الفصل 58
آنا طلعت من الحمام بعد ما تقريبًا قضت كل الوقت فيه، أخذت مجفف الشعر من على طاولة المكياج بتاعتها. بدأت تنشف شعرها الأسود، سمعت تليفونها بيرن.
' يا لهوي، مين الزفت اللي...' همهمت من غير ما ترد، بعد ما نشفتي شعرها، قعدت على السرير وبعدين المكالمة جت تاني.
ده رقم مجهول، قررت ترد على المكالمة.
' أيوة، أنا آنا، مين معايا؟ ' سألت
' واو، يبقى اسمك آنا، ده عظيم ' الصوت جه، وهي شهقت.
أليكس؟؟ عمرها ما صدقت إنه ممكن يكلمها بجد، واو، ده لطيف منه أوي.
' مين ده؟ ' سألت وهي بتمثل إنها مش عارفاه
' ده أليكس ' رد
' مين أليكس؟ ' سألت وهي تقريبًا بتضحك
' أليكس ويليامز '
' أوه،... أهلاً ' قالت وقامت من السرير، سمعت صوت الجرس. يمكن ده مندوب التوصيل
' أنتِ في البيت دلوقتي؟ ' سأل أليكس
' أيوة صح، أنا في البيت. وأنت؟ ' سألت وهي بتفتح الباب وخرجت من الأوضة.
' لسة ما وصلتش البيت... عندي تصوير الساعة 10:00 بليل... بس خلاص الوقت بيخلص ' رد أليكس
' تصوير الساعة 10؟ طب إمتى هتنـام؟ ' سألت
' قلقانة؟ ' أليكس هزأها
' لا، مش قلقانة. ده سؤال ' قالت بسخرية، وأخيراً فتحت باب المدخل.
' هيخلص في ساعة بس، مش سيئ، وكمان، ده جزء مني خلاص ' قال أليكس
آنا فتحت الباب ومندوب التوصيل ابتسم لها
' أيوة، ده بس أليكس ويليامز صح؟ ' قالت، والراجل فتح عينيه على وسعهم
يا لهوي... فضحت نفسها. على طول أخدت الفراخ منه وقفلت الباب في وشه.
*
*
' أليكس ويليامز؟ ليه أحس إن الاسم مألوف؟ متأكد مش هو اللي أعرفه ' قال مندوب التوصيل وهو بيركب العجلة بتاعته وبعدين لبس الخوذة.
*
*
' يا فندم، لازم تبدأ دلوقتي ' آنا سمعت صوت بيكلم أليكس
' لسة عندي تلات دقايق ' رد أليكس، وآنا ضحكت، تلات دقايق؟
' أعتقد لازم تمشي دلوقتي ' قالت
' أيوة... هكلمك لما أكون أقل انشغالاً... ممكن تتفرجي على الميك أب كمان. صدقيني، تحفة ' قال أليكس
' أنا فانز، مش لازم تقول لي. ' آنا ابتسمت
' ليه بحس بشعور حلو أوي لما أسمع ده منك؟ '
' أنت مجنون... باي ' قفلت وابتسمت على وسع
استني، إيه اللي بيحصل؟
' طيب، هي فين؟ ' المنتج سأل بغضب
' آسف، بس الطيارة بتاعتها اتأخرت ' المدير رد
' إيه الزفت اللي أنت بتقوله ده؟ عارف أنا صرفت كام على الموضوع ده؟ عارف أنا عملت إيه قبل ما أقنع أليكس ويليامز يعمل ده؟؟ أنا كنت عايز الشغل ده يطلع بيرفكت، عشان كده بستخدم أليكس، هو الأفضل فيه. وكنت محظوظ إنه وافق على العقد... دلوقتي الست الزفت اللي المفروض تكون الدور النسائي الرئيسي تدعي إن طيارتها اتأخرت؟ إيه اللي بيحصل؟ المفروض تكون هنا دلوقتي، هقول إيه لأليكس تاني؟ إنه هيستنى أسبوع كمان؟ إيه لو حاجة حصلت ومالقاش فرصة تاني؟ يبقى كل شغلي هيدخل في الطين؟ جيبها هنا فوراً، مش مهم إزاي! ' المنتج صرخ
' يا رئيس... السيد أليكس جاهز ' المساعد الشخصي دخل
' خدني عنده ' رد، وهما الاتنين طلعوا من مكتب الحمام
راحوا لأليكس اللي كان واقف حاطط إيديه في البنطلون بتاعه...
