الفصل 71
من وجهة نظر ديان
سماع خبر هروب المجرمين دهمني كالقنبلة.
بس في حاجة قاعدة بتعبث في عقلي.. مش ده لغز شوية… إزاي قدرنا نهرب من الرصاص؟
أنا متأكدة جدًا إن ريان أطلق علينا النار، بس الرصاص ما وصلش لينا، بدلًا من كده ضرب في الحيطة.
ولا حد حتى زقني بعيد، الرصاصة شكلها تجنبتني، هههه.
هل عندنا ملاك حامي أو حاجة من دي؟...
طيب.. لو عندنا.. شكرًا أيها الملاك على حمايتنا.
حطيت راسي على كتف فلور بينما الإسعاف بيتحرك.
فين وميج كمان متكتفين في جزء من الإسعاف.
ممرضتين قاعدين في آخر الإسعاف وبراون قاعد جنب السواق.
كنا صامتين تمامًا، بنبص لبعض.
اتخطفنا النهارده، واتحررنا النهارده كمان..
مش محظوظين يا جدعان!
المشوار للمستشفى كان طويل شوية بالنسبة للحظة التوتر اللي كنا فيها.
أخيرًا وصلنا للمستشفى الأبيض الكبير؛ مستشفى فورت.
افتكرت إن 'فورت' ده اسم مايكل الثاني..
التفكير فيه رجع لي ذكريات قديمة..
مايكل لسه ألطف إنسان في الدنيا بالنسبة لي.
سبت كوريا في اليوم اللي طلب مني فيه إيدي.. ما كانش يعرف إني اتغتصب من اتنين، وعندي طفل كمان. ما أقدرش أنكر ابني، بس كنت خايفة ما يتقبلش الموضوع لو قلت له.
ولا كان المفروض أقول له الأول، وبعدين أشوف ردة فعله؟...
ممكن أه، بس خلاص ما فيش رجعة.. انتهى الموضوع.
~
كلنا نزلنا من الإسعاف، الممرضات ودونا جوه.
لما دخلنا المستشفى.. شميت ريحة غنى.
الاستقبال لوحده قيمته طن كاش.. متأكدة إن حتى الطبقة المتوسطة مش هتقدر تدفع حق المكان ده.
الممرضات بصوا لنا بدهشة واحنا داخلين.
'يا لهوي… دول ملائكة؟' سمعت واحدة بتهمس وابتسمت.
'يا إلهي دول الموديلز المشهورين… فيني وينترز وميجيل سيدني' صرخت ممرضة وكل الرؤوس دارت علينا…
طلعوا موبايلاتهم، على وشك إنهم يبدأوا يصوروا…
يا لهوي… أكره ده.
أخدونا بسرعة في ممر فيه أبواب على الجنبين.
'أنا عايزهم في جناح كبار الزوار، أوكيه؟' قال براون للممرضات.. بس بس اللي عينيها زرق نضرت برأسها وبتنحني…
'هل أنت بتملك المكان ده؟' لقيت نفسي بسأله.
'لا… صاحبي هو اللي بيمتلكه' قال بابتسامة.
براون ده شخصية لطيفة وحلوة… أمير فلور الساحر.. هههه.
مشينا شوية قبل ما نوقف عند باب فتحته لنا واحدة من الممرضات..
دخلنا، و'واااو'
ده مختلف عن أجنحة كبار الزوار اللي شفتيها.
الجناح واسع وجميل.. كله متلون بالأبيض اللامع، نور الشمس بيسطع من الشباك، وبيعمل انعكاس للشمس على بلاط الرخام الأبيض الجميل.
في أربع أسرة واسعة محطوطة بمسافة في الجناح.
في كنبة واحدة في الطرف الثاني مع ترابيزة قدامها.
شفتي بابين موصولين، وخمنت إنهم الحمام والتواليت.
التكييف كان شغال تمام.
'من فضلكم، اطلعوا على أسرتكم… عشان نبدأ العلاج' قالت واحدة من الممرضات، وبعدين أخدت صينية فضية صغيرة، ومشيت للخزانة… فتحتها وحطت شوية حاجات للعلاج في الصينية.
قعدنا على أسرتنا، وهي مشيت لنا تاني.
'هاي، آسفة بس نسيتي تحطي مطهر في الصينية' قالت فلور للممرضة اللي بصت لها بشراسة.
'مش لازم تملي عليا في مستشفايا الخاصة' قالت بتجهم خفيف.
