الفصل 69
وجهة نظر السيدة وينترز
مر أسبوع واليوم هو اليوم اللي خططنا فيه لخطف هالذباب الصغير..
صاروا مشهورين وغنيين أكثر خلال الأسبوع..
أسمائهم على كل لسان، خلو الفنانين الثانيين بلا فايدة!...هم اللي بيستلموا كل المديح.. يوم ما بيمر من غير ما ياخدوا عقد مباشر من الشركات الكبيرة، في حين ساشا بتصارع وبتستخدم جسمها عشان تحصل على عقد..
طيب.. راح يتركوا العالم ده قريب.
الحمد لله.. الممرضة المجنونة رجعت للريف اللعين اللي جت منه.
فتحت دولابي وأخرجت فستان أصفر..
مددته وابتسمت وأنا معجبة بالتصاميم اللي عليه.
غالي جدًا بس أنا حصلت عليه لأن واحدة من المشاهير اللي عايشين في بريطانيا كان عندها نفس الفستان.
كنت على وشك الدوران لما عيني فجأة شافت حاجة سودا.. فوق دولابي.
وا..آ.. إيه ده؟
دققت النظر وقعدت أتأمل في الشيء الصغير ده.
شهقت من الصدمة لما لاحظت إنه كاميرا.
اللعنة!
إيه الهبل ده!
…إزاي كنت بالغباء ده.
انتزعتها بغضب، وفصلت أي اتصال ليهم مع غرفتي.
اللعنة… إزاي أعرف الكاميرا دي موجودة من إمتى؟
يا إلهي..
قلبي بيدق بسرعة دلوقتي.
استنى… مش دي الكاميرا اللي طلبتها فيني؟
اللي قالت إنها لـ فلور.
يا لهوي!.. أنا اتخدعت.
أنا أذكى من كده بكتير، إزاي ده حصل؟
إزاي قدرت أثق فيهم؟
إزاي سمحت لنفسي أفقد الحذر!
اللعنة!
أكيد عرفوا أسرارنا.
لازم نكمم أفواههم قبل ما ده يوصل للعامة.
درت بدون استقرار وشفتي مايسي واقفة ورايا ونظراتها مليانة حيرة.
'ليه واقفة بتبصي علي كده… هاتي لي موبايلي من على الترابيزة واخرجي من الأوضة دي' صرخت فيها.
أسرعت بإحضار موبايلي وخرجت مسرعة من الأوضة.
اتصلت برقم ريان…
'أهلًا ريان… أسرارنا انكشفتي!' صرخت في التليفون.
'إيه!!... مين اللي كشفها؟ هل أنت اللي اتكلمتِ؟' سأل بغضبي.
'أنت مجنون أكيد… إزاي ممكن أقولهم' صرخت في التليفون.
'طيب إزاي اكتشفوها!' سأل بخوف في صوته.
'لسا مكتشفة كاميرا سرية في أوضتي دلوقتي… زرعوها لأن أنا فاكرة إن إيلفا طلبت كاميرا'
'بجد؟'
'أيوة… إيه اللي هنعمله؟' سألت.
'أنتِ عارفة إننا هنخطفهم اليوم صح؟'
'أيوة، وبعدين؟' سألت.
'هيموتوا بس هددناهم علشان يسلموا كل الأدلة اللي عندهم… أول ما يعملوا كده… هنتخلص منهم فورًا، إيه رأيك في ده؟' سأل.
'تمام، خطة كويسة' قلت بتنهيدة.
'اليوم نهايتهم' قال ريان بضحكة خفيفة.
'بعد ما ننتهي منهم… هنروح على الممرضة المجنونة في الريف' قلت.
أنا مقرفة من جرأتها!
علمت ديان إنها تواجهني!
'بالطبع هنروح.. اسمحلي أجهز نفسي.. باي' قال وقطع المكالمة.
أيوة… افتكروا نفسهم أذكيا بس إحنا أذكى…
مش قادرة أصبر عشان أتخلص من العيلة دي.
وجهة نظر إيلفا
تثاوبت وقعدت على السرير.
عيني لزقت في صورتنا وابتسمت.. ميغ وأنا ماسكين إيدين بعض وبننظر لبعض بحب..
