الفصل 70
POV براون
"أنا رايح المكسيك دلوقتي... ميغ، إلفا وديانا اتخطفوا" قالت فلور وهي بتبكي، وبتجري على أوضتها.
وقفت في الصالة مصدوم.
"اتخطفوا؟" سألت نفسي.
تنهدت وقعدت على الكنبة... الأيام القليلة اللي قضيتها مع فلور كانت رائعة، وأقدر أقول إن الست دي غيرتني كتير.
هي طيبة القلب وكريمة جدًا، وممكن تبقى جريئة جدًا في بعض الأحيان.
افتكرت لما وقفت في وش حراس الأمن بتوعي... حاجة معظم الناس ما يجرأوش حتى يفكروا فيها.. عملتها بثقة، وإلى اليوم، كلهم بيحترموها.
ما قدرتش أمسك نفسي من الضحك لما افتكرت اللي عملته في بيتي هناك في المكسيك... ما كانش المفروض أضحك في اللحظة المتوترة دي، بس ما قدرتش أمنع نفسي.
️فلاش باك...
"يا لهوي... هاضربك النهارده" صرخت وهي بتجري ورايا بعد ما وصفتها بـ"توم بوي".
أيوة... هي بتتصرّف كدة.
ضحكت وأنا بجري بسرعة جوه أوضة أبوي.
كان صاحي وقاعد على السرير وفي إيده مجلة.
اتخبيت ورا السرير وهو ضحك، وعارف خلاص إيه اللي بيحصل... دي مش أول مرة فلور تيجي ورايا بعد ما أغيظها.
دخلت وهي بتبص بصه جامدة مزيفة... بتدور عليا بعينيها الواسعة.
كان شكلها مضحك لدرجة إني اضطريت أضحك، واديها إشارة إني متخبي فين.
ابتسمت، ورفعت أكمام قميصها وبتيجي عليا بعضلات مفتعلة.
"يا بابا، أرجوك ما تخليهاش تيجي" صرخت من مكاني اللي متخبي فيه.
"بقالي كتير ما أخدتش علقة.. خلي فلور تعملها ليا النهارده" قال بابتسامة عريضة.
لاحظت قد إيه أبويا فرحان من وقت ما فلور بدأت تشتغل هنا، وإنه دلوقتي شكله صغير وصحي زي زمان.
"يا بابا، أنت قاسي" صرخت، وهو بيضحك.
"دلوقتي، يا سيد براون مورتيمر، استعد لضرب الآنسة فلور سيدني" قالت وهي بتزم شفتيها.
ضحكت.
"يا لهوي... لسه بتضحك لما هتاخد علقة... أؤكد لك إني هزودها" قالت.
"فلور، لازم تضربيه كويس أوي... بقاله كتير ما أخدش علقة" قال أبويا بابتسامة شريرة.
"هاها... بابا، إمتى بقيت قاسي كدة" قلت بصوت بكاء مزيف.
"ما فيش وقت للكلام الفارغ... جه وقت الضرب" قالت بابتسامة خبيثة، وبتتحرك ناحيتي وبترمي لكمات في الهوا.
الكمة الأخيرة اللي رميتها في الهوا خبطت في الدولاب، وصرخت.
ضحكت، وأنا بطلع لساني...
"تتش..." سخرت، ونزلت كف على ضهري.
ما كانش مؤلم، إيدها ناعمة زي إيد طفل مولود جديد.
"آه" مثلت إني بتألم.
"فلور، لازم تضربيه أقوى... هو صلب زي الصخر" قال أبويا وهو بيعدل نظارته.
"يا بابا" وبخته.
"أيوة يا بابا... عارفة إيه المضحك؟" سألت وهي بتبص لأبويا.
"إيه؟" سأل أبويا.
"عارفة إني أنا اللي بضربه؟... المفروض هو اللي يحس بالألم، بس أنا اللي حاسة بيه... إيدي هتتكسر نصين" صرخت.
ضحكت...
"أيوة... قلتلك إنه صلب زي الصخر.. المفروض أساعدك تضربيه" قال أبويا وهو خلاص واقف.
عيني وسعت، وأبويا بيتقدم ناحيتي.. فلور غمغمت وهي بتبصلي بـ"الله يعينك".
"يا لهوي... لازم أهرب من هنا، ضربة أبويا مؤلمة أوي.
