.
"أنا ما اغتصبتكش بالبوسة…فاكر إنك بوسني تاني"، قلت.
"لأ، ما عملتش كده".
"عملت".
"ما عملتش".
"عملت".
"ما عملتش"، تناقشنا لغاية ما انفجرنا هما الاتنين في الضحك.
"يا لعنة…لازم أحضّر الغدا للكل"، قال ميغيل.
"هنضمّلك"، قلت بابتسامة.
"أه ده هيكون عظيم…براون، عندك مانع تنضم لنا في تحضير الغدا"؟، سأل ميغيل.
"أكيد بحب أعمل كده…بقالي كتير ما طبختش بنفسي"، قال.
"بجد"؟، سأل ميغيل.
"أه…"، هز براون رأسه.
"خلاص، نغيّر ده في المطبخ إذن"، قال ميغيل.
"هنعمل بيتزا رولز للغدا"، قال ميغيل وإحنا في طريقنا للمطبخ.
"واو، مش قادر أصبر"، قال براون بحماس.
أنا بحبه…هو شخصية حرة جدًا، ومش متكبر أبداً…فلور محظوظة بالملكة.
دخلنا المطبخ، لبسنا المريلة وغطينا شعرنا وبعدين غسلنا إيدينا في الحوض.
"براون، ممكن تساعد تقطّع الجزر"؟
"طبعًا"، قال براون وهو بيتجه للمكان اللي فيه الجزر.
ميغيل وراه لوّحله بلوح التقطيع والسكينة، وبدأ يقطّع الجزر بسعادة.
"إلفا، تساعدي في موقد الغاز…لازم أجيب بقية المكونات من الفريزر"، قال ميغيل.
أومأت وبدأت في موقد الغاز.
دردشنا وضحكنا وإحنا بنطبخ…
وبعد كام دقيقة، سمعنا ضحك وصوت في غرفة المعيشة…وعرفنا إن معظمهم روّحوا عن نفسهم.
~
"بيتزا رولز تقريبا جاهزة"، قال ميغيل…"محتاج أضيف لمسة أخيرة بس".
"تمام إذن…براون، نغسل الأطباق المتلطخة"، قلت وحزمت بعض الأطباق في الحوض.
براون حزم الباقي وراح للحوض كمان.
"أنا هغسلهم وأنت تشطف"، قلت وأنا بحط سكين في المية والصابون.
ابتسم وهز رأسه.
"ليه سعيد أوي بالشغل"؟، سألت وأنا بمرّر السكين ليه…شطفها، وجففها وحطها في مكان السكاكين قبل ما يجاوبني.
"ده واضح أوي"؟، سأل.
"طبعًا".
"طيب…بقالي كتير ما عملتش كل ده…قصدي، بقالي سنين، فعمله دلوقتي شعور حلو أوي"، قال.
"واو…سنين"؟، سألت.
"أه…الخدم بيعملوا كل ده، ساعات ببقى عايزة أغسل طبق واحد بس، يا جدعان!…هيصرخوا بصوت عالي…أتذكر لما شطفت كوباية القهوة بتاعتي بنفسي…كلهم جريوا للمطبخ وعيونهم مفتوحة كأنها ضفادع وأخدوها مني وبيقولوا ده شغلهم".
"يا إلهي بجد"؟، ضحكت.
"أه"، قال بضحكة خفيفة.
"فإنك تعمله بحرية دلوقتي بيخليني سعيد"، قال.
ابتسمت.
في الوقت اللي خلصنا فيه الأطباق.
رجعنا عشان نشوف أطباق بيتزا رولز بتتصاعد منها الأبخرة محطوطة على دولاب المطبخ.
"واو"، صاح براون…"دي شكلها شهية…ميغيل طباخ ماهر أكيد"، قال.
"هو مش بس طباخ ماهر، هو الأفضل"، قلت.
"بجد"؟
أه
ابتسم ميغيل…"خلصت كل حاجة…مهمتنا المتبقية هي إني أوديها لغرفة الأكل"، قال.
"فلور، حضّري ترابيزة الأكل"، صاح من المطبخ.
"تمام يا أخي".
فتحت الرف وأخرجت صينية كبيرة نضيفة…استخدمت المناديل عشان أنظف السطح وحطيت حوالي ست أطباق بيتزا رولز عليها…
"هاخدها لغرفة الأكل"، عرض براون، أخد الصينية مني.