الصورة حلوة أوي، مافيش حد بيدخل أوضتي ما بيمدحهاش.
متعة إني دايما بصحى عليها.
إني أشوف حاجة حلوة كده أول حاجة الصبح دايما بيجيب ابتسامة على وشي.
دايما ببص عليها كل يوم بصحى فيه من السرير.
ميغ عنده نسخة منها في أوضته.
قمت ومشيت ناحية المراية.
أعجبت بانعكاسي وأطلقت ضحكة عريضة.
مر أسبوع دلوقتي وحصلت حاجات كتيرة خلال الأسبوع.
ميغ وأنا تقدمنا لدرجة إن الشركات دلوقتي بتترجانا نعملهم عروض أزياء.
عملنا فلوس كتيرة خلال الأسبوع، لدرجة إني مبقتش قادرة أعدها، ودلوقتي اشترينا قصر كامل… هننتقل فيه بعد جوازنا.
فلور رجعت للريف مع فارس أحلامها… كانت بتتصل من وقت للتاني، وإحنا كمان بنكلمها.
خططنا إننا نبلغ الشرطة عن السيدة وينترز وشركاه الأسبوع ده.
مسجل الشريط اللي اتعطى لمايسي موجود في دولابي… المضحك إنهم ما دخلوش في خططهم بشكل أعمق، كانوا بس بيتناقشوا إزاي يخلوا ساشا لي تتفوق عليا وبعض الأحاديث الإجرامية اللي مالهاش فايدة، بس احتفظنا بالشريط لأنه دليل أيضًا…
هيجيبوهم قدام القضاء قريب.
قررنا إننا ناخد النهارده وبكرة إجازة عشان نرتاح شوية.
كنا بنشتغل بدون توقف طول الأسبوع.
علاقتنا تقدمت كمان، وحبنا لبعض بيزيد.
مشيت لدولابي، وفتحته ودورت على لبس حلو.
ميغ وديان وأنا هنروح نشتري النهارده.
جامبسوت بنفسجي لفت نظري واخترته.
فتحت الدرج بتاعي وأخرجت ملابسي الداخلية.
أخدت زوج من الأحذية ذات الكعب العالي الأسود من على رف الأحذية، وحقيبة كتف سوداء جميلة.
حطيتهم كلهم على السرير ومشيت للحمام عشان أستحم.
قفلت الحنفية وخرجت من الدش، ولفيت فوطة حوالين جسمي.
مشيت للحوض عشان أغسل أسناني.
**
رجعت لأوضتي بعد ما خلصت.
نشفتي جسمي بالفوطة قبل ما أحط شوية لوشن.
لبست ملابسي الداخلية وبعدين لبست الجامبسوت اللي لصق على جسمي زي الجلد التاني.
مشطت شعري، وحطيت كريم شعر وعملته بسرعة ضفيرة فرنسية.
لبست كعبي الأسود وأخدت شنطتي.
مشيت لدرج البرفانات واختارت عطري المفضل 'جلو' (Glow) ده معمول بشركة B&M.
رجعتها مكانها بعد ما حطيتها، وبعدين مشيت للمراية.
اللعنة… 'لو ما كنتش الشخص ده.. كنت هبقى بغير من نفسي' تمتمت ببطء بابتسامة قبل ما أخرج من الأوضة.
*
قابلت ميغ وديان بيتفرجوا على فيلم في الصالة، هما لابسين بالفعل.. شكلهم حلو كالعادة.
سمعوا صوت كعبي، ولفوا وشهم.
يا لهوي… كنت عايزة أفاجئهم.
'أختي الحلوة… شكلكي حلو' قالت ديان.
'شكرًا ديان'
'يا حبيبتي شكلكِ يجنن' قال ميغ واحمر وشي شوية.
جه ناحيتي عشان يحضني.
'أنا بفكر إننا ناكل فطار قبل ما نمشي' قالت ديان وبصيت لميغ عشان أشوف رأيه.
'أيوة ده هيكون حلو' قال.
حطيت شنطتي على الكنبة ومشينا لغرفة الطعام.