'أنا ما بمليش عليكي.. أنا لفتت انتباهك للموضوع.. جروحهم محتاجة شوية مطهر عشان تموت البكتيريا وتمنع الالتهاب.. وعشان كده هتجف بسرعة، بس انتي ما حطيتيش في اللي حطيتيه في الصينية، وبتتوقعي إني ما أتكلمش' فلور كادت تصرخ.
'مين إنتي عشان تتكلمي معايا كده!.. إنتي الدكتورة الرئيسة ولا إيه؟' ردت الممرضة.
'أنا مش الدكتورة الرئيسة، بس أنا ممرضة وجراحة… لو أمتلك مستشفى… واحدة زيك تستاهل تكون عاملة نظافة' قالت فلور.
ما حدش قال حاجة، كلنا كنا بنتفرج.
'أعتقد إن الآنسة صح..' كانت بتقول الممرضة التانية.
'أخرسي' صرخت الممرضة.
'تقدري تعملي س**ت في مستشفاكي… ده المستشفى اللي بشتغل فيه، وما عندكيش الحق إنك تملي عليا' انفعلت الممرضة.
'أنا مش شايفه أي غلط في إني أشير لحقيقة إنه ما فيش مطهر في الصينية دي… دول موديلز، المفروض ما يكونش عندهم خدش، مش نتكلم عن ندبة في بشرتهم…. عدم استخدام المطهر هيخلي الجرح ياخد وقت عشان يشفى، وممكن يلتهب، لولا وضع الأمور… كنت هعالجهم بنفسي بكل سرور' انفعلت فلور تاني.
'طيب اتفضلي… عالجيهم، خلينا نشوف المعجزة اللي تقدري تعمليها' قالت الممرضة، وهي بتدفع الصينية في إيد فلور.
فلور ابتسمت… 'لو كنت عايزة ألطمك دلوقتي، هعمل، وما فيش حد هيقدر يعمل حاجة، بس أنا مش في مزاج إني أتشاجر… تقدري تسأليهم عني. إنتي ممرضة، أولويتك المفروض إزاي تعتني بمرضاكي كويس، مش تتخانقي مع حد تاني' قالت فلور…
'ريا..' كانت بتقول الممرضة.
'أخرسي من فضلك… ما تنطقيش بكلمة، ودلوقتي، عايزة أعلمك إزاي تعالجي المرضى صح.'
رتبت الصينية تمام، وبعدين مشيت للرف… فتحته وأخرجت مطهر.. حطته في الصينية، ورجعت لنا.
'صاحبي أولًا' قالت لي بابتسامة، وهي بتلبس قفازاتها، وبدأت تهتم بجروحي.
فلور خلصت علاج جروحنا كلنا… مثالي جدًا ومناسب، لدرجة إننا كلنا حسّينا إننا أحسن.
الممرضة بصت لها فاتحة فمها.
'واااو!... فلور عالجتي تلات أشخاص في عشرين دقيقة… تعالي يا حبيبتي' قال براون، وهو بيضمها.
واااو..
ههه… خدودها لونها بنفسجي..
'واااو.. أنا بحب أتعلم منك يا مدام' قالت الممرضة التانية اللي عينيها زرق حلوين لفلور.
'طبعًا يا عزيزتي… إنتي حرة.. أنا هعلمك كل اللي محتاجاه تعرفيه' ابتسمت فلور.
'بجد؟.. شكرًا جزيلا يا جراحة فلور' ابتسمت الممرضة اللي عينيها زرق بسعادة.
'واااو… أنا بحب كلمة 'جراحة فلور' دي… تبدو لطيفة جدًا، نادي لي كده دايما، أوكيه؟ اسمك إيه؟' سألت فلور.
'مويرا' قالت الممرضة اللي عينيها زرق.
'اسمك جميل'
'شكرًا يا جراحة فلور'
'تعرفي إيه؟.. أي وقت إنتي فيه إجازة، هديكي عنوان بيتي… عشان تيجي، وأنا هاخدك في كل مراحل إنك تكوني ممرضة… هعلمك كل اللي محتاجاه تعرفيه، وثقي فيّ في خلال شهر… هتكوني محترفة' قالت فلور.