"يا بابا.. أنت قاسي" قلت وأنا مكشر، وبخطط إزاي أهرب.
تفاديت الضربة الأولى وجريت بره الأوضة... وأنا بضحك بصوت عالي.
️نهاية الفلاش باك...
فلور على طول بتخليني أضحك... هي ببساطة سبب سعادتي.
من وقت ما كاثرين، بنت رجل الأعمال الغني، انفصلت عني.. عمري ما كنت سعيد كدة.
فلور شالت عني الاكتئاب، وهي شفيت أبويا.
ضحكتها على طول بتذوب قلبي، أنا عادة بستنى وشها الحلو كل يوم الصبح... عندها روح حرة، وهي مستعدة تمشي مع الكل. أقدر أقول إن الشغالات وحراس الأمن بيحبوها.
لقيت نفسي مش عايز أسيب صحبتها... خلتني أتغيب عن الشغل كذا مرة... وأنا متأكد إنها بتيجي معايا في أي وقت أقرر فيه أروح.
إني أكون مع فلور غيرني للأحسن... مش مصدق إنها خلتني أبدأ أساعد الفقرا.
كرمي في كل الأخبار، وأنا فخور بنفسي وسعيد.
لازم أتبعها للريف ده بس عشان عايز أكون معاها.
هي بتروح الشغل الصبح، وبترجع بدري.. أنا ببقى هنا في البيت وبحضر ميزانية المساعدات اللي عايز أقدمها هنا في الريف..
في حاجات كتير أوي محتاجة تتقدم هنا، وهعمل اللي أقدر عليه عشان أخليها كلها تتعمل.
والحديقة الحلوة والبحيرة واو... زي اللي بقراها في القصص الخيالية... ياريت أقدر أنقلها لبيتي في المكسيك... شكلها حلو أوي، منظر جميل جداً.
فلور وأنا بنعوم وبنعمل نزهات كل يوم... بنصور صور كتير حلوة.
اشتريت لها آيبود قريب، بس هي قالت إنها بتفضل تليفون أصغر، فجبت لها آيفون آخر إصدار، وهي بتستخدمه دلوقتي.
كانت متحمسة لدرجة إنها كادت تبوسني... بس ما عملتش كدة، وده خلاني حزين شوية.
مش فاهم الإحساس اللي حاسس بيه ناحيتها.. مش قادر أوصفه، حتى لو عارف نهايته إيه.
فلور هتكون بتاعتي قريب.
أقدر أقول إن بابا بيحبها أوي... ما كانش لطيف مع كاثرين، وقال إنها وقحة، متكبرة، وكدة.
ماما ماتت من سنين... من وقت ما كنت ولد صغير.. كنت في رعاية بابا، وهو اهتم بيا كويس أوي، ومش هيتردد في تأديبي لما يتطلب مني.. هو واحد من الناس اللي ربوني على اللي أنا عليه النهاردة.
ما اتولدتش وفي بقي معلقة دهب... مريت بجحيم عشان أنجح، وأنا اللي مهدت طريقي للنجاح بنفسي.
أيوة... الشغل الجاد بيجيب نتيجة..
يا لهوي... ليه لسه قاعد هنا، وهي قالت إن عيلتها اتخطفت... لازم أتصل بـستيف.
مسكت الآيبود بتاعي من على الترابيزة، وعملت مكالمة بسرعة لـ ستيف.
"أهلاً يا ستيف."
"أيوة يا ريس."
"ابعت طيارتي الخاصة لمطار أستراليا دلوقتي."
"تمام يا ريس."
"تمام باي."
فلور رجعت للصالة على طول بعد ما قطعت المكالمة.. شايلة شنطة سفر، وتعبير وشها قلقان.
وقفت.
"اهدي يا فلور... كل حاجة هتكون كويسة، قلت لـ ستيف يطير بطيارتي الخاصة... خليني أروح أحزم أنا كمان" قلت وهي هزت راسها بالموافقة.
"هتصل كمان بـدكتور ستيف، وكمان الراجل اللي بيساعدنا في العناية بالإسطبل."
"تمام، اعمل كدة بسرعة..." طبطبت على كتفها بطريقة مواسية، ومشيت لأوضتي.
رجعت للصالة وشنطة سفري في إيدي.