قعدنا حوالين الترابيزة… واتقدملنا فطار عبارة عن ساندويتش وكوفي.
اتكلمنا بين الأكل… وبنضحك في فترات.
مايسي فجأة جريت علينا وشكلها قلقان.
بودي جارد حاول يوقفها بس أنا قلت له يسيبها.
'مايسي إيه اللي حصل؟' سأل ميغ.
'السيدة وينترز اكتشفتي الكاميرا' لهثت، واتسعت عيوننا بصدمة.
'إيه!' صرخنا.
'اللعنة… إيه اللي هنعمله؟' سألت بخوف.
'أرجوكم متخليهمش يعرفوا إني قلت لكم أي حاجة… بس اتصرفوا كإن كل حاجة طبيعية… أنا آسفة، ده كل اللي أقدر أعمله دلوقتي' قالت مايسي قبل ما تروح مسرعة.
وقفنا أكل فورًا ورجعنا بسرعة لأوضة ديان.
فتحت اللاب توب بتاعها وحاولت توصل، وفعلا الشاشة اسودت… ما شوفناش أي حاجة.
'اللعنة!... إيه اللي هنعمله؟' سألت ديان.
'تعرفوا إيه؟... مش هنتصرف كإننا نعرف أي حاجة… خلينا نخرج من المكان ده الأول وبعدين هنناقش الباقي في العربية' قال.
ديان أخدت حاجة ما عرفتش اسمها وحطتها في جيب البنطلون بتاعها.
كلنا جرينا من الأوضة… أخدت شنطتي لما وصلنا للصالة.
خرجنا من البيت وجرينا ناحية اللامبورغيني في الممر.
وقفنا السواق والبودي جارد من إنهم يجوا معانا.
السيدة وينترز عرفت إننا بنخرج معاهم، يمكن تكون دبرت حاجة دلوقتي إنها عرفت عن الكاميرا!
ميغ قعد ورا الدركسيون، قعدت جنبه في الكرسي اللي جنبه، وديان قعدت في الكرسي اللي ورا.
شغل الإشعال وسرع بالخروج من البيت.
تنهدت لما ساق في اتجاه الطريق…
'كلمي فلور… يمكن عندها أفكار' قالت ديان، وأنا بسرعة أخدت موبايلي وعملت مكالمة لـ فلور..
'أهلًا فلور' قلت في التليفون.
'أهلًا إيلفا… إيه الأخبار، صوتك مش عاجبني' قالت.
'السيدة وينترز اكتشفتي الكاميرا' قلت..
'إيه!' صرخت.
'أوه..' كانت بتقول بس انتباهي كان في مكان تاني.
شهقت بخوف لما عربية نقل قطعت طريق عربيتنا.
تلاتة رجالة ضخمين لابسين ملابس نينجا خرجوا بيمشوا في اتجاه عربيتنا.
اتخدرت من الصدمة.
'موتنا' صرخت ديان.
اتجمدنا وهما بيفتحوا باب عربيتنا بالعافية.
شدوني من شعري.
صرخت من الألم.
ميغ اتخانق مع الراجل التاني بس ضربوه على رأسه بعصاية واللي فقد الوعي فورًا.
اتنين من الرجالة شالوه في اتجاه عربيتهم.. زقوا جسمه اللي فاقد الوعي ودخلوا وجوا علينا.
ديان وأنا صرخنا بصوت عالي وهما بيزقونا في اتجاه العربية.
أجبرونا ندخل، وأنا بسرعة اهتميت بميغ، هزيت فيه جامد بس ما فتحش عينيه.
صرخت بأعلى صوتي طلبا للمساعدة والعربية بتمشي.
حسيت بألم حاد في قفا رأسي، وأدركت إن واحد منهم ضربني.
عيني بدأت تروح مني وأنا بسقط جنب ميغ اللي فاقد الوعي.
حسيت بسائل ساخن بينزل من رأسي.. ضعفانة ودوخة.
كنت بفقد الوعي ودمي مستمر في النزول.
'فيني' كان آخر حاجة سمعتها قبل ما كل حاجة تسود.
ستابسي ❣️
.
.
.
.
.
إلى اللقاء