مويرا ضمتها بسعادة 'شكرًا جزيلا يا جراحة فلور… أنا دايما كنت عايزة حد يعلمني كل حاجة محتاجاها أعرفها، بس كلهم بيطلبوا فلوس، واللي ماما مش بتقدر تدفعها… أنا سعيدة جدًا إنك عايزة تاخدي بيدي من غير ما تاخدي ولا مليم… شكرًا جزيلا يا جراحة فلور.. ماما هتكون سعيدة جدًا لما تسمع كده' قالت مويرا بسعادة، وكلنا هزنا راسنا في شفقة.
'أوه… إيه نوع الشغل اللي بتعمله مامتك؟' سأل براون.
'هي بتملك كافتيريا… بس قدام بيتنا' قالت مويرا بابتسامة.
'أوه.. أوكيه' رد براون.
'جراحة فلور… من فضلك، ممكن أجي في أي وقت أكون فيه فاضية، أو أخلص شغل بدري؟' سألت مويرا بشوق.
'طبعًا… تقدري تيجي في أي وقت تحبيه… بس ما تخليش ده يأثر على شغلك في المستشفى، ها؟' قالت فلور.
'مش هيأثر… شكرًا جزيلا يا جراحة فلور' قالت بسعادة.
فلور اتجهت للممرضة التانية اللي كانت بتبص على رجليها.
'آسفة أقول كده، بس إنتي بتعملي عار للمستشفى الكبير والرفيع ده… هل إنتي ممرضة مسجلة؟' سألت فلور، بس ما ارتعشتش ولا جاوبت.
'مويرا… هل هي ممرضة مسجلة؟' سألت فلور.
'أيوة يا جراحة فلور' جاوبت مويرا.
'واااو… إنتي حتى مش مؤهلة إنك تكوني ممرضة مساعدة، مش نتكلم عن ممرضة مسجلة… مين اللي وظفك من غير ما يختبرك الأول؟' سألت فلور
'أنا اللي عملت كده، وأنا ندمان إني عملت' صوت جه من الباب..
رعشة مشيت في ظهري… الصوت.. ما فيش غير شخص واحد صوته كده.
أنا هتعرف على الصوت ده حتى في عز الضوضاء.
مي..شا..يل.. ده صوت مايكل.
تجمدت في مكاني وأنا بستنى الشخص ده يظهر.
ممكن يكون شخص تاني عنده صوت مشابه.
مايكل مش هيدخل المكسيك.
قلبي نط لما شفتي وشه.
ده مي..شا..يل.
أكثر لطافة من أي وقت مضى.
من وجهة نظر إلفا
'أنا اللي عملت كده، وأنا ندمان إني عملت' صوت جه من الباب، ولاحظت إن وش ديان اتغير..
قعدت أراقبها عن قرب.
دخل شاب في الصورة، وخلى وش أختي ينور.
مين ده؟
كلنا دورنا عشان نبص له…
طويل جدًا مع راس بشكل مثالي.. عينيه بنية غامقة، بتقابل عيون ديان.. مناخيره، مرفوعة شوية، وعنده شفاه وردي ناعمة..
وسيم… وسيم جدًا، شبه نجوم كوريا.
شعره البني في خصلات لامعة.
كان لابس قميص أزرق داخل بنطلون أسود بذكاء، وروب دكتور متعلق على قميصه، وسماعة على رقبته.
'ديان' تمتم بصوت منخفض مع المفاجأة اللي مكتوبة على وشه.
'مي..شا..يل' تلعثمت ديان، وهي بتوقف مستقيمة..
جروا في حضن بعض، وهما بيصرخوا بسعادة..
أوه… مايكل، صاحبها في كوريا.
'يا إلهي، افتقدتك كتير' قال بابتسامة، وهو بيقبلها على خدودها.
ديان مدية ضهرها لينا، بس أقسم إن خدودها اتحولت للون البنفسجي… هههه.
'وأنا كمان يا مايك.. افتقدتك' قالت بخجل.. السعادة في صوتها ما تتقارنش بأي شيء.
ديان ما صوتش سعيدة كده من سنين.
'إزاي سبتيني.. ليه سبتي كوريا من غير ما تقولي لي.. كدت أموت من انكسار القلب' قال.
أوه واااو… دلوقتي فهمت.
'أنا آسفة يا مايك… أنا هشرح لك كل حاجة' قالت ديان… ولاحظت إنهم لسه ماسكين في بعض بقوة..
عملت عشان أنظف حلقي، بس فلور سبقتني.
فلور نظفت حلقها… 'يبدو إننا المجموعة الوحيدة اللي محتارة هنا' قالت، وأنا هزيت راسي؛ لأن يبدو إنهم ضاعوا في عالمهم الخاص.