ابتسمت وأخرجت كذا زجاجة مية مع كوبايات زجاج.
"يا لعنة…براون شكلك مضحك أوي في المريلة دي"، سمعت فلور بتضحك.
هاها…
براون رجع بصينية فاضية…حطيت بقية الأطباق الأربعة بيتزا رولز فيها…وهو بحماس حملها لترابيزة الأكل.
مشيت وراه بصينية مليانة كوبايات زجاج.
حطيتها على ترابيزة الأكل ونظمتها بشكل مرتب.
الباقي لسه قاعدين في غرفة المعيشة بيتكلموا وبيضحكوا بصوت عالي.
"فلور"، ناديت.
"نعم"، ردت…سمعت خطواتها وهي جاية لترابيزة الأكل.
"محتاجين كراسي أكتر، وإلا فيه ناس هتاكل في غرفة المعيشة"، قلت.
"أوه، فيه كراسي أكتر في المخزن… ديان"، نادت.
"نعم"، جاوبت ديان وهي بتمشي لغرفة الأكل.
"لو سمحتي تعالي معايا للمخزن…محتاجين كراسي أكتر"، قالت فلور وشفتيهم هما الاتنين بيمشوا للمخزن.
رجعت تاني وتوجهت للمطبخ.
بعد دقائق، كنا بالفعل بناكل بيتزا رولز بتتصاعد منها الأبخرة… وبنتكلم وبنضحك بصوت عالي في غرفة الأكل.
"مش قادر أصبر عشان أخلص الأكلة دي…لازم أروح أشوف الجنينة"، قال الأب.
"وشلال المية"، قالت فلور.
"طبعًا كل حاجة"، قال الأب.
خلصنا أكل…فلور، ديان وسيلين غسلوا الأطباق.
~°•~°•~°•~°
لعبنا بحماس، وبنرشّ المية على بعض.
دخلنا الجنينة على طول بعد الغدا، والناس اللي ما شافوش الجنينة قبل كده صرخوا بصدمة.
قضينا شوية وقت في الجنينة قبل ما نيجي نسبح هنا في البحيرة.
الأب والناس اللي معاه تقريبًا اتخبطوا لما شافوا الشلال المربوط بالبحيرة…
كلهم قفزوا على طول، وقفزنا وراهم.
"هنعمل حرب مية"، صرخت فلور بحماس…
بدأت حرب المية…كانت مضحكة.
مستحيل تلف ناحية من غير ما المية تضرب في وشك.
ضحكت لغاية ما ضلوعي بدأت توجعني…
يا لعنة…كانت متعة.
إنها ليلة جميلة…النجوم بتلمع ببراعة.
كنا كلنا قاعدين على العشب في الجنينة الرئيسية…وبنعمل نزهة ليلية.
فيه سلة فاكهة مليانة، كيكات، وخمرة.
كلنا دخلنا نغيّر هدومنا بعد السباحة، وميغيل اقترح نزهة للعشا، وهاحنا هنا…
ميغيل خبز الكيك وزيّنه بنفسه…هو مثالي تقريبًا في كل حاجة.
كل واحد قعد في صمت بيبص على الليلة الجميلة.
"هيا بنا ناكل شوية فواكه وكيكات…أنا بموت من الجوع"، فلور قطعت الصمت.
"أنا كمان"، قالت ديان، وقبل ما نقدر نقول جاك، بدأوا ياكلوا الفواكه وبيضحكوا لبعض بسعادة.
واو…
الباقي كمان بدأوا ياخدوا فواكه…
"يا جماعة، ده بيخلّي الموضوع ممل"، اشتكت ديان.
"تمام، كل واحد يعمل نزهة"، قالت فلور، وصرخت بحماس، وكأنها سحر…الكلام بدأ، وبعده ضحك.
أصبحت نزهة حيوية جدًا…كل واحد بياخد فواكه مختلفة.
حطينا سلة الفواكه على جنب وقطّعنا الكيك لشرائح…
كل واحد صبّ شوية خمرة في الكوباية بتاعته وأكل الكيكات.
صبّيت شوية خمرة في الكوباية بتاعتي وأخدت شريحة من كيك الفراولة.
