الفصل 45
من وجهة نظر ديزي
'هاي إذا بتعرفي شو منيح إلك، لا تعامِليني بخشونة!' صرخت على البوليس اللي كانو بيجروني عالزنزانة.
'إذا ما بدك حدا يعاملك بخشونة، ليش ارتكبتي جريمة؟ مجرمة قاسية!' صرخ هو بوجهي.
'يا بنت ال***' سبّيت.
دفعني عالزنزانة و قفلها بإحكام، و مشي.
قعدت عالكرسي و أرحت ضهري براحة.
أنا الوحيدة هون...
يا لهوي! مين كان يصدق إني رح أنحبس.
يا إلهي!
خطتي فشلت!!
و هلق أنا محبوسة بزنزانة.
الآيبود تبعي استولى عليه البوليس!
يا ربي... شو بدي أعمل؟
كيف بدي أتواصل مع الرئيس؟
ما كان لازم أطلق نار على ميغ... كان لازم أطلق نار على إلفا... بس ما بندم أبدًا.
لازم يموت... جهنم و بئس المصير!
بس لازم أتواصل مع الرئيس، هو الوحيد اللي بيقدر يطلعني من هالمأزق.
'هاي' ناديت بصوت عالي و شفتي واحد من البوليس ماشي باتجاهي.
'شو في؟' سأل.
'كاسة ميّة مثلجة و كمان بدي الآيبود تبعي عشان أتواصل مع المحامي' قلت.
'طيب' قال و مشي.
رجع بعدين مع الآيبود و الميّة.
أخدت الميّة و بلعتها قبل ما أرجع له الكاسة الفاضية.
فتحت الآيبود تبعي و شفتي البوليس لسا واقف.
'امشي' قلت.
'ما فيني أمشي، هاد المحامي تبعك بدك تتصلي فيه صح؟ معناها ما لازم يهمك حدا حواليكي' قال و رميته نظرة.
هاي رئيس' همست.
ديزي، ليش ما رجعتي؟
رئيس... هلق أنا محبوسة بزنزانة.
شو!! شو صار؟
أنا انصدمت لما كنت على وشك أكمل المهمة، ولهيك أطلقت نار على ميغ و كنت رح أهرب، ما كنت بعرف انهم اتصلوا بالبوليس' همست.
ما فيني أعمل شي لإن أوامري بس بتشتغل هون بالمدين. ما عندي أي صلة بالضواحي.
بليز رئيس... ما بدي أقضي الليلة هون.
ديزي، فكرتك أذكى من انك تنمسكي، بتعرفي قديش كنا رح ننجح بهالذهب... هلق خربتي الخطة و كمان انحبستي و بدك إياي أعمل لك سحر لتتخلصي.
ما فيني أعمل شي، هاد لازم يكون عقابك لإنك عم تتخوثي بدل ما تخلصي المهمة.
لا تجرؤي تذكرينا للبوليس. بتعرفي شو رح يصير إذا عملتي هيك.
باي!
رئيس، رئيس، رئيس' ناديت بالآيفون بس هو بالفعل فصل الخط.
'مين الرئيس... فكرتك بدك تتصلي بمحاميكي' قال البوليس بس تجاهلته.
أنا بعرف إني تهت... بدون الرئيس، مستحيل أطلع من هون.
'هي، جيبي الآيبود' قال البوليس و هزيت.
مد إيدو و سحبه بخشونة مني، و ترك خدش على إيدي.
'آخ' صرخت من الوجع.
أعطاني نظرة بشعة قبل ما يمشي.
'جهنم و بئس المصير' صرخت وراه.
الدموع اللي ما صدقت إني رح أذرفها نزلت على خدي.
هلق... أنا ندمانة على أفعالي.
خربتها على الأخير.
من وجهة نظر فلور
فتحت عيوني مع وجع راس خفيف.
'آخ' قلت و أنا بفرك جبهتي، عيوني كمان عم توجع كأني كنت عم ببكي.
تطلعت حولي ببطء و لاحظت إني على سرير، هادا أكيد مش سريري.