ديان ومايكل التفتوا لنا، وأيوة، كنت صح… خدودها كانت محمرة.
اتنينهم شعوا زي الباندا المرحة.
'همم… آسفين يا جماعة.. قابلوا مايكل فورت، صديقي المقرب لما كنت بدرس علوم الكمبيوتر في كوريا، ومايكل قابل عيلتي…
فلور، فيني، ميج، وبراون' قالت، وهي بتشير لنا واحد ورا التاني.
'واااو… دول مش الموديلز والموسيقيين الرائجين؟' سأل مايكل بدهشة.
'أيوة هم' ابتسمت ديان.
'يا لهوي… انتوا الاتنين زي الملائكة، واقعين من السما.. أنا في الحقيقة كنت فاكر إن ده مكياج، اللي دايما بيخليكم جميلين في المجلات، بس لما شفتيكم دلوقتي أثبتوا إني غلطان… أنا معجب كبير بيكم، ممكن أحصل على توقيعكم من فضلكم؟' سأل بابتسامة.
ميج وأنا بصينا لبعض بابتسامة.
'أيوة ممكن، بس مش دلوقتي؛ لأنك لسه ما لاحظتش براون وأنا' قالت فلور بتجهم مزيف.
مايكل ضحك… 'واااو إنتي الممرضة اللي بتدي رأيها… لطيف أقابلك' قال مايكل وهو بيمد إيده.
فلور مسكت إيده بابتسامة..'أهلًا بك يا دكتور فورت… استنوا، إنت صاحب المستشفى ده؟' سألت.
'أيوة أنا' رد.
'وإنت وظفت الممرضة دي من غير توضيح مناسب؟' سألت فلور بنظرة اتهام.
'همم.. عملنا الاختبارات الطبيعية، وهي نجحت… أنا متفاجئ ومخذول إنها تقدر تتصرف بالشكل ده… جوليت روحي اقعدي في مكتبي' قال للممرضة اللي مشيت بنظرة حقد.
واااو… هي وقحة جدًا.
'أنا كنت بشاهد كل حاجة من البداية… الطريقة اللي عالجتي بيها تلات أشخاص بشكل مثالي في فترة قصيرة… لازم أشيد بيكي… إنتي أكتر ممرضة مجتهدة شفتيها في حياتي' قال.
'شكرًا يا مايكل' قالت فلور.
'من فضلك، ممكن تشتغلي في مستشفايا… هديكي مرتب كويس' قال.
'أوه، أحب كده، بس.. أنا آسفة، مش هقدر، أنا عندي مستشفى بشتغل فيه في أستراليا بالفعل… هكون هنا لفترة قصيرة بس، منحها لي الطبيب الرئيس… شهرين بس' قالت فلور.
'أيوة، تقدري تشتغلي معانا لمدة الشهرين دول، من فضلك… سمعت إن مويرا عايزة تتعلم منك.. هيكون أفضل لو بتشوفيها كل يوم، وأنا كمان عايز ممرضات تانيين يتعلموا منك… من فضلك' توسل مايكل.
'طيب… هفكر في الموضوع، وهجيلك خبر بكرة' قالت فلور.
'أوكيه… أتمنى إن رجوعك ليّ يكون خير' قال مايكل.
'ممكن ما يكونش' قالت فلور.
'ليه؟'
'لأنك ما سلمتش على براون… لازم..' قال مايكل مقاطعه بضحكة..
'براون صاحبي… صديق طفولتي، هو كلمني بالفعل قبل ما توصلوا كلكم هنا' قال مايكل وهو بيوجه لكمة مرحة لبراون اللي أطلق ضحكة مكتومة.
'بجد؟... أوه… هو صديقك السيد فورت صاحب المستشفى ده' قالت فلور.
'أيوة يا فلور… إحنا أصدقاء طفولة، بس بعد ما ماتت أمي، أنا وأبي انتقلنا للمكسيك.. تقابلنا تاني في اجتماع للمؤتمر، وتفاجئت إنه أصبح دكتور؛ لأنه كل اللي كان عايزه في الوقت ده إنه يكون مهووس بالكمبيوتر… أعتقد إن سيدة كسرت قلبه، وهو قبل عرض أبوه بامتلاك مستشفى؛ لأنه عنده خبرة في الجانب ده' قال براون لينا كلنا، بس عينيه كانت على فلور بس، اللي كانت بتلمع.
'أوه… دي قصة لطيفة' قال ميج.
