الفصل ٦١
' وينهم يا جماعة؟ أغلب الطلاب بدأوا يمشوا خلاص! ' قال نوح.
' أعتقد إني أعرف وينهم... على السطح. شفتي الرسالة في جوال مايكل،' قال إيثان.
' طيب، أنا وإيثان حنروح نناديهم،' قال غافن وهزوا راسهم بالموافقة.
قاموا الاثنين وراحوا هناك... فتحوا الباب ولقوا مايكل جالس لحاله ووجهه مدفون.
' نايم ولا إيه؟' ضحك غافن وربّت عليه.
' ليسا؟' نادى مايكل ونظر فورًا لكنه انصدم لما شاف أصحابه.
' إيه اللي حصل يا جدعان! أنت بتبكي؟' كاد غافن يصرخ.
' إيه اللي حصل لـ ليسا؟' سأل إيثان.
' هي... زعلانة مني. زعلانة مني بجد... وأنا حاسس إني ح... أفقدها... مش حاقدر أتحمل بعدها،' قال ومسح دموعه.
' أنت تمام يا صاحبي؟ طيب إيه اللي حصل... ليه زعلانة منك؟' سأل غافن.
' أنا بوظت الدنيا بجد،' قال مايكل.
' إزاي؟' سألوا في نفس الوقت.
' أنا بست صوفيا،' جاوب.
' إيه؟!!!' صرخوا في نفس الوقت.
' إيه اللي كنت بتفكر فيه وأنت بتبوسها؟ هي اللي غرتك ولا إيه؟' سأل إيثان.
' أنت عارف حتى لو هي اللي غرتني، مش راح أقع في الفخ ده. بس... الموضوع معقد بس، أنا غبي. لو ما بستها، كانت راح تجرح ليسا برضه... ما كان لازم أستسلم... أنا غبي. دلوقتي هي زعلانة مني... قالت إنها تكرهني... وسمتني كذاب...،' قال مايكل.
' عادي... خلاص بلاش كلام. هي لازم تعرف إنك ما تقدرش تعمل كده لأنك بجد مش عاوز تجرحها،' سخر غافن.
' لا... كله غلطي. كله غلطي... بس يا رب تسامحني، مش حاقدر أعيش من غيرها،' قال مايكل.
غافن وإيثان بصوا لبعض وبعدين رجعوا بصوا له.
' خلينا نروح للدور، الجو برد بجد هنا. أنت تقريبًا متجمد... خلينا نروح،' قال إيثان وقام.
' بس طيّب خاطرك... حترجعلك قريب،' طبطب غافن على ظهره وهما راجعين للكافيتريا.
' مايكل!' صرخت شارون نص صرخة وراحت له فورًا لما شافت وشه.
' أنا كويس،' قال ونظر بعيدًا.
سخرت شارون ومسكت إيده... أخذته خارج الكافيتريا.
' أنت بكيت... ليه؟' سألت وهي تقريبًا بتبكي.
' لا، ما بكيتش...'
' ما تكذبش عليّ... حصل حاجة بينك وبين ليسا؟' سألت شارون.
تنهد وشرح لها كل شيء.
' ده سيء... أنت بجد غلطان يا أخي. بس... هي لازم تتفهم وعلى الأقل تسمعك... أنا راح أتكلم معاها،' قالت.
' أنا بجد موجوع... شفتيها بتبكي بسببي... حاسس بشعور سيء قوي،' قال مايكل بحزن وشدته شارون في حضن دافيء.
*
*
دخلت شارون الدور ولقيت ليسا بتبكي... تنهدت وجلست على الأرض جنبها.
' أنا عارفة إنه جرحك... بس هو بيحبك. مش كله غلطه حتى لو تصرف بغباء...'
' مش مهم،' قاطعتها ليسا.
' طيب، بس... لازم تتصالحوا وتتجاوزوا الموضوع. هي اللي بيحبها أنتِ، مش صوفيا. بس ثقي فيه،' قالت شارون.
' أثق؟ ده مجرد خاين وكذاب،' قالت ليسا بدموع.
' ليسا لا... ده أخوي، انتبهي للي بتقوليه. هو عمره ما حيعمل أي حاجة عشان يجرحك يا ليسا... هو مش خاين ولا كذاب. مش حاقبل منك الكلام ده...'
' مش فارق معايا يا شارون،' قالت وصعدت على السرير.
غَطَّت وجهها بالمخدة ونامت.
#اليوم_اللي_بعده
' واو، بجد جميلة!'
' كلاسيكية قوي... واو... الآن أنا بغار،'
' مايكل شكله ملاك على الأرض...'
' مش قادرين نبطل نحب الاتنين دول... واو،'
الطلاب تمتموا وهم يشوفوا غلاف المدرسة الجديد... مايكل وهازيل.