لقيتها قاعدة على الكنبة ووشها لتحت.
"خلصتي؟" سألت، وهي هزت راسها بالموافقة ورفعت وشها اللي عليه دموع.
"تعالي يا فلور... كله تمام" نزلت وقربت منها وحضنتها، وهي بكت بصوت عالي على كتفي.
واو... دي أول مرة تبكي في وجودي.. حتى لو شكلها كيوت وهي بتبكي... ما أقدرش أمنع نفسي من إني أحس إن قلبي مكسور بدموعها.
لازم تكون بتحب عيلتها كتير.
"أنا... كان... ي- يجب أن أ-كون... مع- هم" قالت، وهي بتشرق وسط الدموع.
"كل شيء تمام يا فلور... عارف إنهم مهمين عندك... ما تبكيش تاني، دموعك بتوجع قلبي" قلت، وشوفت تعبير بيعدي على وشها، بس بسرعة اختفى.
شهقت.
"كل شيء تمام يا فلور... قومي، خلينا نمشي، خلينا ننقذهم."
مسكت شنطة سفرها مع بتاعتي، وهي مشيت بره قبلي.
خرجنا بره البيت.
مشيت للمكان اللي ركنت فيه العربية، وحطيت الشنط في الشنطة.
قعدت ورا الدريكسيون وشغلت، رجعت للخلف وبعدين طلعت بره البيت الرئيسي.
دعست على الفرامل، مستني فلور تنضم إليا.
مشيت للعربية بعد ما قفلت البوابات.
دخلت جنبي، وشغلت العربية.
"تقدري تحكيلي إزاي كل ده حصل؟ من البداية" قلت.
"أيوة هحكيلك كل حاجة... من البداية" قالت، وأنا هزيت راسي بالموافقة.
بدأت أسوق للعربية باتجاه المطار.
"كل شيء بدأ لما;..." بدأت، وأنا بستمع باهتمام، وبتسارع.
POV إلفا
كنت صاحية بس عيني مقفولة.
تأوهت من الألم الفظيع ورا راسي.
حسيت إن إيدي ورجلي مربوطين مع بعض.
فتحت عيني، وما قدرتش أشوف أي حاجة، كان ضلمة جداً.
سمعت حد بيتنفس جنبي، لفيت على جنبي، وما قدرتش أشوف بوضوح، بس أجهدت عيني. شهقت لما شوفت ميغ شكله شاحب وفاقد الوعي.
إيديه مربوطة ورا ضهره، ورجله كمان مربوطة.
ديان نايمة جنبه... هي كمان مربوطة.
بكيت من الألم اللي حاسة بيه... الحبل اللي استخدموه في ربط إيدي بيقطع في جلدي... الدم بيتسرب ببطء، وبيغير لون الحبل الأبيض للأحمر.
صرخت... "ديان" ناديت.
"ديان" ناديت تاني، بس هي كانت لسه نايمة.
"ديان" ناديت للمرة الثالثة، قبل ما تتحرك.
فتحت عينيها، وبصت حواليها ببطء.
عينيها تقابلت مع عيني، وبدأت تبكي.
قعدت وأنا بتأوه، وبدأت تتحرك على مؤخرتها لحد ما قربت مني.
"فيني، أنت مجروحة؟" سألت بقلق.
"ميغ هيكون كويس؟" سألت، متجاهلة سؤالها.
"ما أعرفش..." بكت وهي بتتحول لميغ.
حاولت تضربه برجلها المربوطة، بس ما اتحركش ولا تحرك.
بكيت، وتحركت ناحيته.
حطيت شفايفي على شفايفه لمدة طويلة، قبل ما يتحرك في النهاية.
شفايفي السحرية...
ابتسمت لما شوفت عينيه بتفتح.
بص حواليه بكسل.
"إلفا" نادى بضعف.
"أيوة ميغ... أنت كويس؟" سألت.
"أنت كويسة؟" سأل.. وهو بيقعد ببطء.
"آه" تأوه من الألم.
"آسفين ميغ" ديان وأنا قولنا.
"يا لهوي... حاسس بألم فظيع ورا راسي" قال.
"أنا كمان" بكيت.
"بجد؟... أنت كويسة؟... متأكدة إنك بخير؟" سأل، وأنا هزيت راسي بالموافقة.
قعد أخيراً بثبات، وحطيت راسي على كتفه.