'يا إلهي، أنا غيران من الراجل ده' قال مايكل وهو بيشير لميج.
براون بص وابتسم.
'وسيم جدًا بجسم مثالي' قال مايكل.
'أيوة هو.. أنا سعيدة إن فلور أخته' صرح براون.
ضحكنا… 'ليه إنتي سعيدة إن فلور أخته؟' سألت.
'ممكن تكون سابتني عشانه… يعني أي سيدة هتعمل كده بكل سرور' قال.
'أنا مش أي سيدة، ومش هقدر أعمل كده… لأن أنا مختلفة' قالت فلور.
'أيوة إنتي… ليه ما تكونش توم بوي مختلفة؟' هزأ براون.
ضحك وهو بيضرب فلور، المنظر كان حلو لدرجة إننا كنا بنبص بابتسامة.
توم بوي… ده بيلبق عليها تمامًا.. ههه.
'براون، ممكن أسألك سؤال؟' سألت ديان.
'طبعًا ممكن'..
'إنت قلت من شوية إنك سعيد إن فلور أخت ميج… لو لأ، كانت بكل سرور سبتك عشانه… هل انتوا الاتنين بتواعدوا؟' وجهت ديان السؤال، والغرفة سكتت..
كنت ببص من شخص لشخص.
'لا، مش بنواعد' قال، وشفتي وش فلور هبط..
'بس هنتواعد… دلوقتي' قال، ووشها كان في حالة ارتباك.
'واااو' خرجت من شفايفي، لما براون نزل على ركبه، وهو ماسك خاتم ألماس، كان بيلمع قدام فلور، اللي كدت أسمع معدل ضربات قلبها.
من وجهة نظر فلور
'فلور، من فضلك، هل هتكوني صديقتي؟' سأل براون…
غمضت بسرعة عشان أخرج من الخيال اللي كنت فيه، أدركت إن ده مش خيال.
براون بيطلب مني أكون صديقته، بخاتم ألماس!
أنا تقريبًا بجن في اللحظة دي.
قدرت أسمع ضربات قلبي، وما كنتش أعرف إمتى بدأت أعرّق في الجناح اللي فيه تكييف.
كنت صامتة، بس كنت بتبص في عدم تصديق.
حلمي.. حلمي تحقق.. كاد يجيب دموع لعينيّ، بس مسكتها طبعًا.
أميري الساحر.
ما كنتش هطلب أمير ساحر أفضل من ده.
'أنا عارف إننا ما تقابلناش لفترة طويلة، بس ما أقدرش أشرح إيه اللي بيحسه قلبي ناحيتك… فلور، إنتي كنتي شخصية رائعة بالنسبة ليّ.. أشجع امرأة عرفتها في حياتي.. إنتي مجتهدة، وشجاعة، ومخلصة، وجميلة، ومرحة، وبتجاهر برأيها، وأنا بحب يكون عندك جنبي للأبد.. بحب دايما أبص في عينيك الجميلتين… إنتي بتمثلي لي الكثير… أنا بحبك كتير، حبيتك من أول ما قابلتك.. بس ما كنتش أعرف.. هل من فضلك تكوني صديقتي؟' سأل الأمير الساحر.
كدت أصرخ من أعماق رئتي من السعادة…
ابتسمت.. بخجل رهيب.
حسيت إني عايزة أقفز عالي للسقف.
'أيوة يا أميري الساحر، بكل سرور هكون صديقتك… أنا بستنى اليوم ده من سنين، وهو هنا.. ما أقدرش أقول بس إني سعيدة دلوقتي… شكرًا يا أميري الساحر؛ لأنك حققت حلمي، وأنا بحبك كمان… أنا دايما حبيتك' قلت، وأنا بحاول أمسك دموعي، بس خرجت على أي حال.
حط أجمل خاتم ألماس شفتيه في حياتي في صباعي، ووقف، وباسني على شفايفي.
بادلته، إحساس شفايفه على شفايفي كان سماوي. أنا عمري ما حسيت كده في حياتي.
سمعت هتافات، وابتسمت.
'أنا بحبك يا حبيبتي.. شكرًا؛ لأنك اديتيني فرصة' قال الأمير الساحر على شفايفي.
'أنا بحبك كمان يا أميري الساحر' قلت.
قطعنا القبلة بعد فترة طويلة.
ده كان لما لاحظت إزاي الغرفة كانت زحمة…
السيد وينترز دخل مع اثنين من حراسه الشخصيين، تي تي.