سريري مش صغير مثل هاد.
عيني صارت أوضح لما شفتي إلفا نايمة على سرير تاني جنب سريري، محلول وريدي موصول لإيدها.
شو القصة...!
كل شي رجع ببالي
ميغ مات!
'لاااااااااا' صرخت بالدموع تقريبًا، عم بتمزع ملاية السرير.
ممرضتين فاتو مسرعين.
'شو في؟' سألو بقلق.
'أخي... وين أخي؟' سألت.
'وين ميغ؟' سمعت و التفت و شفتي إلفا قاعدة عالسرير... أنا بعرف صرختي فاقتها.
'وين ميغ؟' صرخت تاني و شفتي دمعة عم تنزل على خدها.
'أنا آسفة بس هو...' وحدة من الممرضات كانت عم تحكي.
'لا تجرأي تقوليلي إنو أخي مات' قلت و أنا ضاغطة على أسناني.
'أيوة هو مات أو بالاحرى كان ميت بس بأعجوبة صحي و هلق على آلة حياة' قالت الممرضة و ما بعرف متى ابتسمت وجهي.
شفتي إلفا عم تزقزق بحماس، شالت المحلول الوريدي و هرعت عشان تعانقني.
الممرضات حدقو فيها.
'ما لازم تشيلي المحلول الوريدي، لسا عم تتعافي' قالت وحدة من الممرضات و التانية هزت راسها بس النظرة اللي أعطيناهم إياها خلتهم يدورو و يمشو.
'أنا كتير سعيدة إنو ما مات' قالت.
'أنا كمان، بس هو على جهاز دعم حياة' قلت بحزن.
'هادا أفضل بكتير من الموت... أنا بآمن إنو رح يصحى قريبًا' قالت إلفا.
'خلينا نروح نشوفه' قلت و قمت من السرير.
طلعنا من العنبر و شفتي كم مريض بالرواق يمكن عم يستنوا ليتم الاعتناء بهم.
'رح يكونو نقلوه من قسم الطوارئ لوحدة العناية المركزة' قلت.
'طيب، بظن بتعرفي الطريق' قالت إلفا.
'أكيد' قلت و قمت أقود الطريق.
وصلنا لهونيك و تطلعت حولي قبل ما افتح الباب.
فوتنا و شفنا ميغ نايم شبه ميت عالسرير، عيونو مسكرة، قناع أوكسجين موضوع بإحكام على منخاره.
هو بالفعل على آلة الحياة.
الآلة عم تحدد بقاءه و دمعة نزلت على خدي.
أنا بعرف إنو فرصة بقائه ضعيفة.
إلفا هرعت له، ركعت جنبه و عم تبكي على صدره.
تحركت باتجاهه ببطء و ابتسمت.
ميغ ناجي... رح ينجو من هادا.
مسكت إيدو الباردة و قبلتو على خدوده.
من وجهة نظر إلفا
بكيت بصمت على صدره...
ميغ النشيط هلق شكله بلا حياة، بقاؤه معتمد على آلة.
شاهدت الآلة عم تفحص نبضات قلبه و بكيت أكتر.
'ميغ رح تفتح عيونك صح؟
'رح تضحك معنا متل ما بتعمل بالعادي صح؟
'رح تحضر لنا وجبات متل ما بتعمل دائمًا صح؟
'رح تعطيني روايات أكتر إثارة صح؟
'رح تصحى قريبًا صح؟'
سألت بس ما كان في رد.
'ميغ... بليز اصحى، عيونا عم توجع من الدموع... بليز' قلت بإذنه.
سمعنا الباب عم ينفتح و التفتنا و شفنا بن ماشي عالقسم.
'ممنوع حدا يفوت لهون' قال تقريبًا بغضب.
'بن هادا مش من ضمن القوانين' قالت فلور.
'أيوة بس...'
'ما في بس' قاطعت فلور.
'إلفا قالولي إنك شلتي المحلول الوريدي، ليش عملتي هيك، لسا عم تتعافي' قال.