"ديان، أنت كويسة؟" سأل وهي هزت راسها بالموافقة.
"اتخطفنا، صح؟... خلينا ما نتصرفش كأن كل حاجة كويسة، خلينا نصرخ عشان المساعدة... أنا بألم" صرخت ديان.
"اشششش... ولا صرخة هتخلي حد يسمعنا، لأني متأكدة إن الأوضة دي عازلة للصوت، خلينا نخطط إزاي نخرج من هنا" قال ميغ.
"عندي إحساس إننا هنتقتل" بكيت.
"أيوة، إحساسك صح" سمعنا وبصينا لفوق.
تلات أشخاص دخلوا، ما قدرتش أميز وشهم لأنها ضلمة جداً، بس الصوت ده.. الصوت ده يبدو مألوفاً.
النور اشتغل فجأة.. كان ساطع لدرجة إنها كادت تعمي عيني.
قفلت عيني، وفتحتها لما سمعت قهقهات.
واو... تخميني صح.
دي ساشا وريان، ومين؟...
السيدة وينترز.
"شويه أغبياء" قالت ساشا.
تقدمت ناحيتي، وصفعتني على خدي، وده خلاني أقع لورا، والصوت بيرن في ودني.
"أنت مجنونة... إزاي تجرأتي تضربيها؟" زأر ميغ.
"أوه... تجرؤ تسألها كدة ها؟" قال ريان، وتقّدم لناحية ميغ.
ضربه على وشه بقوة.
"ليه بتتصرّف جبان؟... كان المفروض تفك الحبل ده، وتضربني بالطريقة اللي عملتها دي دلوقتي" قال ميغ.
"ما أقدرش أفك الحبل، لأنك يا ابن الكلب بتضرب أي حاجة بتقابلك" بصق ريان.
"أوه... بجد؟... بتفكر إني حيوان زيك؟" ابتسم ميغ.
تعبير مليان بالألم عبر وش ريان، وحاول يضرب ميغ مرة كمان، بس ميغ تفاداه، وقبضته اصطدمت بالحائط الصلب.
صرخ من الألم، وبيدور في الأوضة وهو ماسك قبضته، اللي خلاص تلطخت بالدم.
ميغ وأنا ضحكنا.. ديان ضحكت.
"مش خجلانين شوية... على الرغم من إننا مربوطين.. واحد منكم انتهى بيه الأمر إنه اتجرح... أنتم فريق مجنون بس" ضحكت ديان.
"أوه... عندك الجرأة تتكلمي، صح؟... يا نكرة يا صغيرة، هقولك كل اللي محتاجة تعرفيه، لأنك هتموتي قريب" قالت السيدة وينترز، وحسيت إن ديان استخدمت كوعها عشان تدوس على حاجة في جيبها...
هاه.. ذكي.
"كملي... يا زوجة الأب القبيحة" قالت، وما قدرناش نمنع نفسنا من الضحك.
مش مضحك إن نضحك في الموقف ده؟... هو، بس لازم نعمل كدة.
السيدة وينترز لبست نظرة غاضبة، وصفعت ديان على وشها بغضب.
"هل أمك الميتة الغبية حلوة زيي؟" انفجرت غضباً.
"لأ، مش حلوة زيك" قلت، والسيدة وينترز ابتسمت.
"شوفتي... حتى أختك الكبيرة عارفة إني أحلى من أمك الميتة" قالت السيدة وينترز لديان اللي بصتلي بنظرة مفاجأة.
ابتسمت" أمي مش حلوة زيك، لأنها أحلى منك بـألف مرة" قلت وديان ضحكت.
"أوه... بنات الكلب" صرخت.
"طيب... محتاجة أقولكم بعض الأشياء، لأنكم كلكم هتموتوا قريب، فمن الأفضل أعرفكم؛
حسناً... ديان افتكري الولدين اللي اغتصبوكي من سنين... أنا اللي بعتهم يعملوا كدة، لما أدى للحمل.. فرحت، لأني فكرت إن أبوكي هيكرهك، بس الأحمق حبك أكتر، وحتى اضطر يدخل ابنك الغبي في وصيته... وده كان السبب في إني اختطفت دان، وبعته لريف بعيد، بس لحسن حظك... لقيتيه" قالت السيدة وينترز بضحكة عالية.