سلينا والبنت التانية اللي اتعرفت عليها على إنها فنانة مكياج إلفا..
كلهم ابتسموا لنا بحب، وأنا ببص بخجل لرجليني..
'واااو… ده مجرد طلب مواعدة… يا ترى طلب الزواج إزاي؟' قال مايكل.
'هيكون أعلى من ده' تباهى براون، وكلنا ابتسمنا..
أنا حصلت على حب رومانسي..
'فلور، أنا سعيدة جدًا عشانك' قالت إلفا، وهي بتضمّني بقوة…
ديان كمان جت، وراها سلينا، ونيسا، وتيم، وتوني… الكل اقترب، لغاية ما هنكون كلنا متكتفين في حضن كبير.
ميج غمزلّي.
غمزت له.
'واااو… إحنا اتسرعنا عشان نشوف الناس المصابين، بس لقينا اتنين بيحبوا بعض بجنون… تهانينا يا فلور.. يا ربة الكونغ فو' قال السيد وينترز، وكلنا انفجرنا في الضحك.
أنا حصلت على اسم تاني..
'ربة الكونغ فو' تبدو لطيفة بالنسبة ليّ.
'بابا' ونّت ديان زي البيبي، وهي بتضم أبوها.
'ديان يا حبيبتي… أتمنى إنك كويسة؟ هل إنتي موجوعة؟' سأل بقلق.
'لا يا بابا… أنا كويسة' قالت.
'هل أنتم جميعًا بخير؟' سأل.
'أيوة يا بابا' قالت إلفا.
'شويه خدوش، ومش أكتر' قال ميج.
'كنت قلقان جدًا… إزاي ده كله حصل؟' سأل.
'في كلام كتير هنتكلم فيه… خلينا نقعد كلنا' قالت إلفا، والكل أخد أماكنهم على أسرة مختلفة، باستثناء السيد وينترز اللي قعد على الكنبة وهو بيبص لنا.
قعدت جنب براون، اللي لف دراعه حوالين كتفي… ضحكنا لبعض.. نظرة لشفايفه، حسيت إني عايزة أبوسه مرة تانية.
'بابا… والآخرين… هحكيلكم كل حاجة من البداية' قالت إلفا، الكل نظر بفضول..
نظفت حلقها وبدأت.
~°~°~°~°~°~°~°~
الكل صرخ في صدمة بعد ما إلفا خلصت سرد كل حاجة من البداية… باستثناء ميج وديان وإلفا وأنا.
من وجهة نظر ميج
'إنتي تقصدي إن جوليت عملت كل ده؟' سأل السيد وينترز في عدم تصديق.
'طبعًا يا بابا… ديان.. شغلي مسجل الصوت' قالت إلفا لديان اللي أخرجت بسرعة مسجل الصوت..
الكل استمع بانتباه، وأطلقوا صرخة تانية بعد ما سمعوا مسجل الصوت.
السيد وينترز فرك إيده معًا، وهز راسه بحزن.
'إمتى جوليت تحولت لوحش.. حاولت تقتل فيني، وكمان بعتت اتنين يغتصبوا ديان… هي كمان حاولت تقتلني في بيتي… تي، هات لي موبايلي، هي هتتقبض عليها' قال السيد وينترز، وتيم مرر له موبايله الصغير.
'لا يا بابا، ما تعملش كده دلوقتي' أنا عايز كلنا نتظاهر إنا ما نعرفش أي حاجة شوية، وبعدين نجمع معلومات أكتر، ونرميها هي والمتعاونين معاها ورا القضبان… لو مشينا بالخطوة اللي هتعملها دي… ممكن تعرّض حياتنا للخطر، مين يعرف إذا كان عندهم متعاونين تانيين، هما محتاجين يتخلصوا منا بيأس… خلينا بس نبقى منخفضين في الوقت الحالي' قالت فلور، والكل أومأ بالموافقة.
من زمان ما شفتيش أختي تبدو سعيدة كده… وشها بينور أكتر وأكتر، وهي وأميرها الساحر كانوا بيسرقوا نظرات لبعض.
هي لفت انتباهي، وأنا بسرعة نفخت لها قبلة، قبل ما أحول رأسي بعيد.
مسكت إيد إلفا في إيدي، وهي بقبل خدها بخفة، هي لفت عشان تبص لي، وكدت أذوب في ابتسامتها المشرقة.
'إنتي بتبدي أجمل حتى مع الجرح اللي في فكك' همست لها، وهي احمرت بشدة، زي ما بتعمل دايما.