'ما بيهمني، أنا منيحة' قلت.
شفتي نظرة إحباط عبرت عن وجهه.
'هادا مش صح... إلفا ارجعي على العنبر و كملي علاجك' قال.
'قلت أنا منيحة... بدك تجبرني أكمل علاجي... تفضل إذن' قلت.
'بن... ما لازم تتصرف هيك... عم تتصرف كأنك ما بدك إلفا حوالين ميغ' قالت فلور.
'أيوة ما بدي إياها حواليه لإنو أنا بحبها أكتر منه' قال بن و شفتي عيون فلور اتسعت من المفاجأة.
أنا مش مستغربة...
'بتحبها؟' سألت.
'أيوة بحبها...
'بتحبني بس ما عندي ذرة شعور تجاهك، أنا ما بحبك' قلت.
'ارجعي على العنبر لتكملي علاجك، ما فيكي تمرضي عشان شب اللي... مستحيل يصحى' قال بن و فلور هرعت له و أعطته صفعتين على خدوده.
أيوة... بيستاهل.
لازم أعمل أكتر من هيك.
كان في صدمة مكتوبة على كل وجهه.
فلور مشيت لورا لميغ و هزته بغضب.
'ميغ' صرخت بالدموع.
'أثبت إن هالحقير غلطان، هو قال إنك مستحيل تصحى... ميغ اثبت إنو غلطان' صرخت فلور، صوتها تقريبًا كان عم يتردد بكل المستشفى.
'بن... أنت بتتمناه ميت صح؟' سألت و مشيت باتجاهه.
هز كتفيه و دفعته، و هو هبط عالأرض.
فلور سحبتني قبل ما أقدر أهاجمه.
'بتحبيه لهالدرجة؟' سأل بن بحزن.
'أيوة، أكتر مما بتتصور' قلت.
'أنت متأكدة إنو بيحبك متل ما بتحبيه؟' سأل بابتسامة غبية.
'بن شو الحركات اللي عم تحاول تعملها؟' سألت فلور.
'فلور... اتركيه، بدك إياي أثبت؟ كيف؟' سألت.
'بتدعي إنو بيحبك، و لسا كنتي عم بتبكي عليه و هو رافض يصحى، ليش ما تعملي شي تخليه يصحى هلق... بدي أشوف قديش حبك القوي' قال بن و ابتسمت.
'بن رح اثبت إنك غلطان' قلت بإنفجار إيمان مفاجئ.
'إلفا، لا تحاولي شي، ميغ فاقد الوعي و ما في شي رح تعمليه يصحيه. بن عم يحاول يدفعك بقوة' قالت فلور.
'فلور... هو بدو إياي أثبت له قديش حبنا قوي و رح أعمل هيك هلق' قلت بإيمان... ما بعرف ليش حسيت هيك.
مشيت باتجاه ميغ...
'ميغ خلينا نثبتله إنو هاد ال*** غلطان طيب' همست بإذنه و فجأة شلت قناع الأوكسجين.
إلفا' سمعت فلور بتلهث.
الإيمان اللي كنت قادرة أحسه باللحظة هو شي ما جربته من قبل.
حسيت بالشجاعة.
حسيت بالأمان و أنا أتطلع لربي.
ما بظن إني آمنت بالمعجزة بس هلق، ما في شي بيقدر يغلب هالإيمان.
'إلفا' قالت فلور ببطء، عم تتساءل شو عم بعمل.
التفت لأعطيها نظرة طمأنة و من ثم صليت بصدق بعقلي قبل ما أحط شفايفي على شفايف ميغ.
قبلته، و عم بدخل لسانه بتمه، و عم بستنى بإيمان لا يُقهر إنو يستجيب لقبلتي و...
هو فعل!
حسيت شفايفه عم تستجيب ببطء لشفايفي و جفنه عم يهتز ببطء قبل ما عيونه انفتحت أخيرًا.
هو ص...حى...
'م...يغ ص...حي' صرخت...
ستابسي ❣️
\