"الكيك لذيذ"، رددنا.
استمرينا في الكلام…بنتكلم في كل حاجة تقريبًا.
براون بيعمل أحلى النكت…ضحكنا على نكاته وانتهى بي الأمر إني بشرب خمرة أكتر من اللي كنت ناوي عليه.
بدأت أحس بالدوخة…عيني بتبص من واحد للتاني.
تثاءبت ونمت على العشب…
شفتي ميغيل استعمل جاكيت عشان يغطّي رجلي، وقبل ما أعرف سقطت في نوم عميق، بحلم بالخمرة والكيكات…آآه.
بعد أسبوع
من وجهة نظر ميغيل
"ادفعي عضلات بطنك ببطء وانحني شوية"، إلفا بتديني تعليمات وإحنا بنتدرب مع بعض في الجيم.
مر أسبوع من يوم ما رجعنا من الريف…والأسبوع ده كان مليان تدريبات…بنتدرب بجد ليل ونهار…
جبنا الأطفال هنا للمكسيك بعد ما وقّعنا المستندات الضرورية، وبعض أهاليهم اتصلنا بيهم…العيال كانوا سعداء أوي إنهم شافوا دان تاني…كلهم لعبوا حوالين البيت في اليوم الأول اللي رجعنا فيه للمكسيك.
الكل علّق على إن العيال أذكياء أوي…كل واحد بيحبهم ما عدا جولييت اللي بتشتكي إنهم بيبهدلوا البيت.
بدأوا يحضروا نفس المدرسة اللي بيحضر فيها دان، وواو…أداؤهم عظيم.
زرت الجيم…بتمرّن عشان أخلي عضلات بطني وعضلات ذراعي تظهر أكتر…ولازم أقول إن التمرين بيدي نتيجة…
إلفا بتعمل شغل عظيم كمان…
بتعلّمني بعض التقنيات العظيمة في الموديل.
هي كمان بتتمرّن، بس مش زي ما بعمل أنا.
المسابقة بعد كام يوم، وإحنا مستعدين تمامًا…ألفنا أغنية "لغاية ما قابلتك"\...دي فظيعة! مش قادر أصبر.
جروحنا خفت، والمفاجأة إن الندبة اختفت بسرعة قوي.
فلور بدأت تشتغل في مستشفى مايك، هي وديان بيخرجوا الصبح وبيرجعوا بالليل.
الاثنين دول بنات الدراما مش عايزين يبعدوا عن بعض.
جولييت بتمشي بحرية حوالين البيت، ودايما بتبتسم، هي مش عارفة إننا قولنا للسيد وينترز كل حاجة…لو كانت تعرف الخطة اللي عاملينها ليهم، هتصرخ حوالين البيت زي البيبي في الأدغال.
عن السيد وينترز وأليسيا، أعتقد إن ليهم علاقة جدية…هو أعاد بناء الكافتيريا بتاعتها بطريقة متطورة أكتر…واسعة وجميلة، الزباين بييجوا كتير أكتر من أي وقت، والأب خليها تشغّل أيدي عاملة أكتر…
كلنا بنتقابل هناك تقريبا كل يوم للعشا.
أنا متأكد أوي بعد ما تمشي جولييت…أليسيا هتدخل…الكل بيحب كده.
الأسبوع اللي فات كان سعيد للكل…
خططنا إننا ما نقبلش أي عقد دلوقتي لغاية ما نخلص المسابقة.
مش بنقدر نخرج بحرية أكتر إلا بالليل عشان الباباراتزي دايما مستنييننا.
"ميغيل، أنت بتبطّأ"، سمعت إلفا بتقول وخرجت من أفكاري.
بصيت ليها، بعدين ابتسمت…إزاي واحد ممكن يبقى شكله أحلى في كل يوم بيمر.
"مرّر المناديل لو سمحت"، قلت وعملت كده.
استعملتها عشان أمشّي العرق من وشي قبل ما أقفل جهاز التمرين.
"خلصت تمرين النهارده…إيه اللي بعد كده يا حبيبي"؟، سألت.
"هيا بنا نتدرّب على حركات الموديل بتاعتنا، بعد كده…هنتدرب على أغنيتنا"، قالت.