ما لاحظتش إن بؤي كان مفتوح على وسعه لحد ما اتقفل لوحده.
"واو!" هتف ميغ.
بصيت على ديان، وشوفت وشها مليان بالدموع.
شهقت... "مش مندهشة زي ما المفروض أكون، أعرف إنك شخص قاسي... أي معلومات تانية؟" سألت ديان بابتسامة، بس حسيت بالألم ورا صوتها.
"أيوة.. لسه فيه معلومات أكتر؛
خطفنا فيني لأنها بتوجع الراس..
هي بتسرق شهرة ساشا، وهي تهديد ليا في البيت ده.
أردناها ميتة، وما ترجعش تاني، بس أيوة.. البنت رجعت وهي بتتوهج أكتر، بس كل ده هينتهي النهارده... أنا اللي أمرت ريان يسكت أبوكي، بس الممرضة المجنونة دي أنقذته... عايزة كلكم تموتوا عشان أقدر أحصل على كل شيء لنفسي" قالت بابتسامة.
طيب، مش متفاجئة...
"في أسبوع بس وصلتم هنا في المكسيك... كنتم حديث المدينة، سرقتم الشهرة اللي بنيتها بجسمي... دمرتوني، ما بيتصلوش بيا عشان العقود تاني... أنتم العنوان الرئيسي في كل الصحف... وصفحات السوشيال ميديا بتاعتكم بتزدهر بالمتابعين، في حين بتاعتي بتقل، بس أنا سعيدة جداً إن كل ده هيخلص، لأنكم كلكم هتنزلوا النهارده" صرخت ساشا.
ديان ضحكت... "بالطبع، ما حدش هيريد يطلب من عارضة صلعاء تشتغل" ضحكنا.
"المفروض إني أتألم، بس أنا مش كدة، لأني هبقى سعيدة إني أشيل شعرك كمان قبل ما تموتي" قالت ساشا وهي بتشير ليا.
ضحكت... "أتجرأي تعملي كدة."
"أيوة... كلكم هتنزلوا، بس الأول نعرف إن عندكم بعض الأدلة معاكم... قدموها دلوقتي، لأن الكاميرا السرية اللي زرعتموها في أوضة السيدة وينترز تم اكتشافها، وأعرف إنكم بتعرفوا سر أو اتنين، سلموها دلوقتي، أو هنقتل أبوكم" هدد ريان.
بصيت على ديان اللي غمزتلي.
تحولت لميغ، اللي شكله حزين إنهم هياخدوا مننا مصدر الأدلة الوحيد.
"مش فاكرة إن فيه داعي إنكم تاخدوا اللاب توب أكتر... أقصد... هقتلونا دلوقتي، يبقى إيه اللي محتاجينه" قلت.
"محتاجينه، لأننا ما نقدرش نسمح للشيء اللعين ده يروح للعامة" قالت ساشا.
"أوضة مين دي؟" سألت السيدة وينترز.
"أوضتي... في الرف" ردت ديان.
"واو.. بحب تعاونكم.. يا جماعة، اتعاملوا معاهم، في حين إني أروح أجيب اللاب توب" قالت السيدة وينترز، ودارت، وخرجت.
"يا لهوي.. فيني اشتقتلك... قبلاتك" قال ريان وهو ماشي ناحيتي بابتسامة.
نزل قدامي، وأنا رميته بنظرة قاتلة.
"ما تتجرأش تجرب أي حاجة مضحكة... أو هتشوف أسنانك الأمامية بتتقلع" هدد ميغ.
ريان ضحك ضحكة قصيرة.
"هي مراتي... أقصد خطيبتي، قبل ما تجيلي من العدم عشان تخطفها مني" قال ريان.
"تخطفها.. بتقول؟... إيه لو كانت ماتت زي ما كنت عايز... كنت هتفتح بقك الواسع ده وتقولي إنها بتاعتك" رد ميغ.
"أياً كان... هبوسها بشدة قبل ما تموت... ما تقدرش تموت قديسة" قال وهو خلاص بيدفع شفايفه ناحيتي... بصقت على وشه، ورجع للخلف اشمئزازاً.
شوفت لعابي بيلطخ وشه، وتنهدت من النظرة الغاضبة اللي على وشه.
تأوهت من الألم لما ضرب شفايفي... حسيت ببطء بالدم بيتسرب لفمي.