'دلوقتي، سمعتوا كلكم ربة الكونغ فو قالت إيه… ما حدش يتصرف إنه يعرف أي حاجة.. خلينا كلنا منخفضين دلوقتي عشان نكون في أمان، خاصة لما الجناة لسه ما اتمسكوش' قال السيد وينترز، والكل أومأ بالإيجاب.
'ميج، إلفا' نادت فلور، نظرتها ثابتة على شيء في آيبود براون.
'أيوة' جاوبنا.
'براون لسه مورياني حاجة… في مسابقة هتيجي بعد أسبوعين… عملها أغنى السياسيين في المكسيك… هتعمل سنويًا، وهتعتمد على الموديلينج والموسيقى.. المسابقة للموديلز والموسيقيين المشهورين…
الفائزون في المسابقة هيكافأوا ببنايتين شاهقتين، ومنزلين… أحدث موديل من سيارة لاند كروزر، فرصة للسفر لأي بلد يختاروها، وكمان فرصة تمثيل وكونهم واجهة المدينة.. أخيرًا، الفائزون هيحصلوا على مبلغ كبير من المال' أنهت فلور، وعينيّ كادت تخرج من محجرها.
الكل صرخ في سعادة…
'يا يسوع المسيح' قال توني بعيون واسعة، مما جعل الجميع يضحكوا.
'يا إلهي' صرخنا… 'ده كتير أوي'.
'أوه.. آسف! واحد من منظمي المسابقة صديق مقرب لي… هو بالفعل اداني استمارات عشان أعطيها لكوا الاتنين عشان تملوها وتقدموها بكرة… بس نسيتها في المكتب بسبب إني اتسرعت هنا… توني هيروح يجيبها دلوقتي… انتوا الاتنين هتشاركوا في المسابقة' قال السيد وينترز لإلفا وأنا بابتسامة عريضة.
'واااو… هنشارك بكل سرور في المسابقة يا سيدي' قلت بسعادة.
'طبعًا يا بابا… هنشارك في المسابقة' قالت إلفا.
'بس فلور، كل الحاجات اللي ذكرتيها جمع.. هل المسابقة مخصصة لشخصين؟' سألت.
'أيوة… شخصين لكل مجموعة هيمثلوا المجموعة… وده معناه إن انت وإلفا هتمثلوا مجموعتكم.. انتوا هتغنوا وهتعملوا موديلينج مع بعض على المسرح' قالت فلور.
'يا إلهي' صرخت إلفا بسعادة وهي بتقفز عليّ.
مسكتها بسعادة، وأعطيتها قبلة سريعة على شفايفها.
'بس جروحنا… هتشفى قبل كده، صح؟' سألت إلفا بقلق.
'طبعًا.. مش هيكون في ندبات، كل اللي لازم تعملوه دلوقتي إنكم تبدأوا تتمرنوا للمسابقة' قالت فلور.
'المسابقة هتكون صعبة… الحكام صارمون وغير متحيزين… هيقيموا عليكوا بناءً على أدائكم… من فضلكم… لازم تتمرنوا فورًا، وأنا واثق إنكم هتفوزوا..' قال السيد وينترز، وأومأنا.
'مش هنخيب ظنك يا بابا' قلنا أنا وإلفا بابتسامة.
'توني، خد لامبورجيني وروح للمكتب دلوقتي عشان تجيب الاستمارات دي عشان يقرأوا قواعد وأنظمة المسابقة' قال السيد وينترز لتوني اللي انحنى قبل ما يمشي.
فلور فجأة ضحكت بصوت عال، وكلنا درنا عشان نبص لها.
'الكل مش هيصدق إيه اللي أنا شايفاه هنا' قالت.
'إيه؟' سألنا بفضول.
'ساشا وريان كمان قدموا للمسابقة'..
'إيه!' صرخنا كلنا.
'أيوة عملوا كده'..
'هل ريان موديل أو موسيقي؟' سألت بفضول.
'لا… هو ولا ده ولا ده.. أعتقد إنه عايز يدعم صديقته' قالت إلفا بضحكة..
'هما أغبياء… ما عندهمش فرصة يفوزوا في المسابقة' قلت.
'ريان وطرقته المشبوهة! ممكن يرشي واحد من الحكام' قالت ديان..