كانوا لابسّين بأسلوب أنيق، وكل واحد منهم يحمل بعض النصوص... ظهورهم متلامسة. شكلهم كان جميل بجد، وحقيقة إن الاتنين عندهم وجوه جميلة خلت الأمر أكثر كلاسيكية.
' خلاص ما فيش فانيسا، ده تحفة. أنا بفضل هازيل على فانيسا. هي أذكى وأجمل برضه،'
تمتمات أكثر من الطلاب.
' واو، ليسا شوفي ده... مش مدهش؟ مايكل شكله مثير هناك،' قالت فلورنس.
نظرت ليسا وراحت... فلورنس وليلي جريوا وراها.
' طيب، لازم أقول. أنتِ بتأخذي الموضوع أبعد من اللازم، هل عاوزة تنفصلي منه دلوقتي ولا إيه؟ بس عشان صوفيا أجبرته يبوسها؟ أنتِ بس بتسهلي الأمور على صوفيا. وشايفة دلوقتي... شارون حتى زعلانة منك لأنك سميتي أخوها خاين... هل وصل الأمر لكده؟' سألت ليلي.
' ياريت تمشوا من هنا وتسيبوني لحالي، فهمتوا ده؟' قالت ومشت.
فجأة خبطت في شخص ونظرت... طلع مايكل. وقفوا الاتنين في مكانهم...
تقريبًا نهاية اليوم وهم لسه ما اتكلموش مع بعض...
نظرت بعيدًا ومشت بعيد عن نظره... مايكل وقفها فورًا ومسك إيدها.
' ما تلمسينيش،' انفعلت ورمت إيده.
' ليسا أنا آسف... سامحيني بس. آسف بجد،' توسل مايكل.
' ممكن أمشي دلوقتي؟' قالت.
' يا حبيبتي... أنتِ عارفة إني عمرى ما حاعمل أي حاجة عشان أجرحك. مش حاعمل كده،'
' ما تتجاهلينيش أرجوك... ده بيوجع،' قال مايكل ومسك إيدها تاني.
' أنا بحبك قوي...'
ليسا بس سكتت... هي بتحاول بجد إنها تكون غاضبة منه لكن يبدو مستحيل، هي بجد عالقة معاه وعارفة كده.
بس دلوقتي... هي محتاجة تكون لحالها وتنساه.
' طيب... بس عاوزة أكون لحالي. اوكي؟ ممكن تسيب إيدي؟' سألت.
' أنتِ سامحتيني؟' سأل.
' بس سيب إيدي خلاص!!!' صرخت ومشت.
مايكل بص عليها وهي بتمشي... تنهد بحزن.
' حصل حاجة بينكم؟' سأل صوت من وراه ودار وجهه.
ابتسمت صوفيا له...
' كل ده غلطك،' قال.
' إزاي هو غلطي؟ إزاي عرفت بالموضوع؟' سخرت.
' ابعدي عني دلوقتي يا صوفيا، ممكن أعمل حاجة مش حتعجبك لو شفتيك. بس ابعدي عني، فهمتي ده!!' صرخ بغضب ودفعها بعيدًا.
كادت تسقط...
' إيه اللي حصل يا جدعان؟' تنهدت.
' أنت كويسة؟' ربَّت يد على ليسا وهي ساندة راسها على المكتب. كانت هي الوحيدة في الفصل...
نظرت وواجهت روان.
' أعتقد إنك اتخانقتِ مع حبيبك،' قال بابتسامة خبيثة وجلس.
' وإيه يعني؟'
' ممكن تيجي لي، حأحسسك إنك أحسن،' همس.
' ده مش حيحصل، أنا أحبه. فهمت ده، لازم بس تشيل القمامة اللي في دماغك، ده مستحيل يحصل،' قالت.
' أنتِ بتفضلي زعلانة...' انصدم لما حضنت ليسا ووضعت راسها على صدرها.
' بتعمل إيه؟' سأل.
' بس خليك واقف وهادي، واصمت،' انفعلت.
ده كان لما لاحظ مايكل واقف عند مدخل الفصل...
لعب كويس، ابتسم وحضنها ورَبّت على ظهرها برفق.
مايكل اللي كان بيراقبهم دار وجهه ومشي... إيده انقبضت في قبضة غاضبة...
' هاي مايكل، أنت...' كان غافن بيتكلم لكن قاطعه
' ماليش مزاج،' انفعل ومشي.
ليسا فورًا دفعت روان بعيدًا عنها...
' ده ما كانش حاجة، فهمت ده!' صرخت.
أخرج روان ابتسامة مزيفة وهز رأسه بالموافقة قبل أن يخرج من الفصل.
.
يتبع
…