"إلى الجحيم بك وبلعابك المقزز... ساشا، تعالي معايا.. محتاجة أنظف ده" قال لساشا، اللي تبعته زي الكلب.
خرجوا من الأوضة، ولاحظت إنهم نسوا يطفوا النور.
"آسفة فيني" قالت ديان بحزن، وأنا هزيت راسي بالموافقة.
"آسف يا حبيبي... مؤلم، صح؟" سأل ميغ، وأنا هزيت راسي.
"آسف" قال، وهو بيبص بقلق لدرجة إنه ممكن يبكي.
"فيه حاجتين في جيبي... شريط تسجيل لاسلكي متصل بإعداد تحديد الموقع... لو اتصل بحد، الشخص ده هيلاقي مكاننا، والتاني شفرة سكين نقدر نستخدمها في قطع الحبال دي" قالت ديان بهدوء.
"بجد؟" سألنا بذهول.
"أيوة."
"هل عرفتي إحنا هنتخطف؟" سألت بفضول.
"لأ... افتكروا لما رحت أدرس أكتر في كوريا.. كان عندي صديق... مايكل. علمني إن الواحد لازم يكون على طول مع شيء دفاعي، لأننا ما نقدرش نعرف إيه اللي ممكن يحصل... شفرة السكين على طول معايا. وعن مسجل الشريط... شعوري الباطني قالي أخده" شرحت، وتنهدت.
"أنت ذكية جداً يا ديان، قلتي إن مسجل الشريط عنده إعداد تحديد الموقع صح؟.. فيه طريقة نقدر نصله بفلور؟" سأل ميغ.
"بالطبع، فيه."
"إذن وصليه بسرعة" قلت.
"إيدي لسه مربوطة مع بعض... ما أقدرش آخد أي شيء" قالت.
"ده صحيح.. الحمد لله إنك معاكي شفرة سكين، بس إزاي هنشيل شفرة السكين من جيبك.. كلنا مربوطين" قلت، وكلنا تنهدنا.
"استنوا بس... أسناني قوية جداً.. هستخدمها في قطع جزء من الحبل" قال ميغ.
"ميغ، الحبل سميك" قلت.
"لأ مش سميك أوي" قال، وشوفناه بيمضغ الحبل... اللي ببطء انهار.
عمل كدة لبضع دقائق قبل ما الحبل يفك في النهاية، تنفسنا الصعداء.
حرر إحدى إيديه، واستخدمها في إزالة الحبل تماماً.
تحول لديان، وغاصت إيده في جيبها، وأخرج شفرة السكين.
قطع الحبل اللي استخدموه في ربط رجله، وابتسم، ووقف.
استخدم السكين في قطع الحبال على إيدي ورجلي... ابتسمت، ووقفت وأنا حاسة بالارتياح.
كادت أن تهتف في رؤية إيدي... شكلها أحمر ومنتفخ.
عمل نفس الشيء لديان، اللي أسرعت بوضع إيدها في جيب بنطلونها.
أخرجت مسجل الشريط، ولاحظت إنه الشيء الأسود اللي شوفتها بتحطه في جيبها في وقت سابق.
فتحت جزء تاني من الشريط... "يمكن تعرفي اتصال فلور بالصدفة؟" سألت.
"بالطبع" قال وبدأ في إخراجها لديان.
أدخلت ديان اتصال فلور فيه، وهزت راسها بالموافقة.
"أيوة... هي هتكون استقبلت إشعار عن مكاننا دلوقتي" قالت ديان بابتسامة.
"أنا بثق بفلور... هتنزل في حركة على طول" قال ميغ.
"خلينا نحاول نهرب بنفسنا، إيه لو جم دلوقتي" قلت.
"لأ.. الأمن هنا مشدد... إذا انتهينا بمحاولة الهروب بنفسنا... هنتصيد، ودي هتكون النهاية" قال ميغ.
"إذن من الأفضل ننتظر فلور."
"كلكم تعرفوا إيه؟" سألت ديان.
"إيه؟" سألنا.
"نسخت كل الأدلة اللي عندنا على الآيبود بتاعي الليلة اللي فاتت... يبقى حتى لو دمروا اللاب توب... لسه فيه نسخة من الأدلة في الآيبود بتاعي" قالت ديان بابتسامة.
