الفصل 31
من وجهة نظر إلفا
كلنا قعدنا حوالين ترابيزة الأكل مع الشوربة اللي عملناها في البيت والرز الصيني اللي اتحط قدامنا.
بدأنا ناكل عشنا.
~
"يمممي" فلور علقت.
"أيوه"
بصيت على ديزي اللي بتاكل في صمت ومنغمسة في جهاز آي بود بتاعها، فيه حاجة في تعبير وشها وهي عمالة تدوس على حاجة.
ليه حاسة إن فيه حاجة غلط في جهاز الآي بود ده.
دايما معاها وهي دايما منغمسة فيه.
نظري رجعت لميج ولقيته بيبص علي، بسرعة بص بعيد ولا أنا غلطانة؟
ابتسمت، افتكرت إزاي البنات كانوا بيدوبوا فيه في الكافيتيريا. مراته المستقبلية أكيد هتكون محظوظة.
ليه بتخيل نفسي واقفة جنبه على المذبح.. حاجة مجنونة إني أفكر في كده.
طيب… هي مجرد فكرة حتى لو جزء مني عايزها تحصل.
مش متأكدة إذا كان ميج عنده أي مشاعر تجاهي، ومع ذلك أنا بفكر في الجواز.
عندي مشاعر تجاهه… أكيد أي ست هتحس بكده؟ بس المشاعر اللي عندي ليه مش بس عشان شكله.. دي بتتحرك من أعماق قلبي.
مش متأكدة بجد إنه حاسس بأي حاجة تجاهي ولو هو حاسس، فهو بيعمل شغل كويس في إخفاء ده.
بس، ليه حاسة إنه عنده مشاعر تجاهي كمان.
بمجرد ما أستعيد ذاكرتي، لازم أمشي من الناس الرائعين دول… أتمنى بجد إن الذاكرة تطول شوية لأني أحب أقضي وقت أكتر معاهم.
أنا أنانية، ماذا لو أهلي قلقانين عليا هنا وأنا بتمنى الذاكرة تطول بس عشان المتعة.
كرسي اتحرك بصوت عالي، وفزيت من أفكاري. شفتي ديزي قامت قبل ما تمشي لغرفتها.
واو، هي ما كلمتنيش ولا كلمة ولا حد النهاردة.
أكلها اللي اتبقى كتير أوي، شكله في مزاج سيء وأنا عارفة إن ده له علاقة باللي بتفضل تبص عليه في جهاز الآي بود بتاعها.
أنا فضولية، حاسة إني عايزة أبص في جهاز الآي بود بتاعها بس ما أجرأش.
خلصت عشي وشربت شوية ماية.
"ميج" ناديت.
"هاه؟"
"المؤلفة دي نزلت رواية تانية؟" سألت.
"لأ… هجيبها لو عملت كده… أنا مستنيها كمان" قال.
"تش… الروايات دي مش بتاعتي خالص" فلور قالت.
"بتضيعي كتير" قلت.
"أيوه.. أيوه مهما كان" فلور قالت.
"تعرفوا إيه؟.. انتو عملتوا العشا، يبقى أنا هغسل الأطباق" فلور قالت وبدأت تجمع الأطباق.
خلصت تجميعها وراحت للمطبخ وسابت ميج وأنا لوحدنا.
قعدنا في صمت بنسرق نظرات لبعض.
"تصبح على خير ميج" قلت بعصبية.
"ليل إلفا" قال ومشيت لغرفتي.
~
قفزت على سريري مع تنهيدة ارتياح..
"إيه اللي بيحصلك؟" وبخت نفسي.
قمت من السرير ومشيت للخزانة، أخدت بيجامتي ورحت للحمام.
انتعشت قبل ما ألبس بيجامتي.
مشيت تاني لسريري، وقعدت وأخدت رواية… مش عايزة أفكر في أي حاجة تانية.
فتحت الصفحة اللي وقفت عندها و كملت من هناك.
**
سمعت صرخات حماس ووقفت قراءة. حطيت الرواية تاني على السرير وابتسمت..
الكهربا رجعت بعد فترة طويلة..
هنقدر نكمل نشوف تايتانيك.
لبست شبشبي و جريت للباب.
فتحته وشفتي فلور هناك بتلهث بفرحة.
"هيا نكمل الفيلم" قالت وابتسمت بفرحة أخدت إيدي، بتجرني للطريق كله لغرفة المعيشة.
قابلنا ميج قاعد بالفعل على الأرض مع طبق كوكيز و3 كاسات عصير أناناس.
ابتسمت وروحت أقعد جنبه على الأرض بما فيهم فلور.
ميج شغل التليفزيون بالريموت.
ابتسمنا لما الجزء اللي وقفنا عنده ظهر على الشاشة الكبيرة..
اتحركنا مع الفيلم بناكل الكوكيز وبنشرب عصير.
(الصبحية اللي بعدها)
فتحت عيني و تثاوبت، اتفردت قبل ما أقعد.
إزاي خلصت نايمة في غرفة المعيشة.
نظري راح ورجع على ميج وفلور اللي كانوا لسه نايمين بعمق جنبي
أوه.. أنا افتكرت كنا بنشوف تايتانيك و نمنا.
بصيت على ساعة الحائط..
يا إلهي!
الساعة 7:30.. ولازم نروح الشغل قبل 8:00!
ربت على كتف فلور.
"فلور" ناديت وهي اتحركت قبل ما تفتح عيونها،
أخيرا صحت بالكامل.
"فلور لازم نسرع، تقريبا جه وقت الشغل" قلت وقمت.
"يا إلهي متقوليش كلنا نمنا هنا واحنا بنشوف تايتانيك" قالت.
"أيوه.. والوقت تقريبا جه على الشغل" قلت وعينها طارت على ساعة الحائط وتبعها شهقة.
"يا إلهي لازم نسرع.. دكتور ستيف مش بيحب التأخير" قالت وجرينا لغرفنا ووعدنا إننا هنكون جاهزين في دقايق قليلة.
جرينا لغرفة المعيشة بعد ما خلصنا استعدادنا للشغل.
ميج قاعد على الكنبة بيشرب قهوة.
"صباح الخير ميج"
"صباح الخير… شايف إنكو مستعجلين يبقى هأجل الكلام لما ترجعوا" قال.
"تمام ميج"
"نشوفكم"
"مع السلامة" قلت وجرينا برة البيت بنمشي بسرعة للمستشفى.
"أتمنى تايتانيك ما تخلينيش أخسر شغلي" فلور قالت وكتمت ضحكة.
وصلنا الشغل بعد دقايق من وقت الحضور.
وقعنا و فرقنا، وروحنا لأقسامنا المختلفة.
كنت بمشي في الممر لما سمعت اسمي.
لفيت وشفتي بن بيمشي في اتجاهي ببطء.
يا إلهي… سبته بشكل غير متوقع إمبارح، لازم أعتذر.
"أهلًا بن، صباح الخير" سلمت عليه وهو وصل عندي.
"عن إمبا.." كنت بقول بس بشكل مفاجئ قفل كلامي بقبلة.
على الشفايف!
من بن!!
إيه…
Stapsy ❣️
.
.
..
إلى اللقاء