' أليكس، فيه مشكلة بسيطة ' المنتج قال
' مش ممكن يحصل تاني؟ ' سأل بهدوء
' أيوة... وصلنا خبر إن رحلة فلورا اتأخرت '
' لازم نستخدم فلورا؟ ليه ما تستخدمش واحدة من اللي في شركتك ' سأل أليكس وهو بيكشر
' محتاجين حد يناسب أوي... ' رد
' ممكن أشوف صورة فلورا؟ ' أليكس سأل، وعلى طول طلع تليفونه ووراه صورتها
' أنت بتستخدمها عشان هي حلوة بس؟ ' أليكس سأل
' إزاي عرفت؟ '
' واضحة يا سيد منتج ' قال أليكس، وسكت
' آسف... '
' طيب... أعرف واحدة أحلى. بس مش ممثلة ' أليكس ابتسم
' مش مهم دلوقتي إذا كانت ممثلة ولا لأ... '
' بجد؟ '
' بس لازم توقع العقد، وبعدين التصوير يبدأ، معندناش وقت نضيعه. ممكن تختفي في أي وقت ' قال وهما الاتنين ضحكوا
' هخليها توقع العقد، بس... تأكد إن الأجر بتاعها كويس، هي بجد حلوة ' أليكس غمزلها
' ثق فيا في ده يا أليكس... ممكن أخليها واحدة من... '
' متفكرش في ده حتى، مش أعتقد إنها هتقبل ' قال أليكس
' يا لهوي، طيب '
' همشي... هكلمك بكرة ' أليكس قال قبل ما يخرج.
#اليوم_التالي
آنا طلعت بسرعة من البيت، كانت متأخرة أوي على الشغل، رمت شنطتها في الكرسي اللي ورا وركبت العربية. طلعت من الحوش بأقصى سرعة...
مكالمة جت على تليفونها وشافت... أليكس؟؟ ليه بيكلم بدري؟
ردت على المكالمة ووصلتها بالسماعة
' أليكس؟؟ أنت كويس؟ '
' بجد؟ بتسألي إذا كنت كويس؟ يا لهوي، أنا كويس ' أليكس ضحك
' مكنتش مركزة، أنا سايقة دلوقتي ' قالت
' أوه، يمكن بس... '
' لا كويس، ليه اتصلت؟ ' سألت
' ممكن نتقابل؟ بجد عايز أشوفك تاني، وعندي حاجة أقولها لك ' قال
' بجد؟ النهاردة؟ ' سألت
' أيوة، النهاردة. ابعتي لي عنوان بيتك، هجيلك آخدك لما ترجعي من مكتبك ' قال
' طيب، هبعت. ' ردت وقفلت.
#جولدن_هاي
' هاي ' مايكل ابتسم وقبل خدها بخفة بعد ما خلص الدرس
' هاي ' ليزا ردت بابتسامة سريعة
' هنتغدا مع بعض صح؟ ' مايكل سأل
' أيوة، بس لازم نستنى الباقيين ' ردت
' لا، إحنا بس، هما بيضايقوا. يلا نمشي ' مايكل شدها وطلعوا من الفصل
' هما الاتنين، ليه مش بيستنوا؟ ' إيثان سخر وهو بيمشوا كلهم مع بعض
' أعتقد عايزين ياكلوا لوحدهم، مش سيئ ' قالت ليلي
دخلوا الكافيتريا وشافوا الحبيبن في أحد أطراف الكافيتريا بياكلوا وبيضحكوا
' أنا بموت من الجوع... يلا ناكل ' حطوا كلهم أكلهم على الترابيزة وبدأوا ياكلوا.
كان يوم صعب أوي، الشغل بيزيد. ليه هيكون فيه ضغط وهم بيتخرجوا قريب؟ مش المفروض يقل؟
' إمتى البروفة هتبدأ؟ ' غافن سأل
' بكرة... وأنتوا؟ ' سأل نوح
' النهاردة... بعد المدرسة على طول ' ردت شارون
' واو... ' نوح قال
' عمري ما سمعت ولا واحدة منكم بتغني ' قال إيثان
' مرة مسكت ليزا وهي بتغني... سر ' نوح غمزلها
' يا غبي ' غافن سخر
صوفيا وفانيسا دخلوا الكافيتريا، وكالعادة عيون الولاد كلها على هازيل، ابتسمت وهي بتمشي.
