الفصل 36
وجهة نظر إلفا
كنت حاسة إني متضايقة من اللي كان بيعمله ميغيل معاي، دا الغضب اللي طلعته على ديزي.
ما قدرتش أقف أتفرج عليها وهي بتمشي بعد ما ضربتني بالقلم، مسكتها من دراعها ورجعتها و اديتها قلمين مدويين على خدودها الاتنين قبل ما أزقها وأوقعها على الأرض.
قفزت فوقها و بدأت أضربها، معرفش حتى منين جبت القوة دي.
بس أدركت إني ممكن أعمل أي حاجة لما أتعصب.
هي بتحاول تدافع عن نفسها بس أنا تفوقت عليها، سمعت فلور بتضحك بس أنا كنت مركزة إني أخلي ديزي تدوق من نفس الدوا بتاعها.
حسيت بإيد بتشدني من ديزي و على طول عرفت إنها ميغيل، بس إيده هي اللي بتخلي جسمي يرتعش.
'ليه الخناقة دي ها؟' سألني وهو بيلفني عشان أبص في وشه.
'هي اللي بدأت الأول' قلت، و في اللحظة دي حسيت بحد بيشد شعري جامد.
دي ديزي.
'ديزي، خلاص' قال ميغيل.
فضلت تشد في شعري جامد، فقدت أعصابي و ضربتها ضربة قوية.
صرخت من الوجع و سابت شعري.
'فلور، مش هتقومي تاخدي إلفا بعيد؟' قال ميغيل و هو تقريبا مش قادر ياخد نفسه.
'لا، مقدرش، ديزي لسه ما أخدتش كفايتها من الضرب' قالت فلور.
ميغيل بص لها بصه وحشة وهي دارت وشها الناحية التانية، مسكت إيدي و ودتني المطبخ.
'هتندموا على اللي عملتوه، يا بتوع ال...' قالت ديزي و ميغيل بياخدها على أوضتها.
فلور انفجرت ضحك على طول ما مشيوا و مقدرتش أمنع نفسي من الابتسام.
'إلفا، دا كان تحفة، مش هتعرف تتجرأ تتريق عليكي تاني' قالت.
'مكنش المفروض أعمل كدا بس أعتقد إني مبحبش لما حد يستفزني' تنهدت.
'أنا بصراحة استمتعت بالمشهد، كنت عارفة إنها مش هتعرف تحارب.
هي شاطرة بس في إهانة الناس' قالت فلور.
ميغيل دخل تاني المطبخ و على طول بصيت في رجلي.
'إلفا.. بصراحة كنت فاكرك شخصية هادية بس شكلك مش كدا' قال.
'هي اللي استفزتني' قلت و أنا برفع راسي.
'طيب.. عملتي كويس' قال و بصيت له باستغراب شوية.
'أيوة' فلور دخلت في الكلام.
'خلاص جه الوقت إن ديزي تتعلم إنها تبطل تتريق على أي حد' قال ميغيل، و معرفتش منين طلعت الابتسامة بتاعتي.
'أيوة يا صاحبي، المشهد كان...' قالت فلور.
'مضحك' قاطعها ميغيل و ضحكنا.
'ها.. أنت ضحكت؟' لقيت نفسي بسأل ميغيل بس ندمت على طول لما ضحكته اختفت.
'مم..' قال وهو بيحك شعره..' مكنش قصدي' قال و هو بيغير وشه لجدية.
'أسرعوا، نروح نشوف الممر' قال لفلور قبل ما يمشي من المطبخ.
فلور و أنا رجعنا تاني على السفرة، لمينا الأطباق و أخدناها المطبخ نغسلها.
كلنا مشينا على الممر اللي تحت الأرض بأدوات التنضيف… أنا بصراحة متشوقة أشوف الممر.
أنا ماسكة جردل مليان مية، مقشة و مكنسة.
فلور ماسكة ممسحة، منفضة ريش و ماسحة زجاج.
بينما ميغيل ماسك جوانتي كاوح، مكنسة كهربا و مكنسة تانية.
ميغيل فتح باب صغير الواحد ميعرفش حتى إنه موجود، دخلنا و نزلنا شوية سلم خشب.
'وصلنا' قال ميغيل على طول ما دخلنا الممر.
الممر طويل و واسع، مليان تراب و وسخ، و فيه خيوط عنكبوت معلقة في كل حتة. أنا متأكدة إنه هيكون أحلى لما ننضفه.
أنا متفاجئة إن مفيش أبواب غير باب واحد مع شوية شبابيك مقفولة، الممر واسع و طويل عشان يكون فيه بس باب و شوية شبابيك.. فيه مساحات كتير لأكتر من كدا.
'تعالوا هنا' قال ميغيل و تبعناه، وقف قدام الباب الوحيد في الممر.
'الباب دا محتاج كود عشان يتفتح' قال و اتسعت عيني باستغراب، و كدا برضو فلور.
'بجد؟'
'أيوة' قال وهو بيشاور على أزرار الأرقام اللي متعلقة فوق الباب. شهقت.
'واو.. دا معناه إن فيه حاجة مهمة ورا الباب دا؟' سألت فلور.
'أعتقد كدا' قال ميغيل.