'ده مستحيل، ومش هيقدر حتى يحاول… الحكام دول من كاليفورنيا.. زي ما قلت قبل كده، هما صارمون وغير متحيزين.. ما بياخدوش رشوة، وإيه المبلغ اللي عند ريان يقدمه ليهم، وهما ما عندهمش… كلهم أثرياء، ما فيش مبلغ من المال ممكن يغريهم' قال السيد وينترز.
'واااو' صرخنا.
'بس السياسيين اللي بينظموا المسابقة دي، هل هم أغنياء لدرجة إنهم يتحملوا كل الحاجات اللي مكتوبة؟' سألت.
'هما أغنياء جدًا.. عملوا المسابقة دي عشان يوزعوا شوية من فلوسهم… في فلوس كتير، وثقوا فيّ، حتى بعد ما يدوا للفائزين اللي وعدوا بيه… ممكن ما يحسوش حتى بتأثير الفلوس اللي صرفوها' قال السيد وينترز.
أوه.. ماي..
'نرجع لريان وساشا… ما عندهمش فرصة ضد فيني وينترز وميجيل سيدني، الموديلز والموسيقيين المشهورين اللي بيدوبوا قلوب الناس بمجرد شكلهم وأصواتهم' قالت ديان.
ابتسمنا.
'أيوة أتفق مع ده.. خطة جات في بالي دلوقتي.. عايزين تعرفوها؟' سألت فلور.
'أيوة'..
'خلونا نقبض على الناس دول في يوم المسابقة، بعد ما الحكام يعلنوا الفائزين… الشرطة هتدخل عشان تقبض عليهم، وتفضح كل أفعالهم… أنا متأكدة جدًا إن السيدة وينترز هتكون حاضرة' قالت فلور.
'جيد'..
'ده هيكون لطيف'..
'دي أحسن خطة ليهم' اتفقنا.
'أوه.. ماي.. تعالي هنا يا فلور… منين ورثتي مخك الجميل ده؟' سأل السيد وينترز، بينما فلور مشيت له.
هي ضمتّه، وهو أشار لها عشان تقعد جنبه.
هي فعلت، وهي بتبتسم بسعادة.
'أنا عايز الكل يعرف بأفعالهم الشريرة.. اليوم ده هيكون اليوم المثالي لده، هما هيصدموا لغاية النخاع، لازم يدفعوا ثمن أفعالهم' قال السيد وينترز.
'أنا متأكدة إنهم هيفكروا إنا هنسامحهم… مش انتوا يا جماعة بتفكروا إنهم ممكن عايزين يأذونا بعد ما نعرف إننا دلوقتي نعرف بأفعالهم؟' قالت ديان.
'لا، هما هيبقوا منخفضين دلوقتي، إنهم يعرفوا إننا نعرف بأفعالهم، وهيكونوا بيأملوا إنا ما نفضحهمش، وأعتقد إننا لازم نحذرهم إنهم ما يحاولوش أي حاجة، أو هيفضحوا وهيتحبسوا، صدقوني، مش هيريدوا يجرؤوا' قالت فلور.
'أيوة، لازم نخليهم يفكروا إنا سامحناهم بالفعل' قالت إلفا.
'أنا مش قادرة أستنى عشان أخليهم يدفعوا ثمن أفعالهم' قالت ديان.
'أنا كمان مش قادرة أستنى!'
'ولا أنا'..
'ولا أنا كمان' رددنا.
'اليوم ده هيكون احتفال… أتمنى إنكم عارفين إن الجمهور ما يعرفش إن ساشا صلعاء' سألت ديان، وكلنا أومأنا.
'في اليوم ده هشيل لها الباروكة، وهأعرض راسها للعالم' قالت ديان، وكلنا انفجرنا في الضحك..
ضحكنا لفترة طويلة… ماسكين بطوننا..
'دلوقتي، خططنا لليوم ده… كل اللي باقي إن فيني وميج يتمرنوا بجد' قال السيد وينترز.
في اللحظة دي، توني دخل بالاستمارات.
سلمها لنا، ودرسناها لشويه دقائق.
'ما تقلقوش… هنخليكم كلكم فخورين' قلت.
'أيوة… القواعد والأنظمة هنا سهلة إننا نحافظ عليها' قالت إلفا.
'أنا واثقة فيكم يا جماعة' قالت فلور.
'فيني وميج هيفوزوا' قالت ديان في طمأنة.
'يااااس' رددنا.
'دان الصغير سأل عنك يا ديان' قال السيد وينترز.
'أوه.. بجد؟'
'أيوة… هو قال إنه ح