"هيا بنا نروّح عن نفسنا، وناكل شوية عصير مثلّج وحلوى…أنا بموت من الجوع"، قلت وحطيت إيدي على كتفها…
دخلنا البيت تاني.
إلفا وأنا قعدنا في الجنينة بعد ما أكلنا الحلوى والعصير…
تدربنا على حركات الموديل بتاعتنا…فاضل تدريب الأغنية، وده هيكون كل حاجة النهارده.
حركنا البيانو في الجنينة ابتداءً من اليوم اللي بدانا فيه التدريب…
"ميغيل…لازم نبذل مجهود أكتر لأصواتنا اليوم ده، عارف إن لينا صوت حلو أصلاً…بس تخيّل لو خلّيناه أحلى أكتر…هيذيب قلوب الحكام"، قالت إلفا وابتست.
"عظيم…هيا بنا نتدرّب عليها دلوقتي"، قلت وشغّلت البيانو.
بدأنا: لِغَايَةِ مَا قَابَلْتُك
عَالَمُنَا يَبْدَأُ بِالتَّقَاطُعِ.
تِلْكَ اللحظات المُبْهِمَة
حينَ لَمْ تَكُنْ تَقْدِرُ عَلَى الكَلَام,
حينَ تَشْعُرُ بالإِحبَاط.
أَضَأْتُ النُّجُومَ فِي عَيْنَيْك.
ابتسَامَتُكَ وَحْدَهَا تُذِيبُ قَلْبِي.
أَتَحَوَّلُ عَبْرَ الرِّيف,
حَيْثُ الْتَقَيْنَا لِلْمَرَّةِ الأُولَى.
لَقَدْ أثَّرْتِ فِيهِ بِعُمْقٍ،
عَيْنَاكِ الثَّاقِبَتَانِ وَحْدَهُمَا تُسْرِعَانِ مِنْ خَفَقَانِ قَلْبِي.
حُبُّكِ يَجْعَلُني أَصَابُ بِالْجُنُونِ.
أَنْتِ الْوَحِيدَةُ الَّتِي صُنِعَتْ مِنْ أَجْلِي.
هَلْ تَشْعُرِينَ بِخَفَقَانِ قَلْبِي.
هُنَاكَ ذِكْرَيَاتٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا,
لِتُذْكَرْ.
انْظُرِي إِلَى السَّمَاءِ وَعُدِّي النُّجُوم,
هَذَا كَيْفَ لَا يُعَدُّ حُبِّي لَكِ.
لا يُمْكِنُنِي اسْتِبْدَالُكِ، وَلَوْ بِالشُّهُبِ فِي السَّمَاءِ.
أَنَا فِي حُبٍّ مَعَكِ.
دَعِينِي أَبْقَى فِي قَلْبِكِ.
بِغَضِّ النَّظَرِ عَنْ كَيْفِيَّةِ نِهَايَتِهَا.
لِأَنَّ حَيَاتِي لَمْ تَكُنْ مُكْتَمِلَةً حَتَّى قَابَلْتُكِ…
"واو"
"مدهش"، سمعنا على طول ما خلصنا غناء…
فتحت عيني عشان أشوف ديان، مايكل، براون وفلور.
هنا بدري أوي النهارده.
"يا إلهي…يا جماعة هتكسبوا المسابقة دي"، قال براون.
"أه مفيش شك…إزاي أصواتكم بتطلع حلوة سوا كده…بتستخدموا سحر"؟، سأل مايك بسخرية.
ابتسمنا…
"الأغنية دي لمست قلبي"، قالت فلور وهي بتتشبّث ببراون.
"يا قطعة السكر هيا نغنّي أغنيتنا…لازم نورّيهم إن أصواتنا أروع من أصواتهم"، براون بيهزق.
"يا لعنة أنا ههرب من هنا بس"، قالت إلفا وضحكنا كلنا.
سمعنا صوت صفير عالٍ وطويل…الكل دار عشان يشوف السيدة وينترز بتمشي، وأمنها والخدم وراها.
"صفّروا زي ما أنت عاوزين…ميغيل وإلفا هيفوزوا بالمسابقة مش شوية ساشا الصلعاء ورايان القبيح"، صرخت فلور وراها.
ضحكنا وما بطلتش ضحك لغاية ما خدودي بدأت توجعني.
ستابسي❣️
.