'كل اللي لازم نعمله إننا نعرف الكود' قلت.
'أيوة.. بس شكله ديزي معاها الكود' قال ميغيل.
'بجد؟' سألنا أنا و فلور باستغراب.
'أيوة.. بس مينفعش نتكلم في الموضوع دا هنا، تعالوا على أوضتي بعد العشا. ننضف' قال و هزّينا راسنا و بدأنا ننضف.
❇️❇️❇️❇️❇️
'واو!..' كلنا صرخنا بعد ما خلصنا تنضيف.
الممر دا دلوقتي شكله جميل، الأرضية الرخامية بتلمع، مفيش أي بقعة تراب أو خيوط عنكبوت ممكن تتشاف حوالينا، فتحنا الشبابيك و دا ادى الممر تهوية و إضاءة أكتر… الحيطان بتلمع برضو.
'واو.. ممكن أنام هنا طول اليوم' قالت فلور.
'أيوة!'
'يا خبر، الوقت اتأخر خلاص، يلا نحضر العشا' قال ميغيل.
'أنا هرجع هنا بكرة' قالت فلور.
'أكيد.. أنا برضو' قلت بابتسامة.
لمينا كل أدوات التنضيف و بدأنا نمشي من الممر.
ميغيل قفل الباب جامد ورانا و رجعنا تاني على أوضة المعيشة.
ديزي قاعدة على الكنبة، معاها الآيبود بتاعها في إيدها. مشينا من جنبها من غير ما ننطق بكلمة.
'أنا هاعمل العشا، انتوا بس روحوا اتوضوا' قال ميغيل.
فلور و أنا رجعنا تاني على أوضنا نتوضى.
خلصنا أكل العشا اللذيذ اللي ميغيل عمله. ديزي قامت و مشيت على أوضتها. ما قالتش ولا كلمة على العشا و أنا فرحانة بكدا.
فلور و أنا انضمينا لميغيل في أوضة المعيشة بعد ما خلصنا غسيل الأطباق.
'يلا بينا على أوضتي' قال و تبعناه.
دخلنا أوضته و قفل الباب بالمفتاح.
فلور و أنا قعدنا على الكنبة و هو راح قعد على السرير وشه لينا.
'لازم نوطي صوتنا على قد ما نقدر' قال و هو تقريبا بيهمس و هزّينا راسنا..
شفتي رسالة على الآيبود بتاع ديزي و هي مغمى عليها.
'إيه الرسالة؟' سألت فلور بفضول و هزّيت راسي.
'الرسالة بتقول؛
ديزي، ليه لسه متأخرة؟
مايك بعت الكود.
أسرعي!!'
'إيه؟' صرخنا.
'ديزي كدابة.. هي هنا لحاجة تانية' قلت.
'أيوة.. هي مالقتش الممر بالصدفة، هي أكيد عارفة حاجة' قالت فلور.
'كنت عارفة إنها رجعت البيت دا لهدف تاني' قالت فلور.
'يارب تكون معاها العلاج بجد' قال ميغيل.
'هنعمل إيه؟' سألت.
'أول حاجة لازم نعملها هي إننا نحاول نجيب الكود من الآيبود بتاعها' قالت فلور.
'هي مبتتحركش من غير الآيبود بتاعها و كمان الآيبود فيه قفل' قال ميغيل.
'يبقى أول حاجة لازم نعرفها هي رقم السر بتاع الآيبود' قلت.
'أيوة.. أنا عارفة إننا هنلاقي معلومات أكتر فيه' قالت فلور.
'يبقي مهمتنا الأولى هي إننا نعرف رقم السر بتاعها' قالت فلور و هزّينا راسنا.
'إزاي هنعمل كدا؟' سألت.
'أعتقد إننا نكمل الكلام بكرة.. لازم ننام' قالت فلور بتثاؤب و هي بتقوم. قمت أنا كمان.
'طيب خلاص.. تصبحوا على خير' قال ميغيل و هو بيمشي على الباب.
'إلفا، ممكن من فضلك تساعديني في قلم الحبر اللي على كنبة ميغيل' قالت فلور.
'أوكيه' قلت و درت ضهري و رجعت تاني على الكنبة عشان أجيبهالها.
فجأة اتلفت لما سمعت صوت قفل الباب..
بصيت باستغراب لما أدركت فلور لسه عملته.
هي بتقفل علي أنا و ميغيل هنا.
يا لهوي.
'فلور افتحي الباب' قال ميغيل.
'لا مش هفتح، لحد ما انتوا الاتنين تبطلوا حركة التجاهل اللي مالهاش لازمة و تبدأوا تتكلموا مع بعض' قالت من ورا الباب.
'أوووه.. طيب.. بدأنا نتكلم خلاص، بس افتحي الباب بس. إلفا لازم ترجع أوضتها' قال.
'لا مقدرش، إلفا تنام هنا الليلة و أنا أوعد إننا نفتح الباب أول حاجة بكرة الصبح… تصبحوا على خير، ليلة سعيدة يا جماعة' قالت فلور و سمعناها بترجع خطواتها.
يا إلهي!
فلور!!
Stapsy ❣️
.
.
.
.
.
تُكمل