كادت أن أقفز من الإثارة... "بجد؟" سأل ميغ.
"أيوة، وإلا ليه تفكر إني تركت اللاب توب بالسهولة دي" قالت ديان، وأعطاها ميغ حركة "عاش".
"لو دخلوا ولقونا كدة... هيقتلونا على طول. خلينا نتظاهر إنا لسه مربوطين بالحبل" قلت، وكلنا قعدنا على الأرض، واستخدمنا الحبل في ربط إيدينا ورجلنا تاني... بس ربطناه بفضفاض هذه المرة...
بعدها بدقائق، الباب اتفتح، وخبّينا ابتسامتنا بسرعة.
دخلت ساشا وريان.
"وقتكم دلوقتي... السيدة وينترز لقت اللاب توب بتاعكم، ومسحت الأدلة اللي فيه، يبقى دلوقتي أحرار إننا نقتلكم" قال ريان وهو بيسحب مسدس.
تجمدت... يا لهوي.
أشك إن فلور غادرت الريف على الإطلاق... بكيت داخلياً...
صوب المسدس ناحيتنا بنظرة رضا... "آسف، لازم تنتهوا كدة" قال بابتسامة شريرة.
ابتسمت ساشا... "اضغط على الزناد يا حبيبي."
وجهه أولاً لديان اللي ارتجفت من الخوف.
تنفسّت.
"أرجوكم ما تضربوش" توسلنا.
كان على وشك الضرب لما دخل شاب... عرفته كواحد من الشباب اللي خطفونا.
"جاك، إيه اللي حصل؟" سأل ريان.
"يا ريس... الشرطة حوالينا... الكل هرب" قال وهو بيتنفس بصعوبة، وكأنه ركض لكل الطريق هنا.
"يا إلهي.. بجد؟" قال ريان.
"يا لهوي!!" هتفت ساشا..
"طيب، لسه لازم أضربكم" قال ريان، وأطلق تلات طلقات علينا قبل ما يهرب من الأوضة مع ساشا.
تحولت بعيداً حتى قبل ما يضغط على الزناد، الرصاصة مرت بجواري، والحرارة خلتني أحس بالدوار..
عيني تمايلت على الصوت العالي، ارتجفت خوفاً وأنا أصلي أن ميغ وديان ينجوا.
كنت مهتزة جداً لدرجة إني حسيت إن الشعر الصغير اللي في آخر رقبتي واقف.
كان فيه صمت.. أعمق صمت.
رفعت راسي ببطء، ووقعت في ارتياح كامل لما شوفت ولا واحد منا اتجرح.
"مسدسه سيئ" ضحك ميغ.
"أنتم كويسين؟" سألنا في نفس الوقت.
انفجرنا ضحكاً وحررنا الحبل من إيدينا ورجلنا.
وقفنا..
"يا لهوي.. فكرت إن الرصاصة هتقتلنا كلنا" قلت.
"كان مستعجلاً، وما قدرش يضربنا بشكل مثالي.. المفروض نكون أكثر ناس محظوظين على وجه الأرض" قال ميغ.. وهو بيحضني بشدة.
فلور دخلت فجأة، وهي بتندفع عشان تحضننا.
"أنتم كويسين؟" سألت بقلق وهي بتشهق.
"أيوة فلور، شكراً أوي على إنقاذنا" قال ميغ.
"فكرت إنكم هتسيبوني، كادتوا تخلوني أبكي" عبست.
"متفاجئ جدًا، ملكة الدراما تقدر تبكي" قال ميغ وضحكنا.
"كل الشكر لبراون... طيارته الخاصة طارت بينا لهنا، وعلى طول استقبلت إشعار بمكانكم، ساعدني أكلم الشرطة، واتجهنا لهنا على طول" قالت بابتسامة.
براون دخل ورانا.
"أنتم كويسين يا جماعة؟" سأل، وهزّينا رؤوسنا بالموافقة.
"شكراً أوي يا براون.. بنقدر مساعدتك" رددنا.
"لا شيء... أنتم مجروحين شوية، تعالوا معايا، الإسعاف بره" قال.
"إيه أخبار المجرمين.. أتمنى يكونوا أُلقي القبض عليهم؟" سألت ديان.
"لأ هربوا" قال براون بحزن.
يا لهوي...
ستابسي ❣️
تستمر