مكنش فيه كرسي زيادة في الكافيتريا... بس الترابيزة اللي كان عليها مايكل وليزا.
' المشاكل هتبدأ... واحد... اتنين... تلاتة... أربعة... خمسة...' شارون فضلت تعد والباقيين بيتفرجوا وهما بيمشوا ناحية مايكل وليزا.
*
*
' مش مصدقة إن البت دي هتقعد معانا ' ليزا قالت
' تجاهليها بس ' مايكل قال وهو بيشرب من عصيره
' ده لو تجاهلتني، ومتأكدة إنها هتضايقني زي البت اللي هي فيها ' ليزا ردت
' ليزا بس،' مايكل قال
' على العموم ' لفت عينيها وأخيراً وصلوا عندهم
' هنقعد هنا عشان معندناش اختيار تاني ' قالت فانيسا
' كويس، مش كأننا مالكين الترابيزة ' مايكل رد وهو مش بيبص
' مش بتاعتك، بس بتاعت حبيبتك ' صوفيا عملت ابتسامة مزيفة قبل ما تقعد
' يبقى ده معناه إني ممكن أطلب منك تقومي دلوقتي؟ ' ليزا ابتسمت
' ممكن، بس متأكدة مش هتعملي. مش هتحبي إيه اللي هيحصل ' قالت صوفيا
' كفاية، لازم تاكلوا قبل ما يبرد ' مايكل قال
' مالكش دعوة بده؟ ' ليزا قالت وهي مكشرة
' بس بحاول أخليها تسكت، يا ليزا. ' مايكل قال
' بيضايق ' ليزا قالت
هازيل فجأة مشيت ناحيتهم...
' مش مصدقة إنكم بتاكلوا مع الحشرة دي ' هازيل لفت عينيها
' حاجة كويسة إني حشرة، لسة أحسن من كارثة ' صوفيا ابتسمت، وفانيسا انفجرت ضحك
' لازم تشتغلي على مخك، محتاج مساعدة، مايكل أنا هنا عشانك ' قالت هازيل
' أنا؟ '
' أيوة... عندنا حاجة نعملها. دلوقتي، تعالي معايا ' قالت هازيل
' أوه، طيب... ليزا هارجع ' قال مايكل وخرج من الكافيتريا مع هازيل.
' إنتوا بتشاركوا في حبيب دلوقتي؟ ' صوفيا ابتسمت...
' مخك محتاج مساعدة أكيد ' ليزا ردت وفضلت تاكل
' طيب... يبقى مش أعتقد إن هتكون عندك مشكلة إني أنضم للمجموعة ' قالت صوفيا
' وبتفكري إن ده هينفع؟ ممكن بس تحاولي، هو حبيبي مش بتاعك. وأعتقد إنك متحمسة أوي على البوسة... اتشرفت، الكل عايز يذوق شفايف حبيبي ' ليزا ابتسمت
' طيب... مش حاسة بإن ده سيئ؟ ' سألت فانيسا
' ليه أحس بإن ده سيئ، مش كأنه هيقع في حب بت زيها، دي مجرد لعبة زفت. فكري فيها، عمرك ما هتبوسيه لو مكنش فيه لعبة؟ متزعليش، عمره ما هيكون بتاعك ' ليزا قالت وقامت
' متأكدة من ده؟ ' صوفيا ابتسمت من غير ما تبص وهي بتاكل
' أنا عارفة... أنا بثق فيه، عمره ما هيقع في حبك، استسلمي بس ' ليزا قالت
' متأكدة من ده تاني؟ ' صوفيا قالت
' دايماً بحصل على اللي أنا عايزاه ليزا... ثقي فيا. لازم أنتِ اللي تستسلمي، مش عايزة تعيطي صح؟ ' صوفيا بصت لها بابتسامة
' روحي في داهية ' ليزا قالت وطلعت تجري من الكافيتريا.
